Al-IsraJuz 15 · Page 286

Al-Isra 17:46

The Night Journey · Juz 15 · Page 286

وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦

And We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And when you mention your Lord alone in the Qur’ān, they turn back in aversion.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:45–48

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا﴾ ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في القُرْآنِ وحْدَهُ ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ وإذْ هم نَجْوى إذْ يَقُولُ الظّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا تَكَلَّمَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ في المَسائِلِ الإلَهِيَّةِ تَكَلَّمَ في هَذِهِ الآيَةِ فِيما يَتَعَلَّقُ بِتَقْرِيرِ النُّبُوَّةِ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في قَوْلِهِ: ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ﴾ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في قَوْمٍ كانُوا يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذا قَرَأ القُرْآنَ عَلى النّاسِ. رُوِيَ «أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ كُلَّما قَرَأ القُرْآنَ قامَ عَنْ يَمِينِهِ رَجُلانِ، وعَنْ يَسارِهِ آخَرانِ مَن ولَدِ قُصَيٍّ يُصَفِّقُونَ ويُصَفِّرُونَ ويَخْلِطُونَ عَلَيْهِ بِالأشْعارِ»، وعَنْ أسْماءَ «أنَّهُ ﷺ كانَ جالِسًا ومَعَهُ أبُو بَكْرٍ إذْ أقْبَلَتِ امْرَأةُ أبِي لَهَبٍ

صفحة ١٧٧

ومَعَها فِهْرٌ تُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهي تَقُولُ:

مُذَمَّمًا أتَيْنا ودِينَهُ قَلَيْنا ∗∗∗ وأمْرَهُ عَصَيْنا

فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ مَعَها فِهْرٌ أخْشاها عَلَيْكَ، فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ فَجاءَتْ فَما رَأتْ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وقالَتْ: إنَّ قُرَيْشًا قَدْ عَلِمَتْ أنِّي ابْنَةُ سَيِّدِها وأنَّ صاحِبَكَ هَجانِي فَقالَ أبُو بَكْرٍ: لا ورَبِّ هَذا البَيْتِ ما هَجاكِ» . ورَوى ابْنُ عَبّاسٍ: «أنَّ أبا سُفْيانَ والنَّضِرَ بْنَ الحارِثِ وأبا جَهْلٍ وغَيْرَهم كانُوا يُجالِسُونَ النَّبِيَّ ﷺ ويَسْتَمِعُونَ إلى حَدِيثِهِ، فَقالَ النَّضْرُ يَوْمًا: ما أدْرِي ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ غَيْرَ أنِّي أرى شَفَتَيْهِ تَتَحَرَّكُ بِشَيْءٍ. وقالَ أبُو سُفْيانَ: إنِّي لَأرى بَعْضَ ما يَقُولُهُ حَقًّا، وقالَ أبُو جَهْلٍ: هو مَجْنُونٌ. وقالَ أبُو لَهَبٍ هو كاهِنٌ. وقالَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ العُزّى هو شاعِرٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أرادَ تِلاوَةَ القُرْآنِ قَرَأ قَبْلَها ثَلاثَةَ آياتٍ وهي قَوْلُهُ في سُورَةِ الكَهْفِ: ﴿إنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ وفي النَّحْلِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [النحل: ١٠٨] وفي حم الجاثِيَةِ: ﴿أفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ»﴾ [الجاثية: ٢٣] إلى آخَرِ الآيَةِ فَكانَ اللَّهُ تَعالى يَحْجُبُهُ بِبَرَكاتِ هَذِهِ الآياتِ عَنْ عُيُونِ المُشْرِكِينَ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا﴾ وفِيهِ سُؤالٌ: وهو أنَّهُ كانَ يَجِبُ أنْ يُقالَ حِجابًا ساتِرًا.

والجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ ذَلِكَ الحِجابَ حِجابٌ يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعالى في عُيُونِهِمْ بِحَيْثُ يَمْنَعُهم ذَلِكَ الحِجابُ عَنْ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ وذَلِكَ الحِجابُ شَيْءٌ لا يَراهُ أحَدٌ فَكانَ مَسْتُورًا مِن هَذا الوَجْهِ، احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ في أنَّهُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ الحاسَّةُ سَلِيمَةً ويَكُونُ المَرْئِيُّ حاضِرًا مَعَ أنَّهُ لا يَراهُ ذَلِكَ الإنْسانُ لِأجْلِ أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ في عَيْنَيْهِ مانِعًا يَمْنَعُهُ عَنْ رُؤْيَتِهِ بِهَذِهِ الآيَةِ قالُوا: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ حاضِرًا وكانَتْ حَواسُّ الكُفّارِ سَلِيمَةً، ثُمَّ إنَّهم ما كانُوا يَرَوْنَهُ، وأخْبَرَ اللَّهُ تَعالى أنَّ ذَلِكَ إنَّما كانَ لِأجْلِ أنَّهُ جَعَلَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم حِجابًا مَسْتُورًا، والحِجابُ المَسْتُورُ لا مَعْنى لَهُ إلّا المَعْنى الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعالى في عُيُونِهِمْ، وكانَ ذَلِكَ المَعْنى مانِعًا لَهم مِن أنْ يَرَوْهُ ويُبْصِرُوهُ.

والوَجْهُ الثّانِي: في الجَوابِ أنَّهُ كَما يَجُوزُ أنْ يُقالَ: لابِنٌ وتامِرٌ بِمَعْنى ذُو لَبَنٍ وذُو تَمْرٍ فَكَذَلِكَ لا يَبْعُدُ أنْ يُقالَ: ”مَسْتُورًا“ مَعْناهُ ذُو سِتْرٍ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: مَرْطُوبٌ أيْ: ذُو رُطُوبَةٍ ولا يُقالُ رَطِيبَةٌ ويُقالُ مَكانٌ مَهُولٌ أيْ: فِيهِ هَوْلٌ ولا يُقالُ: هِلْتُ المَكانَ بِمَعْنى جَعَلْتُ فِيهِ الهَوْلَ، ويُقالُ: جارِيَةٌ مَغْنُوجَةٌ ذاتُ غُنْجٍ ولا يُقالُ غَنَجْتُها.

والوَجْهُ الثّالِثُ: في الجَوابِ قالَ الأخْفَشُ: المَسْتُورُ هَهُنا بِمَعْنى السّاتِرِ، فَإنَّ الفاعِلَ قَدْ يَجِيءُ بِلَفْظِ المَفْعُولِ كَما يُقالُ: إنَّكَ لَمَشْئُومٌ عَلَيْنا ومَيْمُونٌ وإنَّما هو شائِمٌ ويامِنٌ، لِأنَّهُ مِن قَوْلِهِمْ شَأَّمَهم ويَمَّنَهم، هَذا قَوْلُ الأخْفَشِ: وتابَعَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ، إلّا أنَّ كَثِيرًا مِنهم طَعَنَ في هَذا القَوْلِ، والحَقُّ هو الجَوابُ الأوَّلُ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ مَعْنى الحِجابِ الطَّبْعُ الَّذِي عَلى قُلُوبِهِمْ، والطَّبْعُ والمَنعُ الَّذِي مَنَعَهم عَنْ أنْ يُدْرِكُوا لَطائِفَ القُرْآنِ ومَحاسِنَهُ وفَوائِدَهُ، فالمُرادُ مِنَ الحِجابِ المَسْتُورِ ذَلِكَ الطَّبْعُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ وهَذِهِ الآيَةُ مَذْكُورَةٌ بِعَيْنِها في

صفحة ١٧٨

سُورَةِ الأنْعامِ وذَكَرْنا اسْتِدْلالَ أصْحابِنا بِها وذَكَرْنا سُؤالاتِ المُعْتَزِلَةِ ولا بَأْسَ بِإعادَةِ بَعْضِها قالَ الأصْحابُ: دَلَّتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى أنَّهُ تَعالى جَعَلَ قُلُوبَهم في الأكِنَّةِ. والأكِنَّةُ جَمْعُ كِنانٍ وهو ما سَتَرَ الشَّيْءَ مِثْلَ كِنانِ النَّبْلِ وقَوْلُهُ: ﴿أنْ يَفْقَهُوهُ﴾ أيْ: لِئَلّا يَفْقَهُوهُ. وجَعَلَ في آذانِهِمْ وقْرًا. ومَعْلُومٌ أنَّهم كانُوا عُقَلاءَ سامِعِينَ فاهِمِينَ، فَعَلِمْنا أنَّ المُرادَ مَنعُهم عَنِ الإيمانِ ومَنعُهم عَنْ سَماعِ القُرْآنِ بِحَيْثُ لا يَقِفُونَ عَلى أسْرارِهِ ولا يَفْهَمُونَ دَقائِقَهُ وحَقائِقَهُ. قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لَيْسَ المُرادُ مِنَ الآيَةِ ما ذَكَرْتُمْ بَلِ المُرادُ مِنهُ وُجُوهٌ أُخْرى:

الأوَّلُ: قالَ الجُبّائِيُّ: كانُوا يَطْلُبُونَ مَوْضِعَهُ في اللَّيالِي لِيَنْتَهُوا إلَيْهِ ويُؤْذُونَهُ، ويَسْتَدِلُّونَ عَلى مَبِيتِهِ بِاسْتِماعِ قِراءَتِهِ فَأمَّنَهُ اللَّهُ تَعالى مِن شَرِّهِمْ، وذَكَرَ لَهُ أنَّهُ جَعَلَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم حِجابًا لا يُمْكِنُهُمُ الوُصُولُ إلَيْهِ مَعَهُ، وبَيَّنَ أنَّهُ جَعَلَ في قُلُوبِهِمْ ما يَشْغَلُهم عَنْ فَهْمِ القُرْآنِ وفي آذانِهِمْ ما يَمْنَعُ مِن سَماعِ صَوْتِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَرَضًا شاغِلًا يَمْنَعُهم مِنَ المَصِيرِ إلَيْهِ والتَّفَرُّغِ لَهُ، لا أنَّهُ حَصَلَ هُناكَ كَنٌّ لِلْقَلْبِ ووَقْرٌ في الأُذُنِ.

الثّانِي: قالَ الكَعْبِيُّ: إنَّ القَوْمَ لِشِدَّةِ امْتِناعِهِمْ عَنْ قَبُولِ دَلائِلِ مُحَمَّدٍ ﷺ صارُوا كَأنَّهُ حَصَلَ بَيْنَهم وبَيْنَ تِلْكَ الدَّلائِلِ حِجابٌ مانِعٌ وساتِرٌ، وإنَّما نَسَبَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ الحِجابَ إلى نَفْسِهِ؛ لِأنَّهُ لَمّا خَلّاهم مَعَ أنْفُسِهِمْ وما مَنَعَهم عَنْ ذَلِكَ الإعْراضِ صارَتْ تِلْكَ التَّخْلِيَةُ كَأنَّها هي السَّبَبُ لِوُقُوعِهِمْ في تِلْكَ الحالَةِ، وهَذا مِثْلُ أنَّ السَّيِّدَ إذا لَمْ يُراقِبْ أحْوالَ عَبْدِهِ فَإذا ساءَتْ سِيرَتُهُ فالسَّيِّدُ يَقُولُ: أنا الَّذِي ألْقَيْتُكَ في هَذِهِ الحالَةِ بِسَبَبِ أنِّي خَلَّيْتُكَ مَعَ رَأْيِكَ وما راقَبْتُ أحْوالَكَ.

الثّالِثُ: قالَ القَفّالُ: إنَّهُ تَعالى لَمّا خَذَلَهم بِمَعْنى أنَّهُ لَمْ يَفْعَلِ الألْطافَ الدّاعِيَةَ لَهم إلى الإيمانِ صَحَّ أنْ يُقالَ: إنَّهُ فِعْلُ الحِجابِ السّاتِرِ.

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الوُجُوهَ مَعَ كَلِماتٍ أُخْرى ذَكَرْناها في سُورَةِ الأنْعامِ وأجَبْنا عَنْها، فَلا فائِدَةَ في الإعادَةِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في القُرْآنِ وحْدَهُ ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ واعْلَمْ أنَّ المُرادَ أنَّ القَوْمَ كانُوا عِنْدَ اسْتِماعِ القُرْآنِ عَلى حالَتَيْنِ، لِأنَّهم إذا سَمِعُوا مِنَ القُرْآنِ ما لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى بَقُوا مَبْهُوتِينَ مُتَحَيِّرِينَ لا يَفْهَمُونَ مِنهُ شَيْئًا، وإذا سَمِعُوا آيَةً فِيها ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى وذَمُّ الشِّرْكِ بِاللَّهِ ولَّوْا نُفُورًا وتَرَكُوا ذَلِكَ المَجْلِسَ، وذَكَرَ الزَّجّاجُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: المَصْدَرُ والمَعْنى ولَّوْا نافِرِينَ نُفُورًا.

والثّانِي: أنْ يَكُونَ (نُفُورًا) جَمْعَ نافِرٍ مِثْلَ شُهُودٍ وشاهِدٍ ورُكُوعٍ وراكِعٍ وسُجُودٍ وساجِدٍ وقُعُودٍ وقاعِدٍ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ﴾ أيْ: نَحْنُ أعْلَمُ بِالوَجْهِ الَّذِي يَسْتَمِعُونَ بِهِ وهو الهُزُؤُ والتَّكْذِيبُ. و”بِهِ“ في مَوْضِعِ الحالِ، كَما تَقُولُ: مُسْتَمِعِينَ بِالهُزُؤِ و﴿إذْ يَسْتَمِعُونَ﴾ نُصِبَ بِـ (أعْلَمُ) أيْ: أعْلَمُ وقْتَ اسْتِماعِهِمْ بِما بِهِ يَسْتَمِعُونَ ﴿وإذْ هم نَجْوى﴾ أيْ: وبِما يَتَناجَوْنَ بِهِ إذْ هم ذُو نَجْوى: ﴿إذْ يَقُولُ الظّالِمُونَ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿وإذْ هم نَجْوى إذْ يَقُولُ الظّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 286

Al-IsraJuz 15 · Page 286

17:39

ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩

That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.

17:40

أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠

Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken [i.e., adopted] from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.

17:41

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١

And We have certainly diversified [the contents] in this Qur’ān that they [i.e., mankind] may be reminded, but it does not increase them [i.e., the disbelievers] except in aversion.

17:42

قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢

Say, [O Muḥammad], "If there had been with Him [other] gods, as they say, then they [each] would have sought to the Owner of the Throne a way."1

1 translator’s note
  1. To please Him, recognizing His superiority. Another interpretation is "...they would seek a way" to depose Him (subḥānahu wa taʿālā) and take over His Throne. ↩

17:43

سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣

Exalted is He and high above what they say by great sublimity.

17:44

تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤

The seven heavens and the earth and whatever is in them exalt Him. And there is not a thing except that it exalts [Allāh] by His praise, but you do not understand their [way of] exalting. Indeed, He is ever Forbearing1 and Forgiving.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 2:225. ↩

17:45

وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥

And when you recite the Qur’ān, We put between you and those who do not believe in the Hereafter a concealed partition.1

1 translator’s note
  1. Preventing guidance from reaching them. ↩

17:46

وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦

And We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And when you mention your Lord alone in the Qur’ān, they turn back in aversion.

17:47

نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧

We are most knowing of how they listen to it when they listen to you and [of] when they are in private conversation, when the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."

17:48

ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨

Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.

1 translator’s note
  1. Describing the Prophet (ﷺ) as a poet, a madman or one under the influence of sorcery. ↩

17:49

وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩

And they say, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected as a new creation?"

Ar-RaziTafsir · 17:46

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском