Al-Isra 17:40
The Night Journey · Juz 15 · Page 286
أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠
Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken [i.e., adopted] from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 17:40–44
اللغة:
(أَفَأَصْفاكُمْ) : أخلصكم وخصكم والتصفية في الأصل معناها التخليص ولكنه هنا ضمن معنى خصكم لأجل تعلق البنين به وفي الأساس: «ومن المجاز أصفيته المودة وأصفيته بالبر آثرته واختصصته «أفأصفاكم ربكم بالبنين» وأصفى عياله بشيء يسير: أرضاهم به، وصادف الصياد خفقا فأصفى أولاده بالغبيراء قال الطرماح:
أو يصادف خفقا يصفهم ... بعتيق الخشل دون الطعام وهو صفيي من بين إخواني وهم أصفيائي وصافيته وهما خليلان متصافيان.»
(صَرَّفْنا) : بينا وأوضحنا ولها معان كثيرة بالتشديد يقال صرفه بمعنى صرفه مع مبالغة وصرّف الشيء باعه وصرف الدراهم بدلها وصرف الخمر شربها صرفا أي غير ممزوجة وصرف الكلام اشتق بعضه من بعض وصرفه في الأمر فوض الأمر اليه وصرف الماء أجراه وصرف الله الرياح أجراها من وجه إلى وجه.
الإعراب:
(أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً) الهمزة للاسفهام والحقيقة ان هذا الاستفهام معناه الإنكار الابطالي وهذا يقتضي أن ما بعده غير واقع وان مدعيه كاذب، ومعناه التقريع والتوبيخ والنفي أيضا أي لم يفعل ذلك. وأصفاكم فعل ماض والكاف مفعوله وهو معطوف على محذوف يقدر بحسب المقام وربكم فاعل وبالبنين متعلقان بأصفاكم واتخذ من الملائكة إناثا عطف على أصفاكم وهو فعل وفاعل مستتر ومن الملائكة مفعول اتخذ الثاني وإناثا هو المفعول الاول ويجوز أن تكون جملة اتخذ من الملائكة إناثا حالية والواو واو الحال وقد مقدرة. (إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً) إن واسمها واللام المزحلقة وجملة تقولون خبرها وقولا مفعول مطلق وعظيما صفة. (وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وصرفنا فعل وفاعل ومفعوله محذوف أي أمثالا ومواعظ وحكما وقصصا وأخبارا وأوامر ونواهي وقد حذف الضمير للعلم به وفي هذا متعلقان بصرفنا والقرآن بدل واللام للتعليل ويذكروا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والواو للحال وما نافية ويزيدهم فعل مضارع والفاعل مستتر تقديره هو وإلا أداة حصر ونفورا مفعول يزيدهم الثاني (قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ) قل فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ولو شرطية ومعه ظرف متعلق بمحذوف خبر كان المقدم وآلهة اسمها المؤخر وكما يقولون نعت لمصدر محذوف أي كونا مشابها لما يقولون.
(إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا) اذن حرف جواب وجزاء مهملة دالة على أن ما بعدها وهو لابتغوا جواب عن مقالة المشركين واللام واقعة في جواب لو وجملة ابتغوا لا محل لها والواو فاعل والى ذي العرش متعلقان بابتغوا أو بمحذوف حال من سبيلا، وسبيلا مفعول ابتغوا (سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً) سبحانه مفعول مطلق وقد تقدم مرارا وتعالى عطف على ما تضمنه المصدر والتقدير تنزه وتعالى فهو فعل ماض وعما متعلقان به وجملة يقولون صلة وعلوا مفعول مطلق لأنه مصدر واقع موقع التعالي وكبيرا صفة. (تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ) تسبح فعل مضارع وله متعلقان به والسموات فاعل والسبع صفة والأرض عطف على السموات ومن عطف على السموات والأرض وفيهن متعلقان بمحذوف صلة من. (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) الواو عاطفة وإن نافية ومن حرف جر زائد وشيء مجرور لفظا مرفوع محلا وساغ الابتداء به لتقدم النفي وإلا أداة حصر ويسبح فعل مضارع والفاعل مستتر تقديره هو والجملة خبر شيء وبحمده حال أي متلبسا بحمده، ولكن:
الواو حالية ولكن حرف استدراك مهمل ولا نافية وتفقهون فعل مضارع وفاعل وتسبيحهم مفعول به. (إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً) إن واسمها وجملة كان خبرها واسم كان مستتر وحليما خبر أول لكان وغفورا خبر ثان لها.
البلاغة:
في قوله تعالى «وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم» فن التنكيت وقد تقدمت الاشارة اليه وانه قصد المتكلم إلى شيء بالذكر دون غيره مما يسدّ مسدّه لنكتة في المذكور ترجح مجيئه على سواه فقد خصّ سبحانه تفقهون دون تعلمون لما في الفقه من الزيادة على العلم لأنه التصرف في المعلوم بعد علمه واستنباط الأحكام منه والمراد الذي يقتضيه معنى الكلام التفقه في معرفة التسبيح من الحيوان البهيم والبنات والجماد وكل ما يدخل تحت لفظة شيء مما لا يعقل ولا ينطق إذ تسبيح ذلك بمجرد وجوده الدال على قدرة موجده وحكمته.
Page 286
17:39
ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩
That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.
17:40
أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠
Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken [i.e., adopted] from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.
17:41
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١
And We have certainly diversified [the contents] in this Qur’ān that they [i.e., mankind] may be reminded, but it does not increase them [i.e., the disbelievers] except in aversion.
17:42
قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢
Say, [O Muḥammad], "If there had been with Him [other] gods, as they say, then they [each] would have sought to the Owner of the Throne a way."1
1 translator’s note
- To please Him, recognizing His superiority. Another interpretation is "...they would seek a way" to depose Him (subḥānahu wa taʿālā) and take over His Throne. ↩
17:43
سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣
Exalted is He and high above what they say by great sublimity.
17:44
تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤
The seven heavens and the earth and whatever is in them exalt Him. And there is not a thing except that it exalts [Allāh] by His praise, but you do not understand their [way of] exalting. Indeed, He is ever Forbearing1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 2:225. ↩
17:45
وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥
And when you recite the Qur’ān, We put between you and those who do not believe in the Hereafter a concealed partition.1
1 translator’s note
- Preventing guidance from reaching them. ↩
17:46
وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦
And We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And when you mention your Lord alone in the Qur’ān, they turn back in aversion.
17:47
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧
We are most knowing of how they listen to it when they listen to you and [of] when they are in private conversation, when the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."
17:48
ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨
Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.
1 translator’s note
- Describing the Prophet (ﷺ) as a poet, a madman or one under the influence of sorcery. ↩
17:49
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩
And they say, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected as a new creation?"