Al-Isra 17:21
The Night Journey · Juz 15 · Page 284
ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١
Look how We have favored [in provision] some of them over others. But the Hereafter is greater in degrees [of difference] and greater in distinction.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 17:21
﴿انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ﴾ كَيْفَ في مَحَلِّ النَّصْبِ بِ (فَضَّلْنا) عَلى الحالِ ولَيْسَتْ مُضافَةً لِلْجُمْلَةِ كَما تُوُهِّمَ، والجُمْلَةُ بِتَمامِها في مَحَلِّ نَصْبٍ بِ (انْظُرْ) وهو مُعَلَّقٌ هُنا، والمُرادُ كَما قالَ شَيْخُ الإسْلامِ تَوْضِيحُ ما مَرَّ مِنَ الإمْدادِ وعَدَمِ مَحْظُورِيَّةِ العَطاءِ بِالتَّنْبِيهِ عَلى اسْتِحْضارِ مَراتِبِ أحَدِ العَطاءَيْنِ والِاسْتِدْلالِ بِها عَلى مَراتِبِ الآخَرِ، أيِ انْظُرْ بِنَظَرِ الِاعْتِبارِ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ فِيما أمْدَدْناهم مِنَ العَطايا الآجِلَةِ وتَفاوُتِ أهْلِها عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِدْلالِ بِحالِ الأدْنى عَلى حالِ الأعْلى كَما أفْصَحَ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَلآخِرَةُ أكْبَرُ دَرَجاتٍ وأكْبَرُ تَفْضِيلا﴾ أيْ: أكْبَرُ مِن دَرَجاتِ الدُّنْيا وتَفْضِيلِها؛ لِأنَّ التَّفاوُتَ فِيها بِالجَنَّةِ ودَرَجاتِها العالِيَةِ لا يُقادَرُ قَدْرُها ولا يُكْتَنَهُ كُنْهُها.
وفِي بَعْضِ الآثارِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««إنَّ بَيْنَ أعْلى أهْلِ الجَنَّةِ وأسْفَلِهِمْ دَرَجَةً كالنَّجْمِ يُرى في مَشارِقِ الأرْضِ ومَغارِبِها، وقَدْ أرْضى اللَّهُ تَعالى الجَمِيعَ فَما يَغْبِطُ أحَدٌ أحَدًا»».
وعَنِ الضَّحّاكِ: الأعْلى يَرى فَضْلَهُ عَلى مَن هو أسْفَلَ مِنهُ، والأسْفَلُ لا يَرى أنَّ فَوْقَهُ أحَدًا، وصَحَّ أنَّ اللَّهَ تَعالى أعَدَّ لِعِبادِهِ الصّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ، ورَوى ابْنُ عَبْدِ البَرِّ في الِاسْتِيعابِ عَنِ الحَسَنِ قالَ: حَضَرَ جَماعَةٌ مِنَ النّاسِ بابَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وفِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو القُرَشِيُّ، وكانَ أحَدَ الأشْرافِ في الجاهِلِيَّةِ وأبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ، وأُولَئِكَ المَشايِخُ مِن قُرَيْشٍ فَأذِنَ لِصُهَيْبٍ وبِلالٍ وأهْلٍ بَدْرٍ وكانَ يُحِبُّهُمْ، وكانَ قَدْ أوْصى لَهم فَقالَ أبُو سُفْيانَ: ما رَأيْتُ كاليَوْمِ قَطُّ؛ إنَّهُ لَيُؤْذَنُ لِهَؤُلاءِ العَبِيدِ ونَحْنُ جُلُوسٌ لا يُلْتَفَتُ إلَيْنا فَقالَ سُهَيْلٌ: وكانَ أعْقَلَهُمْ: أيُّها القَوْمُ، إنِّي واللَّهِ قَدْ
صفحة 49
أرى الَّذِي في وُجُوهِكُمْ، فَإنْ كُنْتُمْ غِضابًا فاغْضَبُوا عَلى أنْفُسِكُمْ؛ دُعِيَ القَوْمُ ودُعِيتُمْ فَأسْرَعُوا وأبْطَأْتُمْ، أما واللَّهِ لَما سَبَقُوكم بِهِ مِنَ الفَضْلِ أشَدُّ عَلَيْكم فَوْتًا مِن بابِكم هَذا الَّذِي تَنافَسُونَ عَلَيْهِ.
وفِي الكَشّافِ أنَّهُ قالَ: إنَّما أُتِينا مِن قِبَلِنا أنَّهم دُعُوا ودُعِينا فَأسْرَعُوا وأبْطَأنا، وهَذا بابُ عُمَرَ فَكَيْفَ التَّفاوُتُ في الآخِرَةِ، ولَئِنْ حَسَدْتُمُوهم عَلى بابِ عُمَرَ لَما أعَدَّ اللَّهُ تَعالى لَهم في الجَنَّةِ أكْبَرُ، وقُرِئَ: (أكْثَرُ تَفْضِيلًا) بِالثّاءِ المُثَلَّثَةِ، هَذا وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِما بِهِ الإمْدادُ العَطايا العاجِلَةُ فَقَطْ، وحُمِلَ القَصْرُ المَذْكُورُ عَلى دَفْعِ تَوَهُّمِ اخْتِصاصِها بِالفَرِيقِ الأوَّلِ، فَإنَّ تَخْصِيصَ إرادَتِهِمْ لَها ووُصُولَهم إلَيْها بِالذِّكْرِ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِبَيانِ النِّسْبَةِ بَيْنَها وبَيْنَ الفَرِيقِ الثّانِي إرادَةً ووُصُولًا مِمّا يُوهِمُ اخْتِصاصَها بِالأوَّلِينَ، فالمَعْنى: كُلُّ الفَرِيقَيْنِ نَمُدُّ بِالعَطايا العاجِلَةِ لا مَن ذَكَرْنا إرادَتَهُ لَها فَقَطْ مِنَ الفَرِيقِ الأوَّلِ مِن عَطاءِ رَبِّكَ الواسِعِ وما كانَ عَطاؤُهُ الدُّنْيَوِيُّ مَحْظُورًا مِن أحَدٍ مِمَّنْ يُرِيدُ ومِمَّنْ يُرِيدُ غَيْرَهُ، انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا في ذَلِكَ العَطاءِ بَعْضَ كُلٍّ مِنَ الفَرِيقَيْنِ عَلى بَعْضٍ آخَرَ مِنهُما، ولَلْآخِرَةُ... إلَخْ، وإلى نَحْوِ هَذا ذَهَبَ الحَسَنُ وقَتادَةُ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُما أنَّهُما قالا في مَعْنى الآيَةِ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يَرْزُقُ في الدُّنْيا مُرِيدِي العاجِلَةِ الكافِرِينَ ومُرِيدِي الآخِرَةِ المُؤْمِنِينَ ويَمُدُّ الجَمِيعَ بِالرِّزْقِ، وذَكَرَ الرِّزْقَ مِن بَيْنِ ما بِهِ الإمْدادُ قِيلَ عَلى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ، وقِيلَ: تَخْصِيصٌ لِدَلالَةِ السِّياقِ.
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِ مَعْناهُ اللُّغَوِيُّ فَيَتَناوَلُ الجاهَ ونَحْوَهُ كَما يُقالُ: السَّعادَةُ أرْزاقٌ، واعْتَبَرَ الجُمْهُورُ عَدَمَ المَحْظُورِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلى الفَرِيقِ الأوَّلِ تَحْقِيقًا لِشُمُولِ الإمْدادِ لَهُ حَيْثُ قالُوا: لا يَمْنَعُهُ مِن عاصٍ لِعِصْيانِهِ. واعْتُرِضَ بِأنَّهُ يَقْتَضِي كَوْنَ القَصْرِ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ اخْتِصاصِ الإمْدادِ الدُّنْيَوِيِّ بِالفَرِيقِ الثّانِي مَعَ أنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ في الكَلامِ ما يُوهِمُ ثُبُوتَهُ لَهُ فَضْلًا عَنْ إيهامِ اخْتِصاصِهِ وفِيهِ تَأمُّلٌ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّ مَعْنى ﴿مِن عَطاءِ رَبِّكَ﴾ مِنَ الطّاعاتِ ويَمُدُّ بِها مُرِيدَ الآخِرَةِ والمَعاصِي، ويَمُدُّ بِها مُرِيدَ العاجِلَةِ فَيَكُونُ العَطاءُ عِبارَةً عَمّا قَسَّمَ اللَّهُ تَعالى لِلْعَبْدِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ يَبْعُدُ غايَةَ البُعْدِ إرادَةُ المَعاصِي مِنَ العَطاءِ، ولَعَلَّ نِسْبَةَ ذَلِكَ لِلْحَبْرِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ فَلا تَغْفُلْ واعْلَمْ أنَّ التَّقْسِيمَ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ الآيَةُ غَيْرُ حاصِرٍ، وذَلِكَ غَيْرُ مُضِرٍّ، والتَّقْسِيمُ الحاصِرُ أنَّ كُلَّ فاعِلٍ إمّا أنْ يُرِيدَ بِفِعْلِهِ العاجِلَةَ فَقَطْ أوْ يُرِيدَ الآخِرَةَ فَقَطْ أوْ يُرِيدَهُما مَعًا أوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا، والقِسْمانِ الأوَّلانِ قَدْ عُلِمَ حُكْمُهُما مِنَ الآيَةِ، والقِسْمُ الثّالِثُ يَنْقَسِمُ إلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ؛ لِأنَّهُ إمّا تَكُونُ إرادَةُ الآخِرَةِ أرْجَحَ أوْ تَكُونُ مَرْجُوحَةً أوْ تَكُونُ الإرادَتانِ مُتَعادِلَتَيْنِ، وفي قَبُولِ العَمَلِ في القِسْمِ الأوَّلِ بَحْثٌ عِنْدَ الإمامِ قالَ: يُحْتَمَلُ عَدَمُ القَبُولِ لِما رُوِيَ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ شَأْنُهُ: ««أنا أغْنى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ»».
ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إذا كانَتْ إرادَةُ الآخِرَةِ راجِحَةً عَلى إرادَةِ الدُّنْيا تَعارُضَ المَثَلِ بِالمَثَلِ فَيَبْقى القَدْرُ الزّائِدُ خالِصًا لِلْآخِرَةِ فَيَجِبُ كَوْنُهُ مَقْبُولًا، وإلى عَدَمِ القَبُولِ ذَهَبَ العِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، ومالَ إلى القَوْلِ بِأصْلِ الثَّوابِ حُجَّةُ الإسْلامِ الغَزالِيُّ حَيْثُ قالَ: لَوْ كانَ اطِّلاعُ النّاسِ مُرَجِّحًا أوْ مُقَوِّيًا لِنَشاطِهِ ولَوْ فُقِدَ لَمْ تُتْرَكِ العِبادَةُ ولَوِ انْفَرَدَ قَصْدُ الرِّياءِ لَما أقْدَمَ فالَّذِي نَظُنُّهُ والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى أنَّهُ لا يُحْبِطُ أصْلَ الثَّوابِ ولَكِنَّهُ يُعاقِبُ عَلى مِقْدارِ قَصْدِ الرِّياءِ ويُثابُ عَلى مِقْدارِ قَصْدِ الثَّوابِ، وهَذا ظاهِرٌ في أنَّ الرِّياءَ ولَوْ مُحَرَّمًا لا يُمْنَعُ أصْلُ الثَّوابِ عِنْدَهُ إذا كانَ باعِثُ العِبادَةِ أغْلَبَ، وذَكَرَ ابْنُ حَجَرٍ أنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ أنَّهُ مَتى كانَ المُصاحِبُ بِقَصْدِ العِبادَةِ رِياءً مُباحًا لَمْ يَقْتَضِ إسْقاطَ ثَوابِها مِن أصْلِهِ بَلْ يُثابُ عَلى مِقْدارِ قَصْدِ العِبادَةِ وإنْ ضَعُفَ أوْ مُحَرَّمًا اقْتَضى سُقُوطَهُ مِن أصْلِهِ لِلْأخْبارِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ قَدْ لا يُعَكِّرُ عَلى ذَلِكَ لِأنَّ تَقْصِيرَهُ بِقَصْدِ المُحَرِّمِ
صفحة 50
اقْتَضى سُقُوطَ قَصْدِ الأجْرِ فَلَمْ تَبْقَ لَهُ ذَرَّةٌ مِن خَيْرٍ فَلَمْ تَشْمَلْهُ الآيَةُ، واتَّفَقُوا عَلى عَدَمِ قَبُولِ ما تَرَجَّحَ فِيهِ باعِثُ الدُّنْيا أوْ كانَ الباعِثانِ فِيهِ مُتَساوِيَيْنِ، وخَصَّ الغَزالِيُّ الأحادِيثَ الدّالَّةَ بِظاهِرِها عَلى عَدَمِ القَبُولِ مُطْلَقًا بِهَذَيْنَ القِسْمَيْنِ، وتَمامُ الكَلامِ في هَذا المَقامِ في الزَّواجِرِ عَنِ اقْتِرافِ الكَبائِرِ، وأمّا القِسْمُ الرّابِعُ عِنْدَ القائِلِينَ بِأنَّ صُدُورَ الفِعْلِ مِنَ القادِرِ يَتَوَقَّفُ عَلى حُصُولِ الدّاعِي فَهو مُمْتَنِعُ الحُصُولِ، والَّذِينَ قالُوا إنَّهُ لا يَتَوَقَّفُ قالُوا: ذَلِكَ الفِعْلُ لا أثَرَ لَهُ في الباطِنِ وهو مُحَرَّمٌ في الظّاهِرِ؛ لِأنَّهُ عَبَثٌ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
* * *
Page 284
17:18
مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨
Whoever should desire the immediate1 - We hasten for him from it what We will to whom We intend. Then We have made for him Hell, which he will [enter to] burn, censured and banished.
1 translator’s note
- i.e., worldly gratifications. ↩
17:19
وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩
But whoever desires the Hereafter and exerts the effort due to it while he is a believer - it is those whose effort is ever appreciated [by Allāh].
17:20
كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠
To each [category] We extend - to these and to those - from the gift of your Lord. And never has the gift of your Lord been restricted.
17:21
ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١
Look how We have favored [in provision] some of them over others. But the Hereafter is greater in degrees [of difference] and greater in distinction.
17:22
لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢
Do not make [as equal] with Allāh another deity and [thereby] become censured and forsaken.
17:23
۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣
And your Lord has decreed that you worship not except Him, and to parents, good treatment. Whether one or both of them reach old age [while] with you, say not to them [so much as], "uff,"1 and do not repel them but speak to them a noble word.
1 translator’s note
- An expression of disapproval or irritation. ↩
17:24
وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤
And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."
17:25
رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥
Your Lord is most knowing of what is within yourselves. If you should be righteous [in intention] - then indeed He is ever, to the often returning [to Him], Forgiving.1
1 translator’s note
- For those who intend righteousness, hastening to repent from sins and errors committed through human weakness, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) promises forgiveness. ↩
17:26
وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦
And give the relative his right, and [also] the poor and the traveler, and do not spend wastefully.1
1 translator’s note
- i.e., on that which is unlawful or in disobedience to Allāh. ↩
17:27
إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧
Indeed, the wasteful are brothers of the devils, and ever has Satan been to his Lord ungrateful.