Al-IsraJuz 15 · Page 293

Al-Isra 17:107

The Night Journey · Juz 15 · Page 293

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:107–109

صفحة ٢٣٢

﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أوْ لا تُؤْمِنُوا إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ إذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ سُجَّدًا﴾ ﴿ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إنْ كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا﴾ ﴿ويَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ يَبْكُونَ ويَزِيدُهم خُشُوعًا﴾ .

اسْتِئْنافُ خِطابٍ لِلنَّبِيءِ ﷺ؛ لِيُلَقِّنَهُ بِما يَقُولُهُ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِأنَّ القُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ، فَإنَّهُ بَعْدَ أنْ أوْضَحَ لَهُمُ الدَّلائِلَ عَلى أنَّ مِثْلَ ذَلِكَ القُرْآنِ لا يَكُونُ إلّا مُنَزَّلًا مِن عِنْدِ اللَّهِ مِن قَوْلِهِ ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ عَلى أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذا القُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ [الإسراء: ٨٨] فَعَجَزُوا عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ، ثُمَّ بَيانِ فَضائِلِ ما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ [الإسراء: ٨٩]، ثُمَّ بِالتَّعَرُّضِ إلى ما اقْتَرَحُوهُ مِنَ الإتْيانِ بِمُعْجِزاتٍ أُخَرَ، ثُمَّ يَكْشِفُ شُبْهَتَهُمُ الَّتِي يُمَوِّهُونَ بِها امْتِناعَهم مِنَ الإيمانِ بِرِسالَةِ البَشَرِ، وبَيَّنَ لَهم غَلَطَهم أوْ مُغالَطَتَهم، ثُمَّ بِالأمْرِ بِإقامَةِ اللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَهُ وبَيْنَهم، ثُمَّ بِتَهْدِيدِهِمْ بِعَذابِ الآخِرَةِ، ثُمَّ بِتَمْثِيلِ حالِهِمْ مَعَ رَسُولِهِمْ بِحالِ فِرْعَوْنَ وقَوْمِهِ مَعَ مُوسى، وما عُجِّلَ لَهم مِن عَذابِ الدُّنْيا بِالِاسْتِئْصالِ، ثُمَّ بِكَشْفِ شُبْهَتِهِمْ في تَنْجِيمِ القُرْآنِ - أعْقَبَ ذَلِكَ بِتَفْوِيضِ النَّظَرِ في تَرْجِيحِ الإيمانِ بِصِدْقِ القُرْآنِ، وعَدَمِ الإيمانِ بِقَوْلِهِ ﴿آمِنُوا بِهِ أوْ لا تُؤْمِنُوا﴾ لِلتَّسْوِيَةِ بَيْنَ إيمانِهِمْ وعَدَمِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، فالأمْرُ في قَوْلِهِ ”آمِنُوا“ لِلتَّسْوِيَةِ، أيْ إنْ شِئْتُمْ.

وجُزِمَ ”لا تُؤْمِنُوا“ بِالعَطْفِ عَلى المَجْزُومِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ في سُورَةِ الطُّورِ ﴿فاصْبِرُوا أوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الطور: ١٦]، فَحَرْفُ (لا) حَرْفُ نَفْيٍ، ولَيْسَ حَرْفَ نَهْيٍ، ولا يَقَعُ مَعَ الأمْرِ المُرادِ بِهِ التَّسْوِيَةُ إلّا كَذَلِكَ، وهو كِنايَةٌ عَنِ الإعْراضِ عَنْهم واحْتِقارِهِمْ، وقِلَّةِ المُبالاةِ بِهِمْ، ويَنْدَمِجُ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ تَسْلِيَةُ الرَّسُولِ ﷺ .

صفحة ٢٣٣

وجُمْلَةُ ﴿إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ تَعْلِيلٌ لِمَعْنى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ إيمانِهِمْ بِهِ وعَدَمِهِ، أوْ تَعْلِيلٌ لِفِعْلِ ”قُلْ“، أوْ لِكِلَيْهِما، شَأْنَ العِلَلِ الَّتِي تَرِدُ بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعَدِّدَةٍ، ولِذَلِكَ فُصِلَتْ، ومَوْقِعُ (إنَّ) فِيها مَوْقِعُ فاءِ التَّفْرِيعِ، أيْ إنَّما كانَ إيمانُكم بِالقُرْآنِ وعَدَمُهُ سَواءً؛ لِأنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنْ إيمانِكم بِهِ بِإيمانِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِ نُزُولِهِ، فَهم أرْجَحُ مِنكم أحْلامًا، وأفْضَلُ مَقامًا، وهُمُ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ، فَإنَّهم يَسْمَعُونَهُ، ويُؤْمِنُونَ بِهِ، ويَزِيدُهم إيمانًا بِما في كُتُبِهِمْ مِنَ الوَعْدِ بِالرَّسُولِ الَّذِي أُنْزِلَ هَذا عَلَيْهِ.

وفِي هَذا تَعْرِيضٌ بِأنَّ الَّذِينَ أعْرَضُوا عَنِ الإيمانِ بِالقُرْآنِ جَهَلَةٌ، وأهْلُ جاهِلِيَّةٍ.

والمُرادُ بِالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ أمْثالُ: ورَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَقَدْ تَسامَعَ أهْلُ مَكَّةَ بِشَهادَتِهِ لِلنَّبِيءِ ﷺ، ومَن آمَنَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ مِن مِثْلِ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، ومُعَيْقِيبٍ، وسَلْمانَ الفارِسِيِّ.

فَفِي هَذِهِ الآيَةِ إخْبارٌ بِمَغِيبٍ.

وضَمائِرُ (بِهِ، ومِن قَبْلِهِ، ويُتْلى) عائِدَةٌ إلى القُرْآنِ، والكَلامُ عَلى حَذْفِ مُضافٍ مَعْلُومٍ مِنَ المَقامِ مَعْهُودِ الحَذْفِ، أيْ آمَنُوا بِصِدْقِهِ، ومِن قَبْلِ نُزُولِهِ.

والخُرُورُ: سُقُوطُ الجِسْمِ، قالَ تَعالى ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٢٦] .

وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿وخَرَّ مُوسى صَعِقًا﴾ [الأعراف: ١٤٣] في سُورَةِ الأعْرافِ.

واللّامُ في لِلْأذْقانِ بِمَعْنى (عَلى) كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣]، وقَوْلِ تَأبَّطَ شَرًّا:

صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ ولِلْجِرانِ

صفحة ٢٣٤

وأصْلُ هَذِهِ اللّامِ أنَّها اسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ، اسْتُعِيرَ حَرْفُ الِاخْتِصاصِ لِمَعْنى الِاسْتِعْلاءِ؛ لِلدَّلالَةِ عَلى مَزِيدِ التَّمَكُّنِ، كَتَمَكُنِّ الشَّيْءِ بِما هو مُخْتَصٌّ بِهِ.

والأذْقانُ: جَمْعُ الذَّقَنِ - بِفَتْحِ الذّالِ وفَتْحِ القافِ - مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ، وذَكَرَ الذَّقَنَ لِلدَّلالَةِ عَلى تَمْكِينِهِمُ الوُجُوهَ كُلَّها مِنَ الأرْضِ مِن قُوَّةِ الرَّغْبَةِ في السُّجُودِ لِما فِيهِ مِنِ اسْتِحْضارِ الخُضُوعِ لِلَّهِ تَعالى.

و”سُجَّدًا“ جَمْعُ ساجِدٍ، وهو في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ”يَخِرُّونَ“؛ لِبَيانِ الغَرَضِ مِن هَذا الخُرُورِ، وسُجُودُهم سُجُودُ تَعْظِيمٍ لِلَّهِ عِنْدَ مُشاهَدَةِ آيَةٍ مِن دَلائِلِ عَلْمِهِ وصَدِقِ رُسُلِهِ، وتَحْقِيقِ وعْدِهِ.

وعُطِفَتْ ﴿ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا﴾ عَلى ”يَخِرُّونَ“؛ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهم يَجْمَعُونَ بَيْنَ الفِعْلِ الدّالِّ عَلى الخُضُوعِ والقَوْلِ الدّالِّ عَلى التَّنْزِيهِ والتَّعْظِيمِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [السجدة: ١٥]، عَلى أنَّ في قَوْلِهِمْ ﴿سُبْحانَ رَبِّنا﴾ دَلالَةٌ عَلى التَّعَجُّبِ، والبَهْجَةِ مِن تَحَقُّقِ وعْدِ اللَّهِ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ بِمَجِيءِ الرَّسُولِ الخاتَمِ ﷺ .

وجُمْلَةُ ﴿إنْ كانَ وعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا﴾ مِن تَمامِ مَقُولِهِمْ، وهو المَقْصُودُ مِنَ القَوْلِ؛ لِأنَّ تَسْبِيحَهم - قَبْلَهُ - تَسْبِيحُ تَعَجُّبٍ واعْتِبارٍ بِأنَّهُ الكِتابُ المَوْعُودُ بِهِ، وبِرَسُولِهِ في الكُتُبِ السّابِقَةِ.

و(إنْ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وقَدْ بَطَلَ عَمَلُها بِسَبَبِ التَّخْفِيفِ، ووَلِيَها فِعْلٌ مِن نَواسِخِ المُبْتَدَأِ؛ جَرْيًا عَلى الغالِبِ في اسْتِعْمالِ المُخَفَّفَةِ، وقُرِنَ خَبَرُ النّاسِخِ بِاللّامِ الفارِقَةِ بَيْنَ المُخَفَّفَةِ والنّافِيَةِ.

والوَعْدُ باقٍ عَلى أصْلِهِ مِنَ المَصْدَرِيَّةِ، وتَحْقِيقُ الوَعْدِ يَسْتَلْزِمُ تَحْقِيقَ المَوْعُودِ بِهِ؛ فَحَصَلَ التَّصْدِيقُ بِالوَعْدِ والمَوْعُودِ بِهِ.

ومَعْنى ”مَفْعُولًا“ أنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما جاءَ في وعْدِهِ، أيْ يُكَوِّنُهُ ويُحَقِّقُهُ، وهَذا السُّجُودُ سُجُودُ تَعْظِيمٍ لِلَّهِ، إذْ حَقَّقَ وعْدَهُ بَعْدَ سِنِينَ طَوِيلَةٍ.

صفحة ٢٣٥

وقَوْلُهُ ﴿ويَخِرُّونَ لِلْأذْقانِ يَبْكُونَ﴾ تَكْرِيرٌ لِلْجُمْلَةِ بِاخْتِلافِ الحالِ المُقْتَرِنَةِ بِها، أُعِيدَتِ الجُمْلَةُ؛ تَمْهِيدًا لِذِكْرِ الحالِ، وقَدْ يَقَعُ التَّكْرِيرُ مَعَ العَطْفِ؛ لِأجْلِ اخْتِلافِ القُيُودِ، فَتَكُونُ تِلْكَ المُغايَرَةُ مُصَحِّحَةً العَطْفَ، كَقَوْلِ مُرَّةَ بْنِ عَدّاءٍ الفَقْعَسِيِّ:

فَهَلّا أعَدُّونِي لِمِثْلِي تَفاقَدُوا ∗∗∗ إذا الخَصْمُ أبْزى مائِلُ الرَّأْسِ أنْكَبُ

وهَلّا أعَدُّونِي لِمِثْلِي تَفاقَدُوا ∗∗∗ وفي الأرْضِ مَثْبُوتٌ شُجاعٌ وعَقْرَبُ

فالخُرُورُ المَحْكِيُّ بِالجُمْلَةِ الثّانِيَةِ هو الخُرُورُ الأوَّلُ، وإنَّما خَرُّوا خُرُورًا واحِدًا ساجِدِينَ باكِينَ، فَذُكِرَ مَرَّتَيْنِ؛ اهْتِمامًا بِما صَحِبَهُ مِن عَلاماتِ الخُشُوعِ.

وذَكَرَ ”يَبْكُونَ“ بِصِيغَةِ المُضارِعِ؛ لِاسْتِحْضارِ الحالَةِ.

والبُكاءُ بُكاءُ فَرَحٍ وبَهْجَةٍ، والبُكاءُ: يَحْصُلُ مِنِ انْفِعالٍ باطِنِيٍّ ناشِئٍ عَنْ حُزْنٍ، أوْ عَنْ خَوْفٍ، أوْ عَنْ شَوْقٍ.

ويَزِيدُهُمُ القُرْآنُ خُشُوعًا عَلى خُشُوعِهِمُ الَّذِي كانَ لَهم مِن سَماعِ كِتابِهِمْ.

ومِنَ السُّنَّةِ سُجُودُ القارِئِ والمُسْتَمِعِ لَهُ؛ بِقَصْدِ هَذِهِ الآيَةِ اقْتِداءً بِأُولَئِكَ السّاجِدِينَ بِحَيْثُ لا يَذْكُرُ المُسْلِمُ سُجُودَ أهْلِ الكِتابِ عِنْدَ سَماعِ القُرْآنِ، إلّا وهو يُرى أجْدَرَ بِالسُّجُودِ عِنْدَ تِلاوَةِ القُرْآنِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 293

Al-IsraJuz 15 · Page 293

17:105

وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥

And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

17:106

وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦

And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.

17:107

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩

17:108

وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨

And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."

17:109

وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩

And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.

17:110

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠

Say, "Call upon Allāh or call upon the Most Merciful [ar-Raḥmān]. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.

17:111

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١

And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."

سورة الكهف

Al-Kahf

The Cave · Meccan · 110 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

18:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1

1 translator’s note
  1. From the truth or the straight path. ↩

18:2

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]

18:3

مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣

In which they will remain forever

18:4

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤

And to warn those who say, "Allāh has taken a son."

Ibn 'AshurTafsir · 17:107

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском