Al-IsraJuz 15 · Page 284

Al-Isra 17:21

The Night Journey · Juz 15 · Page 284

ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١

Look how We have favored [in provision] some of them over others. But the Hereafter is greater in degrees [of difference] and greater in distinction.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:16–22

﴿وإذا أرَدْنا أنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْها القَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيرًا﴾ ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِنَ القُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وكَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ ﴿مَن كانَ يُرِيدُ العاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَن نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا﴾ ﴿ومَن أرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كانَ سَعْيُهم مَشْكُورًا﴾ ﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وهَؤُلاءِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ وما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ ولَلْآخِرَةُ أكْبَرُ دَرَجاتٍ وأكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ .

(p-١٧)لَمّا ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ لا يُعَذِّبُ أحَدًا حَتّى يَبْعَثَ إلَيْهِ رَسُولًا، بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ عِلَّةَ إهْلاكِهِمْ، وهي مُخالَفَةُ أمْرِ الرَّسُولِ ﷺ والتَّمادِي عَلى الفَسادِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿وإذا أرَدْنا﴾ وقْتَ إهْلاكِ قَوْمٍ ولَمْ يَبْقَ مِن زَمانِ إهْلاكِهِمْ إلّا قَلِيلٌ. انْتَهى. فَتُؤَوَّلُ (أرَدْنا) عَلى مَعْنى دَنا وقْتُ إهْلاكِهِمْ، وذَلِكَ عَلى مَذْهَبِ الِاعْتِزالِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ أمَرْنا، وفي هَذِهِ القِراءَةِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: وهو الظّاهِرُ أنَّهُ مِنَ الأمْرِ الَّذِي هو ضِدُّ النَّهْيِ، واخْتُلِفَ في مُتَعَلَّقِهِ فَذَهَبَ الأكْثَرُونَ مِنهُمُ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ إلى أنَّ التَّقْدِيرَ أمَرْناهم بِالطّاعَةِ فَعَصَوْا وفَسَقُوا، وذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ إلى أنَّ التَّقْدِيرَ أمَرْناهم بِالفِسْقِ فَفَسَقُوا، ورَدَّ عَلى مَن قالَ أمَرْناهم بِالطّاعَةِ فَقالَ: أيْ: أمَرْناهم بِالفِسْقِ فَفَعَلُوا، والأمْرُ مَجازٌ؛ لِأنَّ حَقِيقَةَ أمْرِهِمْ بِالفِسْقِ أنْ يَقُولَ لَهم: افْسُقُوا، وهَذا لا يَكُونُ (p-١٨)فَبَقِيَ أنْ يَكُونَ مَجازًا، ووَجْهُ المَجازِ أنَّهُ صَبَّ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ صَبًّا، فَجَعَلُوها ذَرِيعَةً إلى المَعاصِي واتِّباعِ الشَّهَواتِ، فَكَأنَّهم مَأْمُورُونَ بِذَلِكَ لِتَسَبُّبِ إيلاءِ النِّعْمَةِ فِيهِ، وإنَّما خَوَّلَهم إيّاها؛ لِيَشْكُرُوا ويَعْمَلُوا فِيها الخَيْرَ، ويَتَمَكَّنُوا مِنَ الإحْسانِ والبِرِّ كَما خَلَقَهم أصِحّاءَ أقْوِياءَ وأقْدَرَهم عَلى الخَيْرِ والشَّرِّ، وطَلَبَ مِنهم إيثارَ الطّاعَةِ عَلى المَعْصِيَةِ، وآثَرُوا الفُسُوقَ فَلَمّا فَسَقُوا حَقَّ عَلَيْهِمُ القَوْلُ، وهي كَلِمَةُ العَذابِ فَدَمَّرَهم. فَإنْ قُلْتَ: هَلّا زَعَمْتَ أنَّ مَعْناهُ أمَرْناهم بِالطّاعَةِ فَفَسَقُوا ؟ قُلْتُ: لِأنَّ حَذْفَ ما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ غَيْرُ جائِزٍ، فَكَيْفَ يُحْذَفُ ما الدَّلِيلُ قائِمٌ عَلى نَقِيضِهِ. وذَلِكَ أنَّ المَأْمُورَ بِهِ إنَّما حُذِفَ؛ لِأنَّ فَسَقُوا يَدُلُّ عَلَيْهِ وهو كَلامٌ مُسْتَفِيضٌ. يُقالُ: أمَرْتُهُ فَقامَ وأمَرْتُهُ فَقَرَأ، لا يُفْهَمُ مِنهُ إلّا أنَّ المَأْمُورَ بِهِ قِيامٌ أوْ قِراءَةٌ، ولَوْ ذَهَبْتَ تُقَدِّرُ غَيْرَهُ، فَقَدْ رُمْتَ مِن مُخاطِبِكَ عِلْمَ الغَيْبِ، ولا يَلْزَمُ هَذا قَوْلَهم أمَرْتُهُ فَعَصانِي أوْ فَلَمْ يَمْتَثِلْ أمْرِي؛ لِأنَّ ذَلِكَ مُنافٍ لِلْأمْرِ مُناقِضٌ لَهُ، ولا يَكُونُ ما يُناقِضُ الأمْرَ مَأْمُورًا بِهِ، فَكانَ مُحالًا أنْ يُقْصَدَ أصْلًا حَتّى يُجْعَلَ دالًّا عَلى المَأْمُورِ بِهِ، فَكانَ المَأْمُورُ بِهِ في هَذا الكَلامِ غَيْرَ مَدْلُولٍ عَلَيْهِ ولا مَنوِيٍّ؛ لِأنَّ مَن يَتَكَلَّمُ بِهَذا الكَلامِ فَإنَّهُ لا يَنْوِي لِأمْرِهِ مَأْمُورًا بِهِ وكَأنَّهُ يَقُولُ: كانَ مِنِّي أمْرٌ فَلَمْ يَكُنْ مِنهُ طاعَةٌ، كَما أنَّ مَن يَقُولُ: فُلانٌ يُعْطِي ويَمْنَعُ ويَأْمُرُ ويَنْهى غَيْرُ قاصِدٍ إلى مَفْعُولٍ. فَإنْ قُلْتَ: هَلّا كانَ ثُبُوتُ العِلْمِ بِأنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ وإنَّما يَأْمُرُ بِالقِسْطِ، والخَيْرِ دَلِيلًا عَلى أنَّ المُرادَ أمَرْناهم بِالخَيْرِ (p-١٩)﴿فَفَسَقُوا﴾ قُلْتُ: لا يَصِحُّ ذَلِكَ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿فَفَسَقُوا﴾ يُدافِعُهُ فَكَأنَّكَ أظْهَرْتَ شَيْئًا وأنْتَ تَدَّعِي إضْمارَ خِلافِهِ، فَكانَ صَرْفُ الأمْرِ إلى المَجازِ هو الوَجْهَ. ونَظِيرُ أمَرَ شاءَ في أنَّ مَفْعُولَهُ اسْتَفاضَ فِيهِ الحَذْفُ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، تَقُولُ: لَوْ شاءَ لَأحْسَنَ إلَيْكَ، ولَوْ شاءَ لَأساءَ إلَيْكَ، تُرِيدُ لَوْ شاءَ الإحْسانَ ولَوْ شاءَ الإساءَةَ، فَلَوْ ذَهَبْتَ تُضْمِرُ خِلافَ ما أظْهَرْتَ، وقُلْتَ: قَدْ دَلَّتْ حالُ مَن أسْنَدْتَ إلَيْهِ المَشِيئَةَ أنَّهُ مِن أهْلِ الإحْسانِ أوْ مِن أهْلِ الإساءَةِ فاتْرُكِ الظّاهِرَ المَنطُوقَ بِهِ وأضْمِرْ ما دَلَّتْ عَلَيْهِ حالُ صاحِبِ المَشِيئَةِ لَمْ يَكُنْ عَلى سَدادٍ. انْتَهى.

أمّا ما ارْتَكَبَهُ مِنَ المَجازِ وهو أنَّ ﴿أمَرْنا مُتْرَفِيها﴾ صَبَبْنا عَلَيْهِمُ النِّعْمَةَ صَبًّا فَيَبْعُدُ جِدًّا. وأمّا قَوْلُهُ: وأقْدَرَهم عَلى الخَيْرِ والشَّرِّ إلى آخِرِهِ فَمَذْهَبُ الِاعْتِزالِ، وقَوْلُهُ: لِأنَّ حَذْفَ ما لا دَلِيلَ عَلَيْهِ غَيْرُ جائِزِ، تَعْلِيلٌ لا يَصِحُّ فِيما نَحْنُ بِسَبِيلِهِ، بَلْ ثَمَّ ما يَدُلُّ عَلى حَذْفِهِ. وقَوْلُهُ فَكَيْفَ يُحْذَفُ ما الدَّلِيلُ قائِمٌ عَلى نَقِيضِهِ إلى قَوْلِهِ: عِلْمَ الغَيْبِ، فَنَقُولُ: حَذْفُ الشَّيْءِ تارَةً يَكُونُ لِدَلالَةٍ مُوافِقَةٍ عَلَيْهِ، ومِنهُ ما مَثَّلَ بِهِ في قَوْلِهِ: أمَرْتُهُ فَقامَ وأمَرْتُهُ فَقَرَأ، وتارَةً يَكُونُ لِدَلالَةِ خِلافِهِ أوْ ضِدِّهِ أوْ نَقِيضِهِ، فَمِن ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُ ما سَكَنَ في اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ [الأنعام: ١٣] قالُوا: تَقْدِيرُهُ ما سَكَنَ وما تَحَرَّكَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] قالُوا: الحَرَّ والبَرْدَ. وقَوْلُ الشّاعِرِ:

؎وما أدْرِي إذا يَمَّمْتُ أرْضًا أُرِيدُ الخَيْرَ أيُّهُما يَلِينِي

؎أألْخَيْرُ الَّذِي أنا أبْتَغِيهِ ∗∗∗ أمِ الشَّرُّ الَّذِي هو يَبْتَغِينِي

تَقْدِيرُهُ: أُرِيدُ الخَيْرَ وأجْتَنِبُ الشَّرَّ، وتَقُولُ: أمَرْتُهُ فَلَمْ يُحْسِنْ فَلَيْسَ المَعْنى أمَرْتُهُ بِعَدَمِ الإحْسانِ فَلَمْ يُحْسِنْ، بَلِ المَعْنى أمَرْتُهُ بِالإحْسانِ فَلَمْ يُحْسِنْ، وهَذِهِ الآيَةُ مِن هَذا القَبِيلِ يُسْتَدَلُّ عَلى حَذْفِ النَّقِيضِ بِإثْباتِ نَقِيضِهِ، ودَلالَةُ النَّقِيضِ عَلى النَّقِيضِ كَدَلالَةِ النَّظِيرِ عَلى النَّظِيرِ، وكَذَلِكَ أمَرْتُهُ فَأساءَ إلَيَّ لَيْسَ المَعْنى أمَرْتُهُ بِالإساءَةِ فَأساءَ إلَيَّ، إنَّما يُفْهَمُ مِنهُ أمَرْتُهُ بِالإحْسانِ فَأساءَ إلَيَّ. وقَوْلُهُ ولا يَلْزَمُ هَذا قَوْلَهم أمَرْتُهُ فَعَصانِي. نَقُولُ: بَلْ يَلْزَمُ، وقَوْلُهُ؛ لِأنَّ ذَلِكَ مُنافٍ أيْ: لِأنَّ العِصْيانَ مُنافٍ، وهو كَلامٌ صَحِيحٌ. وقَوْلُهُ: فَكانَ المَأْمُورُ بِهِ غَيْرَ مَدْلُولٍ عَلَيْهِ ولا مَنوِيٍّ. هَذا لا يَسْلَمُ، بَلْ هو مَدْلُولٌ عَلَيْهِ ومَنوِيٌّ لا دَلالَةُ المُوافِقِ، بَلْ دَلالَةُ المُناقِضِ كَما بَيَّنّا. وأمّا قَوْلُهُ: لِأنَّ مَن يَتَكَلَّمُ بِهَذا الكَلامِ فَإنَّهُ لا يَنْوِي لِأمْرِهِ مَأْمُورًا بِهِ هَذا أيْضًا لا يَسْلَمُ. وقَوْلُهُ في جَوابِ السُّؤال لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿فَفَسَقُوا﴾ يُدافِعُهُ، فَكَأنَّكَ أظْهَرْتَ شَيْئًا وأنْتَ تَدَّعِي إضْمارَ خِلافِهِ. قُلْنا: نَعَمْ يَدَّعِي إضْمارَ خِلافِهِ، ودَلَّ عَلى ذَلِكَ نَقِيضُهُ. وقَوْلُهُ: ونَظِيرُ أمَرَ شاءَ في أنَّ مَفْعُولَهُ اسْتَفاضَ فِيهِ الحَذْفُ. قُلْتُ: لَيْسَ نَظِيرَهُ؛ لِأنَّ مَفْعُولَ أمَرَ لَمْ يَسْتَفِضْ فِيهِ الحَذْفُ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، بَلْ لا يَكادُ يُسْتَعْمَلُ مِثْلُ شاءَ مَحْذُوفًا مَفْعُولُهُ لِدَلالَةِ ما بَعْدَهُ عَلَيْهِ، وأكْثَرُ اسْتِعْمالِهِ مُثْبَتَ المَفْعُولِ؛ لِانْتِفاءِ الدَّلالَةِ عَلى حَذْفِهِ. قالَ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ﴾ [الأعراف: ٢٨] ﴿لِلَّهِ أمَرَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ [يوسف: ٤٠] ﴿أمْ تَأْمُرُهم أحْلامُهم بِهَذا﴾ [الطور: ٣٢] ﴿قُلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ [الأعراف: ٢٩] ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾ [الفرقان: ٦٠] أيْ: بِهِ ولا يَأْمُرُكم أنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ

وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: ولِقائِلٍ أنْ يَقُولَ كَما أنَّ قَوْلَهُ أمَرْتُهُ فَعَصانِي، يَدُلُّ عَلى أنَّ المَأْمُورَ بِهِ شَيْءٌ غَيْرُ الفِسْقِ؛ لِأنَّ الفِسْقَ عِبارَةٌ عَنِ الإتْيانِ بِضِدِّ المَأْمُورِ بِهِ، فَكَوْنُهُ فِسْقًا يُنافِي كَوْنَهُ مَأْمُورًا بِهِ، كَما أنَّ كَوْنَهُ مَعْصِيَةً يُنافِي كَوْنَها مَأْمُورًا بِها، فَوَجَبَ أنْ يَدُلَّ هَذا اللَّفْظُ عَلى أنَّ المَأْمُورَ بِهِ لَيْسَ بِفِسْقٍ. هَذا الكَلامُ في غايَةِ الظُّهُورِ، فَلا أدْرِي لِما أصَرَّ صاحِبُ الكَشّافِ عَلى قَوْلِهِ مَعَ ظُهُورِ فَسادِهِ فَثَبَتَ أنَّ الحَقَّ ما ذَكَرُوهُ، وهو أنَّ المَعْنى أمَرْناهم بِالأعْمالِ الصّالِحَةِ، وهي الإيمانُ والطّاعَةُ، والقَوْمُ خالَفُوا ذَلِكَ عِنادًا، وأقْدَمُوا عَلى الفِسْقِ. انْتَهى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 284

Al-IsraJuz 15 · Page 284

17:18

مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨

Whoever should desire the immediate1 - We hasten for him from it what We will to whom We intend. Then We have made for him Hell, which he will [enter to] burn, censured and banished.

1 translator’s note
  1. i.e., worldly gratifications. ↩

17:19

وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩

But whoever desires the Hereafter and exerts the effort due to it while he is a believer - it is those whose effort is ever appreciated [by Allāh].

17:20

كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠

To each [category] We extend - to these and to those - from the gift of your Lord. And never has the gift of your Lord been restricted.

17:21

ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١

Look how We have favored [in provision] some of them over others. But the Hereafter is greater in degrees [of difference] and greater in distinction.

17:22

لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢

Do not make [as equal] with Allāh another deity and [thereby] become censured and forsaken.

17:23

۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣

And your Lord has decreed that you worship not except Him, and to parents, good treatment. Whether one or both of them reach old age [while] with you, say not to them [so much as], "uff,"1 and do not repel them but speak to them a noble word.

1 translator’s note
  1. An expression of disapproval or irritation. ↩

17:24

وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤

And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."

17:25

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥

Your Lord is most knowing of what is within yourselves. If you should be righteous [in intention] - then indeed He is ever, to the often returning [to Him], Forgiving.1

1 translator’s note
  1. For those who intend righteousness, hastening to repent from sins and errors committed through human weakness, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) promises forgiveness. ↩

17:26

وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦

And give the relative his right, and [also] the poor and the traveler, and do not spend wastefully.1

1 translator’s note
  1. i.e., on that which is unlawful or in disobedience to Allāh. ↩

17:27

إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧

Indeed, the wasteful are brothers of the devils, and ever has Satan been to his Lord ungrateful.

Abu HayyanTafsir · 17:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском