Al-IsraJuz 15 · Page 292

Al-Isra 17:101

The Night Journey · Juz 15 · Page 292

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١

And We had certainly given Moses nine evident signs, so ask the Children of Israel [about] when he came to them and Pharaoh said to him, "Indeed I think, O Moses, that you are affected by magic."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:101–102

﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فاسْألْ بَنِي إسْرائِيلَ إذْ جاءَهم فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إنِّي لَأظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُورًا﴾ ﴿قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ بَصائِرَ وإنِّي لَأظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾

بَقِيَ قَوْلُهم ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا﴾ [الإسراء: ٩٢] غَيْرَ مَرْدُودٍ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّ لَهُ مُخالَفَةً لِبَقِيَّةِ ما اقْتَرَحُوهُ بِأنَّهُ اقْتِراحُ آيَةِ عَذابٍ ورُعْبٍ، فَهو مِن قَبِيلِ آياتِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ التِّسْعِ، فَكانَ ذِكْرُ ما آتاهُ اللَّهُ مُوسى مِنَ الآياتِ، وعَدَمِ إجْداءِ ذَلِكَ في فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ تَنْظِيرًا لِما سَألَهُ المُشْرِكُونَ.

والمَقْصُودُ: أنَّنا آتَيْنا مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتِ الدَّلالَةِ عَلى صِدْقِهِ، فَلَمْ يَهْتَدِ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ، وزَعَمُوا ذَلِكَ سِحْرًا، فَفي ذَلِكَ

صفحة ٢٢٥

مَثَلٌ لِلْمُكابِرِينَ كُلِّهِمْ، وما قُرَيْشٌ إلّا مِنهم، فَفي هَذا مَثَلٌ لِلْمُعانِدِينَ وتَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ، والآياتُ التِّسْعُ هي: بَياضُ يَدِهِ كُلَّما أدْخَلَها في جَيْبِهِ وأخْرَجَها، وانْقِلابُ العَصا حَيَّةً، والطُّوفانُ، والجَرادُ، والقَمْلُ، والضَّفادِعُ، والدَّمُ، والرِّجْزُ وهو الدُّمَّلُ، والقَحْطُ وهو السُّنُونَ ونَقَصُ الثَّمَراتِ، وهي مَذْكُورَةٌ في سُورَةِ الأعْرافِ، وجَمَعَها الفَيْرُوزَ آبادِيُّ في قَوْلِهِ:

عَصًا سَنَةٌ بَحْرٌ جَرادٌ وقُمَّلُ يَدٌ ودَمٌ بَعْدَ الضَّفادِعِ طُوفانُ

فَقَدْ حَصَلَتْ بِقَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ الحُجَّةُ عَلى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَقْتَرِحُونَ الآياتِ.

ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الِاعْتِناءُ في هَذِهِ السُّورَةِ بِالمُقارَنَةِ بَيْنَ رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ورِسالَةِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إقامَةً لِلْحُجَّةِ عَلى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالرِّسالَةِ بِعِلَّةِ أنَّ الَّذِي جاءَهم بَشَرٌ، ولِلْحُجَّةِ عَلى أهْلِ الكِتابِ الَّذِينَ ظاهَرُوا المُشْرِكِينَ، ولَقَّنُوهم شُبَهَ الإلْحادِ في الرِّسالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ؛ لِيَصْفُوَ لَهم جَوُّ العِلْمِ في بِلادِ العَرَبِ، وهم ما كانُوا يَحْسُبُونَ لِما وراءَ ذَلِكَ حِسابًا.

فالمَعْنى: ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ عَلى رِسالَتِهِ.

وهَذا مِثْلُ التَّنْظِيرِ بَيْنَ إيتاءِ مُوسى، وإيتاءِ القُرْآنِ في قَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿وآتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ [الإسراء: ٢] الآياتِ، ثُمَّ قَوْلِهِ ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩] .

فَتَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٣] أوْ عَلى جُمْلَةِ ﴿قُلْ لَوْ أنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ [الإسراء: ١٠٠] الآيَةَ ثُمَّ انْتَقَلَ مِن ذَلِكَ بِطَرِيقَةِ التَّفْرِيعِ إلى التَّسْجِيلِ بِبَنِي إسْرائِيلَ؛ اسْتِشْهادًا بِهِمْ عَلى المُشْرِكِينَ، وإدْماجًا لِلتَّعْرِيضِ بِهِمْ بِأنَّهم ساوَوُا المُشْرِكِينَ في إنْكارِ

صفحة ٢٢٦

نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ومُظاهَرَتِهِمُ المُشْرِكِينَ بِالدَّسِّ وتَلْقِينِ الشُّبَهِ؛ تَذْكِيرًا لَهم بِحالِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ إذْ قالَ لَهُ فِرْعَوْنُ ﴿إنِّي لَأظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُورًا﴾ .

والخِطابُ في قَوْلِهِ ”فاسْألْ“ لِلنَّبِيءِ ﷺ، والمُرادُ: سُؤالُ الِاحْتِجاجِ بِهِمْ عَلى المُشْرِكِينَ، لا سُؤالُ الِاسْتِرْشادِ كَما هو بَيِّنٌ.

وقَوْلُهُ مَسْحُورًا ظاهِرُهُ أنَّ مَعْناهُ مُتَأثِّرًا بِالسِّحْرِ، أيْ سَحَرَكَ السَّحَرَةُ، وأفْسَدُوا عَقْلَكَ؛ فَصِرْتَ تَهْرِفُ بِالكَلامِ الباطِلِ الدّالِّ عَلى خَلَلِ العَقْلِ، مِثْلَ المَيْمُونِ والمَشْئُومِ، وهَذا قَوْلٌ قالَهُ فِرْعَوْنُ في مَقامٍ غَيْرِ الَّذِي قالَ لَهُ فِيهِ ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِ﴾ [الشعراء: ٣٥]، والَّذِي قالَ فِيهِ ﴿إنَّ هَذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ﴾ [الشعراء: ٣٤]، فَيَكُونُ إعْراضًا عَنِ الِاشْتِغالِ بِالآياتِ، وإقْبالًا عَلى تَطَلُّعِ حالِ مُوسى فِيما يَقُولُهُ مِن غَرائِبِ الأقْوالِ عِنْدَهم، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ تَعالى حِكايَةً عَنْهُ ﴿قالَ لِمَن حَوْلَهُ ألا تَسْتَمِعُونَ﴾ [الشعراء: ٢٥]، وكُلُّ تِلْكَ الأقْوالِ صَدَرَتْ مِن فِرْعَوْنَ في مَقاماتِ مُحاوَراتِهِ مَعَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَحُكِيَ في كُلِّ آيَةٍ مِنها شَيْءٌ مِنها.

و(إذا) ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”آتَيْنا“، والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في ”جاءَهم“ عائِدٌ إلى بَنِي إسْرائِيلَ، وأصْلُ الكَلامِ: ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ إذْ جاءَ بَنِي إسْرائِيلَ، فاسْألْهم.

وكانَ فِرْعَوْنُ تَعَلَّقَ ظَنُّهُ بِحَقِيقَةِ ما أظْهَرَ مِنَ الآياتِ، فَرَجَحَ عِنْدَهُ أنَّها سِحْرٌ، أوْ تَعَلَّقَ ظَنُّهُ بِحَقِيقَةِ حالِ مُوسى، فَرَجَحَ عِنْدَهُ أنَّهُ أصابَهُ سِحْرٌ؛ لِأنَّ الظَّنَّ دُونَ اليَقِينِ، قالَ تَعالى ﴿إنْ نَظُنُّ إلّا ظَنًّا وما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ﴾ [الجاثية: ٣٢]، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ الظَّنُّ بِمَعْنى العِلْمِ اليَقِينِ.

ومَعْنى ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: أنَّ فِرْعَوْنَ لَمْ يَبْقَ في نَفْسِهِ شَكٌّ في أنَّ تِلْكَ الآياتِ لا تَكُونُ إلّا بِتَسْخِيرِ اللَّهِ، إذْ لا يَقْدِرُ عَلَيْها غَيْرُ اللَّهِ، وأنَّهُ إنَّما قالَ ﴿إنِّي لَأظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُورًا﴾ عِنادًا ومُكابَرَةً وكِبْرِياءً.

صفحة ٢٢٧

وأُكِّدَ كَلامُ مُوسى بِلامِ القَسَمِ، وحَرْفِ التَّحْقِيقِ؛ تَحْقِيقًا لِحُصُولِ عِلْمِ فِرْعَوْنَ بِذَلِكَ، وإنَّما أيْقَنَ مُوسى بِأنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ عَلِمَ بِذَلِكَ: إمّا بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ أعْلَمَهُ بِهِ، وإمّا بِرَأْيٍ مُصِيبٍ؛ لِأنَّ حُصُولَ العِلْمِ عِنْدَ قِيامِ البُرْهانِ الضَّرُورِيِّ حُصُولٌ عَقْلِيٌّ طَبِيعِيٌّ، لا يَتَخَلَّفُ عَنْ عَقْلٍ سَلِيمٍ.

وقَرَأ الكِسائِيُّ وحْدَهُ (لَقَدْ عَلِمْتُ) بِضَمِّ التّاءِ، أيْ أنَّ تِلْكَ الآياتِ لَيْسَتْ بِسِحْرٍ - كَما زَعَمْتَ - كِنايَةً عَلى أنَّهُ واثِقٌ مِن نَفْسِهِ السَّلامَةَ مِنَ السِّحْرِ.

والإشارَةُ بِـ ”هَؤُلاءِ“ إلى الآياتِ التِّسْعِ جِيءَ لَها بِاسْمِ إشارَةِ العاقِلِ، وهو اسْتِعْمالٌ مَشْهُورٌ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦]، وقَوْلُ جَرِيرٍ:

ذُمَّ المَنازِلَ بَعْدَ مَنزِلَةِ اللَّوى ∗∗∗ والعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الأيّامِ

والأكْثَرُ أنْ يُشارَ بِـ (أُولاءِ) إلى العاقِلِ.

والبَصائِرُ: الحُجَجُ المُفِيدَةُ لِلْبَصِيرَةِ، أيِ العِلْمِ، فَكَأنَّها نَفْسُ البَصِيرَةِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿هَذا بَصائِرُ مِن رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٢٠٣] في آخِرِ الأعْرافِ.

وعَبَّرَ عَنِ اللَّهِ بِطَرِيقِ إضافَةِ وصْفِ الرَّبِّ لِلسَّماواتِ والأرْضِ؛ تَذْكِيرًا بِأنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ هو القادِرُ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَ هَذِهِ الخَوارِقِ.

والمَثْبُورُ: الَّذِي أصابَهُ الثُّبُورُ، وهو الهَلاكُ، وهَذا نِذارَةٌ وتَهْدِيدٌ لِفِرْعَوْنَ بِقُرْبِ هَلاكِهِ، وإنَّما جَعَلَهُ مُوسى ظَنًّا؛ تَأدُّبًا مَعَ اللَّهِ تَعالى، أوْ لِأنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ بِاسْتِقْراءٍ تامٍّ، أفادَهُ هَلاكُ المُعانِدِينَ لِلرُّسُلِ، ولَكِنَّهُ لَمْ يَدْرِ لَعَلَّ فِرْعَوْنَ يُقْلِعُ عَنْ ذَلِكَ، وكانَ عِنْدَهُ احْتِمالٌ ضَعِيفٌ، فَلِذَلِكَ جَعَلَ تَوَقُّعَ هَلاكِ فِرْعَوْنَ ظَنًّا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الظَّنُّ هُنا مُسْتَعْمَلًا بِمَعْنى اليَقِينِ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا.

وفِي ذِكْرِ هَذا مِن قِصَّةِ مُوسى إتْمامٌ لِتَمْثِيلِ حالِ مُعانِدِي الرِّسالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ بِحالِ مَن عانَدَ رِسالَةَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

صفحة ٢٢٨

وجاءَ في جَوابِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِفِرْعَوْنَ بِمِثْلِ ما شافَهَهُ فِرْعَوْنُ بِهِ مِن قَوْلِهِ ﴿إنِّي لَأظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُورًا﴾ مُقارَعَةً لَهُ، وإظْهارًا لِكَوْنِهِ لا يَخافُهُ، وأنَّهُ يُعامِلُهُ مُعامَلَةَ المِثْلِ قالَ تَعالى ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 292

Al-IsraJuz 15 · Page 292

17:97

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا ٩٧

And whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - you will never find for them protectors besides Him, and We will gather them on the Day of Resurrection [fallen] on their faces - blind, dumb and deaf. Their refuge is Hell; every time it subsides, We increase [for] them blazing fire.

1 translator’s note
  1. As a result of his own preference. ↩

17:98

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا ٩٨

That is their recompense because they disbelieved in Our verses and said, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected [in] a new creation?"

17:99

۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا ٩٩

Do they not see that Allāh, who created the heavens and earth, is [the one] Able to create the likes of them? And He has appointed for them a term, about which there is no doubt. But the wrongdoers refuse except disbelief.

17:100

قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا ١٠٠

Say [to them], "If you possessed the depositories of the mercy of my Lord, then you would withhold out of fear of spending." And ever has man been stingy.

17:101

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١

And We had certainly given Moses nine evident signs, so ask the Children of Israel [about] when he came to them and Pharaoh said to him, "Indeed I think, O Moses, that you are affected by magic."

17:102

قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا ١٠٢

[Moses] said, "You have already known that none has sent down these [signs] except the Lord of the heavens and the earth as evidence, and indeed I think,1 O Pharaoh, that you are destroyed."

1 translator’s note
  1. i.e., I am certain. ↩

17:103

فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا ١٠٣

So he intended to drive them from the land, but We drowned him and those with him all together.

17:104

وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِيفٗا ١٠٤

And We said after him [i.e., Pharaoh] to the Children of Israel, "Dwell in the land, and when there comes the promise [i.e., appointment] of the Hereafter, We will bring you forth in [one] gathering."

Ibn 'AshurTafsir · 17:101

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском