Al-Isra 17:13
The Night Journey · Juz 15 · Page 283
وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣
And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.
1 translator’s note
- i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 17:12–14
قوله عزّ وجلّ:
﴿وَجَعَلْنا اللَيْلَ والنَهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَيْلَ وجَعَلْنا آيَةَ النَهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِن رَبِّكم ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِنِينَ والحِسابَ وكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلا﴾ ﴿وَكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾
"الآيَةُ": العَلامَةُ المَنصُوبَةُ لِلنَّظَرِ والعِبْرَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: "فَمَحَوْنا"، قالَتْ فِيهِ فِرْقَةٌ: سَبَبُ تَعْقِيبِ الفاءِ أنَّ اللهَ تَعالى خَلَقَ الشَمْسَ والقَمَرَ مُضِيئَيْنِ، فَمَحا بَعْدَ ذَلِكَ القَمَرَ، مَحاهُ جِبْرِيلُ بِجَناحَيْهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فَمِن هُنالِكَ كَلَفُهُ وكَوْنُهُ مُنِيرًا فَقَطْ وقالَتْ فِرْقَةٌ -وَهُوَ الظاهِرُ-: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: "فَمَحَوْنا" إنَّما يُرِيدُ: في أصْلِ خِلْقَتِهِ، وهَذا كَما تَقُولُ: "بَنَيْتُ دارِي فَبَدَأتْ بِالأُسِّ ثُمَّ تابَعَتْ"، فَلا تُرِيدُ بِالفاءِ التَعْقِيبَ، وظاهِرُ لَفْظِ الآيَةِ يَقْتَضِي أرْبَعَ آياتٍ، لا سِيَّما لِمَن بَنى عَلى أنَّ القَمَرَ هو المَمْحُوُّ، والشَمْسُ هي المُبْصِرَةُ، فَأمّا إنْ قَدَّرَ المَمْحُوَّ في ظَلامِ اللَيْلِ والإبْصارَ في ضَوْءِ النَهارِ أمْكَنَ أنْ تَتَضَمَّنَ الآيَةُ آيَتَيْنِ فَقَطْ، عَلى أنْ يَكُونَ فِيها طَرَفٌ مِن إضافَةِ الشَيْءِ إلى نَفْسِهِ. وقَوْلُهُ تَعالى: "مُبْصِرَةً" مِثْلَ قَوْلِكَ: "لَيْلٌ نائِمٌ وقائِمٌ"، أيْ: يُنامُ فِيهِ ويُقامُ فِيهِ، وكَذَلِكَ: "آيَةٌ مُبْصِرَةٌ" أيْ: يُبْصِرُ فِيها ومَعَها.
وحَكى الطَبَرِيُّ عن بَعْضِ الكُوفِيِّينَ أنَّهُ قالَ: قالَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ:
(p-٤٤٩)سَلُوا عَمّا شِئْتُمْ، فَقالَ ابْنُ الكَوّاءِ: ما السَوادُ الَّذِي في القَمَرِ؟ فَقالَ لَهُ عَلَيٌّ: قاتَلَكَ اللهُ، هَلّا سَألَتْ عن أمْرِ دِينِكَ وآخِرَتِكَ؟ ذَلِكَ مَحْوُ اللَيْلِ.
وجَعَلَ اللهُ تَعالى النَهارَ مُبْصِرًا لِيَبْتَغِيَ الناسُ الرِزْقَ وفَضْلَ اللهِ، وجَعَلَ القَمَرُ مُخالِفًا لِحالِ الشَمْسِ لِيُعْلَمَ بِهِ العَدَدَ مِنَ السِنِينَ والحِسابَ لِلْأشْهَرِ والأيّامِ، ومَعْرِفَةُ ذَلِكَ في الشَرْعِ إنَّما هو مِن جِهَةِ القَمَرِ لا مِن جِهَةِ الشَمْسِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: " كُلَ شَيْءٍ " مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الظاهِرُ، تَقْدِيرُهُ: وفَصَّلْنا كُلَّ شَيْءٍ تَفْصِيلًا، وقِيلَ: "وَكُلَّ" عَطْفٌ عَلى "والحِسابَ"، فَهو مَعْمُولُ "لِتَعْلَمُوا"، و"التَفْصِيلُ": البَيانُ بِأنَّ تُذْكَرَ فُصُولُ ما بَيْنَ الأشْياءِ وتُزالُ أسْبابُها حَتّى يَتَمَيَّزَ الصَوابُ مِنَ الشُبْهَةِ العارِضَةِ فِيهِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي﴾ الآيَةُ. قَوْلُهُ: "كُلَّ" مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ، وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو رَجاءٍ، وابْنُ مُجاهِدٍ "طَيْرَهُ في عُنُقِهِ". قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: "طائِرَهُ": ما قُدِّرَ عَلَيْهِ ولَهُ، وخاطَبَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى العَرَبَ في هَذِهِ الآيَةِ بِما تَعْرِفُ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ مِن عادَتِها التَيَمُّنُ والتَشاؤُمُ بِالطَيْرِ في كَوْنِها سانِحَةً وبارِحَةً، وكَثُرَ ذَلِكَ حَتّى فَعَلَتْهُ بِالظِباءِ وحَيَوانِ الفَلَواتِ، وسَمَّتْ كُلَّ ذَلِكَ تَطَيُّرًا، وكانَتْ تَعْتَقِدُ أنَّ تِلْكَ الطِيرَةَ قاضِيَةٌ بِما يَلْقى الإنْسانُ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، فَأخْبَرَهُمُ اللهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ في أوجَزِ لَفْظٍ وأبْلَغِ إشارَةٍ أنَّ جَمِيعَ ما يَلْقى الإنْسانُ مِن خَيْرٍ أو شَرٍّ قَدْ سَبَقَ بِهِ القَضاءُ، وأُلْزِمَ حَظُّهُ وعَمَلُهُ وتَكَسُّبُهُ في عُنُقِهِ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾، فَعَبَّرَ عَنِ الحَظِّ والعَمَلِ -إذْ هُما مُتَلازِمانِ- بِالطائِرِ)، قالَهُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ، بِحَسَبِ مُعْتَقَدِ العَرَبِ في التَطَيُّرِ، وقَوْلِهِمْ في أُمُورٍ: "عَلى الطائِرِ المَيْمُونِ"، و"بِأسْعَدَ طائِرٍ"، ومِنهُ ما طارَ في المُحاجَّةِ والسَهْمِ، كَقَوْلٍ أمِّ العُلا الأنْصارِيَّةِ: "فَطارَ لَنا مِنَ القادِمِينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ في الهِجْرَةِ عُثْمانُ بْنُ مَظْعُونٍ "، أيْ: كانَ ذَلِكَ حَظَّنا، (p-٤٥٠)وَأصْلُ هَذا كُلِّهِ مِنَ الطَيْرِ الَّتِي تَقْضِي عِنْدَهم بِلِقاءِ الخَيْرِ والشَرِّ، وأبْطَلَ ذَلِكَ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "لا عَدْوى ولا طِيَرَةَ)".»
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي عُنُقِهِ﴾ جَرى أيْضًا عَلى مَقْطَعِ العَرَبِ في أنْ تَنْسُبَ ما كانَ إلْزامًا، وقِلادَةً، وأمانَةً، ونَحْوَ هَذا -إلى العُنُقِ، كَقَوْلِهِمْ: "دَمِي في عُنُقِ فُلانٍ" وكَقَوْلِ الأعْشى:
؎ قَلَّدَتُكَ الشِعْرَ يا سَلامَةَ ذا الـ ∗∗∗ تَّفْضالِ، والشَيْءُ حَيْثُما جُعِلا
وهَذا كَثِيرٌ، ونَحْوَهُ جَعْلُهم ما كانَ تَكَسُّبًا وجِنايَةً وإثْمًا مَنسُوبًا إلى اليَدِ؛ إذْ هي الأصْلُ في التَكَسُّبِ.
وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، ونافِعٌ، والناسُ: "وَنُخْرِجُ" بِنُونِ العَظَمَةِ "كِتابًا" بِالنَصْبِ، وقَرَأ الحَسَنُ، ومُجاهِدُ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ: "يَخْرُجُ" بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الراءِ عَلى الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ "كِتابًا"، أيْ طائِرُهُ الَّذِي كَنّى بِهِ عن عَمَلِهِ يَخْرُجُ لَهُ ذا كِتابٍ. وقَرَأ الحَسَنُ -مِن هَؤُلاءِ: "كِتابٌ" بِالرَفْعِ، وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ أيْضًا: "وَيُخْرَجُ" بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الراءِ- عَلى ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ. "كِتابًا"، أيْ: طائِرُهُ. وقَرَأ أيْضًا: "كِتابٌ"، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "وَيُخْرِجُ" بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الراءِ، أيْ: يُخْرِجُ اللهُ، وفي مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "فِي عُنُقِهِ يَقْرَؤُهُ (p-٤٥١)يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا". وهَذا الكِتابُ هو عَمَلُ الإنْسانِ وخَطِيئاتُهُ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: "يَلْقاهُ" بِفَتْحِ الياءِ وسُكُونِ اللامِ وخِفَّةِ القافِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحْدَهُ: "يُلَقّاهُ" بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ اللامِ وتَشْدِيدِ القافِ، وهي قِراءَةُ الحَسَنِ بِخِلافٍ- وأبِي جَعْفَرِ الجَحْدَرِيِّ.
وقَوْلُهُ: ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ﴾ حُذِفَ مِنَ الكَلامِ "يُقالُ لَهُ" اخْتِصارًا لِدَلالَةِ الظاهِرِ عَلَيْهِ. و"الحَسِيبُ": الحاسِبُ، ونَصْبُهُ عَلى التَمْيِيزِ، وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ، عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: "يا ابْنَ آدَمَ، بُسِطَتْ لَكَ صَحِيفَةٌ، ووُكِّلَ بِكَ مَلِكانِ كَرِيمانِ، أحَدُهُما عن يَمِينِكِ يَكْتُبُ حَسَناتِكَ، والآخِرُ عن شِمالِكَ يَحْفَظُ سَيِّآتِكَ، فامْلِكْ ما شِئْتْ أو أقْلِلْ أو أكْثِرْ، حَتّى إذا مُتَّ طُوِيَتْ صَحِيفَتُكَ فَجُعِلَتْ في عُنُقِكَ مَعَكَ في قَبْرِكَ، حَتّى تَخْرُجَ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا تَلْقاهُ مَنشُورًا، اقْرَأْ كِتابَكَ، كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا، قَدْ عَدَلَ واللهِ فِيكَ مَن جَعَلَكَ حَسِيبَ نَفْسِكَ".
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
فَعَلى هَذِهِ الألْفاظِ الَّتِي ذَكَرَ الحَسَنُ يَكُونُ الطائِرُ ما يَتَحَصَّلُ مَعَ آدَمَ مِن عَمَلِهِ في قَبْرِهِ، فَتَأمَّلْ لَفْظَهُ، وهَذا هو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما. وقالَ قَتادَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ﴾: إنَّهُ سَيَقْرَأُ يَوْمَئِذٍ مَن لَمْ يَكُنْ يَقْرَأُ.
Page 283
17:8
عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨
[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."
17:9
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩
Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward
17:10
وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠
And that those who do not believe in the Hereafter - We have prepared for them a painful punishment.
17:11
وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١
And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.1
1 translator’s note
- i.e., impatient, emotional, and acting without forethought. ↩
17:12
وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢
And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.
1 translator’s note
- Or "giving sight." ↩
17:13
وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣
And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.
1 translator’s note
- i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩
17:14
ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤
[It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."
17:15
مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥
Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.
17:16
وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦
And when We intend to destroy a city, We command its affluent1 but they defiantly disobey therein; so the word [i.e., deserved decree] comes into effect upon it, and We destroy it with [complete] destruction.
1 translator’s note
- To obey Allāh. ↩
17:17
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ١٧
And how many have We destroyed from the generations after Noah. And sufficient is your Lord, concerning the sins of His servants, as Aware and Seeing.