Al-IsraJuz 15 · Page 293

Al-Isra 17:107

The Night Journey · Juz 15 · Page 293

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:107

قوله تعالى: ﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا﴾ قال ابن عباس] [[ما بين المعقوفين ساقط من (ش).]]: ﴿قُلْ﴾: لأهل مكة، ﴿آمِنُوا﴾: بالقرآن [[ورد بلا نسبة في "تفسير مقاتل" 1/ 221 أ، و"الطبري" 15/ 180، و"الوسيط" للواحدي 2/ 559.]]، ﴿أَوْ لَا تُؤْمِنُوا﴾ وهذا تهديد؛ أي فقد أنذر الله ووعد [[في (أ)، (د): (ووعده)، والمثبت من (ش)، (ع).]] وبَلَّغَ الرسول، فاختاروا ما تريدون، كما قال: ﴿فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 55].

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي من قبل نزول القرآن، قال مجاهد: هم ناس من أهل الكتاب حين سمعوا ما أُنزل على محمد -ﷺ- خروا سجدًا [[أخرجه "الطبري" 15/ 181، بنحوه، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 123 أ، بنحوه، و"الطوسي" 6/ 532، بنحوه.]].

وقال ابن عباس: منهم زيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل [[لم أقف عليه، وورد بلا نسبة في: "تفسير البغوي" 5/ 136، و"ابن عطية" 9/ 217، و"الفخر الرازي" 21/ 69.]]، وعلى هذا ليس المراد بقوله: ﴿أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ أهل الكتاب، وإنما هم طلاب الدين.

وقوله تعالى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ قال ابن عباس في رواية؛ الوالبي: يخرون للوجوه [[أخرجه "الطبري" 15/ 180 بلفظه من طريق ابن أبي طلحة (صحيحة)، وورد بلفظه في "تفسير الجصاص" 3/ 209، و"الثعلبي" 7/ 123 أ، و"الماوردي" 3/ 280، و"الطوسي" 6/ 532، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 372 وزاد نسبته إلى ابن المنذر.]]، وهو قول قتادة [[أخرجه "عبد الرزاق" 2/ 392 بلفظه، و"الطبري" 15/ 180 بلفظه من طريقين، وورد بلفظه في "معاني القرآن" للنحاس 8/ 205، و"تفسير الجصاص" 3/ 209، و"الماوردي" 3/ 280، و"الطوسي" 6/ 532.]].

وقال في رواية عطاء: يريد: يسجدون بوجوههم وجباههم وأذقانهم [[ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 2/ 560 بنصه بلا نسبة.]].

قال أبو إسحاق: والذَّقَنُ مجمع اللَّحْيَيْنِ [[في (أ)، (د): (للجبين)، والمثبت من (ش)، (ع)، وهوالصحيح والموافق للمصدر. انظر: "المحيط في اللغة" (ذقن) 5/ 375.]]، وهو عضو من أعضاء الوجه، وكما يبتدئ المبتدئ يَخِرُّ فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذَّقَنُ [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 264، بنصه.]]، وعلى هذا إنما خص الذقن بالذكر؛ لأنه أقرب أبعاض الوجه إلى الأرض، وهو هاهنا عبارة عن الوجه.

وروى عبد الرزاق عن معمر قال: قال الحسن: لِلّحى [[أخرجه "عبد الرزاق" 2/ 392 بلفظه، و"الطبري" 15/ 180 بلفظه، وورد بلفظه في "تفسير الجصاص" 3/ 359، و"الماوردي" 3/ 280، و"الطوسي" 6/ 532.]]، وعلى هذا القول: الأذقان عبارة عن اللِّحَى، وخصت بالذكر لأن المعنى أنهم يضعونها على الأرض للسجود تواضعًا لله تعالى، واللِّحْية تُلْقي بالإكرام والتنظيف، فإذا أذلوها في التراب فهو غاية التواضع، واللام هاهنا بمعنى على، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ [الحجرات: 2] أي عليه، والعرب تقول: سقط فلان لفيه، أي على فيه، قال الشاعر:

فخر صريعًا لليدين وللفم [[صدره:

تناولهُ بالرُّمحِ ثُمَّ اتَّنَى لَهُ

نسب لجابر بن حُنَيّ التَّغْلِبي في "المفُضَّليات" ص 212، و"شرح شواهد المغني" 2/ 562.

ونسب لربيعة بن مُكدَّم في "الأغاني" 16/ 75 برواية:

وهتكت بالرمح الطويل إهابه ... فهوى ............

