An-Nahl 16:89
The Bee · Juz 14 · Page 277
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩
And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves [i.e., their prophet]. And We will bring you, [O Muḥammad], as a witness over these [i.e., your nation]. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.1
1 translator’s note
- Those who have submitted themselves to Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 16:89
صفحة ٢٥٠
﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ وجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هَؤُلاءِ﴾ تَكْرِيرٌ لِجُمْلَةِ ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النحل: ٨٤] لِيُبْنى عَلَيْهِ عَطْفُ جُمْلَةِ ﴿وجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هَؤُلاءِ﴾ عَلى جُمْلَةِ ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ﴾ .
ولَمّا كانَ تَكْرِيرًا أُعِيدَ نَظِيرُ الجُمْلَةِ عَلى صُورَةِ الجُمْلَةِ المُؤَكَّدَةِ مُقْتَرِنَةً بِالواوِ؛ ولِأنَّ في هَذِهِ الجُمْلَةِ زِيادَةَ وصْفِ ﴿مِن أنْفُسِهِمْ﴾ فَحَصَلَتْ مُغايِرَةٌ مَعَ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ، والمُغايَرَةُ مُقْتَضِيَةٌ لِلْعَطْفِ أيْضًا.
ومِن دَواعِي تَكْرِيرِ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ السّابِقَةِ أنَّهُ لِبُعْدِ ما بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ بِما اعْتَرَضَ بَيْنَهُما مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النحل: ٨٤] إلى قَوْلِهِ ﴿بِما كانُوا يُفْسِدُونَ﴾ [النحل: ٨٨]، فَهو كالإعادَةِ في قَوْلِ لَبِيَدٍ:
فَتَنازَعا سَبْطًا يَطِيرُ ظِلالُهُ كَدُخانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرامُها
مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنابِتِ عَرْفَجٍ ∗∗∗ كَدُخانِ نارٍ ساطِعٍ أسْنامُهَـا
مَعَ أنَّ الإعادَةَ هُنا أجْدَرُ؛ لِأنَّ الفَصْلَ أطْوَلُ.
وقَدْ حَصَلَ مِن هَذِهِ الإعادَةِ تَأْكِيدُ التَّهْدِيدِ والتَّسْجِيلِ.
وعُدِّيَ فِعْلُ نَبْعَثُ هُنا بِحَرْفِ (في)، وعُدِّيَ نَظِيرُهُ في الجُمْلَةِ السّابِقَةِ بِحَرْفِ (مِن) لِيَحْصُلَ التَّفَنُّنُ بَيْنَ المُكَرَّرَيْنِ تَجْدِيدًا لِنَشاطِ السّامِعِينَ.
وزِيدَ في هَذِهِ الجُمْلَةِ أنَّ الشَّهِيدَ يَكُونُ مِن أنْفُسِهِمْ؛ زِيادَةً في التَّذْكِيرِ بِأنَّ شَهادَةَ الرُّسُلِ عَلى الأُمَمِ شَهادَةٌ لا مَطْعَنَ لَهم فِيها؛ لِأنَّها شُهُودٌ مِن قَوْمِهِمْ، لا يَجِدُ المَشْهُودُ عَلَيْهِمْ فِيها مَساغًا لِلطَّعْنِ.
صفحة ٢٥١
ولَمْ تَخْلُ أيْضًا بَعْدَ التَّعْرِيضِ بِالتَّحْذِيرِ مَن صَدِّ الكافِرِينَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَن حُسْنِ مَوْقِعِ تَذْكِيرِ المُسْلِمِينَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ؛ إذْ بَعَثَ فِيهِمْ شَهِيدًا يَشْهَدُ لَهم بِما يَنْفَعُهم وبِما يَضُرُّ أعْداءَهم.
والقَوْلُ في بَقِيَّةِ هَذِهِ الجُمْلَةِ مِثْلُ ما سَبَقَ في نَظِيرَتِها.
ولَمّا بُعِثَ الشُّهَداءُ لِلْأُمَمِ الماضِيَةِ مُرادًا بِهِ بَعْثُهم يَوْمَ القِيامَةِ عَبَّرَ عَنْهُ بِالمُضارِعِ.
وجُمْلَةُ ﴿وجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هَؤُلاءِ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ﴾ كُلِّها، فالمَعْنى: وجِئْنا بِكَ لَمّا أرْسَلْناكَ إلى أُمَّتِكَ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ، أيْ مُقَدَّرًا أنْ تَكُونَ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ؛ لِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمّا كانَ حَيًّا في آنِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ كانَ شَهِيدًا في الحالِ والِاسْتِقْبالِ، فاخْتِيرَ لَفْظُ الماضِي في جِئْنا لِلْإشارَةِ إلى أنَّهُ مَجِيءٌ حَصَلَ مِن يَوْمِ بِعْثَتِهِ.
ويُعْلَمُ مِن ذَلِكَ أنَّهُ يَحْصُلُ يَوْمَ القِيامَةِ بِطَرِيقِ المُساواةِ لِبَقِيَّةِ إخْوانِهِ الشُّهَداءِ عَلى الأُمَمِ؛ إذِ المَقْصُودُ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ تَهْدِيدُ قَوْمِهِ وتَحْذِيرُهم، وهَذا الوَجْهُ شَدِيدُ المُناسَبَةِ بِأنْ يُعْطَفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ الآيَةَ.
وقَدْ عَلِمْتَ مِن هَذا أنَّ جُمْلَةَ ﴿وجِئْنا بِكَ شَهِيدًا﴾ لَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلى (نَبْعَثُ) بِحَيْثُ تَدْخُلُ في حَيِّزِ الظَّرْفِ، وهو يَوْمَ، بَلْ مَعْطُوفَةٌ عَلى مَجْمُوعِ جُمْلَةِ يَوْمَ نَبْعَثُ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ: وجِئْنا بِكَ شَهِيدًا مِن وقْتِ إرْسالِكَ، وعَلى هَذا يَكُونُ الكَلامُ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿مِن أنْفُسِهِمْ﴾، فَيَحْسُنُ الوَقْفُ عَلَيْهِ لِذَلِكَ.
ويَجُوزُ أنْ تُعْطَفَ عَلى جُمْلَةِ ﴿نَبْعَثُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ [النحل: ٨٤] فَتَدْخُلُ في حَيِّزِ الظَّرْفِ، ويَكُونُ الماضِي مُسْتَعْمَلًا في مَعْنى الِاسْتِقْبالِ مَجازًا؛ لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ، فَشابَهَ بِهِ ما حَصَلَ ومَضى، فَيَكُونُ الوَقْفُ عَلى قَوْلِهِ شَهِيدًا، ويَتَحَصَّلُ مِن
صفحة ٢٥٢
تَغْيِيرِ صِيغَةِ الفِعْلِ المُضارِعِ إلى الماضِي تَهْيِئَةَ عَطْفِ ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ .
ولَمْ يُوصَفِ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِأنَّهُ مِن أنْفُسِهِمْ؛ لِأنَّهُ مَبْعُوثٌ إلى جَمِيعِ الأُمَمِ، وشَهِيدٌ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا، وأمّا وصْفُهُ بِذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ [التوبة: ١٢٨] في سُورَةِ التَّوْبَةِ فَذَلِكَ وصْفٌ كاشِفٌ اقْتَضاهُ مَقامُ التَّذْكِيرِ لِلْمُخاطِبِينَ مِنَ المُنافِقِينَ الَّذِينَ ضَمُّوا إلى الكُفْرِ بِاللَّهِ كُفْرانَ نِعْمَةِ بَعْثِ رَسُولٍ إلَيْهِمْ مَن قَوْمِهِمْ.
ولَيْسَ في قَوْلِهِ عَلى هَؤُلاءِ ما يَقْتَضِي تَخْصِيصَ شَهادَتِهِ بِكَوْنِها شَهادَةً عَلى المُتَحَدِّثِ عَنْهم مِن أهْلِ الشِّرْكِ، ولَكِنِ اقْتَصَرَ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّ الكَلامَ جارٍ في تَهْدِيدِهِمْ وتَحْذِيرِهِمْ.
و(هَؤُلاءِ) إشارَةٌ إلى حاضِرٍ في الذِّهْنِ، وهُمُ المُشْرِكُونَ الَّذِينَ أكْثَرَ الحَدِيثَ عَلَيْهِمْ، وقَدْ تَتَبَّعْتُ مَواقِعَ أمْثالِ اسْمِ الإشارَةِ هَذا في القُرْآنِ، فَرَأيْتُهُ يُعْنى بِهِ المُشْرِكُونَ مِن أهْلِ مَكَّةَ، وتَقَدَّمَ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] في سُورَةِ النِّساءِ، وقَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإنْ يَكْفُرْ بِها هَؤُلاءِ﴾ [الأنعام: ٨٩] في سُورَةِ الأنْعامِ.
* * *
﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وجِئْنا بِكَ شَهِيدًا﴾ أيْ أرْسَلْناكَ شَهِيدًا عَلى المُشْرِكِينَ، وأنْزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِيَنْتَفِعَ بِهِ المُسْلِمُونَ، فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهِيدٌ عَلى المُكَذِّبِينَ، ومُرْشِدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.
وهَذا تَخَلُّصٌ لِلشُّرُوعِ في تَعْدادِ النِّعَمِ عَلى المُؤْمِنِينَ مِن نِعَمِ الإرْشادِ، ونِعَمِ الجَزاءِ عَلى الأمْثالِ، وبَيانُ بَرَكاتِ هَذا الكِتابِ المُنَزَّلِ لَهم.
صفحة ٢٥٣
وتَعْرِيفُ الكِتابِ لِلْعَهْدِ، وهو القُرْآنُ.
و(تِبْيانًا) مَفْعُولٌ لِأجْلِهِ. والتِّبْيانُ مَصْدَرٌ دالٌّ عَلى المُبالَغَةِ في المَصْدَرِيَّةِ، ثُمَّ أُرِيدَ بِهِ اسْمُ الفاعِلِ فَحَصَلَتْ مُبالَغَتانِ، وهو بِكَسْرِ التّاءِ، ولا يُوجَدُ مَصْدَرٌ بِوَزْنِ (تِفْعالٌ) بِكَسْرِ التّاءِ إلّا (تِبْيانٌ) بِمَعْنى البَيانِ كَما هُنا، و(تِلْقاءُ) بِمَعْنى اللِّقاءِ لا بِمَعْنى المَكانِ، وما سِوى ذَلِكَ مِنَ المَصادِرِ الوارِدَةِ عَلى هَذِهِ الزِّنَةِ بِفَتْحِ التّاءِ.
وأمّا أسْماءُ الذَّواتِ والصِّفاتِ الوارِدَةِ عَلى هَذِهِ الزِّنَةِ فَهي بِكَسْرِ التّاءِ وهي قَلِيلَةٌ، عُدَّ مِنها: تِمْثالٌ، وتِنْبالٌ، لِلْقَصِيرِ. وأنْهاها ابْنُ مالِكٍ في نَظْمِ الفَوائِدِ إلى أرْبَعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً.
وكُلُّ شَيْءٍ يُفِيدُ العُمُومَ، إلّا أنَّهُ عُمُومٌ عُرْفِيٌّ في دائِرَةِ ما لِمِثْلِهِ تَجِيءُ الأدْيانُ والشَّرائِعُ: مِن إصْلاحِ النُّفُوسِ، وإكْمالِ الأخْلاقِ، وتَقْوِيمِ المُجْتَمَعِ المَدَنِيِّ، وتَبَيُّنِ الحُقُوقِ، وما تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الدَّعْوَةُ مِنَ الِاسْتِدْلالِ عَلى الوَحْدانِيَّةِ، وصِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ، وما يَأْتِي مِن خِلالِ ذَلِكَ مِنَ الحَقائِقِ العِلْمِيَّةِ والدَّقائِقِ الكَوْنِيَّةِ، ووَصْفِ أحْوالِ الأُمَمِ، وأسْبابِ فَلاحِها وخَسارِها، والمَوْعِظَةِ بِآثارِها بِشَواهِدِ التّارِيخِ، وما يَتَخَلَّلُ ذَلِكَ مِن قَوانِينِهِمْ وحَضاراتِهِمْ وصَنائِعِهِمْ.
وفِي خِلالِ ذَلِكَ كُلِّهِ أسْرارٌ، ونُكَتٌ مِن أُصُولِ العُلُومِ والمَعارِفِ صالِحَةٌ لِأنْ تَكُونَ بَيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ عَلى وجْهِ العُمُومِ الحَقِيقِيِّ، إنْ سَلَكَ في بَيانِها طَرِيقَ التَّفْصِيلِ، واسْتُنِيرَ فِيها بِما شَرَحَ الرَّسُولُ ﷺ، وما قَفاهُ بِهِ أصْحابُهُ وعُلَماءُ أُمَّتِهِ، ثُمَّ ما يَعُودُ إلى التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ مِن وصْفِ ما أعَدَّ لِلطّائِعِينَ، وما أعَدَّ لِلْمُعْرِضِينَ، ووَصْفِ عالَمِ الغَيْبِ والحَياةِ الآخِرَةِ، فَفي كُلِّ ذَلِكَ بَيانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ يُقْصَدُ بَيانُهُ لِلتَّبَصُّرِ في هَذا الغَرَضِ الجَلِيلِ، فَيُأوَّلُ ذَلِكَ العُمُومُ العُرْفِيُّ بِصَرِيحِهِ إلى عُمُومٍ حَقِيقِيٍّ بِضِمْنِهِ ولَوازِمِهِ، وهَذا مِن أبْدَعَ الإعْجازِ.
صفحة ٢٥٤
وخُصَّ بِالذِّكْرِ الهُدى والرَّحْمَةُ والبُشْرى لِأهَمِّيَّتِها، فالهُدى ما يَرْجِعُ مِنَ التِّبْيانِ إلى تَقْوِيمِ العَقائِدِ والأفْهامِ، والإنْقاذِ مِنَ الضَّلالِ، والرَّحْمَةُ ما يَرْجِعُ مِنهُ إلى سَعادَةِ الحَياتَيْنِ الدُّنْيا والأُخْرى، والبُشْرى ما فِيهِ مِنَ الوَعْدِ بِالحُسْنَيَيْنِ الدُّنْيَوِيَّةِ والأُخْرَوِيَّةِ.
وكُلُّ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ؛ لِأنَّ غَيْرَهم لَمّا أعْرَضُوا عَنْهُ حَرَمُوا أنْفُسَهُمُ الِانْتِفاعَ بِخَواصِّهِ كُلِّها.
فاللّامُ في لِكُلِّ شَيْءٍ مُتَعَلِّقٌ بِالتِّبْيانِ، وهي لامُ التَّقْوِيَةِ؛ لِأنَّ كُلَّ شَيْءٍ في مَعْنى المَفْعُولِ بِهِ لِـ تِبْيانًا، واللّامُ في لِلْمُسْلِمِينَ لامُ العِلَّةِ بِتَنازُعِ تَعَلُّقِها (تِبْيانًا وهُدًى ورَحْمَةً وبُشْرى) وهَذا هو الوَجْهُ.
Page 277
16:88
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨
Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allāh - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.
16:89
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩
And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves [i.e., their prophet]. And We will bring you, [O Muḥammad], as a witness over these [i.e., your nation]. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.1
1 translator’s note
- Those who have submitted themselves to Allāh. ↩
16:90
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠
Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.
16:91
وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١
And fulfill the covenant of Allāh when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allāh, over you, a security [i.e., witness]. Indeed, Allāh knows what you do.
16:92
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢
And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community.1 Allāh only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.
1 translator’s note
- i.e., do not swear falsely or break a treaty or contract merely for a worldly advantage. ↩
16:93
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣
And if Allāh had willed, He could have made you [of] one religion, but He sends astray whom He wills and guides whom He wills.1 And you will surely be questioned about what you used to do.
1 translator’s note
- According to His knowledge of each soul's preference. ↩