Al-IsraJuz 15 · Page 293

Al-Isra 17:106

The Night Journey · Juz 15 · Page 293

وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦

And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:106

﴿وقُرْآنًا﴾ نُصِبَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرَقْناهُ﴾ فَهو مِن بابِ الِاشْتِغالِ ورَجَّحَ النَّصْبَ عَلى

صفحة 188

الرَّفْعِ العَطْفُ عَلى الجُمْلَةِ الفِعْلِيَّةِ ولَوْ رُفِعَ عَلى الِابْتِداءِ في غَيْرِ القُرْآنِ جازَ إلّا أنَّهُ لا بُدَّ لَهُ مِن مُلاحَظَةِ مُسَوِّغٍ عِنْدَ مَن لا يَكْتَفِي في صِحَّةِ الِابْتِداءِ بِالنَّكِرَةِ بِحُصُولِ الفائِدَةِ وعَلى هَذا أخْرَجَهُ الحُوفِيُّ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هو مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، وقالَ الفَرّاءُ: هو مَنصُوبٌ بِ «أرْسَلْناكَ» أيْ ما ﴿أرْسَلْناكَ إلا مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ وقُرْآنًا كَما تَقُولُ رَحْمَةٌ لِأنَّ القُرْآنَ رَحْمَةٌ، ولا يَخْفى أنَّهُ إعْرابٌ مُتَكَلِّفٌ لا يَكادُ يَقُولُهُ فاضِلٌ، ومِمّا يَقْضِي مِنهُ العَجَبَ ما جَوَّزَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ مِن نَصْبِهِ بِالعَطْفِ عَلى الكافِ فِي: ( أرْسَلْناكَ ) .

وقالَ أبُو البَقاءِ: وهو دُونَ الأوَّلِ وفَوْقَ ما عَداهُ إنَّهُ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ ( آتَيْنا ) السّابِقُ أوْ ﴿أرْسَلْناكَ﴾ وجُمْلَةُ ﴿فَرَقْناهُ﴾ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لَهُ أيْ: آتَيْناكَ قُرْآنًا فَرَقْناهُ؛ أيْ: أنْزَلْناهُ مُنَجَّمًا مُفَرَّقًا أوْ فَرَقْنا فِيهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، فَحُذِفَ الجارُّ وانْتَصَبَ مَجْرُورُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ عَلى التَّوَسُّعِ كَما في قَوْلِهِ: ويَوْمًا شَهِدْناهُ سُلَيْمًا وعامِرًا.

ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الحَسَنِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «بَيَّنّا» حَلالَهُ وحَرامَهُ، وقالَ الفَرّاءُ: أحْكَمْناهُ وفَصَّلْناهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾ وقَرَأ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وابْنُ عَبّاسٍ وأُبَيٌّ وعَبْدُ اللَّهِ وأبُو رَجاءٍ وقَتادَةُ والشَّعْبِيُّ وحُمَيْدٌ وعُمَرُ بْنُ قائِدٍ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وعَمْرُو بْنُ ذَرٍّ وعِكْرِمَةُ والحَسَنُ بِخِلافٍ عَنْهُ: «فَرَّقْناهُ» بِشَدِّ الرّاءِ، ومَعْناهُ كالمُخَفَّفِ؛ أيْ: أنْزَلْناهُ مُفَرَّقًا مُنَجَّمًا بَيْدَ أنَّ التَّضْعِيفَ لِلتَّكْثِيرِ في الفِعْلِ وهو التَّفْرِيقُ، وقِيلَ: فَرَقَ بِالتَّخْفِيفِ يَدُلُّ عَلى فَصْلٍ مُتَقارِبٍ وبِالتَّشْدِيدِ عَلى فَصْلٍ مُتَباعِدٍ والأوَّلُ أظْهَرُ، ولَمّا كانَ قَوْلُهُ تَعالى الآتِي: ﴿عَلى مُكْثٍ﴾ يَدُلُّ عَلى كَثْرَةِ نُجُومِهِ كانَتِ القِراءَتانِ بِمَعْنًى، وقِيلَ: مَعْناهُ فَرَقْنا آياتِهِ بَيْنَ أمْرٍ ونَهْيٍ وحُكْمٍ وأحْكامٍ ومَواعِظَ وأمْثالٍ وقِصَصٍ وأخْبارِ مُغَيَّباتٍ أتَتْ وتَأْتِي، والجُمْهُورُ عَلى الأوَّلِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ الأنْبارِيِّ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَ القُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى مِنَ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ إلى السَّفَرَةِ الكِرامِ الكاتِبِينَ في السَّماءِ الدُّنْيا فَنَجَّمَتْهُ السَّفَرَةُ عَلى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عِشْرِينَ لَيْلَةً ونَجَّمَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ عِشْرِينَ سَنَةً.

وفِي رِوايَةٍ أنَّهُ أُنْزِلَ لَيْلَةَ القَدْرِ في رَمَضانَ ووُضِعَ في بَيْتِ العِزَّةِ في السَّماءِ الدُّنْيا ثُمَّ أُنْزِلَ نُجُومًا في عِشْرِينَ.

وفِي رِوايَةٍ: في ثَلاثٍ وعِشْرِينَ سَنَةً.

وفِي أُخْرى في خَمْسٍ وعِشْرِينَ.

وهَذا الِاخْتِلافُ عَلى ما في البَحْرِ مَبْنِيٌّ عَلى الِاخْتِلافِ في سِنِّهِ ﷺ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ مِن طَرِيقِ قَتادَةَ عَنِ الحَسَنِ كانَ يَقُولُ: أنْزَلَ اللَّهُ القُرْآنَ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ في ثَمانِي عَشْرَةَ سَنَةً ثَمانِ سِنِينَ بِمَكَّةَ وعَشْرٌ بَعْدَما هاجَرَ.

وتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ بِأنَّهُ قَوْلٌ مُخْتَلٌّ لا يَصِحُّ عَنِ الحَسَنِ، واعْتَمَدَ جَمْعٌ أنَّ بَيْنَ أوَّلِهِ وآخِرِهِ ثَلاثًا وعِشْرِينَ سَنَةً وكانَ يَنْزِلُ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى ما قِيلَ: خَمْسَ آياتٍ خَمْسَ آياتٍ، فَقَدْ أخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الشُّعْبِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: تَعَلَّمُوا القُرْآنَ خَمْسَ آياتٍ خَمْسَ آياتٍ؛ فَإنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَنْزِلُ بِهِ خَمْسًا خَمْسًا.

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ أبِي نَضْرَةَ قالَ: كانَ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ يُعَلِّمُنا القُرْآنَ خَمْسَ آياتٍ بِالغَداةِ، وخَمْسَ آياتٍ بِالعَشِيِّ، ويُخْبِرُ أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ نَزَلَ بِهِ خَمْسَ آياتٍ خَمْسَ آياتٍ، وكانَ المُرادُ في الغالِبِ؛ فَإنَّهُ قَدْ صَحَّ أنَّهُ نَزَلَ بِأكْثَرَ مِن ذَلِكَ وبِأقَلَّ مِنهُ.

وقَرَأ أُبَيٌّ وعَبْدُ اللَّهِ: «فَرَقْناهُ عَلَيْكَ لِتَقْرَأهُ عَلى النّاسِ عَلى مُكْثٍ» أيْ: تُؤَدَةٍ وتَأنٍّ؛ فَإنَّهُ أيْسَرُ لِلْحِفْظِ وأعْوَنُ عَلى الفَهْمِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وقِيلَ: أيْ تَطاوُلٍ في المُدَّةِ وتَقْضِيها شَيْئًا فَشَيْئًا، والظّاهِرُ

صفحة 189

تَعَلُّقُ لِتَقْرَأهُ بِ «فَرَقْناهُ» وعَلى النّاسِ بِ «تَقْرَأهُ» و«عَلى مُكْثٍ» بِهِ أيْضًا، إلّا أنَّ فِيهِ تَعَلُّقَ حَرْفَيْ جَرٍّ بِمَعْنًى بِمُتَعَلِّقٍ واحِدٍ. وأُجِيبَ بِأنَّ تَعَلُّقَ الثّانِي بَعْدَ اعْتِبارِ تَعَلُّقِ الأوَّلِ بِهِ فَيَخْتَلِفُ المُتَعَلِّقُ، وفي البَحْرِ لا يُبالى بِتَعَلُّقِ هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ بِما ذُكِرَ لِاخْتِلافِ مَعْناهُما؛ لِأنَّ الأوَّلَ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ بِهِ، والثّانِيَ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ: مُتَمَهِّلًا مُتَرَسِّلًا، ولِما في ذَلِكَ مِنَ القِيلِ والقالِ اخْتارَ بَعْضُهم تَعَلُّقَهُ بِ «فَرَقْناهُ»، وجَوَّزَ الخَفاجِيُّ تَعَلُّقَهُ بِمَحْذُوفٍ؛ أيْ: تَفْرِيقًا أوْ فَرْقًا عَلى مُكْثٍ أوْ قِراءَةً عَلى مُكْثٍ مِنكَ كَمُكْثِ تَنْزِيلِهِ، وجَعَلَهُ أبُو البَقاءِ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في «فَرَقْناهُ» أيْ: مُتَمَكِّثًا، ومِنَ العَجِيبِ قَوْلُ الحُوفِيِّ إنَّهُ بَدَلٌ مِن ﴿عَلى النّاسِ﴾ وقَدْ تَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ لا يَصِحُّ لِأنَّ ﴿عَلى مُكْثٍ﴾ مِن صِفاتِ القارِئِ أوْ مِن صِفاتِ المَقْرُوءِ ولَيْسَ مِن صِفاتِ النّاسِ لِيَكُونَ بَدَلًا مِنهُمْ، والمُكْثُ مُثَلَّثُ المِيمِ، وقُرِئَ بِالضَّمِّ والفَتْحِ ولَمْ يُقْرَأْ بِالكَسْرِ، وهو لُغَةٌ قَلِيلَةٌ، وزَعَمَ ابْنُ عَطِيَّةَ إجْماعَ القُرّاءِ عَلى الضَّمِّ.

﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلا﴾ عَلى حَسَبِ الحَوادِثِ والمَصالِحِ فَذِكْرُ هَذا بَعْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَرَقْناهُ﴾ إلَخْ مُفِيدٌ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الأوَّلَ دالٌّ عَلى تَدْرِيجِ نُزُولِهِ لِيَسْهُلَ حِفْظُهُ وفَهْمُهُ مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى مُقْتَضٍ لِذَلِكَ، وهَذا أخَصُّ مِنهُ فَإنَّهُ دالٌّ عَلى تَدْرِيجِهِ بِحَسَبِ الِاقْتِضاءِ ﴿قُلْ﴾ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴿آمِنُوا بِهِ﴾ أيْ: بِالقُرْآنِ ﴿أوْ لا تُؤْمِنُوا﴾ أيْ: بِهِ عَلى مَعْنى أنَّ إيمانَكم بِهِ وعَدَمَ إيمانِكم بِهِ سَواءٌ؛ لِأنَّ إيمانَكم لا يَزِيدُهُ كَمالًا وعَدَمَ إيمانِكم لا يُورِثُهُ نَقْصًا.

﴿إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ﴾ أيِ العُلَماءَ الَّذِينَ قَرَؤُوا الكُتُبَ السّالِفَةَ مِن قَبْلِ تَنَزُّلِ القُرْآنِ وعَرَفُوا حَقِيقَةَ الوَحْيِ وأماراتِ النُّبُوَّةِ وتَمَكَّنُوا مِن تَمْيِيزِ الحَقِّ والباطِلِ والمُحِقِّ والمُبْطِلِ أوْ رَأوْا نَعْتَكَ ونَعْتَ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ ﴿إذا يُتْلى﴾ أيِ القُرْآنِ ﴿عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأذْقانِ﴾ الخُرُورُ السُّقُوطُ بِسُرْعَةٍ، والأذْقانُ جَمْعُ ذَقَنٍ وهو مُجْتَمِعُ اللَّحْيَيْنِ ويُطْلَقُ عَلى ما يَنْبُتُ عَلَيْهِ مِنَ الشَّعْرِ مَجازًا وكَذا يُطْلَقُ عَلى الوَجْهِ تَعْبِيرًا بِالجُزْءِ عَنِ الكُلِّ قِيلَ: وهو المُرادُ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فَكَأنَّهُ قِيلَ: يَسْقُطُونَ بِسُرْعَةٍ عَلى وُجُوهِهِمْ ﴿سُجَّدًا﴾ تَعْظِيمًا لِأمْرِ اللَّهِ تَعالى أوْ شُكْرًا لِإنْجازِ ما وعَدَ بِهِ في تِلْكَ الكُتُبِ مِن بِعْثَتِكَ، والظّاهِرُ أنَّ هُنا «خَرُّوا» و«سُجُودًا» عَلى الحَقِيقَةِ، وقِيلَ: لا شَيْءَ مِن ذَلِكَ وإنَّما المَقْصُودُ أنَّهم يَنْقادُونَ لِما سَمِعُوا ويَخْضَعُونَ لَهُ كَمالَ الِانْقِيادِ والخُضُوعِ، فَأُخْرِجَ الكَلامُ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ، وفَسَّرَ الخُرُورَ لِلْأذْقانِ بِالسُّقُوطِ عَلى الوُجُوهِ الزَّمَخْشَرِيُّ ثُمَّ قالَ: وإنَّما ذُكِرَ الذَّقَنُ لِأنَّهُ أوَّلُ ما يَلْقى السّاجِدُ بِهِ الأرْضَ مِن وجْهِهِ، وقِيلَ: فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأنَّ الأوَّلَ هو الجَبْهَةُ والأنْفُ ثُمَّ وُجِّهَ بِأنَّهُ إذا ابْتَدَأ الخُرُورَ فَأقْرَبُ الأشْياءِ مِن وجْهِهِ إلى الأرْضِ هو الذَّقَنُ، وكَأنَّهُ أُرِيدَ أوَّلَ ما يَقْرُبُ مِنَ اللِّقاءِ، وجُوِّزَ أنْ تَبْقى الأذْقانُ عَلى حَقِيقَتِها والمُرادُ المُبالَغَةُ في الخُشُوعِ وهو تَعْفِيرُ اللِّحى عَلى التُّرابِ أوْ أنَّهُ رُبَّما خَرُّوا عَلى الذَّقَنِ كالمُغْشى عَلَيْهِمْ لِخَشْيَةِ اللَّهِ تَعالى، وقِيلَ: لَعَلَّ سُجُودَهم كانَ هَكَذا غَيْرَ ما عَرَفْناهُ وهو كَما تَرى.

وقالَ صاحِبُ الفَرائِدِ: المُرادُ المُبالَغَةُ في التَّحامُلِ عَلى الجَبْهَةِ والأنْفِ حَتّى كَأنَّهم يُلْصِقُونَ الأذْقانَ بِالأرْضِ وهو وجْهٌ حَسَنٌ جِدًّا، واللّامُ عَلى ما نَصَّ عَلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ لِلِاخْتِصاصِ، وذَكَرَ أنَّ المَعْنى جَعَلُوا أذْقانَهم لِلْخُرُورِ واخْتَصُّوها بِهِ.

ومَعْنى هَذا الِاخْتِصاصِ عَلى ما في الكَشْفِ أنَّ الخُرُورَ لا يَتَعَدّى الأذْقانَ إلى غَيْرِها مِنَ الأعْضاءِ المُقابِلَةِ، وحَقَّقَ ذَلِكَ بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، واعْتُرِضَ القَوْلُ بِالِاخْتِصاصِ بِأنَّهُ مُخالِفٌ لِما سَبَقَ مِن قَوْلِهِ: إنَّ الذَّقَنَ أوَّلُ ما يَلْقى السّاجِدُ بِهِ الأرْضَ وأُجِيبَ بِما أُجِيبَ وتَعَقَّبَهُ الخَفاجِيُّ بِأنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ الِاخْتِصاصَ الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ اللّامُ بِمَعْنى الحَصْرِ

صفحة 190

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 293

Al-IsraJuz 15 · Page 293

17:105

وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥

And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

17:106

وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦

And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.

17:107

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩

17:108

وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨

And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."

17:109

وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩

And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.

17:110

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠

Say, "Call upon Allāh or call upon the Most Merciful [ar-Raḥmān]. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.

17:111

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١

And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."

سورة الكهف

Al-Kahf

The Cave · Meccan · 110 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

18:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1

1 translator’s note
  1. From the truth or the straight path. ↩

18:2

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]

18:3

مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣

In which they will remain forever

18:4

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤

And to warn those who say, "Allāh has taken a son."

Al-AlusiTafsir · 17:106

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском