Al-IsraJuz 15 · Page 292

Al-Isra 17:101

The Night Journey · Juz 15 · Page 292

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١

And We had certainly given Moses nine evident signs, so ask the Children of Israel [about] when he came to them and Pharaoh said to him, "Indeed I think, O Moses, that you are affected by magic."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:101

﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ ظاهِرُ السِّياقِ والنَّظائِرِ يَقْتَضِيانِ كَوْنَ المَعْنى تِسْعَ أدِلَّةٍ وواضِحاتِ الدَّلالَةِ عَلى نُبُوَّةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وصِحَّةِ ما جاءَ بِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، ولا يُنافِيهِ أنَّهُ قَدْ أُوتِيَ مِن ذَلِكَ ما هو أكْثَرُ مِمّا ذُكِرَ لِأنَّ تَخْصِيصَ العَدَدِ بِالذِّكْرِ لا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ الزّائِدِ كَما حُقِّقَ في الأُصُولِ وإلى هَذا ذَهَبَ غَيْرُ واحِدٍ إلّا أنَّهُ اخْتُلِفَ في تَعْيِينِ هَذِهِ التِّسْعِ فَفي بَعْضِ التَّفاسِيرِ هي كَما في التَّوْراةِ العَصا، ثُمَّ الدَّمُ ثُمَّ الضَّفادِعُ ثُمَّ القُمَّلُ ثُمَّ مَوْتُ البَهائِمِ، ثُمَّ بَرْدٌ كَنارٍ أُنْزَلَ مَعَ نارٍ مُضْطَرَمَةٍ أهْلَكَتْ ما مَرَّتْ بِهِ مِن نَباتٍ وحَيَوانٍ ثُمَّ جَرادٌ ثُمَّ ظُلْمَةٌ ثُمَّ مَوْتٌ عَمَّ كِبارِ الآدَمِيِّينَ وجَمِيعَ الحَيَواناتِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّها العَصا واليَدُ والطُّوفانُ والجَرادُ والقُمَّلُ والضَّفادِعُ والدَّمُ والسِّنِينُ ونَقْصٌ مِنَ الثَّمَراتِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ والشَّعْبِيِّ وقَتادَةَ وعِكْرِمَةَ.

وتُعُقِّبَ هَذا بِأنَّ السِّنِينَ والنَّقْصَ مِنَ الثَّمَراتِ آيَةٌ واحِدَةٌ كَما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ.

ورُدَّ بِأنَّهُ لَيْسَ بِالحَسَنِ؛ إذْ ظاهِرُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ ونَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ﴾ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ فَيُحْمَلُ الأوَّلُ عَلى الجَدْبِ في بَوادِيهِمْ والثّانِي عَلى النُّقْصانِ في مَزارِعِهِمْ أوْ عَلى نَحْوِ ذَلِكَ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ فِيهِ فَلا ضَيْرَ في عَدِّهِما آيَتَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ في رِوايَةٍ أُخْرى عَنِ الحَبْرِ أنَّها يَدُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ولِسانُهُ وعَصاهُ والبَحْرُ والطُّوفانُ والجَرادُ والقَمَّلُ والضَّفادِعُ والدَّمُ، وفي الكَشّافِ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّها العَصا واليَدُ والجَرادُ والقَمَّلُ والضَّفادِعُ والدَّمُ والحَجَرُ والبَحْرُ والطُّورُ الَّذِي نَتَقَهُ اللَّهُ تَعالى عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، وتَعَقَّبَهُ في الكَشْفِ بِقَوْلِهِ فِيهِ: إنَّ الحَجَرَ والطُّورَ لَيْسا مِنَ الآياتِ المَذْهُوبِ بِها إلى فِرْعَوْنَ وقالَ تَعالى: ﴿فِي تِسْعِ آياتٍ إلى فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ﴾ وذَكَرَ سُبْحانَهُ في هَذِهِ السُّورَةِ ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ﴾ والإشارَةُ إلى الآياتِ ثُمَّ قالَ: والجَوابُ جازَ أنْ يَكُونَ التِّسْعُ البَيِّناتُ بَعْضًا مِنها غَيْرَ البَعْضِ مِن تِلْكَ التِّسْعِ ولَيْسَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الكُلَّ لِفِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ، وأمّا الإشارَةُ فَإلى البَعْضِ بِالضَّرُورَةِ؛ لِأنَّ الكُلَّ إنَّما حَصَلَتْ عَلى التَّدْرِيجِ وفَلْقُ البَحْرِ لَمْ يَكُنْ في مَعْرِضِ التَّحَدِّي بَلْ عِنْدَ ما حَقَّ الهَلاكُ اه.

ولا يَخْلُو عَنِ ارْتِكابِ خِلافِ الظّاهِرِ، وما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أوَّلًا لائِحُ الوَجْهِ ما فِيهِ إشْكالٌ ونَسَبَهُ في الكَشّافِ إلى الحَسَنِ وهو خِلافُ ما وجَدْناهُ في الكُتُبِ الَّتِي يُعَوَّلُ عَلَيْها في أمْثالِ ذَلِكَ، ورُوِيَ أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ سَألَ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ عَنْ هَذِهِ الآياتِ فَعَدَّ ما عَدَّ وذَكَرَ فِيهِ الطَّمْسَ. فَقالَ عُمَرُ: كَيْفَ يَكُونُ الفَقِيهُ إلّا هَكَذا ثُمَّ قالَ:

صفحة 183

يا غُلامُ، أخْرِجْ ذَلِكَ الجِرابَ فَأخْرَجَهُ فَنَفَضَهُ فَإذا بَيْضٌ مَكْسُورٌ بِنِصْفَيْنِ وجَوْزٌ مَكْسُورٌ وفُومٌ وحِمَّصٌ وعَدَسٌ كُلُّها حِجارَةٌ، هَذا وظاهِرُ بَعْضِ الأخْبارِ يَقْتَضِي خِلافَ ذَلِكَ.

فَقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ والطَّبَرانِيُّ والنَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ والتِّرْمِذِيُّ وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، والحاكِمُ وقالَ: صَحِيحٌ لا نَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً، وخَلْقٌ آخَرُونَ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَسّالٍ: «أنَّ يَهُودِيَّيْنِ قالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنا إلى هَذا النَّبِيِّ نَسْألُهُ، فَأتَياهُ ﷺ فَسَألاهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، ولا تَزْنُوا، ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ تَعالى إلّا بِالحَقِّ، ولا تَسْرِقُوا، ولا تَسْحَرُوا، ولا تَأْكُلُوا الرِّبا، ولا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إلى سُلْطانٍ لِيَقْتُلَهُ، ولا تَقْذِفُوا مُحْصَنَةً، ولا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ».

وفِي رِوايَةٍ: «أوْ قالَ: لا تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ - شَكَّ شُعْبَةُ - وعَلَيْكم يا يَهُودُ خاصَّةً أنْ لا تَعْتَدُوا في السَّبْتِ فَقَبَّلا يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ وقالا: نَشْهَدُ إنَّكَ نَبِيٌّ»» الخَبَرَ.

ومِن هُنا قِيلَ: المُرادُ بِالآياتِ الأحْكامُ، وقالَ الشِّهابُ الخَفاجِيُّ: إنَّهُ التَّفْسِيرُ الصَّحِيحُ، ووَجْهُ إطْلاقِها عَلَيْها بِأنَّها عَلاماتٌ عَلى السَّعادَةِ لِمَنِ امْتَثَلَها والشَّقاوَةِ لِغَيْرِهِ، وقِيلَ: أُطْلِقَتْ عَلَيْها لِأنَّها نَزَلَتْ في ضِمْنِ آياتٍ بِمَعْنى عِباراتٍ دالَّةٍ عَلى المَعانِي نَحْوَ آياتِ الكِتابِ فَيَكُونُ مِن قَبِيلِ إطْلاقِ الدّالِّ وإرادَةِ المَدْلُولِ، وقِيلَ: لا ضَيْرَ أنْ يُرادَ عَلى ذَلِكَ بِالآياتِ العِباراتُ الإلَهِيَّةُ الدّالَّةُ عَلى تِلْكَ الأحْكامِ مِن حَيْثُ إنَّها دالَّةٌ عَلَيْها، وفِيهِ وكَذا في سابِقَةِ القَوْلِ بِإطْلاقِ الآياتِ عَلى ما أُنْزِلَ عَلى غَيْرِ نَبِيِّنا ﷺ مِنَ العِباراتِ الإلَهِيَّةِ كَإطْلاقِها عَلى ما أُنْزِلَ عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنها.

واسْتُشْكِلَ بِأنَّ الآياتِ في الرِّوايَةِ الَّتِي لا شَكَّ فِيها عَشَرَةٌ وما في الآيَةِ المَسْؤُولِ عَنْها تِسْعٌ، وأُجِيبَ بِأنَّ الأخِيرَ فِيها أعْنِي لا تَعْتَدُوا في السَّبْتِ لَيْسَ مِنَ الآياتِ لِأنَّ المُرادَ بِها أحْكامٌ عامَّةٌ ثابِتَةٌ في الشَّرائِعِ كُلِّها وهو لَيْسَ كَذَلِكَ، ولِذا غَيَّرَ الأُسْلُوبَ فِيهِ فَهو تَذْيِيلٌ لِلْكَلامِ وتَتْمِيمٌ لَهُ بِالزِّيادَةِ عَلى ما سَألُوهُ ﷺ، وفي الكَشْفِ أنَّهُ مِنَ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمّا ذَكَرَ التِّسْعَ العامَّةَ في كُلِّ شَرِيعَةٍ ذُكِرَ خاصًّا بِهِمْ لِيَدُلَّ عَلى إحاطَةِ عِلْمِهِ ﷺ بِالكُلِّ، وهو حَسَنٌ ولَيْسَ الأُسْلُوبُ الحَكِيمُ فِيهِ بِالمَعْنى المَشْهُورِ فَإطْلاقُ القَوْلِ بِأنَّهُ لَيْسَ مِنَ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ كَما فَعَلَ الخَفاجِيُّ لَيْسَ في مَحَلِّهِ.

وقالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ: إنَّ هَذِهِ الأشْياءَ لا تَعَلُّقَ لَها بِفِرْعَوْنَ وإنَّما أُوتِيَها بَنُو إسْرائِيلَ ولَعَلَّ جَوابَهُ ﷺ بِما ذُكِرَ لِما أنَّهُ المُهِمُّ لِلسّائِلِ وقَبُولُهُ لِما أنَّهُ كانَ في التَّوْراةِ مَسْطُورًا، وقَدْ عُلِمَ أنَّهُ ما عَلِمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلّا مِن جِهَةِ الوَحْيِ اه.

وتُعُقِّبَ بِأنّا لا نُسَلِّمُ أنَّهُ يَجِبُ في الآياتِ المَذْكُورَةِ في الآيَةِ أنْ تَكُونَ مِمّا لَهُ تَعَلُّقٌ بِفِرْعَوْنَ وما بَعْدُ لَيْسَ نَصًّا في ذَلِكَ، نَعَمْ هو كالظّاهِرِ فِيهِ لَكِنَّ كَثِيرًا ما تُتْرَكُ الظَّواهِرُ لِلْأخْبارِ الصَّحِيحَةِ سَلَّمْنا أنَّهُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ لَها تَعَلُّقٌ لَكِنْ لا نُسَلِّمُ أنَّ تِلْكَ الأحْكامَ لا تَعَلُّقَ لَها لِجَوازِ أنْ يَكُونَ كُلُّها أوْ بَعْضُها مِمّا خُوطِبَ بِهِ فِرْعَوْنُ وبَنُو إسْرائِيلَ جَمِيعًا لا بُدَّ لِنَفْيِ ذَلِكَ مِن دَلِيلٍ، وكَأنَّ حاصِلَ ما أرادَ مِن قَوْلِهِ لَعَلَّ جَوابَهُ ﷺ إلَخْ أنَّ ذَلِكَ الجَوابَ مِنَ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ بِأنْ يَكُونَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ أُوتِيَ تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ بِمَعْنى المُعْجِزاتِ الواضِحاتِ وهي المُرادَةُ في الآيَةِ، وأُوتِيَ تِسْعًا أُخْرى بِمَعْنى الأحْكامِ وهي غَيْرُ مُرادَةٍ إلّا أنَّ الجَوابَ وقَعَ عَنْها لِما ذُكِرَ وهو كَما تَرى فَتَأمَّلْ.

فَمُؤَيِّداتُ كُلٍّ مِنَ التَّفْسِيرَيْنِ أعْنِي تَفْسِيرَ الآياتِ بِالأدِلَّةِ والمُعْجِزاتِ وتَفْسِيرَها بِالأحْكامِ مُتَعارِضَةٌ، وأقْوى

صفحة 184

ما يُؤَيِّدُ الثّانِيَ الخَبَرُ ﴿فاسْألْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ وقَرَأ جَمْعٌ: «فَسَلْ» والظّاهِرُ أنَّهُ خِطابٌ لِنَبِيِّنا ﷺ والسُّؤالُ بِمَعْناهُ المَشْهُورِ إلّا أنَّ الجُمْهُورَ عَلى أنَّهُ خِطابٌ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، والسُّؤالُ إمّا بِمَعْنى الطَّلَبِ أوْ بِمَعْناهُ المَشْهُورِ لِقِراءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأخْرَجَها أحْمَدُ في الزُّهْدِ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهم عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فَسَألَ عَلى صِيغَةِ الماضِي بِغَيْرِ هَمْزٍ كَقالَ وهي لُغَةُ قُرَيْشٍ، فَإنَّهم يُبْدِلُونَ الهَمْزَةَ المُتَحَرِّكَةَ وذَلِكَ لِأنَّ هَذِهِ القِراءَةَ دَلَّتْ عَلى أنَّ السّائِلَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وأنَّهُ مُسْتَعْقِبٌ عَنِ الإيتاءِ فَلا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ فاسْألْ خِطابًا لِلنَّبِيِّ ﷺ لِئَلّا تَتَخالَفَ القِراءَتانِ ولا بُدَّ إذْ ذاكَ مِن إضْمارٍ لِئَلّا يَخْتَلِفا خَبَرًا وطَلَبًا، أيْ: فَقُلْنا لَهُ اطْلُبْهم مِن فِرْعَوْنَ وقُلْ لَهُ أرْسِلْ مَعِي بَنِي إسْرائِيلَ أوِ اطْلُبْ مِنهم أنْ يُعاضِدُوكَ وتَكُونَ قُلُوبُهم وأيْدِيهِمْ مَعَكَ أوْ سَلْهم عَنْ إيمانِهِمْ وعَنْ حالِ دِينِهِمْ واسْتَفْهِمْ مِنهم هَلْ هم ثابِتُونَ عَلَيْهِ أوِ اتَّبَعُوا فِرْعَوْنَ ويَتَعَلَّقُ بِالقَوْلِ بِالمُضْمَرِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ جاءَهُمْ﴾ وهو مُتَعَلِّقٌ بِ «اسْألْ» عَلى قِراءَتِهِ ﷺ والدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ المُضْمَرِ في اللَّفْظِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ﴾ لِأنَّهُ لَوْ كانَ فاسْألْ خِطابًا لِنَبِيِّنا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لانْفَكَّ النَّظْمُ وأيْضًا لا يَظْهَرُ اسْتِعْقابُهُ ولا تَسَبُّبُهُ عَنْ إيتاءِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، نَعَمْ جَعَلَ الذّاهِبُونَ إلى الأوَّلِ «فاسْألْ» اعْتِراضًا مِن بابِ: زَيْدٌ فاعْلَمْ فَقِيهٌ، والفاءُ تَكُونُ لِلِاعْتِراضِ كالواوِ وعَلى ذَلِكَ قَوْلَهُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 292

Al-IsraJuz 15 · Page 292

17:97

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا ٩٧

And whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - you will never find for them protectors besides Him, and We will gather them on the Day of Resurrection [fallen] on their faces - blind, dumb and deaf. Their refuge is Hell; every time it subsides, We increase [for] them blazing fire.

1 translator’s note
  1. As a result of his own preference. ↩

17:98

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا ٩٨

That is their recompense because they disbelieved in Our verses and said, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected [in] a new creation?"

17:99

۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا ٩٩

Do they not see that Allāh, who created the heavens and earth, is [the one] Able to create the likes of them? And He has appointed for them a term, about which there is no doubt. But the wrongdoers refuse except disbelief.

17:100

قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا ١٠٠

Say [to them], "If you possessed the depositories of the mercy of my Lord, then you would withhold out of fear of spending." And ever has man been stingy.

17:101

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١

And We had certainly given Moses nine evident signs, so ask the Children of Israel [about] when he came to them and Pharaoh said to him, "Indeed I think, O Moses, that you are affected by magic."

17:102

قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا ١٠٢

[Moses] said, "You have already known that none has sent down these [signs] except the Lord of the heavens and the earth as evidence, and indeed I think,1 O Pharaoh, that you are destroyed."

1 translator’s note
  1. i.e., I am certain. ↩

17:103

فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا ١٠٣

So he intended to drive them from the land, but We drowned him and those with him all together.

17:104

وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِيفٗا ١٠٤

And We said after him [i.e., Pharaoh] to the Children of Israel, "Dwell in the land, and when there comes the promise [i.e., appointment] of the Hereafter, We will bring you forth in [one] gathering."

Al-AlusiTafsir · 17:101

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском