An-NahlJuz 14 · Page 278

An-Nahl 16:97

The Bee · Juz 14 · Page 278

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧

Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:97–105

.

هَذا شُرُوعٌ في تَرْغِيبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ في كُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ، وتَعْمِيمٌ لِلْوَعْدِ، ومَعْنى ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا﴾ مَن عَمِلَ عَمَلًا صالِحًا أيَّ عَمَلٍ كانَ، وزِيادَةُ التَّمْيِيزِ بِذَكَرٍ ( أوْ أُنْثى ) مَعَ كَوْنِ لَفْظِ مَن شامِلًا لَهُما لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ والمُبالَغَةِ في تَقْرِيرِ الوَعْدِ، وقِيلَ إنَّ لَفْظَ مَن ظاهِرٌ في الذُّكُورِ، فَكانَ في التَّنْصِيصِ عَلى الذَّكَرِ والأُنْثى بَيانٌ لِشُمُولِهِ لِلنَّوْعَيْنِ، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، جَعَلَ سُبْحانَهُ الإيمانَ قَيْدًا في الجَزاءِ المَذْكُورِ لِأنَّ عَمَلَ الكافِرِ لا اعْتِدادَ بِهِ لِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِن عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]، ثُمَّ ذَكَرَ الجَزاءَ لِمَن عَمِلَ ذَلِكَ العَمَلَ الصّالِحَ فَقالَ: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ وقَدْ وقَعَ الخِلافُ في الحَياةِ الطَّيِّبَةِ بِماذا تَكُونُ ؟ فَقِيلَ بِالرِّزْقِ الحَلالِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطاءٍ، والضَّحّاكِ.

وقِيلَ بِالقَناعَةِ، قالَهُ الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وزَيْدُ بْنُ وهْبٍ، ووَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ.

ورُوِيَ أيْضًا عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ.

وقِيلَ بِالتَّوْفِيقِ إلى الطّاعَةِ قالَهُ الضَّحّاكُ.

وقِيلَ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ هي حَياةُ الجَنَّةِ.

رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ.

وحُكِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: لا تَطِيبُ الحَياةُ لِأحَدٍ إلّا في الجَنَّةِ، وقِيلَ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ هي السَّعادَةُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

وقِيلَ هي المَعْرِفَةُ بِاللَّهِ، حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ جَعْفَرٍ الصّادِقِ.

وقالَ أبُو بَكْرٍ الوَرّاقُ: هي حَلاوَةُ الطّاعَةِ.

وقالَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيُّ: هي أنْ يُنْزَعَ عَنِ العَبْدِ تَدْبِيرُ نَفْسِهِ ويُرَدُّ تَدْبِيرُهُ إلى الحَقِّ.

وقِيلَ هي الِاسْتِغْناءُ عَنِ الخَلْقِ والِافْتِقارُ إلى الحَقِّ، وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ هَذِهِ الحَياةَ الطَّيِّبَةَ هي في الدُّنْيا لا في الآخِرَةِ، لِأنَّ حَياةَ الآخِرَةِ قَدْ ذُكِرَتْ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَنَجْزِيَنَّهم أجْرَهم بِأحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وقَدْ قَدَّمْنا قَرِيبًا تَفْسِيرَ الجَزاءِ بِالأحْسَنِ، ووَحَّدَ الضَّمِيرَ في ( لَنُحْيِيَنَّهُ ) وجَمَعَهُ في ولَنَجْزِيَنَّهم حَمْلًا عَلى لَفْظِ مَن، وعَلى مَعْناهُ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ العَمَلَ الصّالِحَ والجَزاءَ عَلَيْهِ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ الِاسْتِعاذَةِ الَّتِي تَخْلُصُ بِها الأعْمالُ الصّالِحَةُ عَنِ الوَساوِسِ الشَّيْطانِيَّةِ فَقالَ: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ والفاءُ لِتَرْتِيبِ الِاسْتِعاذَةِ عَنِ العَمَلِ الصّالِحِ، وقِيلَ هَذِهِ الآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩]، والتَّقْدِيرُ: فَإذا أخَذْتَ في قِراءَتِهِ فاسْتَعِذْ.

قالَ الزَّجّاجُ وغَيْرُهُ مِن أئِمَّةِ اللُّغَةِ: مَعْناهُ إذا أرَدْتَ أنْ تَقْرَأ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ ولَيْسَ مَعْناهُ اسْتَعِذْ بَعْدَ أنْ تَقْرَأ القُرْآنَ، ومِثْلُهُ: إذا أكَلْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ.

قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا إجْماعُ الفُقَهاءِ أنَّ الِاسْتِعاذَةَ قَبْلَ القِراءَةِ، إلّا ما رُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وابْنِ سِيرِينَ، وداوُدَ، ومالِكٍ، وحَمْزَةَ مِنَ القُرّاءِ فَإنَّهم قالُوا: الِاسْتِعاذَةُ بَعْدَ القِراءَةِ، ذَهَبُوا إلى ظاهِرِ الآيَةِ، ومَعْنى فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ: اسْألْهُ سُبْحانَهُ أنْ يُعِيذَكَ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، أيْ: مِن وساوِسِهِ، وتَخْصِيصُ قِراءَةِ القُرْآنِ مِن بَيْنِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ بِالِاسْتِعاذَةِ عِنْدَ إرادَتِها لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّها لِسائِرِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ عِنْدَ إرادَتِها أهَمُّ؛ لِأنَّهُ إذا وقَعَ الأمْرُ بِها عِنْدَ قِراءَةِ القُرْآنِ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ كانَتْ عِنْدَ إرادَةِ غَيْرِهِ أوْلى، كَذا قِيلَ.

وتَوْجِيهُ الخِطابِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْإشْعارِ بِأنَّ غَيْرَهُ أوْلى مِنهُ بِفِعْلِ الِاسْتِعاذَةِ؛ لِأنَّهُ إذا أُمِرَ بِها لِدَفْعِ وساوِسِ الشَّيْطانِ مَعَ عِصْمَتِهِ، فَكَيْفَ بِسائِرِ أُمَّتِهِ ؟ وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى أنَّ الأمْرَ في الآيَةِ لِلنَّدْبِ.

ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الوُجُوبُ أخْذًا بِظاهِرِ الأمْرِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في الِاسْتِعاذَةِ مُسْتَوْفًى في أوَّلِ هَذا التَّفْسِيرِ.

والضَّمِيرُ في ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ﴾ لِلشَّأْنِ أوْ لِلشَّيْطانِ، أيْ: لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلى إغْواءِ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ وحَكى الواحِدِيُّ عَنْ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ أنَّهم فَسَّرُوا السُّلْطانَ بِالحُجَّةِ.

وقالُوا: المَعْنى لَيْسَ لَهُ حُجَّةٌ عَلى المُؤْمِنِينَ في إغْوائِهِمْ ودُعائِهِمْ إلى الضَّلالَةِ، ومَعْنى ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ يُفَوِّضُونَ أُمُورَهم إلَيْهِ في كُلِّ قَوْلٍ وفِعْلٍ، فَإنَّ الإيمانَ بِاللَّهِ والتَّوَكُّلَ عَلَيْهِ يَمْنَعانِ الشَّيْطانَ مِن وسْوَسَتِهِ لَهم، وإنْ وسْوَسَ لِأحَدٍ مِنهم لا تُؤَثِّرُ فِيهِ وسْوَسَتُهُ وهَذِهِ (p-٨٠٢)الجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالِاسْتِعاذَةِ، وهَؤُلاءِ الجامِعُونَ بَيْنَ الإيمانِ والتَّوَكُّلِ هُمُ الَّذِينَ قالَ فِيهِمْ إبْلِيسُ: ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ [الحجر: ٤٠]، وقالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢] .

ثُمَّ حَصَرَ سُبْحانَهُ سُلْطانَ الشَّيْطانِ، فَقالَ ﴿إنَّما سُلْطانُهُ﴾ أيْ تَسَلُّطُهُ عَلى الإغْواءِ ﴿عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ أيْ يَتَّخِذُونَهُ ولِيًّا ويُطِيعُونَهُ في وساوِسِهِ ﴿والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ الضَّمِيرُ في بِهِ يَرْجِعُ إلى اللَّهِ تَعالى: أيِ الَّذِينَ هم بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ، وقِيلَ يَرْجِعُ إلى الشَّيْطانِ، والمَعْنى: والَّذِينَ هم مِن أجْلِهِ وبِسَبَبِ وسْوَسَتِهِ مُشْرِكُونَ بِاللَّهِ.

﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ﴾ هَذا شُرُوعٌ مِنهُ سُبْحانَهُ في حِكايَةٍ شِبْهُ كُفْرِيَّةٍ ودَفْعِها، ومَعْنى التَّبْدِيلِ: رَفْعُ الشَّيْءِ مَعَ وضْعِ غَيْرِهِ مَكانَهُ، وتَبْدِيلُ الآيَةِ رَفْعُها بِأُخْرى غَيْرِها، وهو نَسْخُها بِآيَةٍ سِواها.

وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في النَّسْخِ في البَقَرَةِ قالُوا أيْ كُفّارُ قُرَيْشٍ الجاهِلُونَ لِلْحِكْمَةِ في النَّسْخِ إنَّما أنْتَ يا مُحَمَّدُ مُفْتَرٍ أيْ كاذِبٌ مُخْتَلِقٌ عَلى اللَّهِ مُتَقَوِّلٌ عَلَيْهِ بِما لَمْ يَقُلْ حَيْثُ تَزْعُمُ أنَّهُ أمَرَكَ بِشَيْءٍ، ثُمَّ تَزْعُمُ أنَّهُ أمَرَكَ بِخِلافِهِ، فَرَدَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ بِما يُفِيدُ جَهْلَهم فَقالَ: ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ شَيْئًا مِنَ العِلْمِ أصْلًا، أوْ لا يَعْلَمُونَ بِالحِكْمَةِ في النَّسْخِ، فَإنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى المَصالِحِ الَّتِي يَعْلَمُها اللَّهُ سُبْحانَهُ، فَقَدْ يَكُونُ في شَرْعِ هَذا الشَّيْءِ مَصْلَحَةٌ مُؤَقَّتَةٌ بِوَقْتٍ، ثُمَّ تَكُونُ المَصْلَحَةُ بَعْدَ ذَلِكَ الوَقْتِ في شَرْعِ غَيْرِهِ، ولَوِ انْكَشَفَ الغِطاءُ لِهَؤُلاءِ الكَفَرَةِ لَعَرَفُوا أنَّ ذَلِكَ وجْهُ الصَّوابِ ومَنهَجُ العَدْلِ والرِّفْقِ واللُّطْفِ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ لِهَؤُلاءِ المُعْتَرِضِينَ عَلى حِكْمَةِ النَّسْخِ الزّاعِمِينَ أنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِن عِنْدِ اللَّهِ، وأنَّ رَسُولَهُ ﷺ افْتَراهُ فَقالَ: قُلْ نَزَّلَهُ أيِ القُرْآنَ المَدْلُولَ عَلَيْهِ بِذِكْرِ الآيَةِ ﴿رُوحُ القُدُسِ﴾ أيْ جِبْرِيلُ، والقُدْسُ التَّطْهِيرُ، والمَعْنى: نَزَّلَهُ الرُّوحُ المُطَهَّرُ مِن أدْناسِ البَشَرِيَّةِ، فَهو مِن إضافَةِ مَوْصُوفٍ إلى الصِّفَةِ مِن رَبِّكَ أيِ ابْتِداءُ تَنْزِيلِهِ مِن عِنْدِهِ سُبْحانَهُ، وبِالحَقِّ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيٌّ مُتَلَبِّسًا بِكَوْنِهِ حَقًّا ثابِتًا لِحِكْمَةٍ بالِغَةٍ ﴿لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ عَلى الإيمانِ، فَيَقُولُونَ: كُلٌّ مِنَ النّاسِخِ والمَنسُوخِ مِن عِنْدِ رَبِّنا، ولِأنَّهم أيْضًا إذا عَرَفُوا ما في النَّسْخِ مِنَ المَصالِحِ ثَبَتَتْ أقْدامُهم عَلى الإيمانِ ورَسَخَتْ عَقائِدُهم.

وقُرِئَ " لِيَثْبُتَ " مِنَ الإثْباتِ ﴿وهُدًى وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ وهُما مَعْطُوفانِ عَلى مَحَلِّ لِيُثَبِّتَ، أيْ: تَثْبِيتًا لَهم وهِدايَةً وبِشارَةً، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِحُصُولِ أضْدادِ هَذِهِ الخِصالِ لِغَيْرِهِمْ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ شُبْهَةً أُخْرى مَن شُبَهِهِمْ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ اللّامُ هي المُوَطِّئَةُ، أيْ: ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارَ يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُ مُحَمَّدًا القُرْآنَ بَشَرٌ مِن بَنِي آدَمَ غَيْرُ مَلَكٍ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في تَعْيِينِ هَذا البَشَرِ الَّذِي زَعَمُوا عَلَيْهِ ما زَعَمُوا، فَقِيلَ هو غُلامُ الفاكِهِ بْنِ المُغِيرَةِ، واسْمُهُ جَبْرٌ، وكانَ نَصْرانِيًّا فَأسْلَمَ، وكانَ كُفّارُ قُرَيْشٍ إذا سَمِعُوا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أخْبارَ القُرُونِ الأُولى مَعَ كَوْنِهِ أُمِّيًّا، قالُوا: إنَّما يُعَلِّمُهُ جَبْرٌ.

وقِيلَ اسْمُهُ يَعِيشُ، عَبْدٌ لِبَنِي الحَضْرَمِيِّ، وكانَ يَقْرَأُ الكُتُبَ الأعْجَمِيَّةَ.

وقِيلَ غُلامٌ لِبَنِي عامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ.

وقِيلَ هُما غُلامانِ: اسْمُ أحَدِهِما يَسارٌ، واسْمُ الآخَرِ جَبْرٌ، وكانا صَيْقَلِيَّيْنِ يَعْمَلانِ السُّيُوفَ، وكانا يَقْرَآنِ كِتابًا لَهم، وقِيلَ كانا يَقْرَآنِ التَّوْراةَ والإنْجِيلَ.

وقِيلَ عَنَوْا سَلْمانَ الفارِسِيَّ، وقِيلَ عَنَوْا نَصْرانِيًّا بِمَكَّةَ اسْمُهُ بَلْعامُ، وكانَ يَقْرَأُ التَّوْراةَ.

وقِيلَ عَنَوْا رَجُلًا نَصْرانِيًّا كانَ اسْمُهُ أبا مَيْسَرَةَ يَتَكَلَّمُ بِالرُّومِيَّةِ، وفي رِوايَةٍ اسْمُهُ عَدّاسٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 278

An-NahlJuz 14 · Page 278

16:94

وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤

And do not take your oaths as [means of] deceit between you, lest a foot slip after it was [once] firm, and you would taste evil [in this world] for what [people] you diverted from the way of Allāh,1 and you would have [in the Hereafter] a great punishment.

1 translator’s note
  1. Referring to those who would be dissuaded from Islām as a result of a Muslim's deceit and treachery. ↩

16:95

وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥

And do not exchange the covenant of Allāh for a small price. Indeed, what is with Allāh is best for you, if only you could know.

16:96

مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦

Whatever you have will end, but what Allāh has is lasting. And We will surely give those who were patient their reward according to the best of what they used to do.

16:97

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧

Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.

16:98

فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨

So when you recite the Qur’ān, [first] seek refuge in Allāh from Satan, the expelled [from His mercy].

16:99

إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩

Indeed, there is for him no authority over those who have believed and rely upon their Lord.

16:100

إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ١٠٠

His authority is only over those who take him as an ally and those who through him associate others with Allāh.

16:101

وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

And when We substitute a verse in place of a verse - and Allāh is most knowing of what He sends down - they say, "You, [O Muḥammad], are but an inventor [of lies]." But most of them do not know.

16:102

قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢

Say, [O Muḥammad], "The Pure Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down from your Lord in truth to make firm those who believe and as guidance and good tidings to the Muslims."

Ash-ShawkaniTafsir · 16:97

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском