Al-Isra 17:2
The Night Journey · Juz 15 · Page 282
وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ٢
And We gave Moses the Scripture and made it a guidance for the Children of Israel that you not take other than Me as Disposer of affairs,1
1 translator’s note
- i.e., trust in Allāh, knowing that He (subḥānahu wa taʿālā) is responsible for every occurrence. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 17:1–3
(p-٢)سُورَةُ (الإسْراءِ) مِائَةٌ وإحْدى عَشْرَةَ آيَةً مَكِّيَّةٌ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمِ
﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إنَّه هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ ﴿وآتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ ألّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وكِيلًا﴾ ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إنَّهُ كانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ في الأرْضِ مَرَّتَيْنِ ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٤] ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وكانَ وعْدًا مَفْعُولًا﴾ [الإسراء: ٥] ﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وأمْدَدْناكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكم أكْثَرَ نَفِيرًا﴾ [الإسراء: ٦] ﴿إنْ أحْسَنْتُمْ أحْسَنْتُمْ لِأنْفُسِكم وإنْ أسَأْتُمْ فَلَها فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكم ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ ولِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ [الإسراء: ٧] ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكم وإنْ عُدْتُمْ عُدْنا وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨] ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٩] ﴿وأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ [الإسراء: ١٠] ﴿ويَدْعُ الإنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالخَيْرِ وكانَ الإنْسانُ عَجُولًا﴾ [الإسراء: ١١] ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم ولِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ وكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا﴾ [الإسراء: ١٢] ﴿وكُلَّ إنْسانٍ ألْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ ونُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ كِتابًا يَلْقاهُ مَنشُورًا﴾ [الإسراء: ١٣] ﴿اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٤] ﴿مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَإنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥] ﴿وإذا أرَدْنا أنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْها القَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء: ١٦] ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِنَ القُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ [الإسراء: ١٧] ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: ١٨] ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ [الإسراء: ١٩] ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ وما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ [الإسراء: ٢٠] ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ ولَلْآخِرَةُ أكْبَرُ دَرَجاتٍ وأكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٢١] ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ [الإسراء: ٢٢] .
(p-٣)جاسَ يَجُوسُ جَوْسًا وجَوَسانًا تَرَدَّدَ في الغارَةِ قالَهُ اللَّيْثُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: جاسُوا: فَتَّشُوا هَلْ بَقِيَ مِمَّنْ لَمْ يُقْتَلْ. وقالَ الفَرّاءُ: قَتَلُوا. قالَ حَسّانُ:
؎ومِنّا الَّذِي لاقى لِسَيْفِ مُحَمَّدٍ فَجاسَ بِهِ الأعْداءُ عَرْضَ العَساكِرِ
وقالَ قُطْرُبٌ: نَزَلُوا. قالَ الشّاعِرُ:
؎فَجُسْنا دِيارَهم عَنْوَةً ∗∗∗ وأبْناءُ ساداتِهِمْ مُوَثَّقِينا
وقِيلَ: داسُوا، ومِنهُ:
؎إلَيْكَ جُسْنا اللَّيْلَ بِالمَطِيِّ
وقالَ أبُو زَيْدٍ: الجَوْسُ والحَوْسُ والعَوْسُ والهَوْسُ الطَّوافُ بِاللَّيْلِ. فالجَوْسُ والحَوْسُ طَلَبُ الشَّيْءِ بِاسْتِقْصاءٍ. حَظَرْتُ الشَّيْءَ مَنَعْتُهُ.
﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إنَّهُ هو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ ﴿وآتَيْنا مُوسى الكِتابَ وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ ألّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وكِيلًا﴾ ﴿ذُرِّيَّةَ مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إنَّهُ كانَ عَبدًا شَكُورًا﴾ .
سَبَبُ نُزُولِ ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ﴾ ذِكْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقُرَيْشٍ الإسْراءَ بِهِ، وتَكْذِيبُهم لَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ تَصْدِيقًا لَهُ، وهَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ. قالَ صاحِبُ الغُنْيانِ بِإجْماعٍ، وقِيلَ: إلّا آيَتَيْنِ ﴿وإنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ [الإسراء: ٧٣] ﴿وإنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ﴾ [الإسراء: ٧٦] وقِيلَ: إلّا أرْبَعَ، هاتانِ، وقَوْلُهُ: ﴿وإذْ قُلْنا لَكَ إنَّ رَبَّكَ أحاطَ بِالنّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] وقَوْلُهُ ﴿وقُلْ رَبِّ أدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ﴾ [الإسراء: ٨٠] .
(p-٤)وزادَ مُقاتِلٌ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ مِن قَبْلِهِ﴾ [الإسراء: ١٠٧] الآيَةَ. وقالَ قَتادَةُ إلّا ثَمانِيَ آياتٍ أُنْزِلَتْ بِالمَدِينَةِ، وهي مِن قَوْلِهِ: ﴿وإنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ [الإسراء: ٧٣] إلى آخِرِهِنَّ.
ومُناسَبَةُ أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ لِآخِرِ ما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهُ بِالصَّبْرِ، ونَهاهُ عَنِ الحُزْنِ عَلَيْهِمْ، وأنْ يَضِيقَ صَدْرُهُ مِن مَكْرِهِمْ، وكانَ مِن مَكْرِهِمْ نِسْبَتُهُ إلى الكَذِبِ والسِّحْرِ والشِّعْرِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا رَمَوْهُ بِهِ، أعْقَبَ تَعالى ذَلِكَ بِذِكْرِ شَرَفِهِ وفَضْلِهِ واحْتِفائِهِ بِهِ وعُلُوِّ مَنزِلَتِهِ عِنْدَهُ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى سُبْحانَ في البَقَرَةِ. وزَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّهُ عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ كَعُثْمانَ لِلرَّجُلِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ولَمْ يَنْصَرِفْ لِأنَّ في آخِرِهِ زائِدَتَيْنِ وهو مَعْرِفَةٌ بِالعَلَمِيَّةِ، وإضافَتُهُ لا تَزِيدُهُ تَعْرِيفًا. انْتَهى. ويَعْنِيانِ واللَّهُ أعْلَمُ أنَّهُ إذا لَمْ يُضَفْ، كَقَوْلِهِ:
؎سُبْحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاخِرِ
وأمّا إذا أُضِيفَ فَلَوْ فَرَضْنا أنَّهُ عَلَمٌ لَنُوِيَ تَنْكِيرُهُ ثُمَّ يُضافُ وصارَ إذْ ذاكَ تَعْرِيفُهُ بِالإضافَةِ لا بِالعَلَمِيَّةِ.
وأسْرى بِمَعْنى سَرى، ولَيْسَتِ الهَمْزَةُ فِيهِ لِلتَّعْدِيَةِ، وعُدِّيَ بِالباءِ ولا يَلْزَمُ مِن تَعْدِيَتِهِ بِالباءِ المُشارَكَةُ في الفِعْلِ، بَلِ المَعْنى: جَعَلَهُ يَسْرِي؛ لِأنَّ السُّرى يَدُلُّ عَلى الِانْتِقالِ، كَمَشى وجَرى وهو مُسْتَحِيلٌ عَلى اللَّهِ تَعالى، فَهو كَقَوْلِهِ: ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٠] أيْ: لَأذْهَبَ سَمْعَهم، فَأسْرى وسَرى عَلى هَذا كَسَقى وأسْقى إذْ كانا بِمَعْنًى واحِدٍ، ولِذَلِكَ قالَ المُفَسِّرُونَ: مَعْناهُ سَرى بِعَبْدِهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَظْهَرُ أنَّ (أسْرى) مُعَدّاةٌ بِالهَمْزَةِ إلى مَفْعُولٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أسْرى المَلائِكَةَ بِعَبْدِهِ؛ لِأنَّهُ يُقْلِقُ أنْ يُسْنَدَ أسْرى وهو بِمَعْنى سَرى إلى اللَّهِ تَعالى، إذْ هو فِعْلٌ يُعْطِي النُّقْلَةَ كَمَشى وجَرى وأحْضَرَ وانْتَقَلَ، فَلا يَحْسُنُ إسْنادُ شَيْءٍ مِن هَذا ونَحْنُ نَجِدُ مَندُوحَةً، فَإذا صَرَّحَتِ الشَّرِيعَةُ بِشَيْءٍ مِن هَذا النَّحْوِ كَقَوْلِهِ في الحَدِيثِ: «أتَيْتُهُ سَعْيًا وأتَيْتُهُ هَرْوَلَةً» حُمِلَ ذَلِكَ بِالتَّأْوِيلِ عَلى الوَجْهِ المُخَلِّصِ مِن نَفْيِ (p-٥)الحَوادِثِ، و(أسْرى) في هَذِهِ الآيَةِ تَخْرُجُ فَصِيحَةً كَما ذَكَرْنا، ولا يُحْتاجُ إلى تَجَوُّزِ قَلَقٍ في مِثْلِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، فَإنَّهُ ألْزَمُ لِلنُّقْلَةِ مِن أتَيْتُهُ وأتى اللَّهُ بُنْيانَهُمُ. انْتَهى. وإنَّما احْتاجَ ابْنُ عَطِيَّةَ إلى هَذِهِ الدَّعْوى اعْتِقادَ أنَّهُ إذا كانَ أسْرى بِمَعْنى سَرى لَزِمَ مِن كَوْنِ الباءِ لِلتَّعْدِيَةِ مُشارَكَةُ الفاعِلِ لِلْمَفْعُولِ، وهَذا شَيْءٌ ذَهَبَ إلَيْهِ المُبَرِّدُ، فَإذا قُلْتَ: قُمْتُ بِزَيْدٍ لَزِمَ مِنهُ قِيامُكَ وقِيامُ زِيدٍ عِنْدَهُ، وهَذا لَيْسَ كَذَلِكَ، التَبَسَتْ عِنْدَهُ باءُ التَّعْدِيَةِ بِباءِ الحالِ، فَباءُ الحالِ يَلْزَمُ فِيهِ المُشارَكَةُ إذِ المَعْنى قُمْتُ مُلْتَبِسًا بِزَيْدٍ وباءُ التَّعْدِيَةِ مُرادِفَةٌ لِلْهَمْزَةِ، فَقُمْتُ بِزَيْدٍ والباءُ لِلتَّعْدِيَةِ، كَقَوْلِكَ أقَمْتُ زَيْدًا ولا يَلْزَمُ مِن إقامَتِكَهُ أنْ تَقُومَ أنْتَ.
Page 282
سورة الإسراء
Al-Isra
The Night Journey · Meccan · 111 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
17:1
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١
Exalted1 is He who took His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] by night from al-Masjid al-Ḥarām to al-Masjid al-Aqṣā,2 whose surroundings We have blessed, to show him of Our signs. Indeed, He is the Hearing,3 the Seeing.4
4 translator’s notes
17:2
وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ٢
And We gave Moses the Scripture and made it a guidance for the Children of Israel that you not take other than Me as Disposer of affairs,1
1 translator’s note
- i.e., trust in Allāh, knowing that He (subḥānahu wa taʿālā) is responsible for every occurrence. ↩
17:3
ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣
O descendants of those We carried [in the ship] with Noah. Indeed, he was a grateful servant.
17:4
وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤
And We conveyed1 to the Children of Israel in the Scripture that, "You will surely cause corruption on the earth twice, and you will surely reach [a degree of] great haughtiness."
1 translator’s note
- Foretold out of divine knowledge of what they would do. ↩
17:5
فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥
So when the [time of] promise came for the first of them,1 We sent against you servants of Ours - those of great military might, and they probed [even] into the homes,2 and it was a promise fulfilled.
17:6
ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا ٦
Then We gave back to you a return victory over them. And We reinforced you with wealth and sons and made you more numerous in manpower.
17:7
إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا ٧
[And said], "If you do good, you do good for yourselves; and if you do evil, [you do it] to them [i.e., yourselves]." Then when the final [i.e., second] promise came, [We sent your enemies] to sadden your faces and to enter the masjid [i.e., the temple in Jerusalem], as they entered it the first time, and to destroy what they had taken over with [total] destruction.