Al-IsraJuz 15 · Page 287

Al-Isra 17:51

The Night Journey · Juz 15 · Page 287

أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا ٥١

Or [any] creation of that which is great1 within your breasts." And they will say, "Who will restore us?" Say, "He who brought you forth the first time." Then they will nod their heads toward you2 and say, "When is that?" Say, "Perhaps it will be soon -

2 translator’s notes
  1. Such as the heavens and earth.

    [753] In disbelief and ridicule.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:49–52

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا أئِذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا أئِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ ﴿قُلْ كُونُوا حِجارَةً أوْ حَدِيدًا﴾ ﴿أوْ خَلْقًا مِمّا يَكْبُرُ في صُدُورِكم فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكم أوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إلَيْكَ رُءُوسَهم ويَقُولُونَ مَتى هو قُلْ عَسى أنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ ﴿يَوْمَ يَدْعُوكم فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وتَظُنُّونَ إنْ لَبِثْتُمْ إلّا قَلِيلًا﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا تَكَلَّمَ أوَّلًا في الإلَهِيّاتِ ثُمَّ أتْبَعَهُ بِذِكْرِ شُبُهاتِهِمْ في النُّبُوّاتِ، ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ شُبَهاتِ القَوْمِ في إنْكارِ المَعادِ والبَعْثِ والقِيامَةِ، وقَدْ ذَكَرْنا كَثِيرًا أنَّ مَدارَ القُرْآنِ عَلى المَسائِلِ الأرْبَعَةِ وهي: الإلَهِيّاتُ والنُّبُوّاتُ والمَعادُ والقَضاءُ والقَدَرُ، وأيْضًا أنَّ القَوْمَ وصَفُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِكَوْنِهِ مَسْحُورًا فاسِدَ العَقْلِ، فَذَكَرُوا مِن جُمْلَةِ ما يَدُلُّ عَلى فَسادِ عَقْلِهِ أنَّهُ يَدَّعِي أنَّ الإنْسانَ بَعْدَما يَصِيرُ عِظامًا ورُفاتًا فَإنَّهُ يَعُودُ حَيًّا عاقِلًا كَما كانَ، فَذَكَرُوا هَذا الكَلامَ رِوايَةً عَنْهُ لِتَقْرِيرِ كَوْنِهِ مُخْتَلَّ العَقْلِ. قالَ الواحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: الرَّفْتُ كَسْرُ الشَّيْءِ بِيَدِكَ، تَقُولُ: رَفَتُّهُ أرْفِتُهُ بِالكَسْرِ كَما يُرْفَتُ المَدَرُ والعَظْمُ البالِي، والرُّفاتُ الأجْزاءُ المُتَفَتِّتَةُ مِن كُلِّ شَيْءٍ يُكْسَرُ. يُقالُ: رَفَتَ عِظامَ الجَزُورِ رَفْتًا إذا كَسَرَها، ويُقالُ لِلتِّينِ: الرُّفَتُ لِأنَّهُ دُقاقُ الزَّرْعِ. قالَ الأخْفَشُ: رَفَتَ رَفْتًا، فَهو مَرْفُوتٌ نَحْوَ حَطَمَ حَطْمًا فَهو مَحْطُومٌ والرُّفاتُ والحُطامُ الِاسْمُ، كالجُذاذِ والرُّضاضِ والفُتاتِ، فَهَذا ما يَتَعَلَّقُ بِاللُّغَةِ. أمّا تَقْرِيرُ شُبْهَةِ القَوْمِ: فَهي أنَّ الإنْسانَ إذا ماتَ جَفَّتْ أعْضاؤُهُ وتَناثَرَتْ وتَفَرَّقَتْ في حَوالَيِ العالَمِ فاخْتَلَطَ بِتِلْكَ الأجْزاءِ سائِرُ أجْزاءِ العالَمِ. أمّا الأجْزاءُ المائِيَّةُ في البَدَنِ فَتَخْتَلِطُ بِمِياهِ العالَمِ، وأمّا الأجْزاءُ التُّرابِيَّةُ فَتَخْتَلِطُ بِتُرابِ العالَمِ، وأمّا الأجْزاءُ الهَوائِيَّةُ فَتَخْتَلِطُ بِهَواءِ العالَمِ، وأمّا الأجْزاءُ النّارِيَّةُ فَتَخْتَلِطُ بِنارِ العالَمِ وإذا صارَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَكَيْفَ يُعْقَلُ اجْتِماعُها بِأعْيانِها مَرَّةً أُخْرى. وكَيْفَ يُعْقَلُ عَوْدُ الحَياةِ

صفحة ١٨٠

إلَيْها بِأعْيانِها مَرَّةً أُخْرى ! فَهَذا هو تَقْرِيرُ الشُّبْهَةِ.

والجَوابُ عَنْها: أنَّ هَذا الإشْكالَ لا يَتِمُّ إلّا بِالقَدْحِ في كَمالِ عِلْمِ اللَّهِ وفي كَمالِ قُدْرَتِهِ. أمّا إذا سَلَّمْنا كَوْنَهُ تَعالى عالِمًا بِجَمِيعِ الجُزْئِيّاتِ فَحِينَئِذٍ هَذِهِ الأجْزاءُ وإنِ اخْتَلَطَتْ بِأجْزاءِ العالَمِ إلّا أنَّها مُتَمايِزَةٌ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى ولَمّا سَلَّمْنا كَوْنَهُ تَعالى قادِرًا عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ كانَ قادِرًا عَلى إعادَةِ التَّأْلِيفِ والتَّرْكِيبِ والحَياةِ والعَقْلِ إلى تِلْكَ الأجْزاءِ بِأعْيانِها، فَثَبَتَ أنّا مَتى سَلَّمْنا كَمالَ عِلْمِ اللَّهِ وكَمالَ قُدْرَتِهِ زالَتْ هَذِهِ الشُّبْهَةُ بِالكُلِّيَّةِ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ كُونُوا حِجارَةً أوْ حَدِيدًا﴾ فالمَعْنى أنَّ القَوْمَ اسْتَبْعَدُوا أنْ يَرُدَّهم إلى حالِ الحَياةِ بَعْدَ أنْ صارُوا عِظامًا ورُفاتًا. وهي وإنْ كانَتْ صِفَةً مُنافِيَةً لِقَبُولِ الحَياةِ بِحَسَبِ الظّاهِرِ لَكِنْ قَدَّرُوا انْتِهاءَ هَذِهِ الأجْسامِ بَعْدَ المَوْتِ إلى صِفَةٍ أُخْرى أشَدَّ مُنافاةً لِقَبُولِ الحَياةِ مِن كَوْنِها عِظامًا ورُفاتًا مِثْلَ أنْ تَصِيرَ حِجارَةً أوْ حَدِيدًا، فَإنَّ المُنافاةَ بَيْنَ الحَجَرِيَّةِ والحَدِيدِيَّةِ وبَيْنَ قَبُولِ الحَياةِ أشَدُّ مِنَ المُنافاةِ بَيْنَ العَظْمِيَّةِ وبَيْنَ قَبُولِ الحَياةِ، وذَلِكَ أنَّ العَظْمَ قَدْ كانَ جُزْأً مِن بَدَنِ الحَيِّ. أمّا الحِجارَةُ والحَدِيدُ فَما كانا البَتَّةَ مَوْصُوفَيْنِ بِالحَياةِ، فَبِتَقْدِيرِ أنْ تَصِيرَ أبْدانُ النّاسِ مَوْصُوفَةً بِصِفَةِ الحَجَرِيَّةِ والحَدِيدِيَّةِ بَعْدَ المَوْتِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يُعِيدُ الحَياةَ إلَيْها ويَجْعَلُها حَيًّا عاقِلًا كَما كانَ، والدَّلِيلُ عَلى صِحَّةِ ذَلِكَ أنَّ تِلْكَ الأجْسامَ قابِلَةٌ لِلْحَياةِ والعَقْلِ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذا القَبُولُ حاصِلًا لَما حَصَلَ العَقْلُ والحَياةُ لَها في أوَّلِ الأمْرِ. وإلَهُ العالَمِ عالِمٌ بِجَمِيعِ الجُزْئِيّاتِ فَلا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ أجْزاءُ بَدَنِ زَيْدٍ المُطِيعِ بِأجْزاءِ بَدَنِ عَمْرٍو العاصِي. وقادِرٌ عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ، وإذا ثَبَتَ أنَّ عَوْدَ الحَياةِ إلى تِلْكَ الأجْزاءِ مُمْكِنٌ في نَفْسِهِ وثَبَتَ أنَّ إلَهَ العالَمِ عالِمٌ بِجَمِيعِ المَعْلُوماتِ قادِرٌ عَلى كُلِّ المُمْكِناتِ، كانَ عَوْدُ الحَياةِ إلى تِلْكَ الأجْزاءِ مُمْكِنًا قَطْعًا، سَواءٌ صارَتْ عِظامًا ورُفاتًا أوْ صارَتْ شَيْئًا أبْعَدَ مِنَ العَظْمِ في قَبُولِ الحَياةِ وهي أنْ تَصِيرَ حِجارَةً أوْ حَدِيدًا، فَهَذا تَقْرِيرُ هَذا الكَلامِ بِالدَّلِيلِ العَقْلِيِّ القاطِعِ، وقَوْلُهُ: ﴿كُونُوا حِجارَةً أوْ حَدِيدًا﴾ لَيْسَ المُرادُ مِنهُ الأمْرَ بَلِ المُرادُ أنَّكم لَوْ كُنْتُمْ كَذَلِكَ لَما أعْجَزْتُمُ اللَّهَ تَعالى عَنِ الإعادَةِ، وذَلِكَ كَقَوْلِ القائِلِ لِلرَّجُلِ: أتَطْمَعُ فِيَّ وأنا فُلانٌ فَيَقُولُ: كُنْ مَن شِئْتَ كُنِ ابْنَ الخَلِيفَةِ، فَسَأطْلُبُ مِنكَ حَقِّي.

فَإنْ قِيلَ: ما المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿أوْ خَلْقًا مِمّا يَكْبُرُ في صُدُورِكُمْ﴾ ؟

قُلْنا: المُرادُ أنَّ كَوْنَ الحَجَرِ والحَدِيدِ قابِلًا لِلْحَياةِ أمْرٌ مُسْتَبْعَدٌ، فَقِيلَ لَهم: فافْرِضُوا شَيْئًا آخَرَ أبْعَدَ عَنْ قَبُولِ الحَياةِ مِنَ الحَجَرِ والحَدِيدِ بِحَيْثُ يَسْتَبْعِدُ عَقْلُكم كَوْنَهُ قابِلًا لِلْحَياةِ وعَلى هَذا الوَجْهِ فَلا حاجَةَ إلى أنْ يَتَعَيَّنَ ذَلِكَ الشَّيْءُ، لِأنَّ المُرادَ أنَّ أبْدانَ النّاسِ وإنِ انْتَهَتْ بَعْدَ مَوْتِها إلى أيِّ صِفَةٍ فُرِضَتْ وأيِّ حالَةٍ قُدِّرَتْ وإنْ كانَتْ في غايَةِ البُعْدِ عَنْ قَبُولِ الحَياةِ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى قادِرٌ عَلى إعادَةِ الحَياةِ إلَيْها، وإذا كانَ المُرادُ مِنَ الآيَةِ هَذا المَعْنى فَلا حاجَةَ إلى تَعْيِينِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المُرادُ مِنهُ المَوْتُ، يَعْنِي لَوْ صارَتْ أبْدانُكم نَفْسَ المَوْتِ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يُعِيدُ الحَياةَ إلَيْها، واعْلَمْ أنَّ هَذا الكَلامَ إنَّما يَحْسُنُ ذِكْرُهُ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ مِثْلَ أنْ يُقالَ: لَوْ كَنْتَ عَيْنَ الحَياةِ فاللَّهُ يُمِيتُكُ ولَوْ كَنْتَ عَيْنَ الغِنى فَإنَّ اللَّهَ يُفْقِرُكَ، فَهَذا قَدْ ذُكِرَ عَلى سَبِيلِ المُبالَغَةِ، أمّا في نَفْسِ الأمْرِ فَهَذا مُحالٌ، لِأنَّ أبْدانَ النّاسِ أجْسامٌ والمَوْتَ عَرَضٌ والجِسْمَ لا يَنْقَلِبُ عَرَضًا ثُمَّ بِتَقْدِيرِ أنْ يَنْقَلِبَ عَرَضًا فالمَوْتُ لا يَقْبَلُ الحَياةَ لِأنَّ أحَدَ الضِّدَّيْنِ يَمْتَنِعُ اتِّصافُهُ بِالضِّدِّ الآخَرِ، وقالَ مُجاهِدٌ: يَعْنِي السَّماءَ والأرْضَ.

* * *

ثُمَّ قالَ: ﴿فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ والمَعْنى أنَّهُ لَمّا قالَ لَهم: كُونُوا حِجارَةً أوْ

صفحة ١٨١

حَدِيدًا أوْ شَيْئًا أبْعَدَ في قَبُولِ الحَياةِ مِن هَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ فَإنَّ إعادَةَ الحَياةِ إلَيْهِ مُمْكِنَةٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ قالُوا: مَن هَذا الَّذِي يَقْدِرُ عَلى إعادَةِ الحَياةِ إلَيْهِ ؟ قالَ تَعالى قُلْ يا مُحَمَّدُ: الَّذِي فَطَرَكم أوَّلَ مَرَّةٍ؛ يَعْنِي أنَّ القَوْلَ بِصِحَّةِ الإعادَةِ فَرْعٌ عَلى تَسْلِيمِ أنَّ خالِقَ الحَيَواناتِ هو اللَّهُ تَعالى.

فَإذا ثَبَتَ ذَلِكَ فَنَقُولُ: إنَّ تِلْكَ الأجْسامَ قابِلَةٌ لِلْحَياةِ والعَقْلِ وإلَهُ العالَمِ قادِرٌ لِذاتِهِ عالِمٌ لِذاتِهِ فَلا يَبْطُلُ عِلْمُهُ وقُدْرَتُهُ البَتَّةَ، فالقادِرُ عَلى الِابْتِداءِ يَجِبُ أنْ يَبْقى قادِرًا عَلى الإعادَةِ، وهَذا كَلامٌ تامٌّ وبُرْهانٌ قَوِيٌّ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ قالَ الفَرّاءُ يُقالُ: أنَغَضَ فُلانٌ رَأْسَهُ يُنْغِضُهُ إنْغاضًا إذا حَرَّكَهُ إلى فَوْقُ وإلى أسْفَلُ وسُمِّيَ الظَّلِيمُ نَغْضًا لِأنَّهُ يُحَرِّكُ رَأْسَهُ، وقالَ أبُو الهَيْثَمِ: يُقالُ لِلرَّجُلِ إذا أُخْبِرَ بِشَيْءٍ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ إنْكارًا لَهُ قَدْ أنْغَضَ رَأْسَهُ فَقَوْلُهُ: ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ يَعْنِي يُحَرِّكُونَها عَلى سَبِيلِ التَّكْذِيبِ والِاسْتِبْعادِ. ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هُوَ﴾ واعْلَمْ أنَّ هَذا السُّؤالَ فاسِدٌ لِأنَّهم حَكَمُوا بِامْتِناعِ الحَشْرِ والنَّشْرِ بِناءً عَلى الشُّبْهَةِ الَّتِي حَكَيْناها، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ بِالبُرْهانِ الباهِرِ كَوْنَهُ مُمْكِنًا في نَفْسِهِ، فَقَوْلُهم ”مَتى هو“ كَلامٌ لا تَعَلُّقَ لَهُ بِالبَحْثِ الأوَّلِ، فَإنَّهُ لَمّا ثَبَتَ بِالدَّلِيلِ العَقْلِيِّ كَوْنُهُ مُمْكِنَ الوُجُودِ في نَفْسِهِ وجَبَ الِاعْتِرافُ بِإمْكانِهِ، فَأمّا أنَّهُ مَتى يُوجَدُ فَذاكَ لا يُمْكِنُ إثْباتُهُ مِن طَرِيقِ العَقْلِ، بَلْ إنَّما يُمْكِنُ إثْباتُهُ بِالدَّلائِلِ السَّمْعِيَّةِ فَإنْ أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى عَنْ ذَلِكَ الوَقْتِ المُعَيَّنِ عُرِفَ وإلّا فَلا سَبِيلَ إلى مَعْرِفَتِهِ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ في القُرْآنِ أنَّهُ لا يُطْلِعُ أحَدًا مِنَ الخَلْقِ عَلى وقْتِهِ المُعَيَّنِ، فَقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] وقالَ: ﴿إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ [الأعراف: ١٨٧] وقالَ: ﴿إنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ أكادُ أُخْفِيها﴾ [طه: ١٥] فَلا جَرَمَ. قالَ تَعالى: ﴿قُلْ عَسى أنْ يَكُونَ قَرِيبًا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ عَسى مِنَ اللَّهِ واجِبٌ مَعْناهُ أنَّهُ قَرِيبٌ.

فَإنْ قالُوا: كَيْفَ يَكُونُ قَرِيبًا وقَدِ انْقَرَضَ سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ ولَمْ يَظْهَرْ ؟

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 287

Al-IsraJuz 15 · Page 287

17:50

۞ قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا ٥٠

Say, "Be you stones or iron1

1 translator’s note
  1. i.e., even if you should be stones or iron. ↩

17:51

أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا ٥١

Or [any] creation of that which is great1 within your breasts." And they will say, "Who will restore us?" Say, "He who brought you forth the first time." Then they will nod their heads toward you2 and say, "When is that?" Say, "Perhaps it will be soon -

2 translator’s notes
  1. Such as the heavens and earth.

    [753] In disbelief and ridicule.

    ↩
  2. ↩

17:52

يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا ٥٢

On the Day He will call you and you will respond with praise of Him and think that you had not remained [in the world] except for a little."

17:53

وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ٥٣

And tell My servants to say that which is best. Indeed, Satan induces [dissension] among them. Indeed Satan is ever, to mankind, a clear enemy.

17:54

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ٥٤

Your Lord is most knowing of you. If He wills, He will have mercy upon you; or if He wills, He will punish you. And We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a manager.

17:55

وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ٥٥

And your Lord is most knowing of whoever is in the heavens and the earth. And We have made some of the prophets exceed others [in various ways], and to David We gave the book [of Psalms].

17:56

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا ٥٦

Say, "Invoke those you have claimed [as gods] besides Him, for they do not possess the [ability for] removal of adversity from you or [for its] transfer [to someone else]."

17:57

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا ٥٧

Those whom they invoke1 seek means of access to their Lord, [striving as to] which of them would be nearest, and they hope for His mercy and fear His punishment. Indeed, the punishment of your Lord is ever feared.

1 translator’s note
  1. Among the righteous of Allāh's creation, such as angels, prophets, deceased scholars, etc. ↩

17:58

وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٥٨

And there is no city but that We will destroy it1 before the Day of Resurrection or punish it with a severe punishment. That has ever been in the Register2 inscribed.

2 translator’s notes
  1. Because of the sins of its inhabitants.

    [756] The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh.

    ↩
  2. ↩
Ar-RaziTafsir · 17:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском