Al-Isra 17:16
The Night Journey · Juz 15 · Page 283
وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦
And when We intend to destroy a city, We command its affluent1 but they defiantly disobey therein; so the word [i.e., deserved decree] comes into effect upon it, and We destroy it with [complete] destruction.
1 translator’s note
- To obey Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 17:16–22
﴿وإذا أرَدْنا أنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْها القَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا﴾ ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِنَ القُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ وما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ ولَلْآخِرَةُ أكْبَرُ دَرَجاتٍ وأكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ .
(p-١٧)لَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ لا يُعَذِّبُ أحَدًا حَتّى يَبْعَثَ إلَيْهِ رَسُولًا، بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ عِلَّةَ إهْلاكِهِمْ، وهي مُخالَفَةُ أمْرِ الرَّسُولِ ﷺ والتَّمادِي عَلى الفَسادِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿وإذا أرَدْنا﴾ وقْتَ إهْلاكِ قَوْمٍ ولَمْ يَبْقَ مِن زَمانِ إهْلاكِهِمْ إلّا قَلِيلٌ. انْتَهى. فَتُؤَوَّلُ (أرَدْنا) عَلى مَعْنى دَنا وقْتُ إهْلاكِهِمْ، وذَلِكَ عَلى مَذْهَبِ الِاعْتِزالِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ أمَرْنا، وفي هَذِهِ القِراءَةِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: وهو الظّاهِرُ أنَّهُ مِنَ الأمْرِ الَّذِي هو ضِدُّ النَّهْيِ، واخْتُلِفَ في مُتَعَلَّقِهِ فَذَهَبَ الأكْثَرُونَ مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ إلى أنَّ التَّقْدِيرَ أمَرْناهم بِالطّاعَةِ فَعَصَوْا وفَسَقُوا، وذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ إلى أنَّ التَّقْدِيرَ أمَرْناهم بِالفِسْقِ فَفَسَقُوا، ورَدَّ عَلى مَن قالَ أمَرْناهم بِالطّاعَةِ فَقالَ: أيْ: أمَرْناهم بِالفِسْقِ فَفَعَلُوا، والأمْرُ مَجازٌ؛ لِأنَّ حَقِيقَةَ أمْرِهِمْ بِالفِسْقِ أنْ يَقُولَ لَهم: افْسُقُوا، وهَذا لا يَكُونُ (p-١٨)فَبَقِيَ أنْ يَكُونَ مَجازًا، ووَجْهُ المَجازِ أنَّهُ صَبَّ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ صَبًّا، فَجَعَلُوها ذَرِيعَةً إلى المَعاصِي واتِّباعِ الشَّهَواتِ، فَكَأنَّهم مَأْمُورُونَ بِذَلِكَ لِتَسَبُّبِ إيلاءِ النِّعْمَةِ فِيهِ، وإنَّما خَوَّلَهم إيّاها؛ لِيَشْكُرُوا ويَعْمَلُوا فِيها الخَيْرَ، ويَتَمَكَّنُوا مِنَ الإحْسانِ والبِرِّ كَما خَلَقَهم أصِحّاءَ أقْوِياءَ وأقْدَرَهم عَلى الخَيْرِ والشَّرِّ، وطَلَبَ مِنهم إيثارَ الطّاعَةِ عَلى المَعْصِيَةِ، وآثَرُوا الفُسُوقَ فَلَمّا فَسَقُوا حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ، وهي كَلِمَةُ العَذابِ فَدَمَّرَهم. فَإنْ قُلْتَ: هَلّا زَعَمْتَ أنَّ مَعْناهُ أمَرْناهم بِالطّاعَةِ فَفَسَقُوا ؟ قُلْتُ: لِأنَّ حَذْفَ ما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ غَيْرُ جائِزٍ، فَكَيْفَ يُحْذَفُ ما الدَّلِيلُ قائِمٌ عَلى نَقِيضِهِ. وذَلِكَ أنَّ المَأْمُورَ بِهِ إنَّما حُذِفَ؛ لِأنَّ فَسَقُوا يَدُلُّ عَلَيْهِ وهو كَلامٌ مُسْتَفِيضٌ. يُقالُ: أمَرْتُهُ فَقامَ وأمَرْتُهُ فَقَرَأ، لا يُفْهَمُ مِنهُ إلّا أنَّ المَأْمُورَ بِهِ قِيامٌ أوْ قِراءَةٌ، ولَوْ ذَهَبْتَ تُقَدِّرُ غَيْرَهُ، فَقَدْ رُمْتَ مِن مُخاطِبِكَ عِلْمَ الغَيْبِ، ولا يَلْزَمُ هَذا قَوْلَهم أمَرْتُهُ فَعَصانِي أوْ فَلَمْ يَمْتَثِلْ أمْرِي؛ لِأنَّ ذَلِكَ مُنافٍ لِلْأمْرِ مُناقِضٌ لَهُ، ولا يَكُونُ ما يُناقِضُ الأمْرَ مَأْمُورًا بِهِ، فَكانَ مُحالًا أنْ يُقْصَدَ أصْلًا حَتّى يُجْعَلَ دالًّا عَلى المَأْمُورِ بِهِ، فَكانَ المَأْمُورُ بِهِ في هَذا الكَلامِ غَيْرَ مَدْلُولٍ عَلَيْهِ ولا مَنوِيٍّ؛ لِأنَّ مَن يَتَكَلَّمُ بِهَذا الكَلامِ فَإنَّهُ لا يَنْوِي لِأمْرِهِ مَأْمُورًا بِهِ وكَأنَّهُ يَقُولُ: كانَ مِنِّي أمْرٌ فَلَمْ يَكُنْ مِنهُ طاعَةٌ، كَما أنَّ مَن يَقُولُ: فُلانٌ يُعْطِي ويَمْنَعُ ويَأْمُرُ ويَنْهى غَيْرُ قاصِدٍ إلى مَفْعُولٍ. فَإنْ قُلْتَ: هَلّا كانَ ثُبُوتُ العِلْمِ بِأنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ وإنَّما يَأْمُرُ بِالقِسْطِ، والخَيْرِ دَلِيلًا عَلى أنَّ المُرادَ أمَرْناهم بِالخَيْرِ (p-١٩)﴿فَفَسَقُوا﴾ قُلْتُ: لا يَصِحُّ ذَلِكَ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿فَفَسَقُوا﴾ يُدافِعُهُ فَكَأنَّكَ أظْهَرْتَ شَيْئًا وأنْتَ تَدَّعِي إضْمارَ خِلافِهِ، فَكانَ صَرْفُ الأمْرِ إلى المَجازِ هو الوَجْهَ. ونَظِيرُ أمَرَ شاءَ في أنَّ مَفْعُولَهُ اسْتَفاضَ فِيهِ الحَذْفُ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، تَقُولُ: لَوْ شاءَ لَأحْسَنَ إلَيْكَ، ولَوْ شاءَ لَأساءَ إلَيْكَ، تُرِيدُ لَوْ شاءَ الإحْسانَ ولَوْ شاءَ الإساءَةَ، فَلَوْ ذَهَبْتَ تُضْمِرُ خِلافَ ما أظْهَرْتَ، وقُلْتَ: قَدْ دَلَّتْ حالُ مَن أسْنَدْتَ إلَيْهِ المَشِيئَةَ أنَّهُ مِن أهْلِ الإحْسانِ أوْ مِن أهْلِ الإساءَةِ فاتْرُكِ الظّاهِرَ المَنطُوقَ بِهِ وأضْمِرْ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ حالُ صاحِبِ المَشِيئَةِ لَمْ يَكُنْ عَلى سَدادٍ. انْتَهى.
أمّا ما ارْتَكَبَهُ مِنَ المَجازِ وهو أنَّ ﴿أمَرْنا مُتْرَفِيها﴾ صَبَبْنا عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ صَبًّا فَيَبْعُدُ جِدًّا. وأمّا قَوْلُهُ: وأقْدَرَهم عَلى الخَيْرِ والشَّرِّ إلى آخِرِهِ فَمَذْهَبُ الِاعْتِزالِ، وقَوْلُهُ: لِأنَّ حَذْفَ ما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ غَيْرُ جائِزِ، تَعْلِيلٌ لا يَصِحُّ فِيما نَحْنُ بِسَبِيلِهِ، بَلْ ثَمَّ ما يَدُلُّ عَلى حَذْفِهِ. وقَوْلُهُ فَكَيْفَ يُحْذَفُ ما الدَّلِيلُ قائِمٌ عَلى نَقِيضِهِ إلى قَوْلِهِ: عِلْمَ الغَيْبِ، فَنَقُولُ: حَذْفُ الشَّيْءِ تارَةً يَكُونُ لِدَلالَةٍ مُوافِقَةٍ عَلَيْهِ، ومِنهُ ما مَثَّلَ بِهِ في قَوْلِهِ: أمَرْتُهُ فَقامَ وأمَرْتُهُ فَقَرَأ، وتارَةً يَكُونُ لِدَلالَةِ خِلافِهِ أوْ ضِدِّهِ أوْ نَقِيضِهِ، فَمِن ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُ ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ [الأنعام: ١٣] قالُوا: تَقْدِيرُهُ ما سَكَنَ وما تَحَرَّكَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] قالُوا: الحَرَّ والبَرْدَ. وقَوْلُ الشّاعِرِ:
؎وما أدْرِي إذا يَمَّمْتُ أرْضًا أُرِيدُ الخَيْرَ أيُّهُما يَلِينِي
؎أألْخَيْرُ الَّذِي أنا أبْتَغِيهِ ∗∗∗ أمِ الشَّرُّ الَّذِي هو يَبْتَغِينِي
تَقْدِيرُهُ: أُرِيدُ الخَيْرَ وأجْتَنِبُ الشَّرَّ، وتَقُولُ: أمَرْتُهُ فَلَمْ يُحْسِنْ فَلَيْسَ المَعْنى أمَرْتُهُ بِعَدَمِ الإحْسانِ فَلَمْ يُحْسِنْ، بَلِ المَعْنى أمَرْتُهُ بِالإحْسانِ فَلَمْ يُحْسِنْ، وهَذِهِ الآيَةُ مِن هَذا القَبِيلِ يُسْتَدَلُّ عَلى حَذْفِ النَّقِيضِ بِإثْباتِ نَقِيضِهِ، ودَلالَةُ النَّقِيضِ عَلى النَّقِيضِ كَدَلالَةِ النَّظِيرِ عَلى النَّظِيرِ، وكَذَلِكَ أمَرْتُهُ فَأساءَ إلَيَّ لَيْسَ المَعْنى أمَرْتُهُ بِالإساءَةِ فَأساءَ إلَيَّ، إنَّما يُفْهَمُ مِنهُ أمَرْتُهُ بِالإحْسانِ فَأساءَ إلَيَّ. وقَوْلُهُ ولا يَلْزَمُ هَذا قَوْلَهم أمَرْتُهُ فَعَصانِي. نَقُولُ: بَلْ يَلْزَمُ، وقَوْلُهُ؛ لِأنَّ ذَلِكَ مُنافٍ أيْ: لِأنَّ العِصْيانَ مُنافٍ، وهو كَلامٌ صَحِيحٌ. وقَوْلُهُ: فَكانَ المَأْمُورُ بِهِ غَيْرَ مَدْلُولٍ عَلَيْهِ ولا مَنوِيٍّ. هَذا لا يَسْلَمُ، بَلْ هو مَدْلُولٌ عَلَيْهِ ومَنوِيٌّ لا دَلالَةُ المُوافِقِ، بَلْ دَلالَةُ المُناقِضِ كَما بَيَّنّا. وأمّا قَوْلُهُ: لِأنَّ مَن يَتَكَلَّمُ بِهَذا الكَلامِ فَإنَّهُ لا يَنْوِي لِأمْرِهِ مَأْمُورًا بِهِ هَذا أيْضًا لا يَسْلَمُ. وقَوْلُهُ في جَوابِ السُّؤال لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿فَفَسَقُوا﴾ يُدافِعُهُ، فَكَأنَّكَ أظْهَرْتَ شَيْئًا وأنْتَ تَدَّعِي إضْمارَ خِلافِهِ. قُلْنا: نَعَمْ يَدَّعِي إضْمارَ خِلافِهِ، ودَلَّ عَلى ذَلِكَ نَقِيضُهُ. وقَوْلُهُ: ونَظِيرُ أمَرَ شاءَ في أنَّ مَفْعُولَهُ اسْتَفاضَ فِيهِ الحَذْفُ. قُلْتُ: لَيْسَ نَظِيرَهُ؛ لِأنَّ مَفْعُولَ أمَرَ لَمْ يَسْتَفِضْ فِيهِ الحَذْفُ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، بَلْ لا يَكادُ يُسْتَعْمَلُ مِثْلُ شاءَ مَحْذُوفًا مَفْعُولُهُ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، وأكْثَرُ اسْتِعْمالِهِ مُثْبَتَ المَفْعُولِ؛ لِانْتِفاءِ الدَّلالَةِ عَلى حَذْفِهِ. قالَ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ [الأعراف: ٢٨] ﴿لِلَّهِ أمَرَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ [يوسف: ٤٠] ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهم بِهَذا﴾ [الطور: ٣٢] ﴿قُلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ [الأعراف: ٢٩] ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾ [الفرقان: ٦٠] أيْ: بِهِ ولا يَأْمُرُكم أنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ
وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ كَما أنَّ قَوْلَهُ أمَرْتُهُ فَعَصانِي، يَدُلُّ عَلى أنَّ المَأْمُورَ بِهِ شَيْءٌ غَيْرُ الفِسْقِ؛ لِأنَّ الفِسْقَ عِبارَةٌ عَنِ الإتْيانِ بِضِدِّ المَأْمُورِ بِهِ، فَكَوْنُهُ فِسْقًا يُنافِي كَوْنَهُ مَأْمُورًا بِهِ، كَما أنَّ كَوْنَهُ مَعْصِيَةً يُنافِي كَوْنَها مَأْمُورًا بِها، فَوَجَبَ أنْ يَدُلَّ هَذا اللَّفْظُ عَلى أنَّ المَأْمُورَ بِهِ لَيْسَ بِفِسْقٍ. هَذا الكَلامُ في غايَةِ الظُّهُورِ، فَلا أدْرِي لِما أصَرَّ صاحِبُ الكَشّافِ عَلى قَوْلِهِ مَعَ ظُهُورِ فَسادِهِ فَثَبَتَ أنَّ الحَقَّ ما ذَكَرُوهُ، وهو أنَّ المَعْنى أمَرْناهم بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ، وهي الإيمانُ والطّاعَةُ، والقَوْمُ خالَفُوا ذَلِكَ عِنادًا، وأقْدَمُوا عَلى الفِسْقِ. انْتَهى.
Page 283
17:8
عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨
[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."
17:9
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩
Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward
17:10
وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠
And that those who do not believe in the Hereafter - We have prepared for them a painful punishment.
17:11
وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١
And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.1
1 translator’s note
- i.e., impatient, emotional, and acting without forethought. ↩
17:12
وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢
And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.
1 translator’s note
- Or "giving sight." ↩
17:13
وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣
And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.
1 translator’s note
- i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩
17:14
ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤
[It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."
17:15
مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥
Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.
17:16
وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦
And when We intend to destroy a city, We command its affluent1 but they defiantly disobey therein; so the word [i.e., deserved decree] comes into effect upon it, and We destroy it with [complete] destruction.
1 translator’s note
- To obey Allāh. ↩
17:17
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ١٧
And how many have We destroyed from the generations after Noah. And sufficient is your Lord, concerning the sins of His servants, as Aware and Seeing.