Al-Isra 17:26
The Night Journey · Juz 15 · Page 284
وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦
And give the relative his right, and [also] the poor and the traveler, and do not spend wastefully.1
1 translator’s note
- i.e., on that which is unlawful or in disobedience to Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 17:26–28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ قالَ: أمَرَهُ بِأحَقِّ الحُقُوقِ، وعَلَّمَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ إذا كانَ عِنْدَهُ، وكَيْفَ يَصْنَعُ إذا لَمْ يَكُنْ، فَقالَ: ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ﴾ . قالَ: إذا سَألُوكَ ولَيْسَ عِنْدَكَ شَيْءٌ اِنْتَظَرْتَ رِزْقًا مِنَ اللَّهِ، ﴿فَقُلْ لَهم قَوْلا مَيْسُورًا﴾: يَكُونُ إنْ شاءَ اللَّهُ. ”يَكُونُ“ شِبْهُ العِدَةِ. قالَ سُفْيانُ: العِدَةُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ دَيْنٌ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ الآيَةَ. قالَ: هو أنْ تَصِلَ ذا القَرابَةِ، وتُطْعِمَ المِسْكِينَ، وتُحْسِنَ إلى اِبْنِ السَّبِيلِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، أنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ مِن أهْلِ الشّامِ: أقَرَأْتَ القُرْآنَ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: أفَما قَرَأْتَ في ”بَنِي إسْرائِيلَ“: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ ؟ قالَ: وإنَّكم لَلْقُرابَةُ الَّذِي أمَرَ اللَّهُ أنْ يُؤْتى حَقَّهُ؟ قالَ: نَعَمْ.
(p-٣١٧)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: «كانَ ناسٌ مِن بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ يَسْألُونَهُ، فَإذا صادَفُوا عِنْدَهُ شَيْئًا أعْطاهُمْ، وإنْ لَمْ يُصادِفُوا عِنْدَهُ شَيْئًا سَكَتَ، ولَمْ يَقُلْ لَهم: نَعَمْ. ولا: لا. والقُرْبى قُرْبى بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ . قالَ: هو أنْ تُوَفِّيَهِمْ حَقَّهم إنْ كانَ يَسِيرًا، وإنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكَ فَقُلْ لَهم قَوْلًا مَيْسُورًا، وقُلْ لَهُمُ الخَيْرَ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ المُفْرَدِ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ الآيَةَ. قالَ: بَدَأ فَأمَرَهُ بِأوْجَبِ الحُقُوقِ، ودَلَّهُ عَلى أفْضَلِ الأعْمالِ إذا كانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ، فَقالَ: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ . وعَلَّمَهُ إذا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ كَيْفَ يَقُولُ فَقالَ: ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهم قَوْلا مَيْسُورًا﴾: عِدَةً حَسَنَةً، كَأنَّهُ قَدْ كانَ، ولَعَلَّهُ أنْ يَكُونَ إنْ شاءَ اللَّهُ، ﴿ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ﴾ [الإسراء: ٢٩]: لا تُعْطِي شَيْئًا، ﴿ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩]: تُعْطِي ما عِنْدَكَ، ﴿فَتَقْعُدَ مَلُومًا﴾ [الإسراء: ٢٩] يَلُومُكَ مَن يَأْتِيكَ بَعْدُ ولا يَجِدُ عِنْدَكَ شَيْئًا، ﴿مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩] . قالَ: قَدْ حَسَرَكَ مَن قَدْ [٢٥٨ظ] أعْطَيْتَهُ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مَنفَعَةَ قالَ: «قالَ جَدِّي: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَن أبَرُّ؟ قالَ: ”أُمَّكَ وأباكَ، وأُخْتَكَ وأخاكَ، ومَوْلاكَ الَّذِي يَلِي (p-٣١٨)ذاكَ؛ حَقٌّ واجِبٌ ورَحِمٌ مَوْصُولَةٌ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ في ”الأدَبِ“، وابْنُ ماجَهْ، والحاكِمُ، والطَّبَرانِيُّ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنِ المِقْدامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”إنَّ اللَّهَ يُوصِيكم بِأُمَّهاتِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكم بِأُمَّهاتِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكم بِآبائِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكم بِالأقْرَبِ فالأقْرَبِ“» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“ عَنِ اِبْنِ عُمَرَ قالَ: ما أنْفَقَ الرَّجُلُ نَفَقَةً عَلى نَفْسِهِ وأهْلِهِ يَحْتَسِبُها، إلّا آجَرَهُ اللَّهُ فِيها، وابْدَأْ بِمَن تَعُولُ، فَإنْ كانَ فَضْلٌ فالأقْرَبَ الأقْرَبَ، وإنْ كانَ فَضْلٌ فَناوِلْ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”الأدَبِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ واللَّفْظُ لَهُ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”اِحْفَظُوا أنْسابَكم تَصِلُوا أرْحامَكُمْ، فَإنَّهُ لا بُعْدَ لِلرَّحِمِ إذا قَرُبَتْ وإنْ كانَتْ بَعِيدَةً، ولا قُرْبَ لَها إذا بَعُدَتْ وإنْ كانَتْ قَرِيبَةً، وكُلُّ رَحِمٍ آتِيَةٌ يَوْمَ القِيامَةِ أمامَ صاحِبِها تَشْهَدُ لَهُ بِصِلَةٍ إنْ كانَ وصَلَها، وعَلَيْهِ بِقَطِيعَةٍ إنْ كانَ قَطَعَها“» .
(p-٣١٩)وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ، «أنَّ أعْرابِيًّا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي رَجُلٌ مُوسِرٌ، وإنَّ لِي أُمًّا وأبًا، وأُخْتًا وأخًا، وعَمًّا وعَمَّةً، وخالًا وخالَةً، فَأيُّهم أوْلى بِصِلَتِي؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”أُمَّكَ وأباكَ، وأُخْتَكَ وأخاكَ، وأدْناكَ أدْناكَ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، «عَنْ أبِي رِمْثَةَ التَّيْمِيِّ؛ تَيْمِ الرَّبابِ، قالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وهو يَخْطُبُ ويَقُولُ: ”يَدُ المُعْطِي العُلْيا؛ أُمَّكَ وأباكَ، وأُخْتَكَ وأخاكَ، ثُمَّ أدْناكَ أدْناكَ“» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، والشِّيرازِيُّ في ”الألْقابِ“، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لَيَعْمُرُ لِلْقَوْمِ الدِّيارَ، ويُكْثِرُ لَهُمُ الأمْوالَ، وما نَظَرَ إلَيْهِمْ مُنْذُ خَلَقَهم بُغْضًا لَهُمْ“ . قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وبِمَ ذَلِكَ؟ قالَ: ”بِصِلَتِهِمْ أرْحامَهُمْ“» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، وابْنُ عَدِيٍّ، وابْنُ لالٍ في ”مَكارِمِ الأخْلاقِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”إنَّ أهْلَ البَيْتِ إذا تَواصَلُوا (p-٣٢٠)أُجْرِيَ عَلَيْهِمُ الرِّزْقُ، وكانُوا في كَنَفِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وجَلَّ“» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، والخَرائِطِيُّ في ”مَكارِمِ الأخْلاقِ“، مِن طَرِيقِ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”إنَّ أعْجَلَ الطّاعَةِ ثَوابًا صِلَةُ الرَّحِمِ، حَتّى إنَّ أهْلَ البَيْتِ لَيَكُونُونَ فُجّارًا، فَتَنْمِي أمْوالُهُمْ، ويَكْثُرُ عَدَدُهم إذا وصَلُوا الرَّحِمَ، وإنَّ أعْجَلَ المَعْصِيَةِ عِقابًا البَغْيُ، واليَمِينُ الفاجِرَةُ تُذْهِبُ المالَ، وتَعْقِمُ الرَّحِمَ، وتَدَعُ الدِّيارَ بَلاقِعَ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو يَخْطُبُ: «”يَدُ المُعْطِي العُلْيا، ويَدُ السّائِلِ السُّفْلى، وابْدَأْ بِمَن تَعُولُ؛ أُمَّكَ وأباكَ، وأُخْتَكَ وأخاكَ، وأدْناكَ فَأدْناكَ“» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاطِمَةَ فَأعْطاها فَدَكَ» .
(p-٣٢١)وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ أقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ فاطِمَةَ فَدَكَ» .
وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَن يُعْطِي وكَيْفَ يُعْطِي وبِمَن يَبْدَأُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَبْدَأ بِذِي القُرْبى، ثُمَّ بِالمِسْكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ مِن بَعْدِهِمْ، وقالَ: ﴿ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ . يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ولا تُعْطِ مالَكَ كُلَّهُ فَتَقْعُدَ بِغَيْرِ شَيْءٍ. ثُمَّ قالَ: ﴿ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ﴾ [الإسراء: ٢٩] فَتَمْنَعَ ما عِنْدَكَ، فَلا تُعْطِيَ أحَدًا، ﴿ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ﴾ [الإسراء: ٢٩] . فَنَهاهُ أنْ يُعْطِيَ إلّا ما بَيَّنَ لَهُ، وقالَ لَهُ: ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ . يَقُولُ: تُمْسِكُ عَنْ عَطائِهِمْ، ﴿فَقُلْ لَهم قَوْلا مَيْسُورًا﴾ . يَعْنِي قَوْلًا مَعْرُوفًا؛ لَعَلَّهُ أنْ يَكُونَ، عَسى أنْ يَكُونَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي ذُو مالٍ كَثِيرٍ، وذُو أهْلٍ ووَلَدٍ وحاضِرَةٍ، فَأخْبِرْنِي كَيْفَ أُنْفِقَ وكَيْفَ أصْنَعُ؟ قالَ: ”تُخْرِجُ الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ، فَإنَّها طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكَ، وتَصِلُ أقْرِباءَكَ، وتَعْرِفُ حَقَّ السّائِلِ والجارِ والمِسْكِينِ“ . فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أقْلِلْ لِي؟ قالَ: ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ قالَ: حَسْبِي (p-٣٢٢)يا رَسُولَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ في ”الأدَبِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ . قالَ: التَّبْذِيرُ إنْفاقُ المالِ في غَيْرِ حَقِّهِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ عَنِ اِبْنِ مَسْعُودٍ قالَ: كُنّا أصْحابَ مُحَمَّدٍ نَتَحَدَّثُ أنَّ التَّبْذِيرَ النَّفَقَةُ في غَيْرِ حَقِّهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والبُخارِيُّ في الأدَبِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ﴾ . قالَ: هُمُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ المالَ في غَيْرِ حَقِّهِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ . يَقُولُ: لا تُعْطِ مالَكَ كُلَّهُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: مِنَ السَّرَفِ أنْ يَكْتَسِيَ الإنْسانُ (p-٣٢٣)ويَأْكُلُ ويَشْرَبُ مِمّا لَيْسَ عِنْدَهُ، وما جاوَزَ الكَفافَ فَهو التَّبْذِيرُ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: ما أنْفَقْتَ عَلى نَفْسِكَ وأهْلِ بَيْتِكَ في غَيْرِ سَرِفٍ ولا تَبْذِيرٍ، وما تَصَدَّقْتَ فَلَكَ، وما أنْفَقْتَ رِياءً وسُمْعَةً فَذَلِكَ حَظُّ الشَّيْطانِ.
Page 284
17:18
مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨
Whoever should desire the immediate1 - We hasten for him from it what We will to whom We intend. Then We have made for him Hell, which he will [enter to] burn, censured and banished.
1 translator’s note
- i.e., worldly gratifications. ↩
17:19
وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩
But whoever desires the Hereafter and exerts the effort due to it while he is a believer - it is those whose effort is ever appreciated [by Allāh].
17:20
كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠
To each [category] We extend - to these and to those - from the gift of your Lord. And never has the gift of your Lord been restricted.
17:21
ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١
Look how We have favored [in provision] some of them over others. But the Hereafter is greater in degrees [of difference] and greater in distinction.
17:22
لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢
Do not make [as equal] with Allāh another deity and [thereby] become censured and forsaken.
17:23
۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣
And your Lord has decreed that you worship not except Him, and to parents, good treatment. Whether one or both of them reach old age [while] with you, say not to them [so much as], "uff,"1 and do not repel them but speak to them a noble word.
1 translator’s note
- An expression of disapproval or irritation. ↩
17:24
وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤
And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."
17:25
رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥
Your Lord is most knowing of what is within yourselves. If you should be righteous [in intention] - then indeed He is ever, to the often returning [to Him], Forgiving.1
1 translator’s note
- For those who intend righteousness, hastening to repent from sins and errors committed through human weakness, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) promises forgiveness. ↩
17:26
وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦
And give the relative his right, and [also] the poor and the traveler, and do not spend wastefully.1
1 translator’s note
- i.e., on that which is unlawful or in disobedience to Allāh. ↩
17:27
إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧
Indeed, the wasteful are brothers of the devils, and ever has Satan been to his Lord ungrateful.