An-NahlJuz 14 · Page 277

An-Nahl 16:88

The Bee · Juz 14 · Page 277

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨

Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allāh - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:84–90

لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ مِن حالِ هَؤُلاءِ أنَّهم عَرَفُوا نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ أنْكَرُوها، وأنَّ أكْثَرَهم كافِرُونَ أتْبَعَهُ بِأصْنافِ وعِيدِ يَوْمِ القِيامَةِ، فَقالَ: ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ أيْ واذْكُرْ يَوْمَ نَبْعَثُ، أوْ يَوْمَ نَبْعَثُ وقَعُوا فِيما وقَعُوا فِيهِ، وشَهِيدُ كُلِّ أُمَّةٍ نَبِيُّها يَشْهَدُ لَهم بِالإيمانِ والتَّصْدِيقِ، وعَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ والجُحُودِ والتَّكْذِيبِ ﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ في الِاعْتِذارِ، إذْ لا حُجَّةَ لَهم ولا عُذْرَ كَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦] أوْ في كَثْرَةِ الكَلامِ، أوْ في الرُّجُوعِ إلى دارِ الدُّنْيا، وإيرادُ ( ثُمَّ ) هاهُنا لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ ابْتِلاءَهم بِالمَنعِ عَنِ الِاعْتِذارِ المُنْبِئِ عَنِ الإقْناطِ الكُلِّيِّ أشَدُّ مِنِ ابْتِلائِهِمْ بِشَهادَةِ الأنْبِياءِ ﴿ولا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ لِأنَّ العِتابَ إنَّما يُطْلَبُ لِأجْلِ العَوْدِ إلى الرِّضا، فَإذا كانَ عَلى عَزْمِ السُّخْطِ فَلا فائِدَةَ في العِتابِ.

والمَعْنى: أنَّهم لا يُسْتَرْضَوْنَ، أيْ: لا يُكَلَّفُونَ أنْ يُرْضُوا رَبَّهم، لِأنَّ الآخِرَةَ لَيْسَتْ بِدارِ تَكْلِيفٍ، ولا يُتْرَكُونَ إلى رُجُوعِ الدُّنْيا فَيَتُوبُونَ، وأصْلُ الكَلِمَةِ مِنَ العَتَبِ وهو المُوجَدُ، يُقالُ عَتَبَ عَلَيْهِ يَعْتِبُ: إذا وجِدَ عَلَيْهِ، فَإذا أفاضَ عَلَيْهِ ما عَتَبَ فِيهِ عَلَيْهِ قِيلَ عاتَبَهُ، فَإذا رَجَعَ إلى مَسَرَّتِهِ قِيلَ أعْتَبَهُ، والِاسْمُ العُتْبى، وهو رُجُوعُ المَعْتُوبِ عَلَيْهِ إلى ما يُرْضِي العاتِبَ. قالَهُ الهَرَوِيُّ، ومِنهُ قَوْلُ النّابِغَةِ:

؎فَإنْ كُنْتُ مَظْلُومًا فَعَبْدًا ظَلَمْتَهُ وإنْ كُنْتُ ذا عُتْبى فَمِثْلُكَ يَعْتِبُ

﴿وإذا رَأى الَّذِينَ ظَلَمُوا العَذابَ﴾ أيْ وإذا رَأى الَّذِينَ أشْرَكُوا العَذابَ الَّذِي يَسْتَحِقُّونَهُ بِشِرْكِهِمْ، وهو عَذابُ جَهَنَّمَ فَلا يُخَفَّفُ ذَلِكَ العَذابُ ﴿عَنْهم ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ أيْ ولا هم يُمْهَلُونَ لِيَتُوبُوا إذْ لا تَوْبَةَ هُنالِكَ.

﴿وإذا رَأى الَّذِينَ أشْرَكُوا شُرَكاءَهُمْ﴾ أيْ أصْنامَهم وأوْثانَهُمُ الَّتِي عَبَدُوها، لِما تَقَرَّرَ مِن أنَّهم يُبْعَثُونَ مَعَ المُشْرِكِينَ لِيُقالَ لَهم مَن كانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتْبَعْهُ، كَما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ مِن قَوْلِهِ ﷺ .

﴿قالُوا رَبَّنا هَؤُلاءِ شُرَكاؤُنا الَّذِينَ كُنّا نَدْعُوا مِن دُونِكَ﴾ أيِ الَّذِينَ كُنّا نَعْبُدُهم مِن دُونِكَ.

قالَ أبُو مُسْلِمٍ الأصْفَهانِيُّ: مَقْصُودُ المُشْرِكِينَ بِهَذا القَوْلِ إحالَةُ الذَّنْبِ عَلى تِلْكَ الأصْنامِ تَعَلُّلًا بِذَلِكَ واسْتِرْواحًا مَعَ كَوْنِهِمْ يَعْلَمُونَ أنَّ العَذابَ واقِعٌ بِهِمْ لا مَحالَةَ، ولَكِنَّ الغَرِيقَ يَتَعَلَّقُ بِكُلِّ ما تَقَعُ يَدُهُ عَلَيْهِ ﴿فَألْقَوْا إلَيْهِمُ القَوْلَ﴾ أيْ ألْقى أُولَئِكَ الأصْنامُ والأوْثانُ والشَّياطِينُ ونَحْوُهم إلى المُشْرِكِينَ القَوْلَ ﴿إنَّكم لَكاذِبُونَ﴾ أيْ قالُوا لَهم: إنَّكم أيُّها المُشْرِكُونَ لَكاذِبُونَ فِيما تَزْعُمُونَ مِن إحالَةِ الذَّنْبِ عَلَيْنا الَّذِي هو مَقْصُودُكم مِن هَذا القَوْلِ.

فَإنْ قِيلَ: إنَّ المُشْرِكِينَ أشارُوا إلى الأصْنامِ ونَحْوِها أنَّ هَؤُلاءِ شُرَكاؤُنا الَّذِينَ كُنّا نَدْعُو مِن دُونِكَ، وقَدْ كانُوا صادِقِينَ في ذَلِكَ، فَكَيْفَ كَذَّبَتْهُمُ الأصْنامُ ونَحْوُها ؟ فالجَوابُ بِأنَّ مُرادَهم مِن قَوْلِهِمْ ( هَؤُلاءِ شُرَكاؤُنا ): هَؤُلاءِ شُرَكاءُ اللَّهِ في المَعْبُودِيَّةِ، فَكَذَّبَتْهُمُ الأصْنامُ في دَعْوى هَذِهِ الشَّرِكَةِ، والأصْنامُ والأوْثانُ وإنْ كانَتْ لا تَقْدِرُ عَلى النُّطْقِ فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يُنْطِقُها في تِلْكَ الحالِ لِتَخْجِيلِ المُشْرِكِينَ وتَوْبِيخِهِمْ، وهَذا كَما قالَتِ المَلائِكَةُ ﴿بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ﴾ [سبأ: ٤١]، يَعْنُونَ أنَّ الجِنَّ هُمُ الَّذِينَ كانُوا راضِينَ بِعِبادَتِهِمْ لَهم.

﴿وألْقَوْا إلى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ﴾ أيْ ألْقى المُشْرِكُونَ يَوْمَ القِيامَةِ الِاسْتِسْلامَ والِانْقِيادَ لِعَذابِهِ والخُضُوعَ لِعِزَّتِهِ، وقِيلَ اسْتَسْلَمَ العابِدُ والمَعْبُودُ وانْقادُوا لِحُكْمِهِ فِيهِمْ ﴿وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أيْ ضاعَ وبَطَلَ ما كانُوا يَفْتَرُونَهُ مِن أنَّ لِلَّهِ سُبْحانَهُ شُرَكاءَ وما كانُوا يَزْعُمُونَ مِن شَفاعَتِهِمْ لَهم، وأنَّ عِبادَتَهم لَهم تُقَرِّبُهم إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ.

الَّذِينَ كَفَرُوا في أنْفُسِهِمْ وصَدُّوا غَيْرَهم ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أيْ عَنْ طَرِيقِ الحَقِّ، وهي طَرِيقُ الإسْلامِ والإيمانِ بِأنْ مَنَعُوهم مِن سُلُوكِها وحَمَلُوهم عَلى الكُفْرِ، وقِيلَ المُرادُ بِالصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ: الصَّدُّ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ، والأوْلى العُمُومُ.

ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ صَنَعُوا هَذا الصُّنْعَ بِقَوْلِهِ: ﴿زِدْناهم عَذابًا فَوْقَ العَذابِ﴾ أيْ زادَهُمُ اللَّهُ عَذابًا لِأجْلِ الإضْلالِ لِغَيْرِهِمْ فَوْقَ العَذابِ الَّذِي اسْتَحَقُّوهُ لِأجْلِ ضَلالِهِمْ، وقِيلَ المَعْنى: زِدْنا القادَةَ عَذابًا فَوْقَ عَذابِ أتْباعِهِمْ أيْ أشَدَّ مِنهُ، وقِيلَ إنَّ هَذِهِ الزِّيادَةَ هي إخْراجُهم مِنَ النّارِ إلى الزَّمْهَرِيرِ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ﴾ أيْ نَبِيًّا يَشْهَدُ عَلَيْهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ مِن جِنْسِهِمْ، إتْمامًا لِلْحُجَّةِ وقَطْعًا لِلْمَعْذِرَةِ، وهَذا تَكْرِيرٌ لِما سَبَقَ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ والتَّهْدِيدِ ﴿وجِئْنا بِكَ﴾ يا مُحَمَّدُ ﴿شَهِيدًا عَلى هَؤُلاءِ﴾ أيْ تَشْهَدُ عَلى هَذِهِ الأُمَمِ وتَشْهَدُ لَهم، وقِيلَ عَلى أُمَّتِكَ، وقَدْ تَقَدَّمَ مِثْلُ هَذا في البَقَرَةِ والنِّساءِ ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ أيِ القُرْآنَ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ بِتَقْدِيرِ قَدْ ﴿تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ أيْ بَيانًا لَهُ، والتّاءُ لِلْمُبالَغَةِ، ونَظِيرُهُ مِنَ المَصادِرِ التِّلْقاءُ، ولَمْ يَأْتِ غَيْرُهُما، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨]، ومَعْنى كَوْنِهِ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ أنَّ فِيهِ البَيانَ لِكَثِيرٍ مِنَ الأحْكامِ، والإحالَةُ فِيما بَقِيَ مِنها عَلى السُّنَّةِ، وأمَرَهم بِاتِّباعِ رَسُولِهِ ﷺ فِيما يَأْتِي بِهِ مِنَ الأحْكامِ، وطاعَتِهِ كَما في الآياتِ القُرْآنِيَّةِ الدّالَّةِ عَلى ذَلِكَ، وقَدْ صَحَّ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «إنِّي أُوتِيتُ القُرْآنَ ومِثْلَهُ مَعَهُ» وهُدًى لِلْعِبادِ ورَحْمَةً لَهم (p-٧٩٨)﴿وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ خاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ، أوْ يَكُونُ الهُدى والرَّحْمَةُ والبُشْرى خاصَّةً بِهِمْ، لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنَّ في القُرْآنِ تِبْيانَ كُلِّ شَيْءٍ ذَكَرَ عَقِبَهُ آيَةً جامِعَةً لِأُصُولِ التَّكْلِيفِ كُلِّها تَصْدِيقًا لِذَلِكَ فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ والإحْسانِ﴾ .

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في تَفْسِيرِ العَدْلِ والإحْسانِ، فَقِيلَ: العَدْلُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والإحْسانُ أداءُ الفَرائِضِ، وقِيلَ العَدْلُ الفَرْضُ، والإحْسانُ النّافِلَةُ.

وقِيلَ العَدْلُ اسْتِواءُ العَلانِيَةِ والسَّرِيرَةِ، والإحْسانُ أنْ تَكُونَ السَّرِيرَةُ أفْضَلَ مِنَ العَلانِيَةِ.

وقِيلَ العَدْلُ الإنْصافُ، والإحْسانُ التَّفَضُّلُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 277

An-NahlJuz 14 · Page 277

16:88

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨

Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allāh - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.

16:89

وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩

And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves [i.e., their prophet]. And We will bring you, [O Muḥammad], as a witness over these [i.e., your nation]. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.1

1 translator’s note
  1. Those who have submitted themselves to Allāh. ↩

16:90

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠

Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.

16:91

وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١

And fulfill the covenant of Allāh when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allāh, over you, a security [i.e., witness]. Indeed, Allāh knows what you do.

16:92

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢

And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community.1 Allāh only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.

1 translator’s note
  1. i.e., do not swear falsely or break a treaty or contract merely for a worldly advantage. ↩

16:93

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣

And if Allāh had willed, He could have made you [of] one religion, but He sends astray whom He wills and guides whom He wills.1 And you will surely be questioned about what you used to do.

1 translator’s note
  1. According to His knowledge of each soul's preference. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 16:88

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском