Al-IsraJuz 15 · Page 284

Al-Isra 17:18

The Night Journey · Juz 15 · Page 284

مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨

Whoever should desire the immediate1 - We hasten for him from it what We will to whom We intend. Then We have made for him Hell, which he will [enter to] burn, censured and banished.

1 translator’s note
  1. i.e., worldly gratifications. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:18–19

صفحة ٥٨

﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهْوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾

هَذا بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ [الإسراء: ١٥] وهو راجِعٌ أيْضًا إلى جُمْلِ ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: ١٣] تَدْرِيجًا في التِّبْيانِ لِلنّاسِ بِأنَّ أعْمالَهم مِن كَسْبِهِمْ واخْتِيارِهِمْ، فابْتُدِئُوا بِأنَّ اللَّهَ قَدْ ألْزَمَهم تَبِعَةَ أعْمالِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ﴾ [الإسراء: ١٣] ثُمَّ وكَلَ أمْرَهم إلَيْهِمْ، وأنَّ المَشْيَ لا يَضُرُّ بِإساءَتِهِ غَيْرَهُ، ولا يَحْمِلُها عَنْهُ غَيْرُهُ فَقالَ ﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ﴾ [الإسراء: ١٥] الآيَةَ، ثُمَّ أعْذَرَ إلَيْهِمْ بِأنَّهُ لا يَأْخُذُهم عَلى غِرَّةٍ، ولا يَأْخُذُهم إلّا بِسُوءِ أعْمالِهِمْ بِقَوْلِهِ وما كُنّا مُعَذِّبِينَ إلى قَوْلِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا، ثُمَّ كَشَفَ لَهم مَقاصِدَهم مِن أعْمالِهِمْ، وأنَّهم قِسْمانِ:

قِسْمٌ لَمْ يُرِدْ إلّا الدُّنْيا فَكانَتْ أعْمالُهُ لِمَرْضاةِ شَهَواتِهِ مُعْتَقِدًا أنَّ الدُّنْيا هي قُصارى مَراتِعِ النُّفُوسِ لا حَظَّ لَها إلّا ما حَصَلَ لَها في مُدَّةِ الحَياةِ؛ لِأنَّهُ لا يُؤْمِنُ بِالبَعْثِ فَيَقْصُرُ عَمَلَهُ عَلى ذَلِكَ.

وقِسْمٌ عَلِمَ أنَّ الفَوْزَ الحَقُّ هو فِيما بَعْدَ هَذِهِ الحَياةِ؛ فَعَمِلَ لِلْآخِرَةِ مُقْتَفِيًا ما هَداهُ اللَّهُ إلَيْهِ مِنَ الأعْمالِ بِواسِطَةِ رُسُلِهِ، وأنَّ اللَّهَ عامَلَ كُلَّ فَرِيقٍ بِمِقْدارِ هِمَّتِهِ.

فَمَعْنى كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ أنَّهُ لا يُرِيدُ إلّا العاجِلَةَ، أيْ دُونَ الدُّنْيا بِقَرِينَةِ مُقابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ ومَن أرادَ الآخِرَةَ؛ لِأنَّ هَذِهِ المُقابَلَةَ تَقُومُ مَقامَ الحَصْرِ الإضافِيِّ إذْ لَيْسَ الحَصْرُ الإضافِيُّ سِوى جُمْلَتَيْنِ إثْباتٍ لِشَيْءٍ، ونَفْيٍ لِخِلافِهِ، والإتْيانُ بِفِعْلِ الكَوْنِ هُنا مُؤْذِنٌ بِأنَّ ذَلِكَ دَيْدَنُهُ وقُصارى هَمِّهِ، ولِذَلِكَ جُعِلَ

صفحة ٥٩

خَبَرُ (كانَ) فِعْلًا مُضارِعًا؛ لِدَلالَتِهِ عَلى الِاسْتِمْرارِ زِيادَةَ تَحْقِيقٍ لِتَمَحُّضِ إرادَتِهِ في ذَلِكَ.

والعاجِلَةَ صِفَةُ مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ يُعْلَمُ مِنَ السِّياقِ، أيِ الحَياةَ العاجِلَةَ، كَقَوْلِهِ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها نُوَفِّ إلَيْهِمُ أعْمالَهم فِيها﴾ [هود: ١٥] والمُرادُ مِنَ التَّعْجِيلِ التَّعْجِيلُ العُرْفِيُّ، وهو المُبادَرَةُ المُتَعارَفَةُ، أيْ أنْ يُعْطى ذَلِكَ في الدُّنْيا قَبْلَ الآخِرَةِ، فَذَلِكَ تَعْجِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إلى الحَياةِ الدُّنْيا، وقَرِينَةُ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِيها، وإنَّما زادَ قَيْدَيْ (﴿ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ﴾)؛ لِأنَّ ما يُعْطاهُ مَن أرادُوا العاجِلَةَ يُعْطاهُ بَعْضُهم بِالمَقادِيرِ الَّتِي شاءَ اللَّهُ إعْطاءَها.

والمَشِيئَةُ: الطَّواعِيَةُ، وانْتِفاءُ الإكْراهِ.

وقَوْلُهُ لِمَن نُرِيدُ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ لَهُ بَدَلَ بَعْضٍ مِن كُلٍّ بِإعادَةِ العامِلِ، فَضَمِيرُ لَهُ عائِدٌ إلى مَن بِاعْتِبارِ لَفْظِهِ، وهو عامٌّ لِكُلِّ مُرِيدِ العاجِلَةِ فَأُبْدِلَ مِنهُ بَعْضُهُ، أيْ عَجَّلْنا لِمَن نُرِيدُ مِنكم، ومَفْعُولُ الإرادَةِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما سَبَقَهُ، أيْ لِمَن نُرِيدُ التَّعْجِيلَ لَهُ، وهو نَظِيرُ مَفْعُولِ المَشِيئَةِ الَّذِي كَثُرَ حَذْفُهُ لِدَلالَةِ كَلامٍ سابِقٍ، وفِيهِ خُصُوصِيَّةُ البَيانِ بَعْدَ الإبْهامِ، ولَوْ كانَ المَقْصُودُ غَيْرَ ذَلِكَ لَوَجَبَ في صِناعَةِ الكَلامِ التَّصْرِيحُ بِهِ.

والإرادَةُ: مُرادِفُ المَشِيئَةِ، فالتَّعْبِيرُ بِها بَعْدَ قَوْلِهِ ما نَشاءُ تَفَنُّنٌ، وإعادَةُ حَرْفِ الجَرِّ العامِلِ في البَدَلِ مِنهُ؛ لِتَأْكِيدِ مَعْنى التَّبَعِيَّةِ، ولِلِاسْتِغْناءِ عَنِ الرَّبْطِ بِضَمِيرِ المُبْدَلِ مِنهم بِأنْ يُقالَ: مَن نُرِيدُ مِنهم.

والمَعْنى: أنَّ هَذا الفَرِيقَ الَّذِي يُرِيدُ الحَياةَ الدُّنْيا فَقَطْ قَدْ نُعْطِي بَعْضَهم بَعْضَ ما يُرِيدُ عَلى حَسَبِ مَشِيئَتِنا، وإرادَتِنا لِأسْبابِ مُخْتَلِفَةٍ، ولا يَخْلُو أحَدٌ في الدُّنْيا مِن أنْ يَكُونَ قَدْ عُجِّلَ لَهُ بَعْضُ ما يَرْغَبُهُ مِن لَذّاتِ الدُّنْيا.

صفحة ٦٠

وعَطْفُ جُمْلَةِ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ بِحَرْفِ (ثُمَّ)؛ لِإفادَةِ التَّراخِي الرُّتَبِيِّ. ولَهُ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ هو المَفْعُولُ الثّانِي لِ جَعَلْنا، قُدِّمَ عَلى المَفْعُولِ الأوَّلِ لِلِاهْتِمامِ. وجُمْلَةُ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا بَيانٌ أوْ بَدَلُ اشْتِمالٍ لِجُمْلَةِ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ، ومَذْمُومًا مَدْحُورًا حالانِ مِن ضَمِيرِ الرَّفْعِ في يَصْلاها يُقالُ: صَلِيَ النّارَ إذا أصابَهُ حَرْقُها.

والذَّمُّ: الوَصْفُ بِالمَعائِبِ الَّتِي في المَوْصُوفِ.

والمَدْحُورُ: المَطْرُودُ، يُقالُ: دَحَرَهُ، والمَصْدَرُ: الدُّحُورُ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ اخْرُجْ مِنها مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ [الأعراف: ١٨] في سُورَةِ الأعْرافِ.

والِاخْتِلافُ بَيْنَ جُمْلَةِ مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ وجُمْلَةِ ومَن أرادَ الآخِرَةَ يَجْعَلُ الفِعْلَ مُضارِعًا في الأُولى، وماضِيًا في الثّانِيَةِ؛ لِلْإيماءِ إلى أنَّ إرادَةَ النّاسِ العاجِلَةَ مُتَكَرِّرَةٌ مُتَجَدِّدَةٌ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ أُمُورَ العاجِلَةِ مُتَقَضِّيَةٌ زائِلَةٌ، وجَعَلَ فِعْلَ إرادَةِ الآخِرَةِ ماضِيًا لِدَلالَةِ المُضِيِّ عَلى الرُّسُوخِ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ خَيْرَ الآخِرَةِ أوْلى بِالإرادَةِ، ولِذَلِكَ جُرِّدَتِ الجُمْلَةُ مِن (كانَ) ومِنَ المُضارِعِ، وما شَرَطَ في ذَلِكَ إلّا أنْ يَسْعى لِلْآخِرَةِ سَعْيَها، وأنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا.

وحَقِيقَةُ السَّعْيِ: المَشْيُ دُونَ العَدْوِ، فَسَعْيُ الآخِرَةِ هو الأعْمالُ الصّالِحَةُ؛ لِأنَّها سَبَبُ الحُصُولِ عَلى نَعِيمِ الآخِرَةِ، فالعامِلُ لِلصّالِحاتِ كَأنَّهُ يَسِيرُ سَيْرًا سَرِيعًا إلى الآخِرَةِ؛ لِيَصِلَ إلى مَرْغُوبِهِ مِنها، وإضافَتُهُ إلى ضَمِيرِ الآخِرَةِ مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى مَفْعُولِهِ في المَعْنى، أيِ السَّعْيَ لَها، وهو مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِبَيانِ النَّوْعِ.

وفِي الآيَةِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ إرادَةَ خَيْرِ الآخِرَةِ مِن غَيْرِ سَعْيٍ غُرُورٌ، وأنَّ إرادَةَ كُلِّ شَيْءٍ لا بُدَّ لِنَجاحِها مِنَ السَّعْيِ في أسْبابِ حُصُولِهِ، قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ:

تَرْجُو النَّجاةَ ولَمْ تَسْلُكْ مَسالِكَها إنَّ السَّفِينَةَ لا تَجْرِي عَلى اليُبْسِ

صفحة ٦١

وجُمْلَةُ وهو مُؤْمِنٌ حالٌ مِن ضَمِيرِ وسَعى، وجِيءَ بِجُمْلَةِ وهو مُؤْمِنٌ اسْمِيَّةً؛ لِدَلالَتِها عَلى الثَّباتِ والدَّوامِ، أيْ وقَدْ كانَ راسِخَ الإيمانِ، وهو في مَعْنى قَوْلِهِ ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٧] لِما في (كانَ) مِنَ الدَّلالَةِ عَلى كَوْنِ الإيمانِ مَلَكَةً لَهُ.

والإتْيانُ بِاسْمِ الإشارَةِ في ﴿فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المُشارَ إلَيْهِمْ جَدِيرُونَ بِما سَيُخْبِرُ بِهِ عَنْهم لِأجْلِ ما وُصِفُوا بِهِ قَبْلَ ذِكْرِ اسْمِ الإشارَةِ.

والسَّعْيُ المَشْكُورُ هو المَشْكُورُ ساعِيهِ، فَوَصْفُهُ بِهِ مَجازٌ عَقْلِيٌّ، إذِ المَشْكُورُ المَرْضِيُّ عَنْهُ، وإذِ المَقْصُودُ الإخْبارُ عَنْ جَزاءِ عَمَلِ مَن أرادَ الآخِرَةَ، وسَعى لَها سَعْيَها لا عَنْ حُسْنِ عَمَلِهِ؛ لِأنَّهُ قَسِيمٌ لِجَزاءِ مَن أرادَ العاجِلَةَ، وأعْرَضَ عَنِ الآخِرَةِ، ولَكِنْ جَعَلَ الوَصْفَ لِلْعَمَلِ؛ لِأنَّهُ أبْلَغُ في الإخْبارِ عَنْ عامِلِهِ بِأنَّهُ مَرْضِيٌّ عَنْهُ لِأنَّهُ في مَعْنى الكِنايَةِ الرّاجِعَةِ إلى إثْباتِ الشَّيْءِ بِواسِطَةِ إثْباتِ مَلْزُومِهِ.

والتَّعْبِيرُ بِ كانَ في ﴿كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الوَصْفَ تَحَقَّقَ فِيهِ مِن قَبْلُ، أيْ مِنَ الدُّنْيا؛ لِأنَّ الطّاعَةَ تَقْتَضِي تَرَتُّبَ الشُّكْرِ عاجِلًا والثَّوابِ آجِلًا، وقَدْ جَمَعَ كَوْنُهُ مَشْكُورًا خَيْراتٍ كَثِيرَةً يَطُولُ تَفْصِيلُها، لَوْ أُرِيدَ تَفْصِيلُهُ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 284

Al-IsraJuz 15 · Page 284

17:18

مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨

Whoever should desire the immediate1 - We hasten for him from it what We will to whom We intend. Then We have made for him Hell, which he will [enter to] burn, censured and banished.

1 translator’s note
  1. i.e., worldly gratifications. ↩

17:19

وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩

But whoever desires the Hereafter and exerts the effort due to it while he is a believer - it is those whose effort is ever appreciated [by Allāh].

17:20

كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠

To each [category] We extend - to these and to those - from the gift of your Lord. And never has the gift of your Lord been restricted.

17:21

ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١

Look how We have favored [in provision] some of them over others. But the Hereafter is greater in degrees [of difference] and greater in distinction.

17:22

لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢

Do not make [as equal] with Allāh another deity and [thereby] become censured and forsaken.

17:23

۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣

And your Lord has decreed that you worship not except Him, and to parents, good treatment. Whether one or both of them reach old age [while] with you, say not to them [so much as], "uff,"1 and do not repel them but speak to them a noble word.

1 translator’s note
  1. An expression of disapproval or irritation. ↩

17:24

وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤

And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."

17:25

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥

Your Lord is most knowing of what is within yourselves. If you should be righteous [in intention] - then indeed He is ever, to the often returning [to Him], Forgiving.1

1 translator’s note
  1. For those who intend righteousness, hastening to repent from sins and errors committed through human weakness, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) promises forgiveness. ↩

17:26

وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦

And give the relative his right, and [also] the poor and the traveler, and do not spend wastefully.1

1 translator’s note
  1. i.e., on that which is unlawful or in disobedience to Allāh. ↩

17:27

إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧

Indeed, the wasteful are brothers of the devils, and ever has Satan been to his Lord ungrateful.

Ibn 'AshurTafsir · 17:18

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском