An-Nahl 16:97
The Bee · Juz 14 · Page 278
مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧
Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 16:94–102
الوقفات التدبرية
١- ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾
فآثروا ما يبقى على ما يفنى؛ فإن الذي عندكم -ولو كثر جداً- لا بد أن ينفد ويفنى، وما عند الله باق ببقائه، لا يفنى ولا يزول، فليس بعاقل من آثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس ... وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا، خصوصاً الزهد المتعين، وهو الزهد فيما يكون ضرراً على العبد. [السعدي:٤٤٨-٤٤٩]
السؤال: ما الذي يفيده المسلم العاقل من هذه الآية؟
٢- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾
فإن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها، بل لا تسمى أعمالاً صالحة إلا بالإيمان، والإيمان مقتضٍ لها؛ فإنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٤٩]
السؤال: لماذا قَيَّد الله الأعمال الصالحة بالإيمان في هذه الآية؟
٣- ﴿مَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
ربط السعادة مع إصلاح العمل. [ابن تيمية:٤/١٧٦]
السؤال: رُبطت الحياة الطيبة في الآية بأمرين، ما هما؟
٤- ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
المعنى في الاستعاذة عند ابتداء القراءة: لئلا يلبس على القارئ قراءته، ويخلط عليه، ويمنعه من التدبر والتفكر. [ابن كثير:٢/٥٦٦]
السؤال: ذُكِرَ في هذه الآية وسيلة ناجعة من وسائل تدبر القرآن الكريم، فما هي؟
٥- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
أي: ليس له عليهم سبيل، ولا يقدر على إضلالهم. [ابن جزي:١/٤٧٣]
السؤال: ما الصفات التي ينبغي الاتصاف بها؛ حتى لا يكون للشيطان عليك سبيل؟
٦- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
قال الثوري: ليس له عليهم سلطان أن يوقعهم في ذنب لا يتوبون منه. [ابن كثير:٢/٥٦٦]
السؤال: ما السلطان المنفي عن إبليس على الذين آمنوا؟
٧- ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
فنَفي سلطان الشيطان مشروط بالأمرين: الإيمان، والتوكّل. [ابن عاشور:١٤/٢٧٨]
السؤال: ما الذي يمنع تسلط الشيطان على الإنسان؟
التوجيهات
١- من فضل الله على الصابر أنه يوم القيامة ينظر إلى أفضل عمل عمله ويجعل من أهله، ولو لم يفعله إلا مرة واحدة في عمره، ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓا۟ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾
٢- الإيمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى سببان للحماية من شرور إبليس ووساوسه، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
٣- المداومة على قراءة القرآن من أسباب الثبات على دين الله,﴿قُلْ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلْحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ﴾
العمل بالآيات
١- تصدق بصدقة ترجو نفعها وبركتها في الدنيا ويوم القيامة، ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٍ﴾
٢- استعذ بالله من الشيطان الرجيم عند قراءتك للقرآن, خاصة عند قراءة الفاتحة في الصلاة، ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾
٣- سل الله تعالى أن يجعلك من عباده الذين ليس للشيطان عليهم سلطان، ﴿إِنَّهُۥ لَيْسَ لَهُۥ سُلْطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾
معاني الكلمات
﴿يَنْفَدُ﴾ يَذْهَبُ وَيَفْنَى.
﴿الرَّجِيمِ﴾ المَطْرُودِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿سُلْطَانٌ﴾ تَسَلُّطٌ.
﴿يَتَوَلَّوْنَهُ﴾ يَتَّخِذُونَهُ وَلِيًّا مُطَاعًا.
﴿مُفْتَرٍ﴾ كَاذِبٌ، مُخْتَلِقٌ عَلَى اللهِ.
﴿رُوحُ الْقُدُسِ﴾ الرُّوحُ المُطَهَّرُ: جِبْرِيلُ عليه السلام.
Page 278
16:94
وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤
And do not take your oaths as [means of] deceit between you, lest a foot slip after it was [once] firm, and you would taste evil [in this world] for what [people] you diverted from the way of Allāh,1 and you would have [in the Hereafter] a great punishment.
1 translator’s note
- Referring to those who would be dissuaded from Islām as a result of a Muslim's deceit and treachery. ↩
16:95
وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥
And do not exchange the covenant of Allāh for a small price. Indeed, what is with Allāh is best for you, if only you could know.
16:96
مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦
Whatever you have will end, but what Allāh has is lasting. And We will surely give those who were patient their reward according to the best of what they used to do.
16:97
مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧
Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.
16:98
فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨
So when you recite the Qur’ān, [first] seek refuge in Allāh from Satan, the expelled [from His mercy].
16:99
إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩
Indeed, there is for him no authority over those who have believed and rely upon their Lord.
16:100
إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ١٠٠
His authority is only over those who take him as an ally and those who through him associate others with Allāh.
16:101
وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١
And when We substitute a verse in place of a verse - and Allāh is most knowing of what He sends down - they say, "You, [O Muḥammad], are but an inventor [of lies]." But most of them do not know.
16:102
قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢
Say, [O Muḥammad], "The Pure Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down from your Lord in truth to make firm those who believe and as guidance and good tidings to the Muslims."