An-Nahl 16:90
The Bee · Juz 14 · Page 277
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠
Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.
Tafsir · in Arabic
Az-Zamakhshari
Detailed
Change
Commentary on 16:90
العدل هو الواجب، [[قال محمود: «العدل: الواجب. والإحسان: الندب» قال أحمد: وفي جمعهما تحت الأمر ما يدل لمن قال إن صيغة الأمر- أعنى هذه المبنية من الهمزة والميم والراء لا صيغة أفعل- تتناول القبيلين بطريق التواطؤ وموضعها القدر المشترك بينهما من الطلب والله أعلم.]] لأن الله تعالى عدل فيه على عباده [[عاد كلامه. قال: «وإنما كان الواجب عدلا لأن الله تعالى عدل فيه على عباده ... الخ» قال أحمد:
وهذه وليجة من الاعتزال. ومعتقد المعتزلة استحالة تكليف ما لا يطاق لأنه ظلم وجور، وذلك على الله محال.
والحق والسنة أن كل قضاء الله عدل، وأن تكليف ما لا يطاق جائز عليه وعدل منه لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ بل التكاليف كلها على خلاف الاستطاعة، على مقتضى توحيد أهل السنة، المعتقدين أن كل موجود بقدرة الله تعالى حدث ووجد، لا شريك له في ملكه، وكيف يكون شريكه عبداً مسخراً في قبضة ملكه، هذا هو التوحيد المحض.
وإذا كان العبد مكلفا بما هو من فعل الله، فهذا عين التكليف بما لا يطاق، ولكن ذلك عدل من الله تعالى، وحجته البالغة قائمة على المكلف بما خلقه له من التأتى والتيسر في الأفعال الاختيارية التي هي محال التكاليف،]] فجعل ما فرضه عليهم واقعاً تحت طاقتهم وَالْإِحْسانِ الندب، وإنما علق أمره بهما جميعاً، لأنّ الفرض لا بدّ من أن يقع فيه تفريط [[عاد كلامه. قال: «وإنما قرنهما في الأمر، لأن الفرض لا يخلو من خلل وتفريط يجبره الندب ...
الخ» قال أحمد: وهذه نكتة حسنة يجاب بها عن قول القائل: لم حكم عليه الصلاة والسلام بفلاح المصر على ترك السنن، فيقال: المحكوم بفلاحه لأجله إنما هو الصدق في سلامة الفرائض من خلل النقص والزيادة، والله أعلم.]] فيجبره الندب، ولذلك قال رسول الله ﷺ- لمن علمه الفرائض فقال: والله لا زدت فيها ولا نقصت-: «أفلح إن صدق» [[متفق عليه من رواية طلحة بن عبيد الله أحد العشرة رضى الله عنهم.]] فعقد الفلاح بشرط الصدق والسلامة من التفريط وقال ﷺ «استقيموا ولن تحصوا» [[أخرجه ابن ماجة والحاكم وأحمد وابن أبى شيبة والدارمي وأبو يعلى من رواية سالم بن أبى الجعد عن ثوبان. وهو منقطع. ورواه ابن حبان والطبراني من وجه آخر عن ثوبان. ورواه الحاكم من رواية الأعمش عن أبى سفيان عن جابر. ورواه الطبراني والعقيلي من حديث سلمة بن الأكوع وفيه الواقدي. وأخرجه ابن أبى شيبة وإسحاق والبزار والطبراني عن ليث بن أبى سليم عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو، وليث ضعيف. وأشار البزار إلى أنه تفرد به.]] فما ينبغي أن يترك ما يجبر كسر التفريط ممن النوافل. والفواحش: ما جاوز حدود الله وَالْمُنْكَرِ ما تنكره العقول [[عاد كلامه. قال: «والفواحش ما جاوز حدود الله، والمنكر ما تنكره العقول» قال أحمد: وهذه أيضا لفتة إلى الاعتزال، ولو قال: والمنكر ما أنكره الشرع لوافق الحق، ولكنه لا يدع بدعة المعتزلة في التحسين والتقبيح بالعقل، والله الموفق.]] وَالْبَغْيِ طلب التطاول بالظلم، [[عاد كلامه. قال: «والبغي طلب التطاول بالظلم» قال أحمد: وأصل موضوعه الطلب، ومنه ابتغاء وجه الله، ابتغاء مرضاة الله، ولكن صار مطلقه خاصا بطلب الظلم عرفا.]] وحين أسقطت من الخطب [[عاد كلامه. قال: «وحين أسقطت من الخطب لعنة الملاعين على أمير المؤمنين على بن أبى طالب كرم الله وجه ... الخ» قال أحمد: ولعل المعوض بهذه الآية عن تلك الهناة، لاحظ التطبيق بين ذكر النهى عن البغي فيها، وبين الحديث الوارد: في أن المناصب لعلى باغ، حيث يقول عليه الصلاة والسلام لعمار وكان من حزب على:
تقتلك الفئة الباغية، والله أعلم، فقتل مع على يوم صفين.]] لعنة الملاعين على أمير المؤمنين علىّ رضى الله عنه، أقيمت هذه الآية مقامها. ولعمري إنها كانت فاحشة ومنكراً وبغياً، ضاعف الله لمن سنها غضباً ونكالا وخزيا، إجابة لدعوة نبيه: «وعاد من عاداه» [[هذا طرف من حديث غدير خم الوارد في فضل على بن أبى طالب رضى الله عنه. وقد أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم من رواية الأعمش عن حبيب بن أبى ثابت عن الطفيل عن زيد بن أرقم. وفيه هذا اللفظ.
ورواه النسائي أيضا من رواية شريك: قلت لأبى إسحاق: أسمعت البراء يحدث عن رسول الله ﷺ؟
قال يوم غدير خم «من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» قال: نعم. وأخرجه ابن أبى شيبة وأبو يعلى والبزار من وجه آخر عن شريك عن إدريس بن يزيد الأودي عن أبيه عن أبى هريرة وتابعه عكرمة بن إبراهيم عن إدريس عند الطبراني، ورواه الطبري أيضا من طريق سليمان بن قوم عن أبى إسحاق عن حبشي بن جنادة. وأخرجه النسائي أيضا من طريق مهاجر بن مسمار عن عائشة بنت سعد عن أبيها أن النبي ﷺ «أخذ بيد على يوم غدير خم فقال: من كنت وليه فهذا وليه. اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» وأخرجه الحاكم من رواية مسلم الملائى عن حثمة بن عبد الرحمن عن سعد بن مالك نحوه وفي الباب عن ابن عمر أخرجه الطبراني من طريق عطية عنه والبزار من طريق جميل بن عمارة عن سالم عن أبيه وعن أنس وغيره أخرجه الطبراني في الصغير من رواية طلحة بن مصرف عن عميرة بن سعد قال: شهدت علياً على المنبر ناشد الصحابة: من سمعه يقول يوم غدير خم ما قال؟ فقام اثنا عشرة، منهم أبو هريرة وأبو سعيد وأنس» وعن جرير أخرجه الطبراني مطولا: وعن طلحة أخرجه الحاكم من رواية رفاعة بن إياس العمى عن أبيه عن جده قال «كنا مع على يوم الجمل فبعث إلى طلحة فقال له: نشدتك الله، ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول- فذكره، فقال: نعم. قال:
فلم تقاتلني؟ قال: لم أذكره وانصرف طلحة» وعن جابر أخرجه أبو يعلى، والطبراني في مسند الشاميين من طريق ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن قبيصة بن ذؤيب وأبى سلمة عن جابر، وعن حذيفة بن أسيد أخرجه الطبراني وجمع ابن عقدة طرف حديث غدير خم. فأخرجه من رواية جماعة آخرين من الصحابة مع هؤلاء: منهم عمار بن ياسر، والعباس وابنه، والحسن بن على والحسين بن على، وعبد الله بن جعفر، وسلمان الفارسي، وسمرة بن جندب، وسلمة بن الأكوع، وزيد بن حارثة. وأبو رافع، وزيد بن ثابت الأنصارى، ويعلى بن مرة وآخرون.]] وكانت سبب إسلام عثمان بن مظعون.
Page 277
16:88
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨
Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allāh - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.
16:89
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩
And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves [i.e., their prophet]. And We will bring you, [O Muḥammad], as a witness over these [i.e., your nation]. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.1
1 translator’s note
- Those who have submitted themselves to Allāh. ↩
16:90
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠
Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.
16:91
وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١
And fulfill the covenant of Allāh when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allāh, over you, a security [i.e., witness]. Indeed, Allāh knows what you do.
16:92
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢
And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community.1 Allāh only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.
1 translator’s note
- i.e., do not swear falsely or break a treaty or contract merely for a worldly advantage. ↩
16:93
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣
And if Allāh had willed, He could have made you [of] one religion, but He sends astray whom He wills and guides whom He wills.1 And you will surely be questioned about what you used to do.
1 translator’s note
- According to His knowledge of each soul's preference. ↩