An-NahlJuz 14 · Page 268

An-Nahl 16:9

The Bee · Juz 14 · Page 268

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩

And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:1–9

وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها في قَوْلِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، وجابِرٍ، ورَواهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعَنْ أبِي الزُّبَيْرِ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ مِن طَرِيقِ مُجاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سُورَةُ النَّحْلِ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ سِوى ثَلاثِ آياتٍ مِن آخِرِها فَإنَّهُنَّ نَزَلْنَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ في مُنْصَرَفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن أُحُدٍ، قِيلَ وهي قَوْلُهُ: ﴿وإنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] الآيَةَ، وقَوْلُهُ: ﴿واصْبِرْ وما صَبْرُكَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٧] في شَأْنِ التَّمْثِيلِ بِحَمْزَةَ وقَتْلى أُحُدٍ، وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا﴾ [النحل: ١١٠] الآيَةَ، وقِيلَ الثّالِثَةُ ﴿ولا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٥، ٩٦]

﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ أنْ أنْذِرُوا أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاتَّقُونِ﴾ ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ تَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكم فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ولَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكم إلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إلّا بِشِقِّ الأنْفُسِ إنَّ رَبَّكم لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿والخَيْلَ والبِغالَ والحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَةً ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿وعَلى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ ومِنها جائِرٌ ولَوْ شاءَ لَهَداكم أجْمَعِينَ﴾ .

قَوْلُهُ: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ أيْ عِقابُهُ لِلْمُشْرِكِينَ، وقالَ جَماعَةٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: القِيامَةُ.

قالَ الزَّجّاجُ: هو ما وعَدَهم بِهِ مِنَ المُجازاةِ عَلى كُفْرِهِمْ، وعَبَّرَ عَنِ المُسْتَقْبَلِ بِلَفْظِ الماضِي تَنْبِيهًا عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ، وقِيلَ إنَّ المُرادَ بِأمْرِ اللَّهِ حُكْمُهُ بِذَلِكَ، وقَدْ وقَعَ وأتى، فَأمّا المَحْكُومُ بِهِ فَإنَّهُ لَمْ يَقَعْ؛ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ حَكَمَ بِوُقُوعِهِ في وقْتٍ مُعَيَّنٍ، فَقَبْلَ مَجِيءِ ذَلِكَ الوَقْتِ لا يَخْرُجُ إلى الوُجُودِ، وقِيلَ إنَّ المُرادَ بِإتْيانِهِ إتْيانُ (p-٧٧٢)مَبادِيهِ ومُقَدَّماتِهِ ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ نَهاهم عَنِ اسْتِعْجالِهِ، أيْ: فَلا تَطْلُبُوا حُضُورَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الوَقْتِ، وقَدْ كانَ المُشْرِكُونَ يَسْتَعْجِلُونَ عَذابَ اللَّهِ كَما قالَ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ [الأنفال: ٣٢] الآيَةَ، والمَعْنى: قَرُبَ أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ، وقَدْ كانَ اسْتِعْجالُهم لَهُ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِهْزاءِ مِن دُونِ اسْتِعْجالٍ عَلى الحَقِيقَةِ، وفي نَهْيِهِمْ عَنِ الِاسْتِعْجالِ تَهَكُّمٌ بِهِمْ ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أيْ تَنَزَّهَ وتَرَفَّعَ عَنْ إشْراكِهِمْ، أوْ عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ، وشِرْكُهم هَهُنا هو ما وقَعَ مِنهم مَنِ اسْتِعْجالِ العَذابِ، أوْ قِيامِ السّاعَةِ اسْتِهْزاءً وتَكْذِيبًا، فَإنَّهُ يَتَضَمَّنُ وصْفَهم لَهُ سُبْحانَهُ بِأنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ، وأنَّهُ عاجِزٌ عَنْهُ والعَجْزُ وعَدَمُ القُدْرَةِ مِن صِفاتِ المَخْلُوقاتِ لا مِن صِفاتِ الخالِقِ، فَكانَ ذَلِكَ شِرْكًا.

﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِن أمْرِهِ﴾ قَرَأ المُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ ( تَنْزِلُ المَلائِكَةُ ) والأصْلُ تَتَنَزَّلُ، فالفِعْلُ مُسْنَدٌ إلى المَلائِكَةِ.

وقَرَأ الأعْمَشُ ( تُنَزَّلُ ) عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وقَرَأ الجُعْفِيُّ عَنْ أبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ ( نُنَزِّلُ ) بِالنُّونِ، والفاعِلُ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ.

وقَرَأ الباقُونَ ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ﴾ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ إلّا أنَّ ابْنَ كَثِيرٍ، وأبا عَمْرٍو يُسَكِّنانِ النُّونَ، والفاعِلُ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، ووَجْهُ اتِّصالِ هَذِهِ الجُمْلَةِ بِما قَبْلَها أنَّهُ ﷺ لَمّا أخْبَرَهم عَنِ اللَّهِ أنَّهُ قَدْ قَرُبَ أمْرُهُ، ونَهاهم عَنِ الِاسْتِعْجالِ تَرَدَّدُوا في الطَّرِيقِ الَّتِي عَلِمَ بِها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ، فَأخْبَرَ أنَّهُ عَلِمَ بِها بِالوَحْيِ عَلى ألْسُنِ رُسُلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ مِن مَلائِكَتِهِ، والرُّوحُ: الوَحْيُ، ومِثْلُهُ ﴿يُلْقِي الرُّوحَ مِن أمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ [غافر: ١٥]، وسُمِّيَ الوَحْيُ رُوحًا لِأنَّهُ يُحْيِي قُلُوبَ المُؤْمِنِينَ، فَإنَّ مِن جُمْلَةِ الوَحْيِ القُرْآنَ، وهو نازِلٌ مِنَ الدِّينِ مَنزِلَةَ الرُّوحِ مِنَ الجَسَدِ، وقِيلَ المُرادُ أرْواحُ الخَلائِقِ، وقِيلَ الرُّوحُ الرَّحْمَةُ، وقِيلَ الهِدايَةُ لِأنَّها تَحْيا بِها القُلُوبُ كَما تَحْيا الأبْدانُ بِالأرْواحِ.

قالَ الزَّجّاجُ: الرُّوحُ ما كانَ فِيهِ مِنَ اللَّهِ حَياةٌ بِالإرْشادِ إلى أمْرِهِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: الرُّوحُ هُنا جِبْرِيلُ، وتَكُونُ الباءُ عَلى هَذا بِمَعْنى مَعَ، و( مِن ) في مِن أمْرِهِ بَيانِيَّةٌ، أيْ: بِأشْياءَ، أوْ مُبْتَدِئًا مِن أمْرِهِ. أوْ صِفَةٌ لِلرُّوحِ، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِـ ( يُنَزِّلُ )، ومَعْنى ﴿عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾ عَلى مَنِ اخْتَصَّهُ بِذَلِكَ، وهُمُ الأنْبِياءُ.

﴿أنْ أنْذِرُوا﴾ قالَ الزَّجّاجُ ﴿أنْ أنْذِرُوا﴾ بَدَلٌ مِنَ الرُّوحِ أيْ يُنَزِّلُهم بِأنْ أنْذِرُوا، و( أنْ ) إمّا مُفَسِّرَةٌ لِأنَّ تَنَزُّلَ الوَحْيِ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ، وإمّا مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ وضَمِيرُ الشَّأْنِ مُقَدَّرٌ، أيْ: بِأنَّ الشَّأْنَ أقُولُ لَكم أنْذِرُوا، أيْ: أعْلِمُوا النّاسَ ﴿أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا﴾ أيْ مُرُوهم بِتَوْحِيدِي وأعْلِمُوهم ذَلِكَ مَعَ تَخْوِيفِهِمْ، لِأنَّ في الإنْذارِ تَخْوِيفًا وتَهْدِيدًا، والضَّمِيرُ في ( أنَّهُ ) لِلشَّأْنِ ﴿فاتَّقُونِ﴾ الخِطابُ لِلْمُسْتَعْجِلِينَ عَلى طَرِيقِ الِالتِفاتِ، وهو تَحْذِيرٌ لَهم مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ.

ثُمَّ إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لَمّا أرْشَدَهم إلى تَوْحِيدِهِ ذَكَرَ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ فَقالَ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ بِالحَقِّ﴾ أيْ أوْجَدَهُما عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ الَّتِي هُما عَلَيْها بِالحَقِّ، أيْ: لِلدَّلالَةِ عَلى قُدْرَتِهِ ووَحْدانِيَّتِهِ، وقِيلَ المُرادُ بِالحَقِّ هُنا الفَناءُ والزَّوالُ ﴿تَعالى﴾ اللَّهُ ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أيْ تَرَفَّعَ وتَقَدَّسَ عَنْ إشْراكِهِمْ أوْ عَنْ شَرِكَةِ الَّذِي يَجْعَلُونَهُ شَرِيكًا لَهُ.

ثُمَّ لَمّا كانَ نَوْعُ الإنْسانِ أشْرَفَ أنْواعِ المَخْلُوقاتِ السُّفْلِيَّةِ قَدَّمَهُ وخَصَّهُ بِالذِّكْرِ فَقالَ: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ﴾ وهو اسْمٌ لِجِنْسِ هَذا النَّوْعِ مِن نُطْفَةٍ مِن جَمادٍ يَخْرُجُ مِن حَيَوانٍ، وهو المَنِيُّ فَنَقَلَهُ أطْوارًا إلى أنْ كَمُلَتْ صُورَتُهُ، ونَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ وأخْرَجَهُ مِن بَطْنِ أُمِّهِ إلى هَذِهِ الدّارِ فَعاشَ فِيها فَإذا هو بَعْدَ خَلْقِهِ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ خَصِيمٌ أيْ كَثِيرُ الخُصُومَةِ والمُجادَلَةِ، والمَعْنى: أنَّهُ كالمُخاصِمِ لِلَّهِ سُبْحانَهُ في قُدْرَتِهِ، ومَعْنى مُبِينٌ ظاهِرُ الخُصُومَةِ واضِحُها، وقِيلَ يُبَيِّنُ عَنْ نَفْسِهِ ما يُخاصِمُ بِهِ مِنَ الباطِلِ، والمُبِينُ هو المُفْصِحُ عَمّا في ضَمِيرِهِ بِمَنطِقِهِ ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن نُطْفَةٍ فَإذا هو خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] .

ثُمَّ عَقَّبَ ذِكْرَ خَلْقِ الإنْسانِ بِخَلْقِ الأنْعامِ لِما فِيها مِنَ النَّفْعِ لِهَذا النَّوْعِ، فالِامْتِنانُ بِها أكْمَلُ مِنَ الِامْتِنانِ بِغَيْرِها، فَقالَ: ﴿والأنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ﴾ وهي الإبِلُ والبَقَرُ والغَنَمُ، وأكْثَرُ ما يُقالُ ( نَعَمٌ وأنْعامٌ ) لِلْإبِلِ، ويُقالُ لِلْمَجْمُوعِ، ولا يُقالُ لِلْغَنَمِ مُفْرَدَةً، ومِنهُ قَوْلُ حَسّانَ:

؎وكانَتْ لا يَزالُ بِها أنِيسٌ خِلالَ مُرُوجِها نَعَمٌ وشاءُ

فَعَطَفَ الشّاءَ عَلى النَّعَمِ، وهي هُنا الإبِلُ خاصَّةً.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: والنَّعَمُ واحِدُ الأنْعامِ، وأكْثَرُ ما يَقَعُ هَذا الِاسْمُ عَلى الإبِلِ.

ثُمَّ لَمّا أخْبَرَ سُبْحانَهُ بِأنَّهُ خَلَقَها لِبَنِي آدَمَ بَيَّنَ المَنفَعَةَ الَّتِي فِيها لَهم فَقالَ: ﴿فِيها دِفْءٌ﴾ الدِّفْءُ: السَّخانَةُ، وهو ما اسْتُدْفِئَ بِهِ مِن أصْوافِها وأوْبارِها وأشْعارِها، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ ومَنافِعُ مَعْطُوفٌ عَلى ( دِفْءٌ ) وهي دَرُّها ورُكُوبُها ونِتاجُها والحِراثَةُ بِها ونَحْوُ ذَلِكَ.

وقَدْ قِيلَ إنَّ الدِّفْءَ: النِّتاجُ واللَّبَنُ.

قالَ في الصِّحاحِ: الدِّفْءُ نِتاجُ الإبِلِ وألْبانُها وما يُنْتَفَعُ بِهِ مِنها، ثُمَّ قالَ: والدِّفْءُ أيْضًا السُّخُونَةُ، وعَلى هَذا فَإنْ أُرِيدَ بِالدِّفْءِ المَعْنى الأوَّلُ فَلا بُدَّ مِن حَمْلِ المَنافِعِ عَلى ما عَداهُ مِمّا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنها، وإنْ حُمِلَ عَلى المَعْنى الثّانِي كانَ تَفْسِيرُ المَنافِعِ بِما ذَكَرْناهُ واضِحًا، وقِيلَ المُرادُ بِالمَنافِعِ النِّتاجُ خاصَّةً، وقِيلَ الرُّكُوبُ ﴿ومِنها تَأْكُلُونَ﴾ أيْ مِن لُحُومِها وشُحُومِها، وخَصَّ هَذِهِ المَنفَعَةَ بِالذِّكْرِ مَعَ دُخُولِها تَحْتَ المَنافِعِ لِأنَّها أعْظَمُها، وقِيلَ خَصَّها لِأنَّ الِانْتِفاعَ بِلَحْمِها وشَحْمِها تُعْدَمُ عِنْدَهُ عَيْنُها بِخِلافِ غَيْرِهِ مِنَ المَنافِعِ الَّتِي فِيها، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ المُؤْذِنِ بِالِاخْتِصاصِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ الأكْلَ مِنها هو الأصْلُ، وغَيْرُهُ نادِرٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 268

An-NahlJuz 14 · Page 268

16:7

وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

16:8

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

16:9

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩

And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩

16:10

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠

It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].

16:11

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

16:12

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

16:13

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

16:14

وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

Ash-ShawkaniTafsir · 16:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском