Al-Isra 17:5
The Night Journey · Juz 15 · Page 282
فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥
So when the [time of] promise came for the first of them,1 We sent against you servants of Ours - those of great military might, and they probed [even] into the homes,2 and it was a promise fulfilled.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 17:1–10
﴿سُبْحانَ﴾ اسم بمعنى التسبيح، أي: أنزهه تنزيهًا من جميع القبائح التي يضيفها إليه أعداء الله تعالى مجد الله نفسه وعظم شأنه لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، ﴿الذِي أسْرى بِعَبْدِهِ﴾ محمدٍ ﷺ، ﴿لَيْلًا﴾ أي: في بعض الليل، فإنه مع تنكيره دال على تقليل مدة الإسراء، ﴿مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ مسجد مكة أو من مكة لا من المسجد ويطلق على مكة كلها مسجد الحرام، ﴿إلى المَسْجِدِ الأقْصا﴾ الذي ببيت المقدس ببدنه الأشرف والأصح، بل الصحيح أن الإسراء في اليقظة بعد البعثة مرة واحدة وإن كان في المنام قبلها، ﴿الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ﴾ بالثمار والأنهار وببركات الدين والدنيا، ﴿لِنُرِيَهُ﴾ أي: محمدًا، ﴿مِن آياتِنا﴾ الكبرى عجائب سماواته وغرائب آياته، ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ لأقوال العباد مصدقين ومكذبين، ﴿البَصِيرُ﴾ فيجزيهم وفق ما يستحقون، ﴿وآتيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ كثيرًا ما يقرن بين ذكر محمد وموسى - عليهما السلام - والقرآن والتوراة، فأولًا ذكر شرف سيدنا محمدٍ رسول الله ثم شرع في فضل كليمه موسى، ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ ألّا تَتَّخِذُوا﴾ أن مفسرة، ومن قرأ بالغيبة فأن ناصبة ولام العاقبة محذوفة أي: لئلا، ﴿مِن دُونِي وكِيلًا﴾: ربًّا تَكِلُون إليه، ﴿ذُرِّيَّةَ﴾ نصب على الاختصاص وعلى قراءة الخطاب جاز نصبه بالنداء، ﴿مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إنَّهُ﴾: نوحًا، ﴿كانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ كثير الحمد فيه تذكير لنعمة إنجائهم من الغرق ثم الحث للذرية على الاقتداء به.
﴿وقَضَيْنا﴾: أوحينا وحيًا مقضيًّا مقطوعًا، ﴿إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ﴾: التوراة، ﴿لَتُفْسِدُنَّ﴾ جواب قسم محذوف، ﴿فِي الأرْضِ﴾ بالمعاصي، ﴿مَرتيْنِ﴾ مخالفة أحكام التوراة، ثم قتل يحيى وزكريا، ﴿ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ تستكبرن عن طاعة الله أو تظلمن الناس، ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ﴾: عقاب، ﴿أُولاهُما﴾، أي: أولى الإفسادتين، ﴿بَبَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا﴾ هم جالوت وجنوده، أو ملك الموصل سنجاريب أو بُخْت نَصَّر فأذلهم وقهرهم وقتلهم، ﴿أُولِي﴾: ذوي، ﴿بَأْسٍ﴾: قوة، ﴿شَدِيدٍ فَجاسُوا﴾: ترددوا لطلبكم، ﴿خِلالَ﴾: وسط، ﴿الدِّيارِ﴾ للقتل والغارة والسبي، ﴿وكانَ وعْدًا مَّفْعُولًا﴾ فإنه قضاء مبرم، ﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ﴾: الدولة، ﴿عَلَيْهِمْ﴾ بأن سلط داود على جالوت فقتله أو دانيال على جنود بخت نصَّر، ﴿وأمْدَدْناكُم بِأمْوالٍ وبَنِينَ﴾ حتى عاد أمركم كما كان، ﴿وجَعَلْناكم أكْثَرَ نَفِيرًا﴾: مما كنتم وهو من ينفر مع الرجل من قومه أو جمع نفر، أي: أكثر عددًا مما كنتم، ﴿إنْ أحْسَنتُمْ أحْسَنتُمْ لأنفُسِكم وإنْ أساتُمْ فَلَها﴾ أي: الإحسان والإساءة كلاهما مختصان بما لا يتعدى النفع والضر إلى غيركم، وقيل: أتى باللام دون على في قوله ﴿وإن أسأتم فلها﴾ للازدواج، ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ﴾ عقوبة المرة، ﴿الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا﴾ تقديره بعثناهم ليسوءوا، ﴿وُجُوهَكُمْ﴾ يهينوكم ومن قرأ ليسوءَ فالضمير لله أو للوعد أو للبعث، ﴿ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ﴾ عطف على ليسوؤا، ﴿كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أي: كما خربوا أولًا بيت المقدس بعثناهم ليخربوا ثانيًا، ﴿ولِيُتَبِّرُوا﴾: يهلكوا، ﴿ما عَلَوْا﴾ مفعول يُتَبِّرُوا، أي: ليهلكوا كل شيء غلبوه، ﴿تَتْبِيرًا عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ يا بني إسرائيل بعد انتقامه منكم برد الدولة إليكم، ﴿وإنْ عُدتُّمْ﴾: إلى المعصية، ﴿عُدنا﴾ إلى العقوبة وعن بعض السلف عادوا فبعث الله عليهم المسلمين، ﴿وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾ محبسًا، أو بساطًا كما يبسط الحصير، ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي﴾ للحالة أو الطريقة التي، ﴿هِيَ أقْوَمُ﴾ أسد الحالات، ﴿ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ﴾ أي: بأن، ﴿لَهم أجْرًا كَبِيرًا وأنَّ﴾ عطف على أنّ لهم، ﴿الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أعتدنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾، أي: يبشرهم بثوابهم وعقاب أعدائهم.
Page 282
سورة الإسراء
Al-Isra
The Night Journey · Meccan · 111 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
17:1
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١
Exalted1 is He who took His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] by night from al-Masjid al-Ḥarām to al-Masjid al-Aqṣā,2 whose surroundings We have blessed, to show him of Our signs. Indeed, He is the Hearing,3 the Seeing.4
4 translator’s notes
17:2
وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ٢
And We gave Moses the Scripture and made it a guidance for the Children of Israel that you not take other than Me as Disposer of affairs,1
1 translator’s note
- i.e., trust in Allāh, knowing that He (subḥānahu wa taʿālā) is responsible for every occurrence. ↩
17:3
ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣
O descendants of those We carried [in the ship] with Noah. Indeed, he was a grateful servant.
17:4
وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤
And We conveyed1 to the Children of Israel in the Scripture that, "You will surely cause corruption on the earth twice, and you will surely reach [a degree of] great haughtiness."
1 translator’s note
- Foretold out of divine knowledge of what they would do. ↩
17:5
فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥
So when the [time of] promise came for the first of them,1 We sent against you servants of Ours - those of great military might, and they probed [even] into the homes,2 and it was a promise fulfilled.
17:6
ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا ٦
Then We gave back to you a return victory over them. And We reinforced you with wealth and sons and made you more numerous in manpower.
17:7
إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا ٧
[And said], "If you do good, you do good for yourselves; and if you do evil, [you do it] to them [i.e., yourselves]." Then when the final [i.e., second] promise came, [We sent your enemies] to sadden your faces and to enter the masjid [i.e., the temple in Jerusalem], as they entered it the first time, and to destroy what they had taken over with [total] destruction.