Al-IsraJuz 15 · Page 283

Al-Isra 17:12

The Night Journey · Juz 15 · Page 283

وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢

And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.

1 translator’s note
  1. Or "giving sight." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:12

﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ﴾ إلَخْ بِجامِعِ دَلِيلِ العَقْلِ والسَّمْعِ أوْ نِعْمَتَيِ الدِّينِ والدُّنْيا، وأمّا اتِّصالُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَدْعُ الإنْسانُ﴾ إلَخْ فَهو أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا وصَفَ القُرْآنَ حَتّى بَلَغَ بِهِ الدَّرَجَةَ القُصْوى في الهِدايَةِ أتى بِذِكْرِ مَن أفْرَطَ في كُفْرانِ هَذِهِ النِّعْمَةِ العُظْمى قائِلًا: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ﴾ إلَخْ.

ومِثْلُ هَذا ما قِيلَ إنَّهُ تَعالى بَعْدَ أنْ وصَفَ القُرْآنَ بِما وصَفَ ذَمَّ قُرَيْشًا بِعَدَمِ سُؤالِهِمُ الهِدايَةَ بِهِ وطَلَبِهِمْ إنْزالَ الحِجارَةِ عَلَيْهِمْ أوْ إيتاءَ العَذابِ الألِيمِ إنْ كانَ حَقًّا، وفي الكَشْفِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ويَدْعُ الإنْسانُ﴾ إلَخْ بَيانُ أنَّ القُرْآنَ يَهْدِيهِمْ لِلَّتِي هي أقْوَمُ ويَأْبَوْنَ إلّا الَّتِي هي ألْوَمُ وهو وجْهٌ لِلرَّبْطِ مُطْلَقًا، وكُلُّ ما ذَكَرُوهُ في ذَلِكَ مُتَقارِبٌ. ويَرُدُّ عَلى حَمْلِ الدُّعاءِ عَلى الدُّعاءِ بِالأعْمالِ والعُجُولِيَّةِ عَلى اللَّجِّ والتَّمادِي في اسْتِيجابِ العَذابِ بِتِلْكَ الأعْمالِ خِلافَ المُتَبادَرِ كَما لا يَخْفى، وفَسَّرَ بَعْضُهُمُ الإنْسانَ الثّانِيَ بِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِما أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُما عَنْ سَلْمانَ الفارِسِيِّ قالَ: أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ تَعالى مِن آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ رَأْسُهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ وهو يُخْلَقُ وبَقِيَتْ رِجْلاهُ، فَلَمّا كانَ بَعْدَ العَصْرِ قالَ: يا رَبِّ، أعْجِلْ قَبْلَ اللَّيْلِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانَ الإنْسانُ عَجُولا﴾، ورُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ مُجاهِدٍ، ورَوى القُرْطُبِيُّ -والعُهْدَةُ عَلَيْهِ- أنَّهُ لَمّا وصَلَتِ الرُّوحُ لِعَيْنَيْهِ نَظَرَ إلى ثِمارِ الجَنَّةِ، فَلَمّا دَخَلَتْ جَوْفَهُ اشْتَهاها فَوَثَبَ عَجِلًا إلَيْها فَسَقَطَ، ووَجْهُ ارْتِباطِ: ﴿وكانَ الإنْسانُ﴾ إلَخْ عَلى هَذا القَوْلِ إفادَتُهُ أنَّ عَجَلَتَهُ بِالدُّعاءِ لِغَيْرِهِ أوْ لِعَدَمِ تَأمُّلِهِ مِن شَأْنِهِ، وأنَّهُ مَوْرُوثٌ لَهُ مِن أصْلِهِ وشَنْشَنَةٌ يَعْرِفُها مِن أخْزَمَ، فَهو اعْتِراضُ تَذْيِيلٍ، وكَلامٌ تَعْلِيلِيٌّ، والأوْلى إرادَةُ الجِنْسِ وإنْ كانَ ألْفاظُ الآيَةِ لا تَنْبُو عَنْ إرادَةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَما زَعَمَ أبُو حَيّانَ، ثُمَّ إنَّ الباءَ في المَوْضِعَيْنِ عَلى ظاهِرِها صِلَةُ الدُّعاءِ، وقِيلَ: إنَّها بِمَعْنى (فِي) والمَعْنى: يَدْعُو في حالَةِ الشَّرِّ والضُّرِّ كَما كانَ يَدْعُو في حالَةِ الخَيْرِ فالمَدْعُوُّ بِهِ لَيْسَ الشَّرَّ والخَيْرَ، وقِيلَ: إنَّها لِلسَّبَبِيَّةِ؛ أيْ: يَدْعُو بِسَبَبِ ذَلِكَ، وكِلا القَوْلَيْنِ مُخالِفَيْنِ لِلظّاهِرِ لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِما، واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى بَعْضِ الِاحْتِمالاتِ عَلى المَنعِ مِن دُعاءِ الرَّجُلِ عَلى نَفْسِهِ أوْ عَلى مالِهِ أوْ عَلى أهْلِهِ، وقَدْ جاءَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ صَرِيحًا في بَعْضِ الأخْبارِ.

فَقَدْ أخْرَجَ أبُو داوُدَ والبَزّارُ عَنْ جابِرٍ قالَ: ««قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا تَدْعُوا عَلى أنْفُسِكُمْ، لا تَدْعُوا عَلى أوْلادِكم عَلى أمْوالِكم لِئَلّا تُوافِقُوا مِنَ اللَّهِ تَعالى ساعَةً فِيها إجابَةٌ

صفحة 25

فَيَسْتَجِيبُ لَكم» وبِهِ يُرَدُّ عَلى ما قِيلَ مِن أنَّ الدُّعاءَ بِذَلِكَ لا يُسْتَجابُ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ تَعالى وكَرَمًا.

واسْتُشْكِلَ بِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعا عَلى أهْلِهِ كَما سَمِعْتَ في حَدِيثِ الواقِدِيِّ، وأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأنَّهُ كانَ لِلزَّجْرِ وإنْ كانَ وقْتَ الغَضَبِ، وقَدِ اشْتَرَطَ ﷺ عَلى رَبِّهِ سُبْحانَهُ في مِثْلِ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ رَحْمَةً.

فَقَدْ صَحَّ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ««إنِّي اشْتَرَطْتُ عَلى رَبِّي فَقُلْتُ: إنَّما أنا بَشَرٌ أرْضى كَما يَرْضى البَشَرُ، وأغْضَبُ كَما يَغْضَبُ البَشَرُ، فَأيُّما أحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِن أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَها بِأهْلٍ أنْ تَجْعَلَها لَهُ طَهُورًا وزَكاةً وقُرْبَةً»».

وذَكَرَ النَّوَوِيُّ في جَوابِ ما يُقالُ: إنَّ ظاهِرَ الحَدِيثِ أنَّ الدُّعاءَ ونَحْوَهُ كانَ بِسَبَبِ الغَضَبِ ما قالَ المازِرِيُّ مِن أنَّهُ يُحْتَمَلُ أنَّهُ ﷺ أرادَ أنَّ دُعاءَهُ وسَبَّهُ ونَحْوَهُما كانَ مِمّا يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ أمْرَيْنِ أحَدُهُما هَذا الَّذِي فَعَلَهُ والثّانِي زَجْرُهُ بِأمْرٍ آخَرَ، فَحَمَلَهُ الغَضَبُ لِلَّهِ تَعالى عَلى أحَدِ الأمْرَيْنِ المُخَيَّرِ فِيهِما، ولَيْسَ ذَلِكَ خارِجًا عَنْ حُكْمِ الشَّرْعِ، والمُرادُ مِن قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ««لَيْسَ لَها بِأهْلٍ»» لَيْسَ لَها بِأهْلٍ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، وفي باطِنِ الأمْرِ ولَكِنَّهُ في الظّاهِرِ مُسْتَوْجِبٌ لِذَلِكَ، وقَدْ يُسْتَدَلُّ عَلى ذَلِكَ بِأماراتٍ شَرْعِيَّةٍ وهو مَأْمُورٌ ﷺ بِالحُكْمِ بِالظّاهِرِ، واللَّهُ تَعالى يَتَوَلّى السَّرائِرَ، وقِيلَ: إنَّ ما وقَعَ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ الدُّعاءِ ونَحْوِهِ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بَلْ هو مِمّا جَرَتْ بِهِ عادَةُ العَرَبِ في وصْلِ كَلامِها بِلا نِيَّةٍ كَ (تَرِبَتْ يَمِينُكَ) وعَقْرى حَلْقى، لَكِنْ خافَ ﷺ أنْ يُصادِفَ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ إجابَةً فَسَألَ رَبَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ورَغِبَ إلَيْهِ في أنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ زَكاةً وقُرْبَةً، نَعَمْ في ذِكْرِ حَدِيثِ الواقِدِيِّ ونَحْوِهِ كالحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ البَيْضاوِيُّ في المَقامِ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ لا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ فَتَأمَّلْ، ثُمَّ إنَّ القِياسَ إثْباتُ الواوِ فِي: ( يَدْعُ الإنْسانُ ) إذْ لا جازِمَ تُحْذَفُ لَهُ لَكِنْ نُقِلَ القُرْآنُ العَظِيمُ كَما سُمِعَ ولَمْ يَتَصَرَّفْ فِيهِ النّاقِلُ بِمِقْدارِ فَهْمِهِ وقُوَّةِ عَقْلِهِ.

﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ﴾ هَذا عَلى ما قِيلَ شُرُوعٌ في بَيانِ بَعْضِ ما ذُكِرَ مِنَ الهِدايَةِ بِالإرْشادِ إلى مَسْلَكِ الِاسْتِدْلالِ بِالآياتِ والدَّلائِلِ الآفاقِيَّةِ الَّتِي كَلُّ واحِدَةٍ مِنها بُرْهانٌ نَيِّرٌ لا رَيْبَ فِيهِ ومِنهاجٌ بَيِّنٌ لا يَضِلُّ مَن يَنْتَحِيهِ، فَإنَّ الجَعْلَ المَذْكُورَ وما عُطِفَ عَلَيْهِ وإنْ كانا مِنَ الهِداياتِ التَّكْوِينِيَّةِ لَكِنَّ الأخْبارَ بِذَلِكَ مِنَ الهِداياتِ القُرْآنِيَّةِ المُنَبِّهَةِ عَلى تِلْكَ الهِداياتِ.

وذَكَرَ الإمامُ في وجْهِ الرَّبْطِ وُجُوهًا، الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ ما أوْصَلَ إلى الخَلْقِ مِن نِعَمِ الدِّينِ وهو القُرْآنُ أتْبَعَهُ بِبَيانِ ما أوْصَلَ إلَيْهِمْ مِن نِعَمِ الدُّنْيا فَقالَ سُبْحانَهُ: ﴿وجَعَلْنا﴾ إلَخْ، وكَما أنَّ القُرْآنَ مُمْتَزِجٌ مِنَ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ كَذَلِكَ الزَّمانُ مُشْتَمِلٌ عَلى اللَّيْلِ والنَّهارِ، وكَما أنَّ المَقْصُودَ مِنَ التَّكْلِيفِ لا يَتِمُّ إلّا بِذِكْرِ المُحْكَمِ والمُتَشابِهِ فَكَذَلِكَ الزَّمانُ لا يَكْمُلُ الِانْتِفاعُ بِهِ إلّا بِالنَّهارِ واللَّيْلِ، الثّانِي: أنَّهُ تَعالى وصَفَ الإنْسانَ بِكَوْنِهِ عَجُولًا أيْ مُنْتَقِلًا مِن صِفَةٍ إلى صِفَةٍ ومِن حالَةٍ إلى حالَةٍ، بَيَّنَ أنَّ كُلَّ أحْوالِ العالَمِ كَذَلِكَ؛ وهو الِانْتِقالُ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلْمَةِ وبِالضِّدِّ، وانْتِقالُ نُورِ القَمَرِ مِنَ الزِّيادَةِ إلى النُّقْصانِ وبِالضِّدِّ، الثّالِثُ نَحْوَ ما نَقَلْناهُ أوَّلًا ولَعَلَّهُ الأوْلى، وتَقْدِيمُ اللَّيْلِ لِمُراعاةِ التَّرْتِيبِ الوُجُودِيِّ؛ إذْ مِنهُ يَنْسَلِخُ النَّهارُ وفِيهِ تَظْهَرُ غُرَرُ الشُّهُورِ العَرَبِيَّةِ، ولِتَرْتِيبِ غايَةِ النَّهارِ عَلَيْها بِلا واسِطَةٍ، ومِمّا يَزِيدُ تَقْدِيمَ اللَّيْلِ حُسْنًا افْتِتاحُ السُّورَةِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلا﴾ والجَعْلُ عَلى ما نُقِلَ عَنِ السَّمِينِ بِمَعْنى التَّصْيِيرِ مُتَعَدٍّ لِاثْنَيْنِ أوْ بِمَعْنى الخَلْقِ مُتَعَدٍّ لِواحِدٍ و﴿آيَتَيْنِ﴾ حالٌ مُقَدَّرَةٌ.

واسْتَشْكَلَ الأوَّلَ الكِرْمانِيُّ بِأنَّهُ يَسْتَدْعِي أنْ يَكُونَ اللَّيْلُ والنَّهارُ مَوْجُودَيْنِ عَلى حالَةٍ ثُمَّ انْتَقَلا مِنها إلى

صفحة 26

أُخْرى.

ولَيْسَ كَذَلِكَ، ودُفِعَ بِأنَّهُ مِن بابِ: - ضَيِّقْ فَمَ الرَّكِيَّةِ - وهو مَجازٌ مَعْرُوفٌ واسْتَظْهَرَ هَذا أبُو حَيّانَ، والمَعْنى: جَعَلْنا المَلَوَيْنِ بِهَيْئاتِهِما وتَعاقُبِهِما واخْتِلافِهِما في الطُّولِ والقِصَرِ عَلى وتِيرَةٍ عَجِيبَةٍ آيَتَيْنِ تَدُلّانِ عَلى أنَّ لَهُما صانِعًا حَكِيمًا قادِرًا عَلِيمًا ويَهْدِيانِ إلى ما هَدى إلَيْهِ القُرْآنُ الكَرِيمُ مِنَ الإسْلامِ والتَّوْحِيدِ.

﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ﴾ الإضافَةُ هُنا وفِيما بَعْدُ إمّا بَيانِيَّةٌ كَما في إضافَةِ العَدَدِ إلى المَعْدُودِ نَحْوَ: أرْبَعُ نِسْوَةٍ، أيْ: مَحَوْنا الآيَةَ الَّتِي هِيَ: (اللَّيْلُ) أيْ: جَعَلْنا اللَّيْلَ مَمْحُوَّ الضَّوْءِ مَطْمُوسَهُ مُظْلِمًا لا يَسْتَبِينُ فِيهِ شَيْءٌ كَما لا يَسْتَبِينُ ما في اللَّوْحِ المَمْحُوِّ، وإلى ذَلِكَ ذَهَبَ صاحِبُ الكَشّافِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 283

Al-IsraJuz 15 · Page 283

17:8

عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨

[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."

17:9

إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩

Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward

17:10

وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠

And that those who do not believe in the Hereafter - We have prepared for them a painful punishment.

17:11

وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١

And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.1

1 translator’s note
  1. i.e., impatient, emotional, and acting without forethought. ↩

17:12

وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢

And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.

1 translator’s note
  1. Or "giving sight." ↩

17:13

وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣

And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.

1 translator’s note
  1. i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩

17:14

ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤

[It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."

17:15

مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥

Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.

17:16

وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦

And when We intend to destroy a city, We command its affluent1 but they defiantly disobey therein; so the word [i.e., deserved decree] comes into effect upon it, and We destroy it with [complete] destruction.

1 translator’s note
  1. To obey Allāh. ↩

17:17

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ١٧

And how many have We destroyed from the generations after Noah. And sufficient is your Lord, concerning the sins of His servants, as Aware and Seeing.

Al-AlusiTafsir · 17:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском