Al-IsraJuz 15 · Page 287

Al-Isra 17:52

The Night Journey · Juz 15 · Page 287

يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا ٥٢

On the Day He will call you and you will respond with praise of Him and think that you had not remained [in the world] except for a little."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:52–55

قوله عزّ وجلّ:

﴿يَوْمَ يَدْعُوكم فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وتَظُنُّونَ إنْ لَبِثْتُمْ إلا قَلِيلا﴾ ﴿وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هي أحْسَنُ إنَّ الشَيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهم إنَّ الشَيْطانَ كانَ لِلإنْسانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكم إنْ يَشَأْ يَرْحَمْكم أو إنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكم وما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وكِيلا﴾ ﴿وَرَبُّكَ أعْلَمُ بِمَن في السَماواتِ والأرْضِ ولَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَبِيِّينَ عَلى بَعْضَ وآتَيْنا داوُدَ زَبُورًا﴾

"يَوْمَ": بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: "قَرِيبًا"، ويَظْهَرُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: هو يَوْمٌ، جَوابًا لِقَوْلِهِمْ: ﴿مَتى هُوَ﴾ [الإسراء: ٥١] ويُرِيدُ: يَدْعُوكم مِن قُبُورِكم بِالنَفْخِ في الصُوَرِ لِيُقامَ الساعَةُ. وقَوْلُهُ: ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ﴾ أيْ: بِالقِيامِ والعَوْدَةِ والنُهُوضِ نَحْوَ الدَعْوَةِ، وقَوْلُهُ: "بِحَمْدِهِ"، حَكى الطَبَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما أنَّهُ قالَ: مَعْناهُ: بِأمْرِهِ، وكَذَلِكَ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، وقالَ قَتادَةُ: مَعْناهُ: بِطاعَتِهِ ومَعْرِفَتِهِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا كُلُّهُ تَفْسِيرٌ لا يُعْطِيهِ اللَفْظُ، ولا شَكَّ أنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ بِأمْرِ اللهِ تَعالى، وإنَّما مَعْنى "بِحَمْدِهِ": إمّا أنَّ جَمِيعَ العالَمِينَ -كَما قالَ ابْنُ جُبَيْرٍ - يَقُومُونَ وهم يَحْمِدُونَ اللهَ تَعالى ويُمَجِّدُونَهُ لِما يَظْهَرُ لَهم مِن قُدْرَتِهِ، وإمّا أنَّ قَوْلَهُ: "بِحَمْدِهِ" هو كَما تَقُولُ لِرَجُلٍ إذا خاصَمْتُهُ أوَ حاوَرْتُهُ في عِلْمٍ: قَدْ أخْطَأْتُ بِحَمْدِ اللهِ، وكانَ النَبِيُّ ﷺ يَقُولُ لَهم في (p-٤٩٤)هَذِهِ الآياتِ: « "عَسى أنَّ الساعَةَ قَرِيبَةٌ، يَوْمَ تُدْعَوْنَ فَتَقُومُونَ، بِخِلافِ ما تَعْتَقِدُونَ الآنَ، وذَلِكَ بِحَمْدِ اللهِ عَلى صِدْقِ خَبَرِي"،» نَحا هَذا النَحْوَ الطَبَرِيُّ، ولَمْ يُخَلِّصْهُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَظُنُّونَ إنْ لَبِثْتُمْ إلا قَلِيلا﴾ يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أحَدُهُما أنَّهُ أخْبَرَ أنَّهم لَمّا رَجَعُوا إلى حالَةِ الحَياةِ وتَصَرُّفِ الأجْسادِ، وقْعَ لَهم ظَنٌّ أنَّهم لَمْ يَنْفَصِلُوا عن حالِ الدُنْيا إلّا قَلِيلًا، لِمَغِيبِ عِلْمِ مِقْدارِ الزَمَنِ عنهُمْ؛ إذْ مَن في الآخِرَةِ لا يُقَدِّرُ زَمَنَ الدُنْيا؛ إذْ هم لا مَحالَةَ أشَدُّ مُفارَقَةً لَها مِنَ النائِمِينَ، وعَلى هَذا التَأْوِيلِ عَوَّلَ الطَبَرِيُّ، واحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾ [المؤمنون: ١١٢] ﴿قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أو بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [الكهف: ١٩]. والمَعْنى الآخَرُ أنْ يَكُونَ الظَنُّ بِمَعْنى اليَقِينِ، فَكَأنَّهُ قالَ لَهُمْ: يَوْمَ تُدْعَوْنَ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِ اللهِ، وتَتَيَقَّنُونَ أنَّكم إنَّما لَبِثْتُمْ قَلِيلًا، مِن حَيْثُ هو مُنْقَضٍ مُنْحَسِرٍ، وهَذا كَما يُقالُ في الدُنْيا بِأسْرِها: مَتاعٌ قِيلَ، فَكَأنَّهُ قِلَّةَ قَدَرٍ، عَلى أنَّ الظَنَّ بِمَعْنى اليَقِينِ يُقْلِقُ هاهُنا؛ لِأنَّهُ في شَيْءٍ قَدْ وقَعَ. وإنَّما يَجِيءُ الظَنُّ بِمَعْنى اليَقِينِ فِيما لَمْ يَخْرُجْ بَعْدُ إلى الكَوْنِ والوُجُودِ، وفي الكَلامِ تَقْوِيَةٌ لِلْبَعْثِ، كَأنَّهُ يَقُولُ: أيُّها المُكَذِّبُ بِالحَشْرِ الَّذِي تَعْتَقِدُ أنَّكَ لا تُبْعَثُ أبَدًا لا بُدَّ أنْ تُدْعى لِلْبَعْثِ فَتَقُومُ وتَرى أنَّكَ إنَّما لَبِثْتُ قَلِيلًا مُنْقَضِيًا مُنْصَرِمًا، وحَكى الطَبَرِيُّ عن قَتادَةَ أنَّهم لَمّا رَأوا هَوْلَ يَوْمِ القِيامَةِ احْتَقَرُوا الدُنْيا فَظَنُّوا أنَّهم لَبِثُوا فِيها قَلِيلًا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هي أحْسَنُ﴾. اخْتَلَفَ النَحْوِيُّونَ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: "يَقُولُوا"، فَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ أنَّهُ جَوابُ شَرْطٍ مُقَدَّرٌ، تَقْدِيرُهُ: "وَقُلْ لِعِبادِي، إنَّكَ إنْ تَقُلْ لَهم يَقُولُوا"، وهَذا عَلى أصْلِهِ في أنَّ الأمْرَ لا يُجابُ، وإنَّما يُجابُ مَعَهُ شَرْطٌ مُقَدَّرٌ، ومَذْهَبُ الأخْفَشِ: أنَّ الأمْرَ يُجابُ، وأنَّ قَوْلَهُ تَعالى هاهُنا: "يَقُولُوا" إنَّما هو جَوابُ "قُلْ".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ولا يَصِحُّ المَعْنى عَلى هَذا بِأنْ يَجْعَلَ "قُلْ" مُخْتَصَّةً بِهَذِهِ الألْفاظِ، عَلى مَعْنى أنْ (p-٤٩٥)يَقُولَ لَهُمُ النَبِيُّ ﷺ: "قُولُوا الَّتِي هي أحْسَنُ"، وإنَّما يَصِحُّ بِأنْ يَكُونَ "قُلْ" أمْرًا بِالمُحاوَرَةِ في هَذا المَعْنى بِما أمْكَنَ مِنَ الألْفاظِ، كَأنَّهُ قالَ: "بَيِّنْ لِعِبادِي"، فَيَكُونُ ثَمَرَةَ ذَلِكَ القَوْلِ والبَيانِ قَوْلُهُمُ الَّتِي هي أحْسَنُ، وهَذا المَعْنى يُجَوِّزُهُ مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ الَّذِي قَدَّمْنا. ومَذْهَبُ أبِي العَبّاسِ أنْ "يَقُولُوا" جَوابٌ لِأمْرٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ: "وَقُلْ لِعِبادِي قُولُوا الَّتِي هي أحْسَنُ يَقُولُوا" فَحُذِفَ وطُوِيَ الكَلامُ. ومَذْهَبُ الزَجّاجُ أنْ "يَقُولُوا" جَزْمٌ بِالأمْرِ، بِتَقْدِيرِ: "قُلْ لِعِبادِي لِيَقُولُوا"، فَحُذِفَتِ اللامُ لِتَقَدُّمِ الأمْرِ، وحَكى أبُو عَلِيٍّ في "الحِلْيَتاتِ" في تَضاعِيفَ كَلامِهِ: أنَّ مَذْهَبَ أبِي عُثْمانَ المازِنِيِّ في "يَقُولُوا" أنَّهُ فِعْلٌ مَبْنِيٌّ؛ لِأنَّهُ مُضارِعٌ حَلَّ مَحَلَّ المَبْنِيِّ الَّذِي هو فِعْلُ الأمْرِ؛ لِأنَّ المَعْنى: "قُلْ لِعِبادِي: قُولُوا".

واخْتَلَفَ الناسُ في ﴿الَّتِي هي أحْسَنُ﴾ -فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هي "لا إلَهَ إلّا اللهَ"، ويَلْزَمُ -عَلى هَذا- أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى: لِعِبادِي يُرِيدُ بِهِ جَمِيعَ الخَلْقِ؛ لِأنَّ جَمِيعُهم مَدْعُوٌّ إلى "لا إلَهَ إلّا اللهَ"، ويَجِيءُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿إنَّ الشَيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ غَيْرَ مُناسِبٍ لِلْمَعْنى إلّا عَلى تَكَرُّهٍ، بِأنْ يَجْعَلَ "بَيْنَهُمْ" بِمَعْنى "خِلالَهم وأثْناءَهُمْ"، ويَجْعَلُ "النَزْعَ" بِمَعْنى الوَسْوَسَةِ والإضْلالِ. وقالَ الجُمْهُورُ: الَّتِي هي أحْسَنُ هي المُحاوَرَةُ الحُسْنى، بِحَسَبِ المَعْنى مَعْنى، قالَ الحَسَنُ: "يَقُولُ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ، يَرْحَمُكَ اللهُ".

وقَوْلُهُ تَعالى: "لِعِبادِي" خاصٌّ بِالمُؤْمِنِينَ، فَكَأنَّ الآيَةَ بِمَعْنى قَوْلِهِ ﷺ، "وَكُونُوا عِبادَ اللهِ إخْوانًا"، ثُمَّ اخْتَلَفُوا -فَقالَتْ فِرْقَةٌ: أمَرَ