An-Nahl 16:92
The Bee · Juz 14 · Page 277
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢
And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community.1 Allāh only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.
1 translator’s note
- i.e., do not swear falsely or break a treaty or contract merely for a worldly advantage. ↩
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 16:91–92
* الإعراب
(الواو) استئنافيّة (أوفوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون..
و (الواو) فاعل (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوفوا) ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب (عاهدتّم) فعل ماض مبنيّ على السكون.. و (تم) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تنقضوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الواو) فاعل (الأيمان) مفعول به منصوب (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تنقضوا) ، (توكيدها) مضاف إليه مجرور.. و (ها) مضاف إليه (الواو) واو الحال (قد) حرف تحقيق (جعلتم) مثل عاهدتم (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كفيلا) بتضمينه معنى شاهدا (كفيلا) مفعول به ثان منصوب (إنّ الله بعلم) مثل إنّ الله يأمر [[في الآية (90) السابقة.]] ، (ما) حرف مصدريّ [[أو اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والجملة بعده صلة، والعائد محذوف أي تفعلونه.]] ، (تفعلون) مثل تذكّرون [[في الآية (90) .]] .
جملة: «أوفوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عاهدتّم ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.. وجواب الشرط.
محذوف دلّ عليه المذكور قبله.
وجملة: «لا تنقضوا ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «جعلتم ... » في محلّ نصب حال من فاعل تنقضوا.. [[أو من فاعل المصدر (توكيد) وإن كان محذوفا.]] .
وجملة: «إنّ الله يعلم ... » لا محلّ لها في حكم التعليل.
وجملة: «يعلم ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ.
(الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. و (الواو) ضمير اسم تكون (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر تكونوا (نقضت) فعل ماض.. و (التاء) للتأنيث (غزلها) مفعول به منصوب.. و (ها) مضاف إليه، والفاعل هو العائد (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (نقضت) (قوّة) مضاف إليه مجرور (أنكاثا) حال من غزلها منصوبة [[وعلى رأي الزجّاج هو مفعول مطلق نائب عن المصدر، لأنّ معنى نقضت هو نكثت، فهو مطابق لعامله في المعنى.]] ، (تتّخذون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل (أيمانكم) مفعول به منصوب.. و (كم) مضاف إليه (دخلا) مفعول به ثان منصوب (بينكم) ظرف منصوب متعلّق ب (دخلا) ، و (كم) كالأول (أن) حرف مصدريّ ونصب (تكون) مضارع ناقص منصوب (أمّة) اسم تكون مرفوع (هي) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ [[لم يجز البصريّون جعل (هي) ضمير فصل، لأنّ (أمّة) نكرة.]] ، (أربى) خبر المبتدأ هي مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (من أمّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أربى) (إنّما) كافّة ومكفوفة (يبلوكم) مضارع مرفوع.. و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يبلوكم) ، (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يبيّننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع و (النون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (لكم) مثل عليكم متعلّق ب (يبيّننّ) ، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يبيّننّ) ، (القيامة) مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (فيه) مثل به متعلّق ب (تختلفون) ، (كنتم) فعل ماض ناقص واسمه (تختلفون) مضارع مرفوع.. و (الواو) فاعل..
وجملة: «لا تكونوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تنقضوا..
وجملة: «نقضت ... » لا محلّ لها صلة الموصول (التي) .
وجملة: «تتّخذون ... » في محلّ نصب حال من ضمير تكونوا.
وجملة: «تكون أمّة ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
والمصدر المؤوّل (أن تكون..) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي لأن تكون.. والجارّ متعلّق بفعل تتّخذون.
وجملة: «هي أربى ... » في محلّ نصب خبر تكون.
وجملة: «يبلوكم الله ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يبيّننّ لكم» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «كنتم فيه تختلفون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) .
وجملة: «تختلفون» في محلّ نصب خبر كنتم.
* الصرف:
(توكيد) ، مصدر قياسيّ لفعل وكّد الرباعيّ، وزنه تفعيل.
(كفيلا) ، صفة مشبّهة من كفل يكفل باب فرح، وزنه فعيل.
(غزلها) ، مصدر سماعيّ لفعل غزل الثلاثيّ، وزنه فعل بفتح فسكون.
(أنكاثا) ، جمع نكث، بمعنى منكوث أي منقوض، والنكث بكسر النون كحمل وأحمال.
(دخلا) ، اسم لما يدخل في الشيء وليس منه، وهو العيب وزنه فعل بفتحتين.
(أربى) ، اسم تفضيل من ربا يربو، وزنه أفعل، وفيه إعلال بالقلب، وأصله أربي- بفتح الباء- جاءت الياء- متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وكتبت برسم الياء لأنها رابعة وأصلها واو.
* الفوائد:
- المثل في القرآن:
ألمحنا إلى هذه الخاصة القرآنية فيما سبق، ونعود للتحدث عنها، لما لها من أهمية في تأدية الرسالة وتبليغ الدعوة.
ويبدو أن الله آثر هذا الأسلوب من ضرب الأمثال على غيره، لأنه يعلم سبحانه ما له من تأثير في قلوب السامعين وعقولهم.
وتحضرنا هنا طريقة المسيح عليه السلام في تأدية رسالته فقد اتخذ المثل وسيلة كبري من وسائله، فكان يسوق الأمثال لتلامذته ومريديه. ويبدو أن هذا الأسلوب قد أخذ مأخذه من قلوب الناس فكانوا يستزيدونه منه ويستمعون إليه وينتفعون بما سمعوا.. ونكاد لا نجد في القرآن الكريم سورة إلا ويرد فيها من الأمثال ما يبهر ويعجز.
ولنستمع إليه تعالى في هذه الآية إذ يقول: وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً
ففيه حكمة وفيه عبرة وفيه تقرير. أما في علم البلاغة فإن المثل عبارة عن تشبيه تمثيلي لأن وجه الشبه فيه منتزع من عدة صفات.
Page 277
16:88
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدۡنَٰهُمۡ عَذَابٗا فَوۡقَ ٱلۡعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفۡسِدُونَ ٨٨
Those who disbelieved and averted [others] from the way of Allāh - We will increase them in punishment over [their] punishment for what corruption they were causing.
16:89
وَيَوۡمَ نَبۡعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٖ شَهِيدًا عَلَيۡهِم مِّنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَجِئۡنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَٰٓؤُلَآءِۚ وَنَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ تِبۡيَٰنٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ٨٩
And [mention] the Day when We will resurrect among every nation a witness over them from themselves [i.e., their prophet]. And We will bring you, [O Muḥammad], as a witness over these [i.e., your nation]. And We have sent down to you the Book as clarification for all things and as guidance and mercy and good tidings for the Muslims.1
1 translator’s note
- Those who have submitted themselves to Allāh. ↩
16:90
۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ٩٠
Indeed, Allāh orders justice and good conduct and giving [help] to relatives and forbids immorality and bad conduct and oppression. He admonishes you that perhaps you will be reminded.
16:91
وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ إِذَا عَٰهَدتُّمۡ وَلَا تَنقُضُواْ ٱلۡأَيۡمَٰنَ بَعۡدَ تَوۡكِيدِهَا وَقَدۡ جَعَلۡتُمُ ٱللَّهَ عَلَيۡكُمۡ كَفِيلًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ ٩١
And fulfill the covenant of Allāh when you have taken it, [O believers], and do not break oaths after their confirmation while you have made Allāh, over you, a security [i.e., witness]. Indeed, Allāh knows what you do.
16:92
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ٩٢
And do not be like she who untwisted her spun thread after it was strong [by] taking your oaths as [means of] deceit between you because one community is more plentiful [in number or wealth] than another community.1 Allāh only tries you thereby. And He will surely make clear to you on the Day of Resurrection that over which you used to differ.
1 translator’s note
- i.e., do not swear falsely or break a treaty or contract merely for a worldly advantage. ↩
16:93
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَلَتُسۡـَٔلُنَّ عَمَّا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٣
And if Allāh had willed, He could have made you [of] one religion, but He sends astray whom He wills and guides whom He wills.1 And you will surely be questioned about what you used to do.
1 translator’s note
- According to His knowledge of each soul's preference. ↩