An-Nahl 16:89
The Bee · Juz 14 · Page 277
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩
And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves [i.e., their prophet]. And We will bring you, [O Muḥammad], as a witness over these [i.e., your nation]. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.1
1 translator’s note
- Those who have submitted themselves to Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 16:89
﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ﴾ وهو كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما نَبِيُّهُمُ الَّذِي بُعِثَ فِيهِمْ في الدُّنْيا، ومَعْنى كَوْنِهِ ﴿مِن أنْفُسِهِمْ﴾ أنَّهُ مِنهُمْ، وذَلِكَ لِيَكُونَ أقْطَعَ لِلْمَعْذِرَةِ، ولا يَرِدُ لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ لَما تَأهَّلَ فِيهِمْ وسَكَنَ مَعَهم عُدَّ مِنهم أيْضًا، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَجُوزُ أنْ يَبْعَثَ اللَّهُ تَعالى شُهَداءً مِنَ الصّالِحِينَ مَعَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وقَدْ قالَ بَعْضُ الصَّحابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُمْ: إذا رَأيْتَ أحَدًا عَلى مَعْصِيَةٍ فانْهَهُ فَإنْ
صفحة 213
أطاعَكَ وإلّا كُنْتَ شَهِيدًا عَلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وذَكَرَ الإمامُ في الآيَةِ قَوْلَيْنِ: الأوَّلُ أنَّ كُلَّ نَبِيٍّ شاهِدٌ عَلى قَوْمِهِ كَما تَقَدَّمَ، والثّانِي أنَّ كُلَّ قَرْنٍ وجَمْعٍ يَحْصُلُ في الدُّنْيا فَلا بُدَّ أنْ يَحْصُلَ فِيهِمْ مَن يَكُونُ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ ولا بُدَّ أنْ لا يَكُونَ جائِزَ الخَطَأِ وإلّا لاحْتاجَ إلى آخَرَ وهَكَذا فَيَلْزَمُ التَّسَلْسُلُ، ووُجُودُ الشَّهِيدِ كَذَلِكَ في عَصْرِ النَّبِيِّ ﷺ ظاهِرٌ، وأمّا بَعْدَهُ فَلا بُدَّ في كُلِّ عَصْرٍ مِن أقْوامٍ تَقُومُ الحُجَّةُ بِقَوْلِهِمْ وهم قائِمُونَ مَقامَ الشَّهِيدِ المَعْصُومِ، ثُمَّ قالَ: وهَذا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ إجْماعُ الأُمَّةِ حُجَّةً انْتَهى، وإلى أنَّهُ لا بُدَّ في كُلِّ عَصْرٍ مِمَّنْ يَكُونُ قَوْلُهُ حُجَّةً عَلى أهْلِ عَصْرِهِ ذَهَبَ الجَبائِيُّ وأكْثَرُ المُعْتَزِلَةِ، قالَ الطَّبَرْسِيُّ في مَجْمَعِ البَيانِ: ومَذْهَبُهم يُوافِقُ مَذْهَبَ أصْحابِنا يَعْنِي الشِّيعَةَ وإنْ خالَفَهُ في أنَّ ذَلِكَ الحُجَّةَ مَن هو. وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الِاسْتِدْلالَ بِالآيَةِ عَلى هَذا المَطْلَبِ ضَعِيفٌ، وتَحْقِيقُ الكَلامِ في ذَلِكَ يُطْلَبُ مِن مَحَلِّهِ.
وقالَ الأصَمُّ: المُرادُ بِالشَّهِيدِ أجْزاءٌ مِنَ الإنْسانِ، وذَلِكَ أنَّهُ تَعالى يَنْطِقُ عَشَرَةُ أجْزاءٍ مِنهُ وهي الأُذُنانِ والعَيْنانِ والرِّجْلانِ واليَدانِ والجِلْدُ واللِّسانُ فَتَشْهَدُ عَلَيْهِ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ في صِفَةِ الشَّهِيدِ مِن أنْفُسِهِمْ.
وتَعَقَّبَهُ القاضِي وغَيْرُهُ بِأنَّ كَوْنَهُ شَهِيدًا عَلى الأُمَّةِ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ غَيْرَهم. وأيْضًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي كُلِّ أُمَّةٍ﴾ يَأْبى ذَلِكَ إذْ لا يَصِحُّ وصْفُ آحادِ الأعْضاءِ بِأنَّها مِنَ الأُمَّةِ وأيْضًا مُقابَلَةُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هَؤُلاءِ﴾ يُبْعِدُ ما ذُكِرَ كَما لا يَخْفى، والمُرادُ بِهَؤُلاءِ أُمَّتُهُ ﷺ عِنْدَ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ، ولَمْ يُسْتَبْعَدْ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِمْ ما يَشْمَلُ الحاضِرِينَ وقْتَ النُّزُولِ وغَيْرَهم إلى يَوْمِ القِيامَةِ فَإنَّ أعْمالَ أُمَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِهِ.
فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ قالَ: ««حَياتِي خَيْرٌ لَكم تُحَدِّثُونَ ويُحَدَّثُ لَكم ومَماتِي خَيْرٌ لَكم تُعْرَضُ عَلَيَّ أعْمالُكم فَما رَأيْتُ مِن خَيْرٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ وما رَأيْتُ مِن شَرٍّ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ تَعالى لَكم»».
بَلْ جاءَ أنَّ أعْمالَ العَبْدِ تُعْرَضُ عَلى أقارِبِهِ مِنَ المَوْتى، فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «لا تَفْضَحُوا أمْواتَكم بِسَيِّئاتِ أعْمالِكم فَإنَّها تُعْرَضُ عَلى أوْلِيائِكم مِن أهْلِ القُبُورِ»».
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا ««إنَّ أعْمالَكم تُعْرَضُ عَلى أقارِبِكم وعَشائِرِكم مِنَ الأمْواتِ فَإنْ كانَ خَيْرًا اسْتَبْشَرُوا وإنْ كانَ غَيْرَ ذَلِكَ قالُوا: اللَّهُمَّ لا تُمِتْهم حَتّى تَهْدِيَهم كَما هَدَيْتَنا»» وأخْرَجَهُ أبُو داوُدَ مِن حَدِيثِ جابِرٍ بِزِيادَةِ ««وألْهِمْهم أنْ يَعْمَلُوا بِطاعَتِكَ»».
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّهُ قالَ: «إنَّ أعْمالَكم تُعْرَضُ عَلى مَوْتاكم فَيُسَرُّونَ ويُساءُونَ» فَكانَ أبُو الدَّرْداءِ يَقُولُ عَنْهُ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ يَمْقُتَنِي خالِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ إذا لَقِيتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ في سُجُودِهِ. والنَّبِيُّ ﷺ لِأُمَّتِهِ بِمَنزِلَةِ الوالِدِ بَلْ أوْلى، ولَمْ أقِفْ عَلى عَرْضِ أعْمالِ الأُمَمِ السّابِقَةِ عَلى أنْبِيائِهِمْ بَعْدَ المَوْتِ ولَمْ أرَ مَن تَعَرَّضَ لِذَلِكَ لا نَفْيًا ولا إثْباتًا، فَإنْ قِيلَ: إنَّها تُعْرَضُ فَأمْرُ الشَّهادَةِ مِمّا لا غُبارَ عَلَيْهِ في نَبِيٍّ لَمْ يُبْعَثْ في أُمَّتِهِ بَعْدَ خُلُوِّهِمْ عَنْهُ نَبِيٌّ آخَرُ، وإنْ قِيلَ: إنَّها لا تُعْرَضُ احْتاجَ أمْرُ الشَّهادَةِ إلى الفَحْصِ عَنْ وُجُودِ أمْرٍ يُفِيدُ العِلْمَ المُصَحِّحَ لَها أوِ التِزامِ أنَّ الشَّهِيدَ لَيْسَ هو النَّبِيُّ وحْدَهُ كَما سَمِعْتَ فِيما سَبَقَ، ثُمَّ إنَّ حَدِيثَ العَرْضِ عَلى نَبِيِّنا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ ««لَيُذادُنَّ عَنِ الحَوْضِ أقْوامٌ»» الخَبَرَ، وقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ المَناوِيُّ ولَمْ يُجِبْ عَنْهُ، وقَدْ أجَبْتُ عَنْهُ في بَعْضِ تَعْلِيقاتِي فَتَأمَّلْ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِمْ شُهَداءُ الأُمَمِ وهُمُ الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لِعِلْمِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِعَقائِدِهِمْ واسْتِجْماعِ شَرْعِهِ لِقَواعِدِهِمْ لا الأُمَّةِ لِأنَّ كَوْنَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ شَهِيدًا عَلى أُمَّتِهِ عُلِمَ مِمّا تَقَدَّمَ فالآيَةُ مَسُوقَةٌ لِشَهادَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى الأنْبِياءِ ﷺ فَتَخْلُو عَنِ التَّكْرارِ. ورُدَّ بِأنَّ المُرادَ بِشَهادَتِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى أُمَّتِهِ تَزْكِيَتُهُ وتَعْدِيلُهُ لَهم بَعْدَ أنْ يَشْهَدُوا عَلى تَبْلِيغِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ حَسْبَما عَلِمُوهُ مِن كِتابِهِمْ
صفحة 214
وهَذا لَمْ يُعْلَمْ مِمّا مَرَّ لِيَكُونَ تَكْرارًا وهو الوارِدُ في الحَدِيثِ، وقَدْ ذَكَرَهُ غَيْرُ واحِدٍ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ ( وعَلى ) لا مَضَرَّةَ فِيها وإنْ ضَرَّتْ فالضَّرَرُ مُشْتَرَكٌ. نَعَمْ لَمْ يُفْهَمْ مِمّا قَبْلَ شَهادَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلى تَبْلِيغِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لِيَظْهَرَ كَوْنُ هَذِهِ الشَّهادَةِ لِلتَّزْكِيَةِ كَما في آيَةِ البَقَرَةِ، ولَعَلَّ الأمْرَ في ذَلِكَ سَهْلٌ. وفي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ﴾ تَكْرِيرٌ لِما سَبَقَ تَثْنِيَةً لِلتَّهْدِيدِ، والمُرادُ بِهَؤُلاءِ الأُمَمُ وشُهَداؤُهُمْ، وإيثارُ لَفْظِ المَجِيءِ عَلى البَعْثِ لِكَمالِ العِنايَةِ بِشَأْنِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وصِيغَةُ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِ الوُقُوعِ انْتَهى. وتُعِقِّبَ بِأنَّ حَمْلَ ( هَؤُلاءِ ) عَلى ما ذُكِرَ خِلافُ الظّاهِرِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ إيثارُ المَجِيءِ عَلى البَعْثِ لِلْإيذانِ بِالمُغايَرَةِ بَيْنَ الشَّهادَتَيْنِ بِناءً عَلى أنَّ شَهادَتَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى أُمَّتِهِ لِلتَّزْكِيَةِ ولا كَذَلِكَ شَهادَةُ سائِرِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَلى أُمَمِهِمْ.
والظَّرْفُ مَعْمُولٌ لِمَحْذُوفٍ كَما مَرَّ، والمُرادُ بِهِ يَوْمُ القِيامَةِ ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ الكامِلَ في الكِتابِيَّةِ الحَقِيقَ بِأنْ يُخَصَّ بِهِ اسْمُ الجِنْسِ، وهَذا- عَلى ما في البَحْرِ- اسْتِئْنافُ أخْبارٍ ولَيْسَ داخِلًا مَعَ ما قَبْلَهُ لِاخْتِلافِ الزَّمانَيْنِ.
وجَوَّزَ غَيْرُ واحِدٍ كَوْنَهُ حالًا بِتَقْدِيرِ قَدْ، وذَكَرَ بَعْضُ الأفاضِلِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وجِئْنا بِكَ﴾ إلَخْ إنْ كانَ كَلامًا مُبْتَدَأٌ غَيْرُ مَعْطُوفٍ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: (نَبْعَثُ) و (شَهِيدًا) حالًا مُقَدَّرَةً فَلا إشْكالَ في الحالِيَّةِ وإنْ كانَ عَطْفًا عَلَيْهِ، والتَّعْبِيرُ بِالماضِي لِما عُرِفَ في أمْثالِهِ، فَمَضْمُونُ الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ مُتَقَدِّمٌ بِكَثِيرٍ فَلا يَتَمَشّى التَّأْوِيلُ الَّذِي ذَكَرُوهُ في تَصْحِيحِ كَوْنِ الماضَوِيَّةِ حالًا هُنا، فَفي صِحَّةِ كَوْنِهِ حالًا كَلامٌ إلّا أنْ يُبْنى عَلى عَدَمِ جَرَيانِ الزَّمانِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ وتَعالى. وتُعِقِّبَ بِأنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ يَدْخُلُ فِيهِ العَقائِدُ والقَواعِدُ بِالدُّخُولِ الأوْلى، وذَلِكَ مُسْتَمِرٌّ إلى البَعْثِ وما بَعْدَهُ، ولا حاجَةَ إلى ما قِيلَ مِن أنَّ المَعْنى بِحَيْثُ أوْ بِحالٍ أنّا كَما نَزَّلْنا عَلَيْكَ وتِلْكَ الحَيْثِيَّةُ ثابِتَةٌ لَهُ سُبْحانَهُ وتَعالى إلى الأبَدِ انْتَهى، وفِيهِ نَظَرٌ.
Page 277
16:88
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨
Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allāh - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.
16:89
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩
And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves [i.e., their prophet]. And We will bring you, [O Muḥammad], as a witness over these [i.e., your nation]. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.1
1 translator’s note
- Those who have submitted themselves to Allāh. ↩
16:90
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠
Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.
16:91
وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١
And fulfill the covenant of Allāh when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allāh, over you, a security [i.e., witness]. Indeed, Allāh knows what you do.
16:92
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢
And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community.1 Allāh only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.
1 translator’s note
- i.e., do not swear falsely or break a treaty or contract merely for a worldly advantage. ↩
16:93
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣
And if Allāh had willed, He could have made you [of] one religion, but He sends astray whom He wills and guides whom He wills.1 And you will surely be questioned about what you used to do.
1 translator’s note
- According to His knowledge of each soul's preference. ↩