ونسب لعمام بن مقشعر البصري في "معجم الشعراء" ص 101 برواية:

دلفته بالرمح من تحت بزه

ونسب للأشعث الكندي في "الأزهية" ص 288 برواية:

تناولْت بالرُّمْحِ الطَّويلِ ثِيَابَهُ

وورد بلا نسبة في: "أدب الكاتب" ص 511، و"تفسير الزمخشري" 2/ 378، و"القرطبي" 10/ 341، و"رصف المباني" ص 297، و"الجنى الداني" ص 101، و"مغني اللبيب" ص 280، و"شرح الأشموني" 2/ 388.

(تناوله بالرمح): طعنه، (اتَّنَى): أراد اثتنى فأدغم الثاء في التاء، فأبدلهما تاءً، ويروى انثنى، (خرّ): سقط. "شرح اختيار المفضل" 2/ 955.]] والمعنى أنهم يبادرون إلى السجود فيسقطون على الأذقان أولاً إذا وقعوا بالأرض إلى أن نصبوا [[هكذا في جميع النسخ ، والعبارة قلقة، ولعلها (يصيبوا) من الإصابة، وهي الإنسب للسياق.]] جباههم على الأرض للسجود؛ لأن الذقن ليس من أعضاء السجود، ويدل على هذا [[في (أ)، (د)، (ش): (أن هذا) والمثبت من (ع).]] قوله: ﴿يَخِرُّونَ﴾ ولم يقل: يسجدون؛ لأنه أراد مسارعتهم إلى ذلك حتى إنهم ليسقطون ويقولون في سجودهم: ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾، أي: ينزهونه ويعظمونه، ﴿إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾: أي وعده بإنزال [[في (أ)، (د): (بأنزل)، والمثبت من (ش)، (ع).]] القرآن وبعث محمد -ﷺ-، وهذا يدل على أن هؤلاء كانوا من أهل الكتاب؛ لأن الوعد ببعث محمد -ﷺ- سبق في كتابهم، فهم كانوا ينتظرون ذلك الوعد.

وذكر الليث وجهًا آخر في قوله: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ فقال: العرب تقول إذا خَرّ الرجل فوقع على وجهه: خَرّ للذقن، وكذلك الشجر والحجر إذا قلبه السيل يقال: كبه السيل للذقن [[ورد بنحوه غيرمنسوب في "تفسير الفخر الرازي" 21/ 69.]]، ويدل على ما ذكره قول امرئ القيس يصف سيلًا شديدًا [[في (أ)، (د): (سبيلًا شديد)، والصحيح المثبت من (ش)، (ع) لغويًّا ونحويًّا.]]:

يَكُبُّ على الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ [[وصدره:

وأضْحى يَسُحُّ الماءَ عن كلِّ فيقةٍ

"ديوانه" ص 121، وورد في: "أساس البلا غة" ص 299 مادة: (ذقن)، و"اللسان" (كهبل) 7/ 3945، (ذقن) 3/ 1506 (فيقة): الفيقة: الفترة ما بين الحلبتين، (كنهبل): أصله كَهْبَل والنون فيه زائدة، وهو شجر عظام من العِضاه، وقيل: صنف من الطَّلح قصار الشوك، والمعنى: كأنه يقول: إن المطر يسح ويسكن أخرى، يكب على الأذقان دوح الكنهبل، يقتلع شجر الكنهبل من أصوله ويلقيه على أم رأسه لشدة سحه وهيجه.]] فلما استعمل ذلك في الشجر إذا سقط واستعير له الذقن، كان ذكره في الإنسان الذي له الذقن أولى.

وقوله تعالى: ﴿سُجَّدًا﴾ حال [[في (أ)، (د)، (ش): (قال)، والمثبت من (ع).]] مقدرة، المعنى: يَخِرّون مقدرين للسجود؛ لأن الإنسان في حال خُرُورِه لا يكون ساجدًا، قاله أبو إسحاق في قوله: ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 335، بنصه.]] [مريم: 58]، ومثله: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة: 95]، وقد مرّ.

قال أبو إسحاق: و (إن) و (اللام) في: ﴿إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ دخلتا للتوكيد [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 264، بنصه.]]، ومضى الكلام في مثل هذا في مواضع.

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 293

Al-IsraJuz 15 · Page 293

17:105

وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥

And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

17:106

وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦

And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.

17:107

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩

17:108

وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨

And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."

17:109

وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩

And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.

17:110

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠

Say, "Call upon Allāh or call upon the Most Merciful [ar-Raḥmān]. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.

17:111

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١

And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."

سورة الكهف

Al-Kahf

The Cave · Meccan · 110 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

18:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1

1 translator’s note
  1. From the truth or the straight path. ↩

18:2

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]

18:3

مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣

In which they will remain forever

18:4

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤

And to warn those who say, "Allāh has taken a son."

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 17:107

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском