Al-Isra 17:27
The Night Journey · Juz 15 · Page 284
إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧
Indeed, the wasteful are brothers of the devils, and ever has Satan been to his Lord ungrateful.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 17:23–31
(p-٢٣)﴿وقَضى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما وقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكم إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإنَّهُ كانَ لِلْأوّابِينَ غَفُورًا﴾ ﴿وآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ كانُوا إخْوانَ الشَّياطِينِ وكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ ﴿وإمّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِن رَبِّكَ تَرْجُوها فَقُلْ لَهم قَوْلًا مَيْسُورًا﴾ ﴿ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطْها كُلَّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ ﴿إنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا﴾ ﴿ولا تَقْتُلُوا أوْلادَكم خَشْيَةَ إمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهم وإيّاكم إنَّ قَتْلَهم كانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ ﴿ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إنَّهُ كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢] ﴿ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ ومَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ في القَتْلِ إنَّهُ كانَ مَنصُورًا﴾ [الإسراء: ٣٣] ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ وأوْفُوا بِالعَهْدِ إنَّ العَهْدَ كانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٤] ﴿وأوْفُوا الكَيْلَ إذا كِلْتُمْ وزِنُوا بِالقِسْطاسِ المُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٥] ﴿ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ والبَصَرَ والفُؤادَ كُلُّ أُولَئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦] ﴿ولا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا إنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأرْضَ ولَنْ تَبْلُغَ الجِبالَ طُولًا﴾ [الإسراء: ٣٧] ﴿كُلُّ ذَلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ [الإسراء: ٣٨] ﴿ذَلِكَ مِمّا أوْحى إلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الحِكْمَةِ ولا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَتُلْقى في جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: ٣٩] ﴿أفَأصْفاكم رَبُّكم بِالبَنِينَ واتَّخَذَ مِنَ المَلائِكَةِ إناثًا إنَّكم لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ [الإسراء: ٤٠] ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا في هَذا القُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وما يَزِيدُهم إلّا نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤١] ﴿قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إذًا لابْتَغَوْا إلى ذِي العَرْشِ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٤٢] ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٤٣] ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهم إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٤] ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥] ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في القُرْآنِ وحْدَهُ ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ [الإسراء: ٤٦] ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ وإذْ هم نَجْوى إذْ يَقُولُ الظّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ [الإسراء: ٤٧] ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٤٨] ﴿وقالُوا أئِذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ [الإسراء: ٤٩] ) .
﴿أُفٍّ﴾ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنى أتَضَجَّرُ، ولَمْ يَأْتِ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنى المُضارِعِ إلّا قَلِيلًا نَحْوُ: أُفٍّ وأوَّهْ بِمَعْنى أتَوَجَّعُ، وكانَ قِياسُهُ أنْ لا يُبْنى؛ لِأنَّهُ لَمْ يَقَعْ مَوْقِعَ المَبْنِيِّ. وذَكَرَ الزَّناتِيُّ في كِتابِ الحُلَلِ لَهُ: إنَّ في أُفٍّ لُغاتٍ تُقارِبُ الأرْبَعِينَ، ونَحْنُ نَسْرُدُها مَضْبُوطَةً كَما رَأيْناها وهي: أُفَ أُفِ أُفُ أُفَّ أُفِّ أُفُّ أُفًّا أُفٍ أُفٌ أُفًّا أُفٍ أُفٌ أُفْ أُفْءَ أُفّى بِغَيْرِ إمالَةٍ أُفِّيِ بِالإمالَةِ المَحْضَةِ أُفِّيِ بِالإمالَةِ بَيْنَ بَيْنَ أُفِيْ أُفُوْ أُفَّهُ أُفِّهْ أُفُّهْ، فَهَذا اثْنانِ وعِشْرُونَ مَعَ الهَمْزَةِ المَضْمُومَةِ إفَ إفِ إفُ إفَّ إفِّ إفًّا إفٍ إفٌ إفًا إفِّي بِالإمالَةِ إفّى، فَهَذِهِ إحْدى عَشْرَةَ مَعَ الهَمْزَةِ المَكْسُورَةِ أفْ أفٌ آفٌ آفٍّ آفّى. وذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ أُفّاهْ بِهاءِ السَّكْتِ، وهي تَمامُ الأرْبَعِينَ. النَّهْرُ: الزَّجْرُ بِصِياحٍ وإغْلاظٍ. قالَ العَسْكَرِيُّ: وأصْلُهُ الظُّهُورُ، ومِنهُ النَّهْرُ والِانْتِهارُ، وأنْهَرَ الدَّمَ أظْهَرَهُ وأسالَهُ، وانْتَهَرَ الرَّجُلَ أظْهَرَ لَهُ الإهانَةَ بِقُبْحِ الزَّجْرِ والطَّرْدِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الِانْتِهارُ إظْهارُ الغَضَبِ في الصَّوْتِ واللَّفْظِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: النَّهْيُ والنَّهْرُ والنَّهْمُ أخَواتٌ. التَّبْذِيرُ الإسْرافُ قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ يَعْنِي في النَّفَقَةِ، وأصْلُهُ التَّفْرِيقُ، ومِنهُ سُمِّيَ البَذْرُ بَذْرًا؛ لِأنَّهُ يُفَرَّقُ في المَزْرَعَةِ. وقالَ الشّاعِرُ:
؎تَرائِبَ يَسْتَضِيءُ الحَلْيُ فِيها كَجَمْرِ النّارِ بُذِّرَ بِالظَّلامِ
(p-٢٤)ويُرْوى بُدِّدَ أيْ: فُرِّقَ. المَحْسُورُ قالَ الفَرّاءُ: تَقُولُ العَرَبُ: بَعِيرٌ مَحْسُورٌ إذا انْقَطَعَ سَيْرُهُ، وحَسِرَتِ الدّابَّةُ حَتّى انْقَطَعَ سَيْرُها، ويُقالُ: حَسِيرٌ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، ويُجْمَعُ عَلى حَسْرى. قالَ الشّاعِرُ:
؎بِها جِيَفُ الحَسْرى فَأمّا عِظامُها ∗∗∗ فَبِيضٌ وأمّا جِلْدُها فَصَلِيبُ
القِسْطاسُ بِضَمِّ القافِ وكَسْرِها وبِالسِّينِ الأُولى والصّادِ. قالَ مُؤَرِّجٌ السَّدُوسِيُّ: هي المِيزانُ بِلُغَةِ الرُّومِ، وتَأْتِي أقْوالُ المُفَسِّرِينَ فِيهِ. المَرَحُ شِدَّةُ الفَرَحِ، يُقالُ: مَرِحَ يَمْرَحُ مَرَحًا. الطُّولُ ضِدُّ القِصَرِ، ومِنهُ الطُّولُ خِلافُ العَرْضِ. الحِجابُ: ما سَتَرَ الشَّيْءَ عَنِ الوُصُولِ إلَيْهِ. الرُّفاتُ: قالَ الفَرّاءُ: التُّرابُ. وقِيلَ: الَّذِي بُولِغَ في دَقِّهِ حَتّى تَفَتَّتَ، ويُقالُ: رَفَتَ الشَّيْءَ كَسَرَهُ يَرْفِتُهُ بِالكَسْرِ، والرُّفاتُ: الأجْزاءُ المُتَفَتِّتَةُ مِن كُلِّ شَيْءٍ مُكَسَّرٍ، وفُعالٌ بِناءٌ لِهَذا المَعْنى كالحُطامِ والفُتاتِ والرُّضاضِ والدُّقاقِ.
﴿وقَضى رَبُّكَ ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ وبِالوالِدَيْنِ إحْسانًا إمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الكِبَرَ أحَدُهُما أوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُما وقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ﴿واخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيرًا﴾ ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما في نُفُوسِكم إنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإنَّهُ كانَ لِلْأوّابِينَ غَفُورًا﴾ .
(p-٢٥)قَرَأ الجُمْهُورُ (وقَضى) فِعْلًا ماضِيًا مِنَ القَضاءِ. وقَرَأ بَعْضُ ولَدِ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ: وقَضاءُ رَبِّكَ. مَصْدَرُ (قَضى) مَرْفُوعًا عَلى الِابْتِداءِ، و(أنْ لا تَعْبُدُوا) الخَبَرُ. وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ وأصْحابِهِ وابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ جُبَيْرٍ والنَّخَعِيِّ ومَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ مِنَ التَّوْصِيَةِ. وقَرَأ بَعْضُهم: وأوْصى مِنَ الإيصاءِ، ويَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ التَّفْسِيرُ؛ لِأنَّها قِراءَةٌ مُخالِفَةٌ لِسَوادِ المُصْحَفِ، والمُتَواتِرُ هو (وقَضى) وهو المُسْتَفِيضُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وابْنِ عَبّاسٍ وغَيْرِهِمْ في أسانِيدِ القُرّاءِ السَّبْعَةِ. (وقَضى) هُنا قالَ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وقَتادَةُ: بِمَعْنى أمَرَ. وقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وأصْحابُهُ: بِمَعْنى وصّى. وقِيلَ: أوْجَبَ وألْزَمَ وحَكَمَ. وقِيلَ: بِمَعْنى أحْكَمَ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وأقُولُ: إنَّ المَعْنى ﴿وقَضى رَبُّكَ﴾ أمْرَهُ ﴿أنْ لا تَعْبُدُوا إلّا إيّاهُ﴾ ولَيْسَ في هَذِهِ الألْفاظِ إلّا أمْرٌ بِالِاقْتِصارِ عَلى عِبادَةِ اللَّهِ، فَذَلِكَ هو المَقْضِيُّ لا نَفْسُ العِبادَةِ، والمَقْضِيُّ هُنا هو الأمْرُ. انْتَهى. كَأنَّهُ رامَ أنْ يَتْرُكَ قَضى عَلى مَشْهُورِ مَوْضُوعِها بِمَعْنى قَدَّرَ، فَجَعَلَ مُتَعَلَّقَهُ الأمْرَ بِالعِبادَةِ لا العِبادَةَ؛ لِأنَّهُ لا يَسْتَقِيمُ أنْ يَقْضِيَ شَيْئًا بِمَعْنى أنْ يُقَدِّرَ إلّا ويَقَعُ، والَّذِي فَهِمَ المُفَسِّرُونَ غَيْرَهُ أنَّ مُتَعَلَّقَ قَضى هو (أنْ لا تَعْبُدُوا) وسَواءٌ كانَتْ (أنْ) تَفْسِيرِيَّةً أمْ مَصْدَرِيَّةً. وقالَ أبُو البَقاءِ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ أيْ: ألْزَمَ رَبُّكَ عِبادَتَهُ و(لا) زائِدَةٌ. انْتَهى. وهَذا وهْمٌ لِدُخُولِ (إلّا) عَلى مَفْعُولِ (تَعْبُدُوا) فَلَزِمَ أنْ يَكُونَ مَنفِيًّا أوْ مَنهِيًّا، والخِطابُ بِقَوْلِهِ: (لا تَعْبُدُوا) عامٌّ لِلْخَلْقِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ (قَضى) عَلى مَشْهُورِها في الكَلامِ، ويَكُونُ الضَّمِيرُ في (تَعْبُدُوا) لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ النّاسِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ. انْتَهى.
Page 284
17:18
مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعَاجِلَةَ عَجَّلۡنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلۡنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا ١٨
Whoever should desire the immediate1 - We hasten for him from it what We will to whom We intend. Then We have made for him Hell, which he will [enter to] burn, censured and banished.
1 translator’s note
- i.e., worldly gratifications. ↩
17:19
وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا ١٩
But whoever desires the Hereafter and exerts the effort due to it while he is a believer - it is those whose effort is ever appreciated [by Allāh].
17:20
كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ٢٠
To each [category] We extend - to these and to those - from the gift of your Lord. And never has the gift of your Lord been restricted.
17:21
ٱنظُرۡ كَيۡفَ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ وَلَلۡأٓخِرَةُ أَكۡبَرُ دَرَجَٰتٖ وَأَكۡبَرُ تَفۡضِيلٗا ٢١
Look how We have favored [in provision] some of them over others. But the Hereafter is greater in degrees [of difference] and greater in distinction.
17:22
لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا ٢٢
Do not make [as equal] with Allāh another deity and [thereby] become censured and forsaken.
17:23
۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّٖ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلٗا كَرِيمٗا ٢٣
And your Lord has decreed that you worship not except Him, and to parents, good treatment. Whether one or both of them reach old age [while] with you, say not to them [so much as], "uff,"1 and do not repel them but speak to them a noble word.
1 translator’s note
- An expression of disapproval or irritation. ↩
17:24
وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا ٢٤
And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."
17:25
رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمۡۚ إِن تَكُونُواْ صَٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّٰبِينَ غَفُورٗا ٢٥
Your Lord is most knowing of what is within yourselves. If you should be righteous [in intention] - then indeed He is ever, to the often returning [to Him], Forgiving.1
1 translator’s note
- For those who intend righteousness, hastening to repent from sins and errors committed through human weakness, Allāh (subḥānahu wa taʿālā) promises forgiveness. ↩
17:26
وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا ٢٦
And give the relative his right, and [also] the poor and the traveler, and do not spend wastefully.1
1 translator’s note
- i.e., on that which is unlawful or in disobedience to Allāh. ↩
17:27
إِنَّ ٱلۡمُبَذِّرِينَ كَانُوٓاْ إِخۡوَٰنَ ٱلشَّيَٰطِينِۖ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِرَبِّهِۦ كَفُورٗا ٢٧
Indeed, the wasteful are brothers of the devils, and ever has Satan been to his Lord ungrateful.