Al-Isra 17:5
The Night Journey · Juz 15 · Page 282
فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥
So when the [time of] promise came for the first of them,1 We sent against you servants of Ours - those of great military might, and they probed [even] into the homes,2 and it was a promise fulfilled.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 17:5
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا﴾ يعني أُولى [[ساقطة من (ش)، (ع).]] المرتين، ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ قال عطية: أفسدوا المرة الأولى فأرسل الله عليهم جالوت، وعاد ملكهم كما كان، وهذا قول قتادة ورواية عطية عن ابن عباس [[أخرجه "عبد الرزاق" 2/ 373، بنحوه عن قتادة، و"الطبري" 15/ 28، بنحوه عن ابن عباس من طريق عطية (ضعيفة) وبنحوه من طريقين عن قتادة، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 123، بنحوه عن قتادة، و"تفسير الثعلبي" 7/ 104 أ، بنحوه عن ابن عباس، و"الطوسي" 6/ 448، بنحوه عنهما، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 9، عنهما، و"القرطبي" 10/ 215، عن قتادة، وابن كثير 3/ 29، عنهما، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 299 وعزاه إلى ابن أبي حاتم عن عطية، وأورده وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس، وأورده 5/ 244 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن قتادة.]]، وعلى هذا القول: ﴿عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ هم جالوت وجنوده.
ومعنى: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ قال ابن عباس: البأس: القتال [[انظر: "تفسير الفخر الرازي" 5/ 45 بلفظه، وأخرجه "الطبري" 15/ 27 بلفظه من عدة طرق عن ابن مسعود ومجاهد وقتادة والضحاك، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 1/ 315 وزاد نسبته إلى وكيع وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والحاكم وصححه عن ابن مسعود.]]، ومنه قوله: ﴿وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ [البقرة: 177].
ومعنى ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ﴾: أرسلنا عليكم وخَلَّيْنَا بينكم وبينهم خاذلين إياكم [[ورد في "تفسير الماوردي" 3/ 229، بنحوه عن الحسن، انظر: "تفسير الزمخشري" 2/ 352، و"الفخر الرازي" 20/ 155.]].
وقال مجاهد في قوله: ﴿عِبَادًا لَنَا﴾ الآية. قال: جند جاءهم [[هكذا في جميع النسخ، والأولى جاؤوهم؛ لأن جند جمع، ويتناسب مع قوله: يتحسسون، وهكذا في المصدر.]] من فارس، يتحسسون أخبارهم ويسمعون حديثهم، معهم بختنصر فوعى [[في (د): (مرفوعًا).]] حديثهم من بين أصحابه، ثم رجعت إلى فارس ولم يكن قتال، ونُصر عليهم بنو إسرائيل، فهذه وعد الأولى، وهذا قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير [["تفسير مجاهد" ص 428 وعبارته مضطربة ومخالفة لجميع المصادر، وأخرجه "الطبري" 15/ 30 بنصه عن مجاهد من ثلاثة طرق، انظر: "تفسير القرطبي" 10/ 215، و"الدر المنثور" 4/ 299 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد، ولم أقف عليه منسوبًا إلى ابن عباس.]].
وقوله تعالى: ﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾ قال الليث: الجوس والجوسان: التردد خلال الدور والبيوت في الغارة ونحو ذلك [[ورد في "تهذيب اللغة" (جاس) 1/ 521 بنصه تقريبًا.]]، ومعنى جاسوا: ترددوا وتخللوا [[انظر: (جوس) في "تهذيب اللغة" 1/ 521، و"المحيط في اللغة" 7/ 146، و"مجمل اللغة" 1/ 203، و"الصحاح" 3/ 915، و"اللسان" 2/ 726 "جوس".]].
وقوله تعالى: ﴿خِلَالَ الدِّيَارِ﴾ يعني ديار بيت المقدس، والخلال: الانفراج بين الشيئين [[انظر: "المحيط في اللغة" (خل) 4/ 175، و"مجمل اللغة" 1/ 276، و"الصحاح" (خلل) 4/ 1687، و"المحكم" (خلل) 4/ 371، و"اللسان" 2/ 1249.]] واختلفت العبارات في تفسير جاسوا؛ فقال ابن أبي طلحة عن ابن عباس يقول: مشوا [[في جميع النسخ: (فتشوا)، والتصويب من المصادر؛ فقد أخرجه "الطبري" 15/ 27 - 28 بلفظه من الطريق نفسه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 123 بلفظه، و"تفسير الثعلبي" 7/ 104 أبلفظه، و"الماوردي" 3/ 229 بلفظه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 9، و"القرطبي" 10/ 216، و"الدر المنثور" 4/ 299، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم]].
وقال أبو عبيدة: طلبوا مَنْ فيها [[ليس في مجازه 1/ 370، والذي فيه قال: قتلوا. وقد ورد بنصه في "تفسير الثعلبي" 7/ 104 أ.]].
وقال الفراء: يقول: قتلوكم بين بيوتكم [["معاني القرآن" للفراء 2/ 116 بنصه.]].
وقال ابن قتيبة: عاثوا وأفسدوا [["الغريب" لابن قتيبة 1/ 252 بنصه تقريبًا.]].
وقال الزجاج: أي فطافوا خلال الدّيار هل بقي أحدٌ لم يقتلوه، والجَوْس: طلب الشيء باستقصاء [["معاني القرآن وإعرابه" 3/ 227 بنصه تقريبًا.]]، هذا كلامهم، والجَوْس يحتمل هذه المعاني التي ذكروها، إنّ معنى الجوس هو التردد للطلب، فيحتمل أنهم جاسوا لطلب الخبر على قول مجاهد [[تقدم قوله في الصفحة السابقة حاشية (2).]]، ويحتمل أنهم جاسوا بالقتل والعبث وطلب من يقتلونه [[ورد في "تفسير الطبري" 15/ 28، بنحوه.]]، ويشهد لهذا قول حسان:
ومِنَّا الذي لاقَى بِسَيْفِ محمدٍ ... فَجَاس به الأعداءَ عَرْضَ العَسَاكر [[لم أجده في ديوانه المطبوع، وورد في "تفسير الطبري" 15/ 28، و"الماوردي" 3/ 229، و"الطوسي" 6/ 449، و"القرطبي" 10/ 216، والشوكاني 3/ 300، و"الدر المصون" 7/ 314.]]
أي: تخللهم قتلًا بسيفه.
وقوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾ قال قتادة: قضاء قضاه على القوم كما تسمعون [[أخرجه "الطبري" 15/ 28 بنصه.]].
Page 282
سورة الإسراء
Al-Isra
The Night Journey · Meccan · 111 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
17:1
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١
Exalted1 is He who took His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] by night from al-Masjid al-Ḥarām to al-Masjid al-Aqṣā,2 whose surroundings We have blessed, to show him of Our signs. Indeed, He is the Hearing,3 the Seeing.4
4 translator’s notes
17:2
وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ٢
And We gave Moses the Scripture and made it a guidance for the Children of Israel that you not take other than Me as Disposer of affairs,1
1 translator’s note
- i.e., trust in Allāh, knowing that He (subḥānahu wa taʿālā) is responsible for every occurrence. ↩
17:3
ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣
O descendants of those We carried [in the ship] with Noah. Indeed, he was a grateful servant.
17:4
وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤
And We conveyed1 to the Children of Israel in the Scripture that, "You will surely cause corruption on the earth twice, and you will surely reach [a degree of] great haughtiness."
1 translator’s note
- Foretold out of divine knowledge of what they would do. ↩
17:5
فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥
So when the [time of] promise came for the first of them,1 We sent against you servants of Ours - those of great military might, and they probed [even] into the homes,2 and it was a promise fulfilled.
17:6
ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا ٦
Then We gave back to you a return victory over them. And We reinforced you with wealth and sons and made you more numerous in manpower.
17:7
إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا ٧
[And said], "If you do good, you do good for yourselves; and if you do evil, [you do it] to them [i.e., yourselves]." Then when the final [i.e., second] promise came, [We sent your enemies] to sadden your faces and to enter the masjid [i.e., the temple in Jerusalem], as they entered it the first time, and to destroy what they had taken over with [total] destruction.