Al-IsraJuz 15 · Page 287

Al-Isra 17:52

The Night Journey · Juz 15 · Page 287

يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا ٥٢

On the Day He will call you and you will respond with praise of Him and think that you had not remained [in the world] except for a little."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:52

﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ أيِ اذْكُرُوا أوْ بَدَلٌ مِن ﴿قَرِيبًا﴾ عَلى أنَّهُ ظَرْفٌ أوْ مُتَعَلِّقٌ بِيكُونَ تامَّةً بِالِاتِّفاقِ وناقِصَةً عِنْدَ مَن يُجَوِّزُ أعْمالَ النّاقِصَةِ في الظُّرُوفِ أوْ بِتُبْعَثُونَ مَحْذُوفًا أوْ بِضَمِيرِ المَصْدَرِ المُسْتَتِرِ في يَكُونَ أوْ عَسى العائِدِ عَلى العَوْدِ مَثَلًا بِناءً عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ المُجَوِّزِينَ إعْمالَ ضَمِيرِ المَصْدَرِ كَما في قَوْلِهِ:

صفحة 93

وما الحَرْبُ إلّا ما عَلِمْتُمْ وذُقْتُمْ وما هو عَنْها بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ

وجَعْلُهُ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ بَدَلُ اشْتِمالٍ ولَمْ يُرْفَعْ لِأنَّهُ إذا أُضِيفَ إلى مِثْلِ هَذِهِ الجُمْلَةِ قَدْ يُبْنى عَلى الفَتْحِ تَكَلُّفٌ وادِّعاءُ ظُهُورِهِ مُكابَرَةٌ، والدُّعاءُ قِيلَ: مَجازٌ عَنِ البَعْثِ وكَذا الِاسْتِجابَةُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ﴾ مَجازٌ عَنِ الِانْبِعاثِ أيْ يَوْمَ يَبْعَثُكم فَتَنْبَعِثُونَ فَلا دُعاءَ ولا اسْتِجابَةَ وهو نَظِيرُ قَوْلِهِ تَعالى: ( كُنْ فَيَكُونُ ) في أنَّهُ لا خِطابَ ولا مُخاطَبَ في المَشْهُورِ، وتَجُوزُ بِالدُّعاءِ والِاسْتِجابَةِ عَنْ ذَلِكَ لِلتَّنْبِيهِ عَلى السُّرْعَةِ والسُّهُولَةِ لِأنَّ قَوْلَهُ: قُمْ يا فُلانُ أمْرٌ سَرِيعٌ لا بُطْءَ فِيهِ، ومُجَرَّدُ النِّداءِ لَيْسَ كَمُزاوَلَةِ الإيجادِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْنا، وعَلى أنَّ المَقْصُودَ الإحْضارُ لِلْحِسابِ والجَزاءِ فَإنَّ دَعْوَةَ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ إنَّما تَكُونُ لِاسْتِخْدامِهِ أوْ لِلتَّفَحُّصِ عَنْ أمْرِهِ والأوَّلُ مُنْتَفٍ لِأنَّ الآخِرَةَ لا تَكْلِيفَ فِيها فَتَعَيَّنَ الثّانِي، وقالَ الإمامُ وأبُو حَيّانَ: يَدْعُوكم بِالنِّداءِ الَّذِي يُسْمِعُكم وهو النَّفْخَةُ الأخِيرَةُ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿يَوْمَ يُنادِ المُنادِ مِن مَكانٍ قَرِيبٍ﴾ الآيَةَ. ويُقالُ: إنَّ إسْرافِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ وفي رِوايَةِ جِبْرائِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ يُنادِي عَلى صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ: أيَّتُها الأجْسامُ البالِيَةُ والعِظامُ النَّخِرَةُ والأجْزاءُ المُتَفَرِّقَةُ عُودِي كَما كُنْتِ.

وأخْرَجَ أبُو داوُدَ وابْنُ حِبّانَ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ أنَّهُ قالَ: ««قالَ ﷺ: إنَّكم تُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيامَةِ بِأسْمائِكم وأسْماءِ آبائِكم فَحَسِّنُوا أسْماءَكُمْ»».

لَعَلَّ هَذا عِنْدَ الدُّعاءِ لِلْحِسابِ وهو بَعْدَ البَعْثِ مِنَ القُبُورِ، واقْتَصَرَ كَثِيرٌ عَلى التَّجَوُّزِ السّابِقِ فَقِيلَ: إنَّ فِيهِ إشارَةً إلى امْتِناعِ الحَمْلِ عَلى الحَقِيقَةِ لِما يَلْزَمُ مِنَ الحَمْلِ عَلَيْها خِطابُ الجَمادِ وهو الأجْزاءُ المُتَفَرِّقَةُ ولَوْ لَمْ تَمْتَنِعْ إرادَةُ الحَقِيقَةِ لَكانَ ذَلِكَ كِنايَةً عَنِ البَعْثِ والِانْبِعاثِ لا مَجازًا والمُجَوِّزُ لِإرادَتِها يَقُولُ: إنَّ الدَّعْوَةَ بِالأمْرِ التَّكْوِينِيِّ وهو مِمّا يُوَجَّهُ إلى المَعْدُومِ، وقَدْ قالَ جَمْعٌ بِهِ في قَوْلِ كُنْ ولَمْ يَتَجَوَّزُوا في ذَلِكَ، وأمّا أنَّهُ لَوْ لَمْ تَمْتَنِعْ إرادَةُ الحَقِيقَةِ لَكانَ كِنايَةً لا مَجازًا فَأمْرٌ سَهْلٌ كَما لا يَخْفى فَتَدَبَّرْ.

﴿بِحَمْدِهِ﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ وهُمُ الكُفّارُ كَما هو الظّاهِرُ، والباءُ لِلْمُلابَسَةِ؛ أيْ: فَتَسْتَجِيبُونَ مُلْتَبِسِينَ بِحَمْدِهِ أيْ حامِدِينَ لَهُ تَعالى عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ، وقِيلَ: المُرادُ مُعْتَرِفِينَ بِأنَّ الحَمْدَ لَهُ عَلى النِّعَمِ لا تُنْكِرُونَ ذَلِكَ لِأنَّ المَعارِفَ هُناكَ ضَرُورِيَّةٌ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنُ جَرِيرٍ أنَّهُ قالَ: يَخْرُجُونَ مِن قُبُورِهِمْ وهم يَقُولُونَ: سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، ولا بُعْدَ في صُدُورِ ذَلِكَ مِنَ الكافِرِ يَوْمَ القِيامَةِ وإنْ لَمْ يَنْفَعْهُ، وحَمَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ ذَلِكَ عَلى المَجازِ والمُرادُ المُبالَغَةُ في انْقِيادِهِمْ لِلْبَعْثِ كَقَوْلِكَ لِمَن تَأْمُرُهُ بِرُكُوبِ ما يَشُقُّ عَلَيْهِ فَيَتَأبّى ويَمْتَنِعُ: سَتَرْكَبُهُ وأنْتَ حامِدٌ شاكِرٌ؛ يَعْنِي أنَّكَ تُحْمَلُ عَلَيْهِ وتُقْسَرُ قَسْرًا حَتّى إنَّكَ تَلِينُ لِينَ المُسْمِحِ الرّاغِبِ فِيهِ الحامِدِ عَلَيْهِ فَكَأنَّهُ قِيلَ: مُنْقادِينَ لِبَعْثِهِ انْقِيادَ الحامِدِينَ لَهُ، وتَعَلُّقُ الجارِّ بِيَدْعُوكم لَيْسَ بِشَيْءٍ، وعَنِ الطَّبَرِيِّ أنَّ: ﴿بِحَمْدِهِ﴾ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ المُتَعاطِفَيْنِ اعْتِراضَهُ بَيْنَ اسْمِ إنَّ وخَبَرِها في قَوْلِهِ:

فَإنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ لا ثَوْبَ فاجِرٍ ∗∗∗ لَبِسْتُ ولا مِن غَدْرَةٍ أتَقَنَّعُ

ويَكُونُ الكَلامُ عَلى حَدِّ قَوْلِكَ لِرَجُلٍ وقَدْ خَصَمْتَهُ في مَسْألَةٍ: أخْطَأْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعالى.

فَكَأنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: عَسى أنْ يَكُونَ البَعْثُ قَرِيبًا يَوْمَ تُدْعَوْنَ فَتَقُومُونَ بِخِلافِ ما تَعْتَقِدُونَ اليَوْمَ وذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلى صِدْقِ خَبَرِي.

ومُلَخَّصُهُ يَكُونُ ذَلِكَ عَلى خِلافِ اعْتِقادِكم والحَمْدُ لِلَّهِ تَعالى، ولا يَخْفى أنَّهُ مَعْنًى مُتَكَلِّفٌ لا يَكادُ يُفْهَمُ مِنَ الكَلامِ ونَحْنُ في غِنًى عَنِ ارْتِكابِهِ والحَمْدُ لِلَّهِ، وقِيلَ: الخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ وانْقَطَعَ

صفحة 94

خِطابُ الكافِرِينَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قَرِيبًا﴾ فَيَسْتَجِيبُونَ حامِدِينَ لَهُ سُبْحانَهُ عَلى إحْسانِهِ إلَيْهِمْ وتَوْفِيقِهِ إيّاهم لِلْإيمانِ بِالبَعْثِ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ والطَّبَرانِيُّ وغَيْرُهُما عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لَيْسَ عَلى أهْلِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْشَةٌ في قُبُورِهِمْ ولا في مَنشَرِهِمْ وكَأنِّي بِأهْلِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ يَنْفُضُونَ التُّرابَ عَنْ رُؤُوسِهِمْ ويَقُولُونَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ»».

وفِي رِوايَةٍ عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا: ««لَيْسَ عَلى أهْلِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وحْشَةٌ عِنْدَ المَوْتِ ولا في القُبُورِ ولا في الحَشْرِ وكَأنِّي بِأهْلِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ قَدْ خَرَجُوا مِن قُبُورِهِمْ يَنْفُضُونَ رُؤُوسَهم مِنَ التُّرابِ يَقُولُونَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ»».

وقِيلَ: الخِطابُ لِلْفَرِيقَيْنِ وكُلُّهم يَقُولُونَ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ.

﴿وتَظُنُّونَ﴾ الظّاهِرُ أنَّهُ عُطِفَ عَلى (تَسْتَجِيبُونَ) وإلَيْهِ ذَهَبَ الحُوفِيُّ وغَيْرُهُ، وقالَ أبُو البَقاءِ: هو بِتَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ أيْ: وأنْتُمْ تَظُنُّونَ ﴿إنْ لَبِثْتُمْ﴾ أيْ: ما لَبِثْتُمْ في القُبُورِ ﴿إلا قَلِيلا﴾ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ أوْ ما لَبِثْتُمْ في الدُّنْيا كَما رَوى غَيْرُ واحِدٍ عَنْ قَتادَةَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: (يَسْتَقِلُّونَ) لُبْثَهم بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ فَإنَّهُ يُزالُ عَنْهُمُ العَذابُ في ذَلِكَ البَيْنِ؛ ولِذا يَقُولُونَ: ﴿مَن بَعَثَنا مَن مَرْقَدِنا﴾ وقِيلَ: يَسْتَقِلُّونَ لُبْثَهم في عَرْصَةِ القِيامَةِ لِما أنَّ عاقِبَةَ أمْرِهِمُ الدُّخُولُ إلى النّارِ، وهَذا في غايَةِ البُعْدِ كَما لا يَخْفى، والظَّنُّ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عَلى بابِهِ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى اليَقِينِ وهو مُعَلَّقٌ عَنِ العَمَلِ بِ «إنْ» النّافِيَةِ وقَلَّ مَن ذَكَرَها مِن أدَواتِ التَّعْلِيقِ، قالَهُ أبُو حَيّانَ، وانْتِصابُ: ( قَلِيلًا ) عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِزَمانٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: إلّا زَمانًا قَلِيلًا، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: لُبْثًا قَلِيلًا، ودَلالَةُ الفِعْلِ عَلى مَصْدَرِهِ دَلالَةٌ قَوِيَّةٌ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 287

Al-IsraJuz 15 · Page 287

17:50

۞ قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا ٥٠

Say, "Be you stones or iron1

1 translator’s note
  1. i.e., even if you should be stones or iron. ↩

17:51

أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا ٥١

Or [any] creation of that which is great1 within your breasts." And they will say, "Who will restore us?" Say, "He who brought you forth the first time." Then they will nod their heads toward you2 and say, "When is that?" Say, "Perhaps it will be soon -

2 translator’s notes
  1. Such as the heavens and earth.

    [753] In disbelief and ridicule.

    ↩
  2. ↩

17:52

يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا ٥٢

On the Day He will call you and you will respond with praise of Him and think that you had not remained [in the world] except for a little."

17:53

وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ٥٣

And tell My servants to say that which is best. Indeed, Satan induces [dissension] among them. Indeed Satan is ever, to mankind, a clear enemy.

17:54

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ٥٤

Your Lord is most knowing of you. If He wills, He will have mercy upon you; or if He wills, He will punish you. And We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a manager.

17:55

وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ٥٥

And your Lord is most knowing of whoever is in the heavens and the earth. And We have made some of the prophets exceed others [in various ways], and to David We gave the book [of Psalms].

17:56

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا ٥٦

Say, "Invoke those you have claimed [as gods] besides Him, for they do not possess the [ability for] removal of adversity from you or [for its] transfer [to someone else]."

17:57

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا ٥٧

Those whom they invoke1 seek means of access to their Lord, [striving as to] which of them would be nearest, and they hope for His mercy and fear His punishment. Indeed, the punishment of your Lord is ever feared.

1 translator’s note
  1. Among the righteous of Allāh's creation, such as angels, prophets, deceased scholars, etc. ↩

17:58

وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٥٨

And there is no city but that We will destroy it1 before the Day of Resurrection or punish it with a severe punishment. That has ever been in the Register2 inscribed.

2 translator’s notes
  1. Because of the sins of its inhabitants.

    [756] The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh.

    ↩
  2. ↩
Al-AlusiTafsir · 17:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском