Al-IsraJuz 15 · Page 283

Al-Isra 17:15

The Night Journey · Juz 15 · Page 283

مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥

Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:15

قَوْلُهُ تَعالى ﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها﴾، ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ مَنِ اهْتَدى فَعَمِلَ بِما يُرْضِي اللَّهَ جَلَّ وعَلا، أنَّ اهْتِداءَهُ ذَلِكَ إنَّما هو لِنَفْسِهِ، لِأنَّهُ هو الَّذِي تَرْجِعُ إلَيْهِ فائِدَةُ ذَلِكَ الِاهْتِداءِ، وثَمَرَتُهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وأنَّ مَن ضَلَّ عَنْ طَرِيقِ الصَّوابِ فَعَمِلَ بِما يُسْخِطُ رَبَّهُ جَلَّ وعَلا، أنَّ ضَلالَهُ ذَلِكَ إنَّما هو عَلى نَفْسِهِ، لِأنَّهُ هو الَّذِي يَجْنِي ثَمَرَةَ عَواقِبَهُ السَّيِّئَةَ الوَخِيمَةَ، فَيَخْلُدُ بِهِ في النّارِ.

وَبَيَّنَ هَذا المَعْنى في مَواضِعَ كَثِيرَةٍ،

• كَقَوْلِهِ: ﴿مَن عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ ومَن أساءَ فَعَلَيْها﴾ الآيَةَ [فصلت: ٤٦]،

• وقَوْلِهِ: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ومَن عَمِلَ صالِحًا فَلِأنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ [الروم: ٤٤]،

• وقَوْلِهِ: ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ مِن رَبِّكم فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ومَن عَمِيَ فَعَلَيْها وما أنا عَلَيْكم بِحَفِيظٍ﴾ [الأنعام: ١٠٤]،

• وقَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وما أنا عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ [يونس: ١٠٨]، (p-٦٤)

والآياتُ بِمِثْلِ هَذا كَثِيرَةٌ جِدًّا، وقَدْ قَدَّمْنا طَرَفًا مِنها في سُورَةِ ”النَّحْلِ“ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ .

ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّهُ لا تَحْمِلُ نَفْسٌ ذَنْبَ أُخْرى، بَلْ لا تَحْمَلُ نَفْسٌ إلّا ذَنْبَها.

فَقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَزِرُ﴾ [الإسراء: ١٥]، أيْ لا تَحْمِلُ، مِن وزَرَ يَزِرُ إذا حَمَلَ، ومِنهُ سُمِّيَ وزِيرُ السُّلْطانِ، لِأنَّهُ يَحْمِلُ أعْباءَ تَدْبِيرِ شُئُونِ الدَّوْلَةِ، والوِزْرُ: الإثْمُ، يُقالُ: وزَرَ يَزِرُ وِزْرًا، إذا أثِمَ. والوِزْرُ أيْضًا: الثُّقْلُ المُثْقَلُ، أيْ: لا تَحْمِلُ نَفْسٌ وازِرَةٌ، أيْ: آثِمَةٌ وِزْرَ نَفْسٍ أُخْرى. أيْ إثْمَها، أوْ حِمْلَها الثَّقِيلِ، بَلْ لا تَحْمِلُ إلّا وِزْرَ نَفْسِها.

وَهَذا المَعْنى جاءَ في آياتٍ أُخَرَ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وإنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنهُ شَيْءٌ ولَوْ كانَ ذا قُرْبى﴾ [فاطر: ١٨]، وقَوْلُهُ: ﴿وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إلّا عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إلى رَبِّكم مَرْجِعُكُمْ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٦٤]، وقَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكم ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

وَقَدْ قَدَّمْنا في سُورَةِ ”النَّحْلِ“ بِإيضاحٍ: أنَّ هَذِهِ الآياتِ لا يُعارِضُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أثْقالَهم وأثْقالًا مَعَ أثْقالِهِمْ﴾ الآيَةَ [العنكبوت: ١٣]، ولا قَوْلُهُ: ﴿لِيَحْمِلُوا أوْزارَهم كامِلَةً يَوْمَ القِيامَةِ ومِن أوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الآيَةَ [النحل: ٢٥]؛ لِأنَّ المُرادَ بِذَلِكَ أنَّهم حَمَلُوا أوْزارَ ضَلالِهِمْ في أنْفُسِهِمْ، وأوْزارَ إضْلالِهِمْ غَيْرَهم؛ لِأنَّ مَن سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها، لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِن أوْزارِهِمْ شَيْئًا، كَما تَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى.

* *

تَنْبِيهٌ

يَرُدُّ عَلى هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ سُؤالانِ:

الأوَّلُ: ما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما مِن «أنَّ المَيِّتَ يُعَذِّبُ بِبُكاءِ أهْلِهِ عَلَيْهِ» فَيُقالُ: ما وجْهُ تَعْذِيبِهِ بِبُكاءِ غَيْرِهِ، إذْ مُؤاخَذَتُهُ بِبُكاءِ غَيْرِهِ قَدْ يَظُنُّ مَن لا يَعْلَمُ أنَّها مِن أخْذِ الإنْسانِ بِذَنْبِ غَيْرِهِ ؟

السُّؤالُ الثّانِي: إيجابُ دِيِّ الخَطَأِ عَلى العاقِلَةِ، فَيُقالُ: ما وجْهُ إلْزامِ العاقِلَةِ الدِّيَةَ (p-٦٥)بِجِنايَةِ إنْسانٍ آخَرَ ؟

والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: هو أنَّ العُلَماءَ حَمَلُوهُ عَلى أحَدِ أمْرَيْنِ:

الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ المَيِّتُ أوْصى بِالنَّوْحِ عَلَيْهِ، كَما قالَ طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ في مُعَلَّقَتِهِ:

؎إذا مِتُّ فانْعِينِي بِما أنا أهْلُهُ وشُقِّي عَلَيَّ الجَيْبَ يابِنَّةَ مَعْبَدِ

لِأنَّهُ إذا كانَ أوْصى بِأنْ يُناحَ عَلَيْهِ: فَتَعْذِيبُهُ بِسَبَبِ إيصائِهِ بِالمُنْكَرِ، وذَلِكَ مِن فِعْلِهِ لا فِعْلِ غَيْرِهِ.

الثّانِي: أنْ يَهْمِلَ نَهْيَهم عَنِ النَّوْحِ عَلَيْهِ قَبْلَ مَوْتِهِ مَعَ أنَّهُ يَعْلَمُ أنَّهم سَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ إهْمالَهُ نَهْيَهم تَفْرِيطٌ مِنهُ، ومُخالَفَةٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُوا أنْفُسَكم وأهْلِيكم نارًا﴾ [التحريم: ٦] فَتَعْذِيبُهُ إذًا بِسَبَبِ تَفْرِيطِهِ، وتَرْكِهِ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿قُوا أنْفُسَكُمْ﴾ الآيَةَ، وهَذا ظاهِرٌ كَما تَرى.

وَعَنِ الثّانِي: بِأنَّ إيجابَ الدِّيَةِ عَلى العاقِلَةِ لَيْسَ مِن تَحْمِيلِهِمْ وِزْرَ القاتِلِ، ولَكِنَّها مُواساةٌ مَحْضَةٌ أوْجَبَها اللَّهُ عَلى عاقِلَةِ الجانِي؛ لِأنَّ الجانِيَ لَمْ يَقْصِدْ سُوءًا، ولا إثْمَ عَلَيْهِ البَتَّةَ فَأوْجَبَ اللَّهُ في جِنايَتِهِ خَطَأً الدِّيَةَ بِخِطابِ الوَضْعِ، وأوْجَبَ المُواساةَ فِيها عَلى العاقِلَةِ، ولا إشْكالَ في إيجابِ اللَّهِ عَلى بَعْضِ خَلْقِهِ مُواساةَ بَعْضِ خَلْقِهِ، كَما أوْجَبَ أخْذَ الزَّكاةِ مِن مالِ الأغْنِياءِ ورَدِّها إلى الفُقَراءِ، واعْتَقَدَ مَن أوْجَبَ الدِّيَةَ عَلى أهْلِ دِيوانِ القاتِلِ خَطَأً كَأبِي حَنِيفَةَ وغَيْرِهِ أنَّها بِاعْتِبارِ النُّصْرَةِ فَأوْجَبَها عَلى أهْلِ الدِّيوانِ، ويُؤَيِّدُ هَذا القَوْلَ ما ذَكَرَهُ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِهِ، قالَ: " وأجْمَعَ أهْلُ السِّيَرِ والعِلْمِ: أنَّ الدِّيَةَ كانَتْ في الجاهِلِيَّةِ تَحْمِلُها العاقِلَةُ، فَأقَرَّها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الإسْلامِ، وكانُوا يَتَعاقَلُونَ بِالنُّصْرَةِ ثُمَّ جاءَ الإسْلامُ فَجَرى الأمْرُ عَلى ذَلِكَ. حَتّى جَعَلَ عُمَرُ الدِّيوانَ.

واتَّفَقَ الفُقَهاءُ عَلى رِوايَةِ ذَلِكَ والقَوْلُ بِهِ، وأجْمَعُوا أنَّهُ لَمْ يَكُنْ في زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولا زَمَنِ أبِي بَكْرٍ دِيوانٌ، وأنَّ عُمَرَ جَعَلَ الدِّيوانَ، وجَمَعَ بَيْنَ النّاسِ، وجَعَلَ أهْلَ كُلِّ ناحِيَةٍ يَدًا، وجَعَلَ عَلَيْهِمْ قِتالَ مَن يَلِيهِمْ مِنَ العَدُوِّ. انْتَهى كَلامُ القُرْطُبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾

ظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَلا لا يُعَذِّبُ أحَدًا مِن خَلْقِهِ لا في الدُّنْيا ولا في الآخِرَةِ. حَتّى يَبْعَثَ إلَيْهِ رَسُولًا يُنْذِرُهُ ويُحَذِّرُهُ، فَيُعْصى ذَلِكَ الرَّسُولُ، ويُسْتَمَرُّ عَلى الكُفْرِ والمَعْصِيَةِ بَعْدَ الإنْذارِ والإعْذارِ.

وَقَدْ أوْضَحَ جَلَّ وعَلا هَذا المَعْنى في آياتٍ كَثِيرَةٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى: رُسُلًا ﴿مُبَشِّرِينَ (p-٦٦)وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥]، فَصَرَّحَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ بِأنْ لا بُدَّ أنْ يَقْطَعَ حُجَّةَ كُلِّ أحَدٍ بِإرْسالِ الرُّسُلِ، مُبَشِّرِينَ مَن أطاعَهم بِالجَنَّةِ، ومُنْذِرِينَ مَن عَصاهُمُ النّارَ.

وَهَذِهِ الحُجَّةُ الَّتِي أوْضَحَ هُنا قَطَعَها بِإرْسالِ الرُّسُلِ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ، بَيَّنَها في آخِرِ سُورَةِ طه بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ أنّا أهْلَكْناهم بِعَذابٍ مِن قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِن قَبْلِ أنْ نَذِلَّ ونَخْزى﴾ [طه: ١٣٤] .

وَأشارَ لَها في سُورَةِ القَصَصِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَوْلا أنْ تُصِيبَهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ٤٧]،

• وقَوْلِهِ جَلَّ وعَلا: ﴿ذَلِكَ أنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى بِظُلْمٍ وأهْلُها غافِلُونَ﴾ [الأنعام: ١٣١]،

• وقَوْلِهِ: ﴿ياأهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكم عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكم بَشِيرٌ ونَذِيرٌ﴾ الآيَةَ [المائدة: ١٩]،

• وكَقَوْلِهِ: ﴿وَهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فاتَّبِعُوهُ واتَّقُوا لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهم فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ الآيَةَ [الأنعام: ١٥٥ - ١٥٧]،

إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.

وَيُوَضِّحُ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآياتُ المَذْكُورَةُ وأمْثالُها في القُرْآنِ العَظِيمِ مِن أنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَلا لا يُعَذِّبُ أحَدًا إلّا بَعْدَ الإنْذارِ والإعْذارِ عَلى ألْسِنَةِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، تَصْرِيحُهُ جَلَّ وعَلا في آياتٍ كَثِيرَةٍ: " بِأنْ لَمْ يْدْخِلْ أحَدًا النّارَ إلّا بَعْدَ الإعْذارِ والإنْذارِ عَلى ألْسِنَةِ الرُّسُلِ، فَمِن ذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وعَلا: ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَألَهم خَزَنَتُها ألَمْ يَأْتِكم نَذِيرٌ﴾ ﴿قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ الآيَةَ [الملك: ٨، ٩] .

وَمَعْلُومٌ أنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وعَلا: كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ يَعُمُّ جَمِيعَ الأفْواجِ المُلْقِينَ في النّارِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 283

Al-IsraJuz 15 · Page 283

17:8

عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨

[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."

17:9

إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩

Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward

17:10

وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠

And that those who do not believe in the Hereafter - We have prepared for them a painful punishment.

17:11

وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١

And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.1

1 translator’s note
  1. i.e., impatient, emotional, and acting without forethought. ↩

17:12

وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢

And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.

1 translator’s note
  1. Or "giving sight." ↩

17:13

وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣

And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.

1 translator’s note
  1. i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩

17:14

ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤

[It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."

17:15

مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥

Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.

17:16

وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦

And when We intend to destroy a city, We command its affluent1 but they defiantly disobey therein; so the word [i.e., deserved decree] comes into effect upon it, and We destroy it with [complete] destruction.

1 translator’s note
  1. To obey Allāh. ↩

17:17

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ١٧

And how many have We destroyed from the generations after Noah. And sufficient is your Lord, concerning the sins of His servants, as Aware and Seeing.

Ash-ShinqitiTafsir · 17:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском