Al-IsraJuz 15 · Page 284

Al-Isra 17:24

The Night Journey · Juz 15 · Page 284

وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤

And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:23–25

(p-٤٦٠)قوله عزّ وجلّ:

﴿وَقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أو كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما وقُلْ لَهُما قَوْلا كَرِيمًا﴾ ﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُلِّ مِنَ الرَحْمَةِ وقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكم إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإنَّهُ كانَ لِلأوّابِينَ غَفُورًا﴾

"قَضى" في هَذِهِ الآيَةِ هي بِمَعْنى: أمَرَ وألْزَمَ وأوجَبَ عَلَيْكُمْ، وهَكَذا قالَ الناسُ. وأقُولُ: المَعْنى: وقَضى رَبُّكَ أمْرَهُ ﴿ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾، ولَيْسَ في هَذِهِ الألْفاظِ إلّا أمْرٌ بِالِاقْتِصارِ عَلى عِبادَةِ اللهِ، فَذَلِكَ هو المَقْضِيُّ، لا نَفْسَ العِبادَةِ. و"قَضى" في كَلامِ العَرَبِ: أتَمَّ المَقْضِيُّ مُحْكَمًا، والمَقْضِيُّ هُنا هو الأمْرُ، وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "وَوَصّى"، وهي قِراءَةُ أصْحابِهِ وقِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ، والنَخْعِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومَيْمُونِ بْنِ مَهْرانِ، وكَذَلِكَ عِنْدَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. وقالَ الضَحاكُ: تَصَحَّفَ عَلى قَوْمٍ "وَصّى" بِـ "قَضى" حِينَ اخْتَلَطَتِ الواوُ بِالصادِّ وقْتَ كَتْبِ المُصْحَفِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا ضَعِيفٌ، وإنَّما القِراءَةُ مَرْوِيَّةٌ بِسَنَدٍ وقَدْ ذَكَرَ أبُو حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما مِثْلَ قَوْلِ الضَحاكِ، وقالَ عن مَيْمُونِ بْنِ مَهْرانِ: إنَّهُ قالَ: "إنَّ عَلى قَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما لَنُورًا، قالَ اللهُ تَعالى: ﴿شَرَعَ لَكم مِنَ الدِينِ ما وصّى بِهِ نُوحًا والَّذِي (p-٤٦١)أوحَيْنا إلَيْكَ﴾ [الشورى: ١٣]. ثُمَّ ضَعَّفَ ابْنُ حاتِمٍ أنْ يَكُونَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما قالَ ذَلِكَ، وقالَ: "لَوْ قُلْنا هَذا لَطَعَنَ الزَنادِقَةُ في مُصْحَفِنا". والضَمِيرُ في ﴿تَعْبُدُوا﴾ لِجَمِيعِ الخَلْقِ، وعَلى هَذا التَأْوِيلِ مَضى السَلَفُ والجُمْهُورُ، وسَألَ الحَسَنَ بْنَ أبِي الحَسَنِ رَجُلٌ فَقالَ لَهُ: إنَّهُ طَلَّقَ امْرَأتَهُ ثَلاثًا، فَقالَ لَهُ الحَسَنُ: عَصَيْتَ رَبَّكَ وبانَتْ مِنكَ امْرَأتُكَ ثَلاثًا، فَقالَ لَهُ الرَجُلُ: قُضِيَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقالَ لَهُ الحَسَنُ -وَكانَ فَصِيحًا-: ما قَضى اللهُ أيْ: ما أمَرَ اللهُ، وقَرَأ هَذِهِ الآيَةَ، فَقالَ الناسُ، تَكَلَّمَ الحَسَنُ في القَدَرِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ "قَضى" عَلى مَشْهُورِها في الكَلامِ، ويَكُونُ الضَمِيرُ في "تَعْبُدُوا" لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الناسِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، لَكِنْ عَلى التَأْوِيلِ الأوَّلِ يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وَبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ عَطْفًا عَلى "أنِ" الأُولى، أيْ: أمَرَ اللهُ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ وأنَّ تُحْسِنُوا بِالوالِدَيْنِ إحْسانًا، وعَلى هَذا الِاحْتِمالِ الَّذِي ذَكَرْناهُ يَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وَبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا﴾ مَقْطُوعًا مِنَ الأوَّلِ؛ فَإنَّهُ أخْبَرَهم بِقَضاءِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى، ثُمَّ أمَرَهم بِالإحْسانِ إلى الوالِدَيْنِ

و"إمّا" شَرْطِيَّةٌ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عُمَرَ، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ: "يَبْلُغَنَّ"، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ ذَكْوانِ "يَبْلُغَنْ" بِتَخْفِيفِ النُونِ، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "يَبْلُغانِّ"، وهي قِراءَةُ أبِي عَبْدِ الرَحْمَنِ، ويَحْيى، وطَلْحَةَ، والأعْمَشِ، والجَحْدَرِيِّ، وهي النُونُ الثَقِيلَةُ دَخَلَتْ مُؤَكِّدَةً، ولَيْسَتْ بِنُونِ تَثْنِيَةٍ، فَعَلى القِراءَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ يَكُونُ قَوْلُهُ: أحَدُهُما" بَدَلًا مِنَ الضَمِيرِ في "يَبْلُغانِّ"، وهو بَدَلٌ مُقَسِّمٌ كَقَوْلِ الشاعِرِ:

؎ وكُنْتُ كَذِي رَجْلَيْنِ: رِجْلٍ صَحِيحَةٍ ∗∗∗ ورَجُلٍ رَمى فِيها الزَمانُ فَشَلَّتْ

(p-٤٦٢)وَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ: "أحَدُهُما" فاعِلًا، وقَوْلُهُ: ﴿أو كِلاهُما﴾ عَطْفٌ عَلَيْهِ، ويَكُونُ ذَلِكَ عَلى لُغَةِ مَن قالَ: "أكَلُونِي البَراغِيثُ"، وقَدْ ذَكَرَ هَذا في هَذِهِ الآيَةِ بَعْضُ النَحْوِيِّينَ، وسِيبَوَيْهِ لا يَرى لِهَذِهِ اللُغَةَ مَدْخَلًا في القُرْآنِ الكَرِيمِ.

وقَرَأ أبُو عَمْرُو: "أُفِ" بِكَسْرِ الفاءِ وتَرْكِ التَنْوِينِ، وهي قِراءَةُ حَمْزَةَ، والكِسائِيِّ، وعاصِمٍ -فِي رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ -، وقَرَأ نافِعٌ، والحَسَنُ، والأعْرَجُ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةَ، وعِيسى: "أُفٍّ" بِالكَسْرِ والتَنْوِينِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ: "أُفَّ" بِفَتْحِ الفاءِ، وقَرَأ أبُو السَمّالِ: "أُفُ" بِضَمِّ الفاءِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: "أُفَ" خَفِيفَةً، وهَذا كُلُّهُ بِناءٌ، إلّا أنَّ قِراءَةَ نافِعٍ تُعْطِي التَنْكِيرَ، كَما تَقُولُ: "إيهِ". وفِيها لُغاتٌ لَمْ يُقْرَأْ بِها: "أُفٌّ" بِالرَفْعِ والتَنْوِينِ، عَلى أنَّ هارُونَ حَكاها قِراءَةً وأُفًّا" بِالنَصْبِ والتَنْوِينِ، و"أُفِي" بِياءٍ بَعْدَ الكَسْرَةِ، حَكاها الأخْفَشُ الكَبِيرُ، و"أُفا" بِألْفٍ بَعْدَ الفَتْحَةِ، و"أُفَّ" بِسُكُونِ الفاءِ المُشَدَّدَةِ، و"أُفُ" مِثْلَ رَبْ، ومِنَ العَرَبِ مَن يُمِيلُ "أُفا"، ومِنهم مَن يَزِيدُ فِيها هاءَ السَكْتِ فَيَقُولُ: "أُفاهُ".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ومَعْنى اللَفْظَةِ أنَّها اسْمُ فِعْلٍ، كَأنَّ الَّذِي يُرِيدُ أنْ يَقُولَ: أضْجَرُ، أو: أتَقَذَّرُ، أو: (p-٤٦٣)أكْرَهُ، أو نَحْوَ هَذا، يُعَبِّرُ إيجازًا بِهَذِهِ اللَفْظَةِ فَتُعْطِي مَعْنى الفِعْلِ المَذْكُورِ، وجَعَلَ اللهُ تَعالى هَذِهِ اللَفْظَةَ مَثَلًا لِجَمِيعِ ما يُمْكِنُ أنْ يُقابِلَ بِهِ الآباءَ مِمّا يَكْرَهُونَ، فَلَمْ تُرَدْ هَذِهِ اللَفْظَةَ في نَفْسِها وإنَّما هي مِثالُ الأعْظَمِ مِنها والأقَلِّ، فَهَذا هو مَفْهُومُ الخِطابِ المَسْكُوتِ عنهُ حُكْمُهُ حُكْمُ المَذْكُورِ.

و"الِانْتِهارُ إظْهارُ الغَضَبِ في الصَوْتِ واللَفْظِ. و"القَوْلُ الكَرِيمُ": الجامِعُ لِلْمَحاسِنِ، مِنَ اللِينِ وجَوْدَةِ المَعْنى وتَضَمُّنِ البِرِّ، وهَذا كَما تَقُولُ: ثَوْبٌ كَرِيمٌ، تُرِيدُ أنَّهُ جَمُّ المَحاسِنِ. و"الأُفُّ": وسَخُ الأظْفارِ، فَقالَتْ فِرْقَةٌ: إنَّ هَذِهِ اللَفْظَةَ الَّتِي في الآيَةِ مَأْخُوذَةٌ مِن ذَلِكَ، وقالَ مُجاهِدٌ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ﴾ مَعْناهُ: إذا رَأيْتَ مِنهُما في حالِ الشَيْخِ الغائِطَ والبَوْلَ الَّذِي رَأياهُ مِنكَ في حالِ الصِغَرِ، فَلا تَقْذِرْهُما، وتَقُولُ: أُفٍّ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

والآيَةُ أعَمُّ مِن هَذا القَوْلِ، وهو داخِلٌ في جُمْلَةِ ما تَقْتَضِيهِ. قالَ أبُو السَرّاجِ التُجِيبِي: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: كُلُّ ما في القُرْآنِ مِن بِرِّ الوالِدَيْنِ قَدْ عَرِفْتُهُ إلّا قَوْلَهُ: ﴿وَقُلْ لَهُما قَوْلا كَرِيمًا﴾، ما هَذا القَوْلُ الكَرِيمُ؟ قالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: قَوْلُ العَبْدِ المُذْنِبِ لِلسَّيِّدِ الفَظِّ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُلِّ مِنَ الرَحْمَةِ﴾ اسْتِعارَةٌ، أيِ: اقْطَعْهُما جانِبَ الذُلِّ مِنكَ، ودَيِّثْ لَهُما نَفْسَكَ وخُلُقَكَ. وبُولِغَ بِذِكْرِ الذُلِّ هُنا ولَمْ يَذْكُرْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥]، وذَلِكَ بِحَسَبِ عِظَمِ الحَقِّ هُنا. وقَرَأ الجُمْهُورُ: "الذُلِّ" بِضَمِّ الذالِ، وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وعُرْوَةُ بْنُ الزُبَيْرِ: "الذِلِّ" بِكَسْرِ الذالِ، ورُوِيَتْ عن عاصِمِ بْنِ أبِي النُجُودِ، و"الذِلُّ" في الدَوابِّ (p-٤٦٤)ضِدُّ "الصُعُوبَةِ"، ومِنهُ: الجَمَلُ الذَلُولُ، والمَعْنى يَتَقارَبُ. ويَنْبَغِي بِحُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ أنْ يَجْعَلَ الإنْسانُ نَفْسَهُ مَعَ أبَوَيْهِ في حَيِّزِ ذِلَّةٍ في أقْوالِهِ وسَكَناتِهِ ونَظَرِهِ، ولا يُحِدُّ لَهُما بَصَرَهُ، فَإنَّ تِلْكَ هي نَظْرَةُ الغاضِبِ. وفي الحَدِيثِ«أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "أبْعَدَهُ اللهُ وأسْحَقَهُ" قالُوا: مَن يا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: "مَن أدْرَكَ أبَوَيْهِ أو أحَدَهُما فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ".»

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الرَحْمَةِ﴾، "مِنَ" هُنا لِبَيانِ الجِنْسِ، أيْ إنَّ هَذا الخَفْضَ يَكُونُ مِنَ الرَحْمَةِ المُسْتَكِنَّةِ في النَفْسِ، لا بِأنْ يَكُونَ ذَلِكَ اسْتِعْمالًا، ويَصِحُّ أنْ تَكُونَ لِابْتِداءِ الغايَةِ.

ثُمَّ أمَرَ اللهُ تَعالى عِبادَهُ بِالتَرَحُّمِ عَلى آبائِهِمْ، وذِكْرِ مِنَنِهِما عَلَيْهِ في التَرْبِيَةِ؛ لِيَكُونَ تَذَكُّرَ تِلْكَ الحالَةِ مِمّا يُزِيدُ الإنْسانَ إشْفاقًا لَهُما، وحَنانًا عَلَيْهِما، وهَذا كُلُّهُ في الأبَوَيْنِ المُؤْمِنَيْنِ، وقَدْ نَهى القُرْآنُ عَنِ الِاسْتِغْفارِ لِلْمُشْرِكِينَ الأمْواتِ ولَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى، وذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ هُنا لَفْظُ النَسْخِ، ولَيْسَ هَذا مَوْضِعَ نَسْخٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكُمْ﴾ أيْ: مِنَ اعْتِقادِ الرَحْمَةِ بِهِما والحُنُوِّ عَلَيْهِما، أو مِن غَيْرِ ذَلِكَ، ويَجْعَلُونَ ظاهِرَ بِرِّهِما رِياءً. ثُمَّ وعَدَ سُبْحانَهُ وتَعالى في آخِرِ الآيَةِ بِالغُفْرانِ مَعَ شَرْطِ الصَلاحِ والأوبَةِ بَعْدَ الأوبَةِ إلى طاعَةِ اللهِ. واخْتَلَفَتْ عِبارَةُ الناسِ في "الأوّابِينَ" فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هُمُ المُصْلِحُونَ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: هُمُ المُسَبِّحُونَ، وقالَ أيْضًا: هُمُ المُطِيعُونَ المُحْسِنُونَ، وقالَ ابْنُ المُنْكَدِرِ: هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ المَغْرِبَ والعَشاءَ، وذَلِكَ «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الصَلاةِ في ذَلِكَ الوَقْتِ فَقالَ: "تِلْكَ صَلاةُ الأوّابِينَ".»

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 284

Al-IsraJuz 15 · Page 284

17:18

مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨

Whoever should desire the immediate1 - We hasten for him from it what We will to whom We intend. Then We have made for him Hell, which he will [enter to] burn, censured and banished.

1 translator’s note
  1. i.e., worldly gratifications. ↩

17:19

وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩

But whoever desires the Hereafter and exerts the effort due to it while he is a believer - it is those whose effort is ever appreciated [by Allāh].

17:20

كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠

To each [category] We extend - to these and to those - from the gift of your Lord. And never has the gift of your Lord been restricted.

17:21

ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١

Look how We have favored [in provision] some of them over others. But the Hereafter is greater in degrees [of difference] and greater in distinction.

17:22

لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢

Do not make [as equal] with Allāh another deity and [thereby] become censured and forsaken.

17:23

۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣

And your Lord has decreed that you worship not except Him, and to parents, good treatment. Whether one or both of them reach old age [while] with you, say not to them [so much as], "uff,"1 and do not repel them but speak to them a noble word.

1 translator’s note
  1. An expression of disapproval or irritation. ↩

17:24

وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤

And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."

17:25

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥

Your Lord is most knowing of what is within yourselves. If you should be righteous [in intention] - then indeed He is ever, to the often returning [to Him], Forgiving.1

1 translator’s note
  1. For those who intend righteousness, hastening to repent from sins and errors committed through human weakness, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) promises forgiveness. ↩

17:26

وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦

And give the relative his right, and [also] the poor and the traveler, and do not spend wastefully.1

1 translator’s note
  1. i.e., on that which is unlawful or in disobedience to Allāh. ↩

17:27

إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧

Indeed, the wasteful are brothers of the devils, and ever has Satan been to his Lord ungrateful.

Ibn 'AtiyyaTafsir · 17:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском