An-NahlJuz 14 · Page 278

An-Nahl 16:97

The Bee · Juz 14 · Page 278

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧

Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:97

واللَّهُ تَعالى إنَّما جَعَلَ الحَياةَ الطَّيِّبَةَ لِمَن آمَنَ بِهِ وعَمِلَ صالِحًا، كَما قالَ تَعالى: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٧].

فَضَمِنَ لِأهْلِ الإيمانِ والعَمَلِ الصّالِحِ الجَزاءَ في الدُّنْيا بِالحَياةِ الطَّيِّبَةِ، والحُسْنى يَوْمَ القِيامَةِ، فَلَهم أطْيَبُ الحَياتَيْنِ، فَهم أحْياءٌ في الدّارَيْنِ.

(فصل)

وَقَدْ فُسِّرَتِ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ بِالقَناعَةِ والرِّضا، والرِّزْقِ الحَسَنِ وغَيْرِ ذَلِكَ، والصَّوابُ: أنَّها حَياةُ القَلْبِ ونَعِيمُهُ، وبَهْجَتُهُ وسُرُورُهُ بِالإيمانِ ومَعْرِفَةُ اللَّهِ، ومَحَبَّتُهُ، والإنابَةُ إلَيْهِ، والتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ، فَإنَّهُ لا حَياةَ أطْيَبُ مِن حَياةِ صاحِبِها، ولا نَعِيمَ فَوْقَ نَعِيمِهِ إلّا نَعِيمَ الجَنَّةِ، كَما كانَ بَعْضُ العارِفِينَ يَقُولُ: إنَّهُ لَتَمُرُّ بِي أوْقاتٌ أقُولُ فِيها إنْ كانَ أهْلُ الجَنَّةِ في مِثْلِ هَذا إنَّهم لَفي عَيْشٍ طَيِّبٍ، وقالَ غَيْرُهُ: إنَّهُ لَيَمُرُّ بِالقَلْبِ أوْقاتٌ يَرْقُصُ فِيها طَرَبًا.

وَإذا كانَتْ حَياةُ القَلْبِ حَياةً طَيِّبَةً تَبِعَتْهُ حَياةُ الجَوارِحِ، فَإنَّهُ مَلَكَها، ولِهَذا جَعَلَ اللَّهُ المَعِيشَةَ الضَّنْكَ لِمَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِهِ، وهي عَكْسُ الحَياةِ الطَّيِّبَةِ.

وَهَذِهِ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ تَكُونُ في الدُّورِ الثَّلاثِ، أعْنِي: دارَ الدُّنْيا، ودارَ البَرْزَخِ، ودارَ القَرارِ، والمَعِيشَةُ الضَّنْكُ أيْضًا تَكُونُ في الدُّورِ الثَّلاثِ، فالأبْرارُ في النَّعِيمِ هُنا وهُنالِكَ، والفُجّارُ في الجَحِيمِ هُنا وهُنالِكَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا في هَذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [النحل: ٣٠]، وقالَ تَعالى: ﴿وَأنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ يُمَتِّعْكم مَتاعًا حَسَنًا إلى أجَلٍ مُسَمًّى ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ﴾ [هود: ٣]

فَذِكْرُ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، ومَحَبَّتُهُ وطاعَتُهُ، والإقْبالُ عَلَيْهِ ضامِنٌ لِأطْيَبِ الحَياةِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، والإعْراضُ عَنْهُ والغَفْلَةُ ومَعْصِيَتُهُ كَفِيلٌ بِالحَياةِ المُنَغَّصَةِ، والمَعِيشَةِ الضَّنْكِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

(فصل: في الحَياةُ الَّتِي أشارَ إلَيْها المُصَنِّفُ، وهي حَياةُ العِلْمِ مِن مَوْتِ الجَهْلِ)

فَإنَّ الجَهْلَ مَوْتٌ لِأصْحابِهِ، كَما قِيلَ:

؎وَفِي الجَهْلِ قَبْلَ المَوْتِ مَوْتٌ لِأهْلِهِ ∗∗∗ وأجْسامُهم قَبْلَ القُبُورِ قُبُورُ

؎وَأرْواحُهم في وحْشَةٍ مِن جُسُومِهِمْ ∗∗∗ فَلَيْسَ لَهم حَتّى النُّشُورِ نُشُورُ

فَإنَّ الجاهِلَ مَيِّتُ القَلْبِ والرُّوحِ، وإنْ كانَ حَيَّ البَدَنِ فَجَسَدُهُ قَبْرٌ يَمْشِي بِهِ عَلى وجْهِ الأرْضِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أوَمَن كانَ مَيْتًا فَأحْيَيْناهُ وجَعَلْنا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ في النّاسِ كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنها﴾ [الأنعام: ١٢٢]، وقالَ تَعالى: ﴿إنْ هو إلّا ذِكْرٌ وقُرْآنٌ مُبِينٌ - لِيُنْذِرَ مَن كانَ حَيًّا ويَحِقَّ القَوْلُ عَلى الكافِرِينَ﴾ [يس: ٦٩-٧٠]، وقالَ تَعالى:

﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ﴾ [النمل: ٨٠]، وقالَ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشاءُ وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢]

وَشَبَّهَهم في مَوْتِ قُلُوبِهِمْ بِأهْلِ القُبُورِ، فَإنَّهم قَدْ ماتَتْ أرْواحُهُمْ، وصارَتْ أجْسامُهم قُبُورًا لَها، فَكَما أنَّهُ لا يَسْمَعُ أصْحابُ القُبُورِ، كَذَلِكَ لا يَسْمَعُ هَؤُلاءِ، وإذا كانَتِ الحَياةُ هي الحِسُّ والحَرَكَةُ ومَلْزُومُهُما، فَهَذِهِ القُلُوبُ لَمّا لَمْ تُحِسَّ بِالعِلْمِ والإيمانِ، ولَمْ تَتَحَرَّكْ لَهُ: كانَتْ مَيْتَةً حَقِيقِةً، ولَيْسَ هَذا تَشْبِيهًا لِمَوْتِها بِمَوْتِ البَدَنِ، بَلْ ذَلِكَ مَوْتُ القَلْبِ والرُّوحِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الإمامُ أحْمَدُ في كِتابِ الزُّهْدِ مِن كَلامِ لُقْمانَ، أنَّهُ قالَ لِابْنِهِ: يا بُنَيَّ جالِسِ العُلَماءَ، وزاحِمْهم بِرُكْبَتَيْكَ، فَإنَّ اللَّهَ يُحْيِي القُلُوبَ بِنُورِ الحِكْمَةِ، كَما يُحْيِي الأرْضَ بِوابِلِ القَطْرِ، وقالَ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ تَعَلَّمُوا العِلْمَ، فَإنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةٌ، وطَلَبَهُ عِبادَةٌ، ومُذاكَرَتَهٌ تَسْبِيحٌ، والبَحْثَ عَنْهُ جِهادٌ، وتَعْلِيمَهُ لِمَن لا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، وبَذْلَهُ لِأهْلِهِ قُرْبَةٌ؛ لِأنَّهُ مَعالِمُ الحَلالِ والحَرامِ، ومَنارُ سُبُلِ أهْلِ الجَنَّةِ، وهو الأنِيسُ في الوَحْشَةِ، والصّاحِبُ في الغُرْبَةِ، والمُحَدِّثُ في الخَلْوَةِ، والدَّلِيلُ عَلى السَّرّاءِ والضَّرّاءِ، والسِّلاحُ عَلى الأعْداءِ، والزَّيْنُ عِنْدَ الأخِلّاءِ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أقْوامًا، فَيَجْعَلُهم في الخَيْرِ قادَةً، وأئِمَّةً تُقْتَصُّ آثارُهُمْ، ويُقْتَدى بِأفْعالِهِمْ، ويُنْتَهى إلى رَأْيِهِمْ، تَرْغَبُ المَلائِكَةُ في خُلَّتِهِمْ، وبِأجْنِحَتِها تَمْسَحُهُمْ، يَسْتَغْفِرُ لَهم كُلُّ رَطْبٍ ويابِسٍ، وحِيتانُ البَحْرِ وهَوامُّهُ، وسِباعُ البَرِّ وأنْعامُهُ؛ لِأنَّ العِلْمَ حَياةُ القُلُوبِ مِنَ الجَهْلِ، ومَصابِيحُ الأبْصارِ مِنَ الظُّلَمِ، يَبْلُغُ العَبْدُ بِالعِلْمِ مَنازِلَ الأخْيارِ، والدَّرَجاتِ العُلى في الدُّنْيا والآخِرَةِ، التَّفَكُّرُ فِيهِ يَعْدِلُ الصِّيامَ، ومُدارَسَتُهُ تَعْدِلُ القِيامَ، بِهِ تُوصَلُ الأرْحامُ، وبِهِ يُعْرَفُ الحَلالُ مِنَ الحَرامِ، وهو إمامُ العَمَلِ، والعَمَلُ تابِعٌ لَهُ يُلْهَمُهُ السُّعَداءُ، ويُحْرَمُهُ الأشْقِياءَ. رَواهُ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ عَبْدِ البَرِّ وغَيْرُهُما، وقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا إلى النَّبِيِّ ﷺ، والوَقْفُ أصَحُّ.

والمَقْصُودُ: قَوْلُهُ؛ لِأنَّ العِلْمَ حَياةُ القُلُوبِ مِنَ الجَهْلِ فالقَلْبُ مَيِّتٌ، وحَياتُهُ بِالعِلْمِ والإيمانِ.

(فائِدَة)

ترك الشَّهَوات لله وإن أنجى من عَذاب الله وأوجب الفَوْز برحمته فذخائر الله وكنوز البر ولَذَّة الأنس والشوق إلَيْهِ والفرح والابتهاج بِهِ لا يحصل في قلب فِيهِ غَيره وإن كانَ من أهل العِبادَة والزهد والعلم فَإن سُبْحانَهُ أبى أن يَجْعَل

ذخائره في قلب فِيهِ سواهُ وهمّته ومتعلقة بِغَيْرِهِ وإنَّما يودع ذخائره في قلب يرى الفقر غنى مَعَ الله، والغنى فقرا دون الله، والعز ذلا دونه، والذل عزا مَعَهُ، والنَّعِيم عذابا دونه، والعَذاب نعيما مَعَه.

وَبِالجُمْلَةِ فَلا يرى الحَياة إلّا بِهِ ومَعَ المَوْت والألم والهم والغَم والحزن إذا لم يكن مَعَه فَهَذا لَهُ جنتان جنَّة في الدُّنْيا مُعجلَة وجنة يَوْم القِيامَة.

(فصل)

أهل السعادة والفلاح حياتهم في الدنيا أطيب الحياة، ولهم في البرزخ وفي الآخرة أفضل الثواب.

قال تعالى: ﴿من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة﴾ فهذا في الدنيا، ثم قال: ﴿ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾ فهذا في البرزخ والآخرة.

وقال تعالى: ﴿والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون﴾

وقال تعالى: ﴿وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله﴾ فهذا في الآخرة.

وقال تعالى: ﴿قل يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾

فهذه أربعة مواضع ذكر الله تعالى فيها أنه يجزي المحسن بإحسانه جزاءين: جزاء في الدنيا وجزاء في الآخرة.

فالإحسان له جزاء معجل ولا بد، والإساءة لها جزاء معجل ولا بد.

ولو لم يكن إلا ما يجازى به المحسن من انشراح صدوره في انفساح قلبه وسروره ولذاته بمعاملة ربه عز وجل وطاعته وذكره ونعيم روحه بمحبته.

وذكره وفرحه بربه سبحانه وتعالى أعظم مما يفرح القريب من السلطان الكريم عليه بسلطانه.

وما يجازى به المسيء من ضيق الصدر وقسوة القلب وتشتته وظلمته وحزازاته وغمه وهمه وحزنه وخوفه وهذا أمر لا يكاد من له أدني حس وحياة يرتاب فيه، بل الغموم والهموم والأحزان والضيق عقوبات عاجلة ونار دنيوية وجهنم حاضرة، والاقبال على الله تعالى والإنابة إليه والرضاء به وعنه وامتلاء القلب من محبته واللهج بذكره والفرح والسرور بمعرفته ثواب عاجل وجنة وعيش لا نسبة لعيش الملوك إليه ألبتة.

وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة.

وقال لي مرة: ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، إن رحت فهي معي لا تفارقني، إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة.

وكان يقول في محبسه في القلعة: لو بذلت ملء هذه القاعة ذهبًا ما عدل عندي شكر هذه النعمة.

أو قال ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير، ونحو هذا.

وكان يقول في سجوده وهو محبوس اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ما شاء الله.

وقال لي مرة: المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى، والمأسور من أسره هواه.

ولما دخل إلى القلعة وصار داخل سورها نظر إليه وقال: ﴿فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب﴾

وعلم الله ما رأيت أحدًا أطيب عيشًا منه قط، مع ما كان فيه من ضيق العيش وخلاف الرفاهية والنعيم بل ضدها، ومع ما كان فيه من الحبس والتهديد والإرهاق، وهو مع ذلك من أطيب الناس عيشًا، وأشرحهم صدرًا، وأقواهم قلبًا، وأسرهم نفسًا، تلوح نضرة النعيم على وجهه.

وكنا إذا اشتد بنا الخوف وساءت منا الظنون وضاقت بنا الأرض أتيناه، فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب ذلك كله وينقلب انشراحًا وقوة ويقينًا وطمأنينة.

فسبحان من أشهد عباده جنته قبل لقائه، وفتح لهم أبوابها في دار العمل، فآتاهم من روحها ونسيمها وطيبها ما استفرغ قواهم لطلبها والمسابقة إليها.

وكان بعض العارفين يقول: لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف.

وقال آخر: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها؟

قيل: وما أطيب ما فيها؟

قال: محبة الله تعالى ومعرفته وذكره.

أو نحو هذا.

وقال آخر: إنه لتمر بالقلب أوقات يرقص فيها طربًا.

وقال آخر: إنه لتمر بي أوقات أقول إن كان أهل الجنة في مثل هذا إنهم لفي عيش طيب.

فمحبة الله تعالى ومعرفته ودوام ذكره والسكون إليه والطمأنينة إليه وإفراده بالحب والخوف والرجاء والتوكل والمعاملة بحيث يكون هو وحده المستولي على هموم العبد وعزماته وإرادته، هو جنة الدنيا والنعيم الذي لا يشبهه نعيم، وهو قوة عين المحبين، وحياة العارفين.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 278

An-NahlJuz 14 · Page 278

16:94

وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤

And do not take your oaths as [means of] deceit between you, lest a foot slip after it was [once] firm, and you would taste evil [in this world] for what [people] you diverted from the way of Allāh,1 and you would have [in the Hereafter] a great punishment.

1 translator’s note
  1. Referring to those who would be dissuaded from Islām as a result of a Muslim's deceit and treachery. ↩

16:95

وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥

And do not exchange the covenant of Allāh for a small price. Indeed, what is with Allāh is best for you, if only you could know.

16:96

مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦

Whatever you have will end, but what Allāh has is lasting. And We will surely give those who were patient their reward according to the best of what they used to do.

16:97

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧

Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.

16:98

فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨

So when you recite the Qur’ān, [first] seek refuge in Allāh from Satan, the expelled [from His mercy].

16:99

إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩

Indeed, there is for him no authority over those who have believed and rely upon their Lord.

16:100

إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ١٠٠

His authority is only over those who take him as an ally and those who through him associate others with Allāh.

16:101

وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

And when We substitute a verse in place of a verse - and Allāh is most knowing of what He sends down - they say, "You, [O Muḥammad], are but an inventor [of lies]." But most of them do not know.

16:102

قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢

Say, [O Muḥammad], "The Pure Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down from your Lord in truth to make firm those who believe and as guidance and good tidings to the Muslims."

Ibn al-QayyimTafsir · 16:97

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском