Al-Isra 17:100
The Night Journey · Juz 15 · Page 292
قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا ١٠٠
Say [to them], "If you possessed the depositories of the mercy of my Lord, then you would withhold out of fear of spending." And ever has man been stingy.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 17:100–104
﴿قُلْ لَوْ أنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إذًا لَأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنْفاقِ وكانَ الإنْسانُ قَتُورًا﴾ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فاسْألْ بَنِي إسْرائِيلَ إذْ جاءَهم فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إنِّي لَأظُنُّكَ يامُوسى مَسْحُورًا﴾ ﴿قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ بَصائِرَ وإنِّي لَأظُنُّكَ يافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ ﴿فَأرادَ أنْ يَسْتَفِزَّهم مِنَ الأرْضِ فَأغْرَقْناهُ ومَن مَعَهُ جَمِيعًا وقُلْنا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إسْرائِيلَ اسْكُنُوا الأرْضَ فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ جِئْنا بِكم لَفِيفًا﴾ .
مُناسَبَةُ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لَوْ أنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ﴾ الآيَةَ، أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا. فَطَلَبُوا إجْراءَ الأنْهارِ والعُيُونِ في بَلَدِهِمْ؛ لِتَكْثُرَ أقْواتُهم وتَتَّسِعَ عَلَيْهِمْ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهم لَوْ مَلَكُوا خَزائِنَ رَحْمَةِ اللَّهِ لَبَقَوْا عَلى بُخْلِهِمْ وشُحِّهِمْ، ولَما قَدِمُوا عَلى إيصالِ النَّفْعِ لِأحَدٍ، وعَلى هَذا فَلا فائِدَةَ في إسْعافِهِمْ بِما طَلَبُوا هَذا ما قِيلَ في ارْتِباطِ هَذِهِ الآيَةِ، وقالَهُ العَسْكَرِيُّ: والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّ المُناسِبَ هو أنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قَدْ مَنَحَهُ اللَّهُ ما لَمْ يَمْنَحْهُ لِأحَدٍ مِنَ النُّبُوَّةِ والرِّسالَةِ إلى الإنْسِ والجِنِّ، فَهو أحْرَصُ النّاسِ عَلى إيصالِ الخَيْرِ وإنْقاذِهِمْ مِنَ الضَّلالِ يُثابِرُ عَلى ذَلِكَ، ويُخاطِرُ بِنَفْسِهِ في دُعائِهِمْ إلى اللَّهِ، ويَعْرِضُ ذَلِكَ عَلى القَبائِلِ وأحْياءِ العَرَبِ سَمْحًا بِذَلِكَ لا يَطْلُبُ مِنهم أجْرًا، وهَؤُلاءِ أقْرِباؤُهُ لا يَكادُ يُجِيبُ مِنهم أحَدٌ إلّا (p-٨٤)الواحِدَ بَعْدَ الواحِدِ قَدْ لَجُّوا في عِنادِهِ وبَغْضائِهِ، فَلا يَصِلُ مِنهم إلَيْهِ إلّا الأذى، فَنَبَّهَ تَعالى بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى سَماحَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وبَذْلِهِ ما آتاهُ اللَّهُ، وعَلى امْتِناعِ هَؤُلاءِ أنْ يَصِلَ مِنهم شَيْءٌ مِنَ الخَيْرِ إلَيْهِ فَقالَ: لَوْ مَلَكُوا التَّصَرُّفَ في (خَزائِنَ رَحْمَةِ) اللَّهِ الَّتِي هي وسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ كانُوا أبْخَلَ مِن كُلِّ أحَدٍ بِما أُوتُوهُ مِن ذَلِكَ، بِحَيْثُ لا يَصِلُ مِنهم لِأحَدٍ شَيْءٌ مِنَ النَّفْعِ؛ إذْ طَبِيعَتُهُمُ الإقْتارُ وهو الإمْساكُ عَنِ التَّوَسُّعِ في النَّفَقَةِ، هَذا مَعَ ما أُوتُوهُ مِنَ الخَزائِنِ، فَهَذِهِ الآيَةُ جاءَتْ مُبَيِّنَةً تُبَيِّنُ ما بَيْنَهم وبَيْنَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن حِرْصِهِ عَلى نَفْعِهِمْ وعَدَمِ إيصالِ شَيْءٍ مِنَ الخَيْرِ مِنهم إلَيْهِ، والمُسْتَقْرَأُ في (لَوْ) الَّتِي هي حَرْفٌ لِما كانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ أنْ يَلِيَها الفِعْلُ إمّا ماضِيًا وإمّا مُضارِعًا، كَقَوْلِهِ: ﴿لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطامًا﴾ [الواقعة: ٦٥] أوْ مَنفِيًّا بِلَمْ أوْ إنْ وهُنا في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لَوْ أنْتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ ولِيَها الِاسْمُ فاخْتَلَفُوا في تَخْرِيجِهِ، فَذَهَبَ الحَوْفِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ وأبُو البَقاءِ وغَيْرُهم إلى أنَّهُ مَرْفُوعٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ الفِعْلُ بَعْدَهُ، ولَمّا حُذِفَ ذَلِكَ الفِعْلُ وهو تَمْلِكُ انْفَصَلَ الضَّمِيرُ وهو الفاعِلُ بِتَمْلِكُ كَقَوْلِهِ:
وإنْ هو لَمْ يَحْمِلْ عَلى النَّفْسِ ضَيْمَها. التَّقْدِيرُ وإنْ لَمْ يَحْمِلْ فَحُذِفَ لَمْ يَحْمِلْ وانْفَصَلَ الضَّمِيرُ المُسْتَكِنُّ في يَحْمِلُ فَصارَ هو، وهُنا انْفَصَلَ الضَّمِيرُ المُتَّصِلُ البارِزُ وهو الواوُ، فَصارَ (أنْتُمْ) وهَذا التَّخْرِيجُ بِناءً عَلى أنَّ (لَوْ) يَلِيها الفِعْلُ ظاهِرًا ومُضْمَرًا في فَصِيحِ الكَلامِ، وهَذا لَيْسَ بِمَذْهَبِ البَصْرِيِّينَ.
قالَ الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ بْنُ عُصْفُورٍ: لا تَلِي (لَوْ) إلّا الفِعْلَ ظاهِرًا ولا يَلِيها مُضْمَرًا إلّا في ضَرُورَةٍ أوْ نادِرِ كَلامٍ مِثْلَ: ما جاءَ في المَثَلِ مِن قَوْلِهِمْ:
لَوْ ذاتُ سِوارٍ لَطَمَتْنِي
وقالَ شَيْخُنا الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ بْنُ الصّائِغِ: البَصْرِيُّونَ يُصَرِّحُونَ بِامْتِناعِ لَوْ زَيْدٌ قامَ لَأكْرَمْتُهُ عَلى الفَصِيحِ، ويُجِيزُونَهُ شاذًّا كَقَوْلِهِمْ:
؎لَوْ ذاتُ سُوارٍ لَطَمَتْنِي
وهُوَ عِنْدُهم عَلى فِعْلٍ مُضْمَرٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأجِرْهُ﴾ [التوبة: ٦] فَهو مِن بابِ الِاشْتِغالِ. انْتَهى. وخَرَّجَ ذَلِكَ أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ فَضالٍ المُجاشَعِيُّ عَلى إضْمارِ كانَ، والتَّقْدِيرُ (قُلْ لَوْ) كُنْتُمْ (أنْتُمْ) تَمْلِكُونَ فَظاهَرُ هَذا التَّخْرِيجِ أنَّهُ حُذِفَ كُنْتُمْ بِرُمَّتِهِ وبَقِيَ (أنْتُمْ) تَوْكِيدًا لِذَلِكَ الضَّمِيرِ المَحْذُوفِ مَعَ الفِعْلِ، وذَهَبَ شَيْخُنا الأُسْتاذُ أبُو الحَسَنِ الصّائِغُ إلى حَذْفِ كانَ فانْفَصَلَ اسْمُها الَّذِي كانَ مُتَّصِلًا بِها، والتَّقْدِيرُ (قُلْ لَوْ) كُنْتُمْ (تَمْلِكُونَ) فَلَمّا حُذِفَ الفِعْلُ انْفَصَلَ المَرْفُوعُ، وهَذا التَّخْرِيجُ أحْسَنُ؛ لِأنَّ حَذْفَ كانَ بَعْدَ (لَوْ) مَعْهُودٌ في لِسانِ العَرَبِ، والرَّحْمَةُ هُنا الرِّزْقُ وسائِرُ نِعَمِهِ عَلى خَلْقِهِ.
والكَلامُ عَلى ﴿إذًا لَأمْسَكْتُمْ﴾ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿إذًا لَأذَقْناكَ﴾ [الإسراء: ٧٥] و(خَشْيَةَ) مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ، والظّاهِرُ أنَّ ﴿الإنْفاقِ﴾ عَلى مَشْهُورِ مَدْلُولِهِ فَيَكُونُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ، أيْ خَشْيَةَ عاقِبَةِ الإنْفاقِ وهو النَّفادُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: أنْفَقَ وأمْلَقَ وأعْدَمَ وأصْرَمَ بِمَعْنًى واحِدٍ، فَيَكُونُ المَعْنى خَشْيَةَ الِافْتِقارِ. والقَتُورُ المُمْسِكُ البَخِيلُ (الإنْسانُ) هُنا لِلْجِنْسِ.
ولَمّا حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْ قُرَيْشٍ ما حَكى مِن تَعَنُّتِهِمْ في اقْتِراحِهِمْ وعِنادِهِمْ لِلرَّسُولِ ﷺ سَلّاهُ تَعالى بِما جَرى لِمُوسى مَعَ فِرْعَوْنَ ومَعَ قَوْمِهِ مِن قَوْلِهِمْ ﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ [النساء: ١٥٣] إذْ قالَتْ قُرَيْشٌ: (p-٨٥)﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ﴾ [الإسراء: ٩٢] وقالَتْ: ﴿أوْ نَرى رَبَّنا﴾ [الفرقان: ٢١] وسَكَّنَ قَلَبَهُ ونَبَّهَ عَلى أنَّ عاقِبَتَهم لِلدَّمارِ والهَلاكِ كَما جَرى لِ فِرْعَوْنَ إذْ أهْلَكَهُ اللَّهُ ومَن مَعَهُ. و(تِسْعَ آياتٍ) قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وجَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ: هي اليَدُ البَيْضاءُ، والعَصا، والطُّوفانُ، والجَرادُ، والقُمَّلُ، والضَّفادِعُ، والدَّمُ هَذِهِ سَبْعٌ بِاتِّفاقٍ، وأمّا الثِّنْتانِ فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ لِسانُهُ كانَ بِهِ عُقْدَةٌ فَحَلَّها اللَّهُ، والبَحْرُ الَّذِي فُلِقَ لَهُ، وعَنْهُ أيْضًا البَحْرُ والجَبَلُ الَّذِي نُتِقَ عَلَيْهِمْ، وعَنْهُ أيْضًا السُّنُونَ ونَقْصٌ مِنَ الثَّمَراتِ، وقالَهُ مُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ وعِكْرِمَةُ وقَتادَةُ. وقالَ الحَسَنُ: السُّنُونَ ونَقْصُ الثَّمَراتِ آيَةٌ واحِدَةٌ، وعَنِ الحَسَنِ ووَهْبٍ: البَحْرُ والمَوْتُ أُرْسِلَ عَلَيْهِمْ. وعَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ: الحَجَرُ والبَحْرُ، وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: البَحْرُ والسُّنُونَ. وقِيلَ: (تِسْعَ آياتٍ) هي مِنَ الكِتابِ، وذَلِكَ أنْ يَهُودِيًّا قالَ لِصاحِبِهِ: تَعالَ حَتّى نَسْألَ هَذا النَّبِيَّ فَقالَ الآخَرُ: لا تَقُلْ إنَّهُ نَبِيٌّ؛ فَإنَّهُ لَوْ سَمِعَ كَلامَكَ صارَتْ لَهُ أرْبَعَةُ أعْيُنٍ، فَأتَياهُ وسَألاهُ عَنْ ﴿تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ فَقالَ: لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، ولا تَأْكُلُوا الرِّبا، ولا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إلى سُلْطانٍ لِيَقْتُلَهُ، ولا تَسْخَرُوا، ولا تَقْذِفُوا المُحْصَناتِ، ولا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ، وعَلَيْكم خاصَّةَ يَهُودُ أنْ لا تَعْتَدُوا في السَّبْتِ، قالَ: فَقَبَّلا يَدَهُ وقالا: نَشْهَدُ أنَّكَ نَبِيٌّ فَقالَ: ما مَنَعَكُما أنْ تُسْلِما ؟ قالا: إنَّ داوُدَ دَعا اللَّهَ أنْ لا يَزالَ في ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ وإنّا نَخافُ إنْ أسْلَمْنا تَقْتُلُنا اليَهُودُ. قالَ أبُو عِيسى: هَذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: فَسَلْ (بَنِي إسْرائِيلَ) وبَنُو إسْرائِيلَ مُعاصِرُوهُ، وفَسَلْ مَعْمُولٌ لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ أيْ: فَقُلْنا سَلْ، والظّاهِرُ أنَّهُ خِطابٌ لِلرَّسُولِ مُحَمَّدٍ ﷺ أمَرَهُ أنْ يَسْألَهم عَمّا أعْلَمَهُ بِهِ مِن غَيْبِ القِصَّةِ، ثُمَّ قالَ: (إذْ جاءَهم) يُرِيدُ آباءَهم وأدْخَلَهم في الضَّمِيرِ إذْ هم مِنهم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: سَلْهم عَنْ إيمانِهِمْ وعَنْ حالِ دِينِهِمْ، أوْ سَلْهم أنْ يُعاضِدُوكَ وتَكُونَ قُلُوبُهم وأيْدِيهِمْ مَعَكَ. ويَدُلُّ عَلَيْهِ قِراءَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَألَ (بَنِي إسْرائِيلَ) عَلى لَفْظِ الماضِي بِغَيْرِ هَمْزٍ وهي لُغَةُ قُرَيْشٍ. وقِيلَ: فَسَلْ يا رَسُولَ اللَّهِ المُؤْمِنِينَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وهم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وأصْحابُهُ عَنِ الآياتِ لِتَزْدادَ يَقِينًا وطُمَأْنِينَةَ قَلْبٍ؛ لِأنَّ الدَّلالَةَ إذا تَظافَرَتْ كانَ ذَلِكَ أقْوى وأثْبَتَ كَقَوْلِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] . انْتَهى. وهَذا القَوْلُ هو الأوَّلُ وهو ما أعْلَمَهُ بِهِ مِن غَيْبِ القِصَّةِ، ولَمّا كانَ مُتَعَلِّقُ السُّؤالِ مَحْذُوفًا احْتَمَلَ هَذِهِ التَّقْدِيراتِ، والظّاهِرُ أنَّ الأمْرَ بِالسُّؤالِ لِبَنِي إسْرائِيلَ هو حَقِيقَةٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ ما مَعْناهُ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ السُّؤالُ عِبارَةً عَنْ تَطَلُّبِ أخْبارِهِمْ والنَّظَرِ في أحْوالِهِمْ وما في كُتُبِهِمْ نَحْوُ قَوْلِهِ: (وسَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا) جُعِلَ النَّظَرُ والتَّطَلُّبُ مُعَبَّرًا عَنْهُ بِالسُّؤالِ، ولِذَلِكَ قالَ الحَسَنُ: سُؤالُكَ إيّاهم نَظَرُكَ في القُرْآنِ، والظّاهِرُ أنَّ (إذْ) مَعْمُولَةٌ لَآتَيْنا أيْ آتَيْنا حِينَ جاءَ أتاهم.
Page 292
17:97
وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا ٩٧
And whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - you will never find for them protectors besides Him, and We will gather them on the Day of Resurrection [fallen] on their faces - blind, dumb and deaf. Their refuge is Hell; every time it subsides, We increase [for] them blazing fire.
1 translator’s note
- As a result of his own preference. ↩
17:98
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا ٩٨
That is their recompense because they disbelieved in Our verses and said, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected [in] a new creation?"
17:99
۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا ٩٩
Do they not see that Allāh, who created the heavens and earth, is [the one] Able to create the likes of them? And He has appointed for them a term, about which there is no doubt. But the wrongdoers refuse except disbelief.
17:100
قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا ١٠٠
Say [to them], "If you possessed the depositories of the mercy of my Lord, then you would withhold out of fear of spending." And ever has man been stingy.
17:101
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١
And We had certainly given Moses nine evident signs, so ask the Children of Israel [about] when he came to them and Pharaoh said to him, "Indeed I think, O Moses, that you are affected by magic."
17:102
قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا ١٠٢
[Moses] said, "You have already known that none has sent down these [signs] except the Lord of the heavens and the earth as evidence, and indeed I think,1 O Pharaoh, that you are destroyed."
1 translator’s note
- i.e., I am certain. ↩
17:103
فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا ١٠٣
So he intended to drive them from the land, but We drowned him and those with him all together.
17:104
وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِيفٗا ١٠٤
And We said after him [i.e., Pharaoh] to the Children of Israel, "Dwell in the land, and when there comes the promise [i.e., appointment] of the Hereafter, We will bring you forth in [one] gathering."