Al-IsraJuz 15 · Page 283

Al-Isra 17:13

The Night Journey · Juz 15 · Page 283

وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣

And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.

1 translator’s note
  1. i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:13

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ .

فِي قَوْلِهِ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ﴾ [الإسراء: ١٣]، وجْهانِ مَعْرُوفانِ مِنَ التَّفْسِيرِ:

الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ بِالطّائِرِ: العَمَلُ، مِن قَوْلِهِمْ: طارَ لَهُ سَهْمٌ إذا خَرَجَ لَهُ، أيْ: ألْزَمْناهُ ما طارَ لَهُ مِن عَمَلِهِ.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالطّائِرِ ما سَبَقَ لَهُ في عِلْمِ اللَّهِ مِن شَقاوَةٍ أوْ سَعادَةٍ، والقَوْلانِ مُتَلازِمانِ؛ لِأنَّ ما يَطِيرُ لَهُ مِنَ العَمَلِ هو سَبَبُ ما يَئُولُ إلَيْهِ مِنَ الشَّقاوَةِ أوِ السَّعادَةِ.

فَإذا عَرَفْتَ الوَجْهَيْنِ المَذْكُورَيْنِ فاعْلَمْ: أنّا قَدَّمْنا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ المُبارَكِ أنَّ الآيَةَ قَدْ يَكُونُ فِيها لِلْعُلَماءِ قَوْلانِ أوْ أقْوالٌ، وكُلُّها حَقٌّ، ويَشْهَدُ لَهُ قُرْآنُ، فَنَذْكُرُ جَمِيعَ الأقْوالِ وأدِلَّتَها مِنَ القُرْآنِ، لِأنَّها كُلَّها حَقٌّ، والوَجْهانِ المَذْكُورانِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ كِلاهُما يَشْهَدُ لَهُ قُرْآنٌ.

أمّا عَلى القَوْلِ الأوَّلِ بِأنَّ المُرادَ بِطائِرِهِ عَمَلُهُ، فالآياتُ الدّالَّةُ عَلى أنَّ عَمَلَ الإنْسانِ لازِمٌ لَهُ كَثِيرَةٌ جِدًّا؛

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَيْسَ بِأمانِيِّكم ولا أمانِيِّ أهْلِ الكِتابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ الآيَةَ [النساء: ١٢٣]،

• وقَوْلِهِ: ﴿إنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التحريم: ٧]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الإنْسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهِ﴾ [الإنشقاق: ٦]،

• وقَوْلِهِ: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها﴾ [فصلت: ٤٦]،

• وقَوْلِهِ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨]

والآياتُ بِمِثْلِ هَذا كَثِيرَةٌ جِدًّا.

وَأمّا عَلى القَوْلِ بِأنَّ المُرادَ بِطائِرِهِ نَصِيبُهُ الَّذِي طارَ لَهُ في الأزَلِ مِنَ الشَّقاوَةِ أوِ السَّعادَةِ، فالآياتُ الدّالَّةُ عَلى ذَلِكَ أيْضًا كَثِيرَةٌ؛

• كَقَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم فَمِنكم كافِرٌ ومِنكم مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن: ٢]،

• وقَوْلِهِ: ﴿فَرِيقًا هَدى وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ﴾ [الأعراف: ٣٠]،

• وقَوْلِهِ: ﴿فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧]،

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: في عُنُقِهِ [الإسراء: ١٣]؛ أيْ: جَعَلْنا عَمَلَهُ، أوْ ما سَبَقَ لَهُ مِن شَقاوَةٍ في عُنُقِهِ، أيْ: لازِمًا لَهُ لُزُومَ القِلادَةِ أوِ الغِلِّ لا يَنْفَكُّ عَنْهُ، ومِنهُ قَوْلُ العَرَبِ: تَقَلَّدَها طَوْقَ الحَمامَةِ، وقَوْلُهم: المَوْتُ في الرِّقابِ، وهَذا الأمْرُ رِبْقَةٌ في رَقَبَتِهِ، (p-٦١)وَمِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎اذْهَبْ بِها اذْهَبْ بِها طَوَّقْتَها طَوْقَ الحَمامَةِ

فالمَعْنى في ذَلِكَ كُلِّهِ: اللُّزُومُ وعَدَمُ الِانْفِكاكِ.

وَقَوْلُهُ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ [الإسراء: ١٣]، ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ ذَلِكَ العَمَلَ الَّذِي ألْزَمَ الإنْسانَ إيّاهُ يُخْرِجُهُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ في كِتابٍ يَلْقاهُ مَنشُورًا، أيْ مَفْتُوحًا يَقْرَؤُهُ هو وغَيْرُهُ.

وَبَيَّنَ أشْياءَ مِن صِفاتِ هَذا الكِتابِ الَّذِي يَلْقاهُ مَنشُورًا في آياتٍ أُخَرَ، فَبَيَّنَ أنَّ مِن صِفاتِهِ: أنَّ المُجْرِمِينَ مُشْفِقُونَ؛ أيْ خائِفُونَ مِمّا فِيهِ، وأنَّهُ لا يَتْرُكُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إلّا أحْصاها، وأنَّهم يَجِدُونَ فِيهِ جَمِيعَ ما عَمِلُوا حاضِرًا لَيْسَ مِنهُ شَيْءٌ غائِبًا، وأنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَلا لا يَظْلِمُهم في الجَزاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا، وذَلِكَ في قَوْلِهِ جَلَّ وعَلا: ﴿وَوُضِعَ الكِتابُ فَتَرى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ ويَقُولُونَ ياوَيْلَتَنا مالِ هَذا الكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إلّا أحْصاها ووَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِرًا ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩] .

وَبَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: أنَّ بَعْضَ النّاسِ يُؤْتى هَذا الكُتّابُ بِيَمِينِهِ - جَعَلَنا اللَّهُ وإخْوانِنا المُسْلِمِينَ مِنهم - وأنَّ مَن أُوتِيَهُ بِيَمِينِهِ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا، ويَرْجِعُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا، وأنَّهُ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ، في جَنَّةٍ عالِيَةٍ، قُطُوفُها دانِيَةٌ، قالَ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا﴾ ﴿وَيَنْقَلِبُ إلى أهْلِهِ مَسْرُورًا﴾ [الإنشقاق: ٧ - ٩]، وقالَ تَعالى: ﴿فَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ ﴿فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَءُوا كِتابِيَهْ﴾ ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ ﴿فَهُوَ في عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ﴿فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ﴾ ﴿قُطُوفُها دانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٩ - ٢٣] .

وَبَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: أنَّ مَن أُوتِيَهُ بِشَمالِهِ يَتَمَنّى أنَّهُ لَمْ يُؤْتَهُ، وأنَّهُ يُؤْمَرُ بِهِ فَيَصْلى الجَحِيمَ، ويُسْلَكُ في سِلْسِلَةٍ مِن سَلاسِلِ النّارِ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا، وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ﴾ ﴿وَلَمْ أدْرِ ما حِسابِيَهْ﴾ ﴿يا‎لَيْتَها كانَتِ القاضِيَةَ﴾ ﴿ما أغْنى عَنِّي مالِيَهْ﴾ ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ﴾ ﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ﴾ ﴿ثُمَّ الجَحِيمَ صَلُّوهُ﴾ ﴿ثُمَّ في سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعًا فاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقة: ٢٥ - ٣٢] (p-٦٢)أعاذَنا اللَّهُ وإخْوانَنا المُسْلِمِينَ مِنَ النّارِ، ومِمّا قَرَّبَ إلَيْها مِن قَوْلٍ وعَمَلٍ.

وَبَيَّنَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: أنَّ مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ يَصْلى السَّعِيرَ، ويَدْعُو الثُّبُورَ. وذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿وَأمّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ وراءَ ظَهْرِهِ﴾ ﴿فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا﴾ ﴿وَيَصْلى سَعِيرًا﴾ [الإنشقاق: ١٠ - ١٢]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤]، يَعْنِي أنَّ نَفْسَهُ تَعْلَمُ أنَّهُ لَمْ يَظْلِمْ، ولَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ إلّا ما عَمِلَ؛ لِأنَّهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ يَتَذَكَّرُ كُلَّ ما عَمِلَ في الدُّنْيا مِن أوَّلِ عُمْرِهِ إلى آخِرِهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿يُنَبَّأُ الإنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وأخَّرَ﴾ [القيامة: ١٣] .

وَقَدْ بَيَّنَ تَعالى في مَواضِعَ أُخَرَ: أنَّهُ إنْ أنْكَرَ شَيْئًا مِن عَمَلِهِ شَهِدَتْ عَلَيْهِ جَوارِحُهُ؛

• كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أفْواهِهِمْ وتُكَلِّمُنا أيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أرْجُلُهم بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يس: ٦٥]،

• وقَوْلِهِ: ﴿وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أنْطَقَنا اللَّهُ الَّذِي أنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهو خَلَقَكم أوَّلَ مَرَّةٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكم سَمْعُكم ولا أبْصارُكم ولا جُلُودُكم ولَكِنْ ظَنَنْتُمْ أنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَذَلِكم ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكم أرْداكم فَأصْبَحْتُمْ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [فصلت: ٢٣]،

• وقَوْلِهِ جَلَّ وعَلا: ﴿بَلِ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ ﴿وَلَوْ ألْقى مَعاذِيرَهُ﴾ [القيامة: ١٤ - ١٥]،

وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ لِهَذا زِيادَةُ إيضاحٍ في سُورَةِ القِيامَةِ.

* *

تَنْبِيهٌ

لَفْظَةُ ”كَفى“ تُسْتَعْمَلُ في القُرْآنِ واللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ اسْتِعْمالَيْنِ:

تُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيَةً، وهي تَتَعَدّى غالِبًا إلى مَفْعُولَيْنِ، وفاعِلُ هَذِهِ المُتَعَدِّيَةِ لا يَجُرُّ بِالباءِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَكَفى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتالَ﴾ [الأحزاب: ٢٥]، وكَقَوْلِهِ: ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ الآيَةَ [الزمر: ٣٦]، وقَوْلِهِ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٣٧]، ونَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

وَتَسْتَعْمِلُ لازِمَةً، ويَطَّرِدُ جَرُّ فاعِلِها بِالباءِ المَزِيدَةِ لِتَوْكِيدِ الكِفايَةِ كَقَوْلِهِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ﴿كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤]، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾، وقَوْلِهِ: ﴿وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾ ونَحْوِ ذَلِكَ.

وَيَكْثُرُ إتْيانُ التَّمْيِيزِ بَعْدَ فاعِلِها المَجْرُورِ بِالباءِ، وزَعَمَ بَعْضُ عُلَماءِ العَرَبِيَّةِ: أنَّ (p-٦٣)جَرَّ فاعِلِها بِالباءِ لازِمٌ، والحَقُّ أنَّهُ يَجُوزُ عَدَمُ جَرِّهِ بِها، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎عَمِيرَةُ ودَّعَ إنْ تَجَهَّزْتَ غادِيًا كَفى الشَّيْبُ والإسْلامُ لِلْمَرْءِ ناهِيًا

وَقَوْلُ الآخَرِ:

؎وَيُخْبِرُنِي عَنْ غائِبِ المَرْءِ هَدْيُهُ ∗∗∗ كَفى الهَدْيُ عَمّا غَيَّبَ المَرْءُ مُخْبِرًا

وَعَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ: يَلْقاهُ؛ بِضَمِّ الياءِ وتَشْدِيدِ القافِ مَبْنِيًا لِلْمَفْعُولِ، فالمَعْنى: أنَّ اللَّهَ يُلْقِيهِ ذَلِكَ الكِتابَ يَوْمَ القِيامَةِ، فَحَذَفَ الفاعِلَ فَبَنِي الفِعْلَ لِلْمَفْعُولِ.

وَقِراءَةُ مِن قَرَأ: يَخْرُجُ - بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الرّاءِ مُضارِعٌ خَرَجَ مَبْنِيًا لِلْفاعِلِ، فالفاعِلُ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى الطّائِرِ بِمَعْنى العَمَلِ، وقَوْلُهُ كِتابًا حالٌ مِن ضَمِيرِ الفاعِلِ، أيْ ويَوْمَ القِيامَةِ يَخْرُجُ هو، أيِ العَمَلُ المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالطّائِرِ في حالِ كَوْنِهِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا. وكَذَلِكَ عَلى قِراءَةِ يُخْرَجُ - بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الرّاءِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ - فالضَمِيرُ النّائِبُ عَنِ الفاعِلِ راجِعٌ أيْضًا إلى الطّائِرِ الَّذِي هو العَمَلُ، أيْ يَخْرُجُ لَهُ هو، أيْ طائِرُهُ بِمَعْنى عَمَلِهِ، في حالِ كَوْنِهِ كِتابًا.

وَعَلى قِراءَةِ ”يَخْرِجُ“ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الرّاءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، فالفاعِلُ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى اللَّهِ تَعالى، وقَوْلُهُ كِتابًا مَفْعُولٌ بِهِ، أيْ: ويَوْمَ القِيامَةِ يُخْرِجُ هو، أيِ اللَّهُ لَهُ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 283

Al-IsraJuz 15 · Page 283

17:8

عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨

[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."

17:9

إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩

Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward

17:10

وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠

And that those who do not believe in the Hereafter - We have prepared for them a painful punishment.

17:11

وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١

And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.1

1 translator’s note
  1. i.e., impatient, emotional, and acting without forethought. ↩

17:12

وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢

And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.

1 translator’s note
  1. Or "giving sight." ↩

17:13

وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣

And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.

1 translator’s note
  1. i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩

17:14

ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤

[It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."

17:15

مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥

Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.

17:16

وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦

And when We intend to destroy a city, We command its affluent1 but they defiantly disobey therein; so the word [i.e., deserved decree] comes into effect upon it, and We destroy it with [complete] destruction.

1 translator’s note
  1. To obey Allāh. ↩

17:17

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ١٧

And how many have We destroyed from the generations after Noah. And sufficient is your Lord, concerning the sins of His servants, as Aware and Seeing.

Ash-ShinqitiTafsir · 17:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском