Al-Isra 17:49
The Night Journey · Juz 15 · Page 286
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩
And they say, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected as a new creation?"
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 17:45–49
﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجابًا مَسْتُورًا﴾ ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في القُرْآنِ وحْدَهُ ولَّوْا عَلى أدْبارِهِمْ نُفُورًا﴾ ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ وإذْ هم نَجْوى إذْ يَقُولُ الظّالِمُونَ إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾ ﴿وقالُوا أئِذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ .
نَزَلَتْ ﴿وإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ﴾ في أبِي سُفْيانَ والنَّضْرِ وأبِي جَهْلٍ وأُمِّ جَمِيلٍ امْرَأةِ أبِي (p-٤٢)لَهَبٍ، كانُوا يُؤْذُونَ الرَّسُولَ إذا قَرَأ القُرْآنَ، فَحَجَبَ اللَّهُ أبْصارَهم إذا قَرَأ فَكانُوا يَمُرُّونَ بِهِ ولا يَرَوْنَهُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ: وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «نَزَلَتْ في امْرَأةِ أبِي لَهَبٍ، دَخَلَتْ مَنزِلَ أبِي بَكْرٍ وبِيَدِها فِهْرٌ والرَّسُولُ ﷺ عِنْدَهُ، فَقالَتْ: هَجانِي صاحِبُكَ، قالَ: ما هو بِشاعِرٍ، قالَتْ: قالَ: ﴿فِي جِيدِها حَبْلٌ مِن مَسَدٍ﴾ [المسد: ٥] وما يُدْرِيهِ ما في جِيدِي ؟ فَقالَ لِأبِي بَكْرٍ: ”سَلْها هَلْ تَرى غَيْرَكَ ؟ فَإنَّ مَلَكًا لَمْ يَزَلْ يَسْتُرُنِي عَنْها“ فَسَألَها، فَقالَتْ: أتَهْزَأُ بِي ما أرى غَيْرَكَ، فانْصَرَفَتْ ولَمْ تَرَ الرَّسُولَ ﷺ» . وقِيلَ: نَزَلَتْ في قَوْمٍ مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ كانُوا يُؤْذُونَهُ في اللَّيْلِ إذا صَلّى وجَهَرَ بِالقِراءَةِ، فَحالَ اللَّهُ بَيْنَهم وبَيْنَ أذاهُ.
ولَمّا تَقَدَّمَ الكَلامُ في تَقْرِيرِ الإلَهِيَّةِ جاءَ بَعْدَهُ تَقْرِيرُ النُّبُوَّةِ وذِكْرُ شَيْءٍ مِن أحْوالِ الكَفَرَةِ في إنْكارِها وإنْكارِ المَعادِ، والمَعْنى: وإذا شَرَعْتَ في القِراءَةِ، ولَيْسَ المَعْنى عَلى الفَراغِ مِنَ القِراءَةِ بَلِ المَعْنى عَلى أنَّكَ إذا التَبَسْتَ بِقِراءَةِ القُرْآنِ، ولا يُرادُ بِالقُرْآنِ جَمِيعُهُ بَلْ ما يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، فَإنَّكَ تَقُولُ لِمَن يَقْرَأُ شَيْئًا مِنَ القُرْآنِ: هَذا يَقْرَأُ القُرْآنَ، والظّاهِرُ أنَّ القُرْآنَ هُنا هو ما قُرِئَ مِنَ القُرْآنِ أيَّ شَيْءٍ كانَ مِنهُ، وقِيلَ: ثَلاثُ آياتٍ مِنهُ مُعَيَّنَةٌ، وهي في النَّحْلِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ﴾ [النحل: ١٠٨] - إلى - ﴿الغافِلُونَ﴾ [النحل: ١٠٨] وفي الكَهْفِ ﴿ومَن أظْلَمُ﴾ [الكهف: ٥٧] - إلى - ﴿إذًا أبَدًا﴾ [الكهف: ٥٧] وفي الجاثِيَةِ ﴿أفَرَأيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ﴾ [الجاثية: ٢٣] - إلى - ﴿أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية: ٢٣] وعَنْ كَعْبٍ أنَّ الرَّسُولَ كانَ يَسْتَتِرُ بِهَذِهِ الآياتِ، وعَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أنَّهُ عَيَّنَها لَهُ هاتِفٌ مِن جانِبِ البَيْتِ، وعَنْ بَعْضِهِمْ: أنَّهُ أسَرَّ زَمانًا ثُمَّ اهْتَدى قِراءَتَها فَخَرَجَ لا يُبْصِرُهُ الكُفّارُ وهم يَتَطَلَّبُونَهُ تَمَسُّ ثِيابُهم ثِيابَهُ. قالَ القُرْطُبِيُّ: ويُزادُ إلى هَذِهِ الآيِ أوَّلُ يس إلى ﴿فَهم لا يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٩] فَفي السِّيرَةِ «أنَّ الرَّسُولَ ﷺ حِينَ نامَ عَلى فِراشِهِ خَرَجَ يَنْثُرُ التُّرابَ عَلى رُءُوسِ الكُفّارِ فَلا يَرَوْنَهُ، وهو يَتْلُو هَذِهِ الآياتِ مِن يس، ولَمْ يُبْقِ أحَدًا مِنهم إلّا وضَعَ عَلى رَأْسِهِ تُرابًا»، والظّاهِرُ أنَّ المَعْنى: جَعَلْنا بَيْنَ رُؤْيَتِكَ وبَيْنَ أبْصارِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ كَما ورَدَ في سَبَبِ النُّزُولِ.
وقالَ قَتادَةُ والزَّجّاجُ وجَماعَةٌ ما مَعْناهُ: جَعَلْنا بَيْنَ فَهْمِ ما تَقْرَأُ وبَيْنَهم ﴿حِجابًا﴾ فَلا يُقِرُّونَ بِنُبُوَّتِكَ ولا بِالبَعْثِ، فالمَعْنى قَرِيبٌ مِنَ الآيَةِ بَعْدَها، والظّاهِرُ إقْرارُ ﴿مَسْتُورًا﴾ عَلى مَوْضُوعِهِ مِن كَوْنِهِ اسْمَ مَفْعُولٍ أيْ مَسْتُورًا عَنْ أعْيُنِ الكُفّارِ فَلا يَرَوْنَهُ، أوْ ﴿مَسْتُورًا﴾ بِهِ الرَّسُولُ عَنْ رُؤْيَتِهِمْ. ونُسِبَ السَّتْرُ إلَيْهِ لَمّا كانَ مَسْتُورًا بِهِ، قالَهُ المُبَرِّدُ، ويُؤَوَّلُ مَعْناهُ إلى أنَّهُ ذُو سَتْرٍ كَما جاءَ في صِيغَةِ لابِنٍ وتامِرٍ أيْ: ذُو لَبَنٍ، وذُو تَمْرٍ. وقالُوا: رَجُلٌ مَرْطُوبٌ أيْ: ذُو رَطْبَةٍ، ولا يُقالُ رَطَّبْتُهُ، ومَكانٌ مَهُولٌ أيْ: ذُو هَوْلٍ، وجارِيَةٌ مَغْنُوجَةٌ، ولا يُقالُ: هُلْتُ المَكانَ، ولا غَنِجَتِ الجارِيَةُ. وقالَ الأخْفَشُ وجَماعَةٌ: ﴿مَسْتُورًا﴾ ساتِرًا واسْمُ الفاعِلِ قَدْ يَجِيءُ بِلَفْظِ المَفْعُولِ، كَما قالُوا: مَشْئُومٌ ومَيْمُونٌ يُرِيدُونَ شائِمٌ ويامِنٌ. وقِيلَ: مَسْتُورٌ: وصْفٌ عَلى جِهَةِ المُبالَغَةِ، كَما قالُوا: شِعْرٌ شاعِرٌ، ورُدَّ بِأنَّ المُبالَغَةَ إنَّما تَكُونُ بِاسْمِ الفاعِلِ ومِن لَفْظِ الأوَّلِ ﴿وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أكِنَّةً أنْ يَفْقَهُوهُ وفي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في أوائِلِ الأنْعامِ ﴿وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ في القُرْآنِ وحْدَهُ﴾ . قِيلَ: «دَخَلَ مَلَأُ قُرَيْشٍ عَلى أبِي طالِبٍ يَزُورُونَهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأ ومَرَّ بِالتَّوْحِيدِ، ثُمَّ قالَ: ”يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، قُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ تَمْلِكُونَ بِها العَرَبَ وتَدِينُ لَكُمُ العَجَمُ“ فَوَلَّوْا ونَفَرُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» . والظّاهِرُ أنَّ الآيَةَ في حالِ الفارِّينَ عِنْدَ وقْتِ قِراءَتِهِ ومُرُورِهِ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، والمَعْنى: إذا جاءَتْ مَواضِعُ التَّوْحِيدِ فَرَّ الكُفّارُ إنْكارًا لَهُ واسْتِبْشاعًا لِرَفْضِ آلِهَتِهِمْ واطِّراحِها.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وحَدَ يَحِدُ وحْدًا وحِدَةً نَحْوُ وعَدَ يَعِدُ (p-٤٣)وعْدًا وعِدَةً و(وحْدَهُ) مِن بابِ رَجَعَ عَوْدُهُ عَلى بَدْئِهِ، وافْعَلْهُ جُهْدَكَ وطاقَتَكَ في أنَّهُ مَصْدَرٌ سادٌّ مَسَدَّ الحالِ، أصْلُهُ يَحِدُ وحْدَهُ بِمَعْنى واحِدًا. انْتَهى. وما ذُهِبَ إلَيْهِ مِن أنَّ (وحْدَهُ) مَصْدَرٌ سادٌّ مَسَدَّ الحالِ، خِلافُ مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، و(وحْدَهُ) عِنْدَ سِيبَوَيْهِ لَيْسَ مَصْدَرًا بَلْ هو اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ المَصْدَرِ المَوْضُوعِ مَوْضِعَ الحالِ، فَـ وحْدَهُ عِنْدَهُ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ إيحادٍ، وإيحادٌ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ مُوَحِّدٍ. وذَهَبَ يُونُسُ إلى أنَّ (وحْدَهُ) مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِ، وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّهُ مَصْدَرٌ لا فِعْلَ لَهُ، وقَوْمٌ إلى أنَّهُ مَصْدَرٌ لِأوْحَدَ عَلى حَذْفِ الزِّيادَةِ، وقَوْمٌ إلى أنَّهُ مَصْدَرٌ لِوَحْدٍ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، وحُجَجُ هَذِهِ الأقْوالِ مَذْكُورَةٌ في كُتُبِ النَّحْوِ. وإذا ذَكَرْتَ (وحْدَهُ) بَعْدَ فاعِلٍ ومَفْعُولٍ نَحْوُ: ضَرَبْتُ زَيْدًا فَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أنَّهُ حالٌ مِنَ الفاعِلِ، أيْ: مُوَحِّدًا لَهُ بِالضَّرْبِ، ومَذْهَبُ المُبَرِّدِ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ المَفْعُولِ فَعَلى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ يَكُونُ التَّقْدِيرُ ﴿وإذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ﴾ مُوَحِّدًا لَهُ بِالذِّكْرِ، وعَلى مَذْهَبِ أبِي العَبّاسِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ مُوَحِّدًا بِالذِّكْرِ.
و(نُفُورًا) حالٌ جَمْعُ نافِرٍ كَقاعِدٍ وقُعُودٍ، أوْ مَصْدَرٌ عَلى غَيْرِ الصَّدْرِ؛ لِأنَّ مَعْنى ﴿ولَّوْا﴾ نَفَرُوا، والظّاهِرُ عَوْدُ الضَّمِيرِ في ﴿ولَّوْا﴾ عَلى الكُفّارِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهم. وقالَتْ فِرْقَةٌ: هو ضَمِيرُ الشَّياطِينِ؛ لِأنَّهم يَفِرُّونَ مِنَ القُرْآنِ دَلَّ عَلى ذَلِكَ المَعْنى، وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهم ذِكْرٌ. وقالَ أبُو الحَوْراءِ أوْسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: لَيْسَ شَيْءٌ أطْرَدَ لِلشَّيْطانِ مِنَ القَلْبِ مِن لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ثُمَّ تَلا ﴿وإذا ذَكَرْتَ﴾ الآيَةَ. وقالَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ: هو البَسْمَلَةُ ﴿نَحْنُ أعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾ أيْ: بِالِاسْتِخْفافِ الَّذِي يَسْتَمِعُونَ بِهِ والهُزْءِ بِكَ واللَّغْوِ، كانَ إذا قَرَأ ﷺ قامَ رَجُلانِ مِن بَنِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَمِينِهِ ورَجُلانِ مِنهم عَنْ يَسارِهِ، فَيُصَفِّقُونَ ويُصَفِّرُونَ ويُخَلِّطُونَ عَلَيْهِ بِالأشْعارِ. وبِما مُتَعَلِّقٌ بِأعْلَمَ، وما كانَ في مَعْنى العِلْمِ والجَهْلِ، وإنْ كانَ مُتَعَدِّيًا لِمَفْعُولٍ بِنَفْسِهِ فَإنَّهُ إذا كانَ في بابِ أفْعَلَ في التَّعَجُّبِ، وفي أفْعَلِ التَّفْضِيلِ تَعَدّى بِالباءِ، تَقُولُ: ما أعْلَمَ زَيْدًا بِكَذا وما أجْهَلَهُ بِكَذا، وهو أعْلَمُ بِكَذا وأجْهَلُ بِكَذا بِخِلافِ سائِرِ الأفْعالِ المُتَعَدِّيَةِ لِمَفْعُولٍ بِنَفْسِهِ، فَإنَّهُ يَتَعَدّى في أفْعَلَ في التَّعَجُّبِ وأفْعَلَ التَّفْضِيلِ بِاللّامِ، تَقُولُ: ما أضْرَبَ زَيْدًا لِعَمْرٍو، وزَيْدٌ أضْرَبُ لِعَمْرٍو مِن بَكْرٍ، وبِهِ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في مَوْضِعِ الحالِ كَما تَقُولُ: يَسْتَمِعُونَ بِالهُزْءِ أيْ: هازِئِينَ (وإذْ يَسْتَمِعُونَ) نُصِبَ بِأعْلَمَ أيْ: أعْلَمُ وقْتَ اسْتِماعِهِمْ بِما بِهِ يَسْتَمِعُونَ وبِما بِهِ يَتَناجَوْنَ، إذْ هم ذَوُو نَجْوى ﴿إذْ يَقُولُ﴾ بَدَلٌ مِن (إذْ هم) . انْتَهى.
Page 286
17:39
ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوۡحَىٰٓ إِلَيۡكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلۡحِكۡمَةِۗ وَلَا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتُلۡقَىٰ فِي جَهَنَّمَ مَلُومٗا مَّدۡحُورًا ٣٩
That is from what your Lord has revealed to you, [O Muḥammad], of wisdom. And, [O mankind], do not make [as equal] with Allāh another deity, lest you be thrown into Hell, blamed and banished.
17:40
أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا ٤٠
Then, has your Lord chosen you for [having] sons and taken [i.e., adopted] from among the angels daughters? Indeed, you say a grave saying.
17:41
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا نُفُورٗا ٤١
And We have certainly diversified [the contents] in this Qur’ān that they [i.e., mankind] may be reminded, but it does not increase them [i.e., the disbelievers] except in aversion.
17:42
قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا ٤٢
Say, [O Muḥammad], "If there had been with Him [other] gods, as they say, then they [each] would have sought to the Owner of the Throne a way."1
1 translator’s note
- To please Him, recognizing His superiority. Another interpretation is "...they would seek a way" to depose Him (subḥānahu wa taʿālā) and take over His Throne. ↩
17:43
سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤٣
Exalted is He and high above what they say by great sublimity.
17:44
تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ٤٤
The seven heavens and the earth and whatever is in them exalt Him. And there is not a thing except that it exalts [Allāh] by His praise, but you do not understand their [way of] exalting. Indeed, He is ever Forbearing1 and Forgiving.
1 translator’s note
- Refer to footnote in 2:225. ↩
17:45
وَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ جَعَلۡنَا بَيۡنَكَ وَبَيۡنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ حِجَابٗا مَّسۡتُورٗا ٤٥
And when you recite the Qur’ān, We put between you and those who do not believe in the Hereafter a concealed partition.1
1 translator’s note
- Preventing guidance from reaching them. ↩
17:46
وَجَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۚ وَإِذَا ذَكَرۡتَ رَبَّكَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِ وَحۡدَهُۥ وَلَّوۡاْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِمۡ نُفُورٗا ٤٦
And We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And when you mention your Lord alone in the Qur’ān, they turn back in aversion.
17:47
نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَسۡتَمِعُونَ بِهِۦٓ إِذۡ يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَ وَإِذۡ هُمۡ نَجۡوَىٰٓ إِذۡ يَقُولُ ٱلظَّٰلِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلٗا مَّسۡحُورًا ٤٧
We are most knowing of how they listen to it when they listen to you and [of] when they are in private conversation, when the wrongdoers say, "You follow not but a man affected by magic."
17:48
ٱنظُرۡ كَيۡفَ ضَرَبُواْ لَكَ ٱلۡأَمۡثَالَ فَضَلُّواْ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ سَبِيلٗا ٤٨
Look how they strike for you comparisons;1 but they have strayed, so they cannot [find] a way.
1 translator’s note
- Describing the Prophet (ﷺ) as a poet, a madman or one under the influence of sorcery. ↩
17:49
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا ٤٩
And they say, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected as a new creation?"