Al-Isra 17:48
The Night Journey · Juz 15 · Page 286
ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨
Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.
1 translator’s note
- Describing the Prophet (ﷺ) as a poet, a madman or one under the influence of sorcery. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 17:45–48
شرح الكلمات:
حجابا مستورا: أي ساتراً فلا يسمعون كلام الله تعالى.
وجعلنا على قلوبهم أكنة: أي أغطية على القلوب فلا تعي ولا تفهم.
وفي آذانهم وقراً: أي ثقلاً فلا يسمعون القرآن ومواعظه.
ولو على أدبارهم نفوراً: أي فراراً من السماع حتى لا يسمعوا.
بما يستمعون به: أي بسببه وهو الهزء بالنبي ﷺ.
وإذ هم نجوى: أي يتناجون بينهم يتحدثون سراً.
رجلاً مسحوراً: أي مغلوباً على عقله مخدوعاً.
ضربوا لك الأمثال: أي قالوا ساحر، وقالوا كاهن وقالوا شاعر.
فضلوا: أي عن الهدى فلا يستطيعون سبيلاً.
معنى الآيات:
قوله تعالى: ﴿وإذا قَرَأْتَ ٱلْقُرآنَ﴾ يخبر تعالى رسوله محمداً ﷺ إنه إذ قرأ القرآن على المشركين ليدعوهم به إلى الله تعالى ليؤمنوا به ويعبدوه وحده جعل الله تعالى بينه وبين المشركين حجاباً ساتراً، أو مستوراً لا يُرى وهو حقاً حائل بينهم وبين الرسول ﷺ حتى لا يسمعوا القرآن الذي يقرأ عليهم فلا ينتفعون به. وهذا الحجاب ناتج عن شدة بغضهم للرسول ﷺ وكراهيتهم لدعوته فهم لذلك لا يرونه ولا يسمعون قراءته. وقوله تعالى: ﴿وجَعَلْنا عَلىٰ قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أن يَفْقَهُوهُ﴾ جمع كنان وهو الغطاء حتى لا يصل المعنى المقروء من الآيات إلى قلوبهم فيفقهوه، وقوله: ﴿وفِيۤ ءاذانِهِمْ وقْراً﴾ أي وجعل تعالى في آذان أولئك المشركين الخصوم ثقلاً في آذانهم فلا يسمعون القرآن الذي يتلى عليهم، وهذا كله من الحجاب الساتر والأكنة، والوقر في الآذان عقوبة من الله تعالى لهم حرمهم بها من الهداية بالقرآن لسابقة الشر لهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا هم الظالمين ببغضهم للرسول وما جاء به وحربهم له ولما به من التوحيد والدين الحق، وقوله تعالى: ﴿وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي ٱلْقُرْءانِ وحْدَهُ﴾ بأن قلت لا إله إلا الله، أو ما أفهم معنى لا إله إلا الله ولى المشركون على أدبارهم نفوراً من سماع التوحيد لحبهم الوثنية وتعلق قلوبهم بالشرك.
وقوله تعالى ﴿نَّحْنُ أعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾ يقول تعالى لرسوله نحن أعلم بما يستمع به المشركون أي بسبب أنهم يستمعون من أجل الاستهزاء بك والسخرية منك ومما تتلوه لا أنهم يستمعون للعلم والمعرفة ولطلب الحق والاهتداء إليه. وقوله: ﴿إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ وإذْ هُمْ نَجْوىٰ﴾ أي يناجي بعضهم بعضاً ﴿إذْ يَقُولُ ٱلظّالِمُونَ﴾ أي المشركون ﴿إن تَتَّبِعُونَ﴾ أي لا تتبعون ﴿إلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً﴾ أي مخدوعاً مغلوباً على أمره، فكيف تتبعونه إذاً؟.
وقوله تعالى: ﴿ٱنْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلأَمْثالَ﴾ أي انظر يا رسولنا كيف ضرب لك وهؤلاء المشركون المعاندون الأمثال فقالوا عنك: ساحر، شاعر، وكاهن ومجنون فضلوا في طريقهم ﴿فَلا يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً﴾ إنهم عاجزون عن الخروج من حيرتهم هذه التي أوقعهم فيها كفرهم وعنادهم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- تقرير قاعدة حبك الشيء يعمى ويصم: فإن الحجاب المذكور في الآية وكذا الأكنة والثقل في الآذان هذه كلها حالت دون سماع القرآن من أجل بغضهم للرسول ﷺ وللقرآن وما جاء به عن الدعوة إلى التوحيد.
٢- بيان مدى كراهية المشركين للتوحيد وكلمة الإخلاص لا إله إلا الله.
٣- بيان مدى ما كان عليه المشركون من السخرية والاستهزاء بالرسول والقرآن.
٤- بيان اتهامات المشركين للرسول ﷺ بالسحر مرة والكهانة ثانية والجنون ثالثاً بحثاً عن الخلاص من دعوة التوحيد فلم يعثروا على شيء كما قال تعالى: ﴿فَضَلُّواْ فَلا يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً﴾.
Page 286
17:39
ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩
That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.
17:40
أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠
Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken [i.e., adopted] from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.
17:41
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١
And We have certainly diversified [the contents] in this Qur’ān that they [i.e., mankind] may be reminded, but it does not increase them [i.e., the disbelievers] except in aversion.
17:42
قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢
Say, [O Muḥammad], "If there had been with Him [other] gods, as they say, then they [each] would have sought to the Owner of the Throne a way."1
1 translator’s note
- To please Him, recognizing His superiority. Another interpretation is "...they would seek a way" to depose Him (subḥānahu wa taʿālā) and take over His Throne. ↩
17:43
سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣
Exalted is He and high above what they say by great sublimity.
17:44
تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤
The seven heavens and the earth and whatever is in them exalt Him. And there is not a thing except that it exalts [Allāh] by His praise, but you do not understand their [way of] exalting. Indeed, He is ever Forbearing1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 2:225. ↩
17:45
وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥
And when you recite the Qur’ān, We put between you and those who do not believe in the Hereafter a concealed partition.1
1 translator’s note
- Preventing guidance from reaching them. ↩
17:46
وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦
And We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And when you mention your Lord alone in the Qur’ān, they turn back in aversion.
17:47
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧
We are most knowing of how they listen to it when they listen to you and [of] when they are in private conversation, when the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."
17:48
ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨
Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.
1 translator’s note
- Describing the Prophet (ﷺ) as a poet, a madman or one under the influence of sorcery. ↩
17:49
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩
And they say, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected as a new creation?"