Al-IsraJuz 15 · Page 286

Al-Isra 17:45

The Night Journey · Juz 15 · Page 286

وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥

And when you recite the Qur’ān, We put between you and those who do not believe in the Hereafter a concealed partition.1

1 translator’s note
  1. Preventing guidance from reaching them. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 17:41–52

﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا﴾ بينا مكررًا، ﴿فِي هَذا القُرْآنِ﴾ العبر والأمثال والحجج والأحكام أو بينا فيه مكررًا إبطال إضافة البنات إليه، ﴿لِيَذكَّرُوا﴾: يتدبروا ويتعظوا، ﴿وما يَزِيدُهم إلّا نُفُورًا﴾: عن الحق، ﴿قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إذًا لابْتَغَوْا إلى ذِي العَرْشِ سَبِيلًا﴾: لطلبوا إلى من له الملك سبيلًا بالمغالبة كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض، أو معناه إن كان الأمر كما زعمتم أنهم آلهة شفعاء فهم طالبون الوسيلة والتقرب إلى الله تعالى محتاجون إليه فكيف تسمونهم آلهة وتعبدونهم، ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَقُولُونَ عُلُوًّا﴾: تعاليًا، ﴿كَبِيرًا تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ إجماع السلف أن للأشياء تسبيحات لا يسمع [لا يسمع الله إياه] إلا من يَسْمع، وقال المتأخرون لكل شيء تسبيح بلسان حاله وهو دلالته على صانع قديم واجب لذاته، ﴿ولَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ وفي البخاري عن ابن مسعود: ”كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل“، والأحاديث الدالة على التسبيح القالي للحيوانات والجمادات كثيرة وفي مسند الإمام أحمد عن رسول الله - صلى الله عليه - وسلم قال: ”إن نبي الله نوحًا“ لما حضرته الوفاة دعا ابنيه فقال: ”آمركما بسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق كل شيء“، وعن ابن عباس وبعض من السلف إنما يسبح ما كان فيه روح من حيوانات ونبات، ﴿إنَّهُ كانَ حَلِيمًا﴾: لا يعاجل من عصاه بالعقوبة، ﴿غَفُورًا﴾ لمن رجع وتاب، ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا﴾ يحجبهم عن فهم ما تقرؤه عليهم والانتفاع به أو حجابًا لا يرونه عند قراءة القرآن فإن المشركين الذين في عزمهم أن يؤذوه يمرون به ولا يرونه، ﴿مَسْتُورًا﴾ لا يرى ذلك الحجاب أو ذا ستر كسيل مفعم أي: ذو إفعام، ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً﴾: أغطية، ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ أي: كراهة أن يفقهوا القرآن، ﴿وفِي آذانِهِمْ وقْرًا﴾: ثقلا لئلا يسمعوا سماع انتفاع، ﴿وإذا ذَكرتَ رَبَّكَ في القُرْآنِ وحْدَهُ﴾ من غير ذكر آلهتهم وأصله يَحِد وحْده فهو مصدر يقع موقع الحال، ﴿ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾، نفرة من التوحيد أو جمع نافر، ﴿نحنُ أعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُون بِهِ﴾ أي: ما يستمعون بسببه ولأجله من الهزء والتكذيب، ﴿إذْ يَسْتَمِعُون إلَيْكَ﴾ ظرف لأعلم، ﴿وإذ همْ نَجْوى﴾ حين هم ذوو نجوى يتناجون بالتكذيب، ﴿إذ يَقُولُ الظالِمُون﴾ بدل من إذ هم بوضع الظاهر موضع المضمر، ﴿إن تَتَّبِعُونَ إلا رَجُلًا مَّسْحُورًا﴾ سُحِرَ فَجُنَّ وعن بعضهم مشتق من السَّحر وهو الرئة أي: رجلًا مثلكم، ﴿انظُرْ كَيْفَ ضَربُوا لَكَ الأمثالَ﴾ مثلوك بساحر وشاعر وكاهن ومجنون، ﴿فَضَلُّوا﴾: عن طريق الحق، ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ إلى الرشاد أو هم متحيرون ليس لهم سبيل يسلكونه، ﴿وقالُوا أإذا كُنّا عِظامًا﴾ بعد الموت، ﴿ورُفاتًا﴾: ترابًا، ﴿أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ الهمزة لتأكيد الإنكار والعامل في إذا ما دل عليه مبعوثون فما بعد إن لا يعمل فيما قبله، ﴿خَلْقًا جَدِيدًا﴾ مصدر أو حال، ﴿قُلْ﴾ جوابا لهم، ﴿كُونوا حِجارَةً أوْ حَدِيدًا﴾ وهما أشد امتناعًا من العظام والرفات في قبول الحياة، ﴿أوْ خَلْقًا مِّمّا يَكْبُرُ في صُدُورِكُمْ﴾ وهو الموت، أي: لو فرضتم أنكم صرتم حجارة أو حديدًا أو موتًا هو ضد الحياة لأحياكم الله إذا شاء، وعن مجاهد في تفسيره أي: السماء والأرض والجبال، ﴿فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنا﴾ إذا كنا حجارة أو خلقًا شديدًا، ﴿قُلِ الَّذِي فَطَرَكم أولَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ﴾: يحركون، ﴿إلَيْكَ رُءوسَهُمْ﴾ تعجبًا وتكذيبًا، ﴿ويَقُولُونَ مَتى هو قُلْ عَسى أن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ فكل ما هو آت قريب، أن يكون اسم عسى وكان تامة وقريبًا خبره أو اسم عسى ضمير البعث وما بعده خبره، ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾ ربكم من قبوركم، ﴿فتسْتَجِيبُونَ﴾: تجيبون بحمده ﴿بِحَمْدِهِ﴾ متلبسين بحمده حين لا ينفعكم الحمد، وعن ابن عباس: أي بأمره وعند بعض: أنه خطاب للمؤمنين، وقد ورد أنهم ينفضون التراب عن رءوسهم ويقولون: سبحانك اللهم وبحمدك، ﴿وتَظُنُّونَ إنْ لَبِثْتُمْ﴾: في الدنيا أو في البرزخ، ﴿إلّا قَلِيلًا﴾ ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ﴾ [المؤمنون: ١١٢، ١١٣].

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 286

Al-IsraJuz 15 · Page 286

17:39

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩

That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.

17:40

أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠

Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken [i.e., adopted] from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.

17:41

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١

And We have certainly diversified [the contents] in this Qur’ān that they [i.e., mankind] may be reminded, but it does not increase them [i.e., the disbelievers] except in aversion.

17:42

قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢

Say, [O Muḥammad], "If there had been with Him [other] gods, as they say, then they [each] would have sought to the Owner of the Throne a way."1

1 translator’s note
  1. To please Him, recognizing His superiority. Another interpretation is "...they would seek a way" to depose Him (subḥānahu wa taʿālā) and take over His Throne. ↩

17:43

سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣

Exalted is He and high above what they say by great sublimity.

17:44

تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤

The seven heavens and the earth and whatever is in them exalt Him. And there is not a thing except that it exalts [Allāh] by His praise, but you do not understand their [way of] exalting. Indeed, He is ever Forbearing1 and Forgiving.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:225. ↩

17:45

وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥

And when you recite the Qur’ān, We put between you and those who do not believe in the Hereafter a concealed partition.1

1 translator’s note
  1. Preventing guidance from reaching them. ↩

17:46

وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦

And We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And when you mention your Lord alone in the Qur’ān, they turn back in aversion.

17:47

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧

We are most knowing of how they listen to it when they listen to you and [of] when they are in private conversation, when the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."

17:48

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨

Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.

1 translator’s note
  1. Describing the Prophet (ﷺ) as a poet, a madman or one under the influence of sorcery. ↩

17:49

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩

And they say, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected as a new creation?"

Al-IjiTafsir · 17:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском