An-NahlJuz 14 · Page 277

An-Nahl 16:90

The Bee · Juz 14 · Page 277

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠

Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.

Tafsir · in Arabic

Al-Jami' al-Wajiz

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 16:90

٩٠ – ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ﴾ فيما أنزله عليك يا محمد ﴿بِٱلۡعَدۡلِ﴾ أي: بالقسط والإنصاف والاعتدال والتوسط في الأمور كلها : اعتقادا وعملا وخُلقا ، وإيصال كل ذي حقٍّ حقه.و العدل : كلمة جامعة لمعنى المماثلة والمساواة، والاستقامة و التوسط شاملة للعدل بين العبد وربه ، بإيثار حقه تعالى على حظ نفسه ، وتقديم رضاه على هواه ، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه ، وللعدل بين العبد ونفسه ، بمنعها مما فيه هلاكها وفسادها ، و للعدل بين العبد والخلق، بالإنصاف من نفسه، وبذل النصيحة ، و ترك الخيانة والإساءة إليهم ، و الصبر على الأذى ، وأداء الحقوق كاملة موفورة .ويتحقق العدل بالتوسط في كل الأمور ، بين طرفي الإفراط والتفريط، اعتقادا : كالتوحيد المتوسط بين التعطيل و التشريك ، وعملا : كالتعبد بأداء الواجبات المتوسط بين البطالة والترهب ، وخلقا : كالجود المتوسط بين البخل والتبذير، فبالعدل قامت السموات والأرض ، والعدل خاصة هذه الأمة ، كقوله: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا)البقرة(١٤٣) أي : عدولا خيارا .﴿وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ ويطلق على إتقان العمل وإحكامه وإكماله ، وعلى إيصال النفع إلى الخلق قولا أو فعلا ومقابلة الخير بأكثر منه و الشر بالصفح والعفو.وهو مصدر أحسن يحسن إحسانا. يقال : أحسنت كذا ، أي: أتقنته وأكملته ، و أحسنت إلى فلان، أي: أوصلت إليه ما ينتفع به – ويدخل فيه الإحسان إلى الحيوان وغيره – وكلاهما مأمور به شرعا .والإحسان : التفضل بما لم يجب، كصدقة التطوع ، وما يثاب عليه العبد مما لم يوجبه الله عليه في العبادات والمعاملات وغيرها.و هو أيضا : أداء الفرائض ، أو : أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، كما عرفه النبي ﷺ في الحديث المتفق عليه عن عمر بن الخطاب .والآية دالة على شرعية العدل وفرضيته ، و ندبية الفضل وسنّيته، كقوله تعالى:(وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله)الشورى(٤٠) . وقوله سبحانه: (والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له)المائدة(٤٥) . ﴿وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ أي: وإعطاء القرابة ما تدعو إليه حاجتهم من الحقوق والواجبات ، وفيه الأمر بصلة الأرحام وبرهم كقوله:(وآت ذا القربى حقه)الإسراء(٢٦) . وخصهم بالذكر : لتأكد حقهم وتعيّن صلتهم و برهم.﴿وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ﴾ وهو: مـا عظم قبحـه من الذنوب ، قولا أو فعلا ، كالشرك بالله ، والقتل بغير حق ، والزنا والسرقة ، والربا والعجب والكبر والغيبة والنميمة وغير ذلك.﴿وَٱلۡمُنكَرِ﴾ وهو : كل ما أنكره الشرع والعقل والفطر السليمة و يشمل جميع الذنوب و المعاصي المتعلقة بحق الله تعالى وحق عباده .﴿وَٱلۡبَغۡيِۚ﴾ وهو التطاول على الناس بالظلم والتجبر والعدوان، في الدماء والأموال والأعراض .وأصل البغي: التعدى ومجاوزة الحد والقدر في كل شيء .وفي الحديث :«ما من ذنب أجدر أن يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الآخرة ، من البغي وقطيعة الرحم». رواه أبو داود.وخصّ البغي بالذكر ، مع تقدم ذكر الفحشاء و المنكر، اهتماما بالنهي عنه، وتأكيدا لذلك . ﴿يَعِظُكُمۡ الله بما يأمركم به من الخير، وينهاكم عنه من الشر ﴿لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾ فتتعظون بما وعظكم به مما فيه جلب المصالح والمنافع لكم ودرء المفاسد والمضار عنكم في المعاش والمعاد . وفي «المستدرك» للحاكم ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «هذه أجمع آية في القرآن للخير والشر». فهذه الآية جامعة لجميع المأمورات والمنهيات ، وهي قاعدة ترجع إليها سائر الجزئيات فكل مسألة مشتملة على عدل أو إحسان أو إيتاء ذي القربى ، فهي مما أمر الله به ، وكل مسألة مشتملة على فحشاء أو منكر أو بغي فهي مما نهى الله عنه، وبها يعلم حسن ما أمر الله به وقبح ما نهى الله عنه .

Saheeh International · Al-Jami' al-Wajiz · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 277

An-NahlJuz 14 · Page 277

16:88

ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨

Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allāh - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.

16:89

وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩

And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves [i.e., their prophet]. And We will bring you, [O Muḥammad], as a witness over these [i.e., your nation]. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.1

1 translator’s note
  1. Those who have submitted themselves to Allāh. ↩

16:90

۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠

Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.

16:91

وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١

And fulfill the covenant of Allāh when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allāh, over you, a security [i.e., witness]. Indeed, Allāh knows what you do.

16:92

وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢

And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community.1 Allāh only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.

1 translator’s note
  1. i.e., do not swear falsely or break a treaty or contract merely for a worldly advantage. ↩

16:93

وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣

And if Allāh had willed, He could have made you [of] one religion, but He sends astray whom He wills and guides whom He wills.1 And you will surely be questioned about what you used to do.

1 translator’s note
  1. According to His knowledge of each soul's preference. ↩
Al-Jami' al-WajizTafsir · 16:90

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском