An-NahlJuz 14 · Page 278

An-Nahl 16:99

The Bee · Juz 14 · Page 278

إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩

Indeed, there is for him no authority over those who have believed and rely upon their Lord.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:98–103

﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ﴾ ﴿إنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿إنَّما سُلْطانُهُ عَلى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ والَّذِينَ هم بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ ﴿وإذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ واللَّهُ أعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ القُدُسِ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وهُدًى وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّهم يَقُولُونَ إنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إلَيْهِ أعْجَمِيٌّ وهَذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ﴾: لَمّا ذَكَرَ تَعالى: ﴿ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] (p-٥٣٥)وذَكَرَ أشْياءَ مِمّا بَيَّنَ في الكِتابِ، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا﴾ [النحل: ٩٧] ذَكَرَ ما يَصُونُ بِهِ القارِئُ قِراءَتَهُ مِن وسْوَسَةِ الشَّيْطانِ ونَزْغِهِ، فَخاطَبَ السّامِعَ بِالِاسْتِعاذَةِ مِنهُ إذا أخَذَ في القِراءَةِ. فَإنْ كانَ الخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ لَفْظًا فالمُرادُ أُمَّتُهُ، إذْ كانَتْ قِراءَةُ القُرْآنِ مِن أجَلِّ الأعْمالِ الصّالِحَةِ كَما ورَدَ في الحَدِيثِ: «إنَّ ثَوابَ قِراءَةِ كُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَناتٍ» والظّاهِرُ بِعَقِبِ الِاسْتِعاذَةِ. وقَدْ رَوى ذَلِكَ بَعْضُ الرُّواةِ عَنْ حَمْزَةَ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أنَّهُ قالَ: كُلَّما قَرَأْتَ الفاتِحَةَ - حِينَ تَقُولُ: آمِينَ - فاسْتَعِذْ. ورُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، ومالِكٍ، وداوُدَ. تَعْقُبُها القِراءَةُ كَما رُوِيَ عَنْ حَمْزَةَ والجُمْهُورِ: عَلى تَرْكِ هَذا الظّاهِرِ وتَأْوِيلِهِ بِمَعْنى: فَإذا أرَدْتَ القِراءَةَ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لِأنَّ الفِعْلَ يُوجَدُ عِنْدَ القَصْدِ والإرادَةِ بِغَيْرِ فاصِلٍ وعَلى حَسْبِهِ، فَكانَ بِسَبَبٍ قَوِيٍّ ومُلابَسَةٍ ظاهِرَةٍ كَقَوْلِهِ: ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] وكَقَوْلِهِ: «إذا أكَلْتَ فَسَمِّ اللَّهَ» وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: فَإذا: وصْلَةٌ بَيْنَ الكَلامَيْنِ، والعَرَبُ تَسْتَعْمِلُها في مِثْلِ هَذا، وتَقْدِيرُ الآيَةِ: فَإذا أخَذْتَ في قِراءَةِ القُرْآنِ فاسْتَعِذْ، أمْرٌ بِالِاسْتِعاذَةِ. فالجُمْهُورُ عَلى النَّدْبِ، وعَنْ عَطاءٍ الوُجُوبُ. والظّاهِرُ: طَلَبُ الِاسْتِعاذَةِ عِنْدَ القِراءَةِ مُطْلَقًا، والظّاهِرُ: أنَّ الشَّيْطانَ المُرادُ بِهِ إبْلِيسُ وأعْوانُهُ. وقِيلَ: عامٌّ في كُلِّ مُتَمَرِّدٍ عاتٍ مِن جِنٍّ وإنْسٍ، كَما قالَ شَياطِينُ الإنْسِ والجِنِّ. واخْتُلِفَ في كَيْفِيَّةِ الِاسْتِعاذَةِ، والَّذِي صارَ إلَيْهِ الجُمْهُورُ مِنَ القُرّاءِ وغَيْرِهِمْ واخْتارُوهُ: أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، لِما رَوى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وأبُو هُرَيْرَةَ، وجُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ”أنَّهُ اسْتَعاذَ عِنْدَ القِراءَةِ بِهَذا اللَّفْظِ بِعَيْنِهِ“ ونَفى تَعالى سُلْطانَ الشَّيْطانِ عَنِ المُؤْمِنِينَ. والسُّلْطانُ هُنا: التَّسْلِيطُ والوِلايَةُ، والمَعْنى: أنَّهم لا يَقْبَلُونَ مِنهُ ولا يُطِيعُونَهُ فِيما يُرِيدُ مِنهم مِنِ اتِّباعِ خُطُواتِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الحجر: ٤٢] وكَما أخْبَرَ تَعالى عَنْهُ فَقالَ في قِصَّةِ أوْلِيائِهِ: ﴿وما كانَ لِي عَلَيْكم مِن سُلْطانٍ إلّا أنْ دَعَوْتُكم فاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ [إبراهيم: ٢٢] وقِيلَ: المُرادُ بِالسُّلْطانِ: الحُجَّةُ، وظاهِرُ الإخْبارِ انْتِفاءُ سَلْطَنَتِهِ عَلى المُؤْمِنِينَ مُطْلَقًا. وقِيلَ: لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ لِاسْتِعاذَتِهِمْ مِنهُ. وقِيلَ: لَيْسَ لَهُ قُدْرَةٌ أنْ يَحْمِلَهم عَلى ذَنْبٍ، والضَّمِيرُ في (بِهِ) عائِدٌ عَلى (بِهِمْ)، وقِيلَ: عَلى الشَّيْطانِ، وهو الظّاهِرُ لِاتِّفاقِ الضَّمائِرِ والمَعْنى: والَّذِينَ هم بِإشْراكِهِمْ إبْلِيسَ مُشْرِكُونَ بِاللَّهِ، أوْ تَكُونُ الباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، والأمْرُ بِالِاسْتِعاذَةِ يَقْتَضِي أنَّها تَصْرِفُ كَيْدَ الشَّيْطانِ، كَأنَّها مُتَضَمِّنَةٌ التَّوَكُّلَ عَلى اللَّهِ والِانْقِطاعَ إلَيْهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 278

An-NahlJuz 14 · Page 278

16:94

وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤

And do not take your oaths as [means of] deceit between you, lest a foot slip after it was [once] firm, and you would taste evil [in this world] for what [people] you diverted from the way of Allāh,1 and you would have [in the Hereafter] a great punishment.

1 translator’s note
  1. Referring to those who would be dissuaded from Islām as a result of a Muslim's deceit and treachery. ↩

16:95

وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥

And do not exchange the covenant of Allāh for a small price. Indeed, what is with Allāh is best for you, if only you could know.

16:96

مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦

Whatever you have will end, but what Allāh has is lasting. And We will surely give those who were patient their reward according to the best of what they used to do.

16:97

مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧

Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.

16:98

فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨

So when you recite the Qur’ān, [first] seek refuge in Allāh from Satan, the expelled [from His mercy].

16:99

إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩

Indeed, there is for him no authority over those who have believed and rely upon their Lord.

16:100

إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ١٠٠

His authority is only over those who take him as an ally and those who through him associate others with Allāh.

16:101

وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

And when We substitute a verse in place of a verse - and Allāh is most knowing of what He sends down - they say, "You, [O Muḥammad], are but an inventor [of lies]." But most of them do not know.

16:102

قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢

Say, [O Muḥammad], "The Pure Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down from your Lord in truth to make firm those who believe and as guidance and good tidings to the Muslims."

Abu HayyanTafsir · 16:99

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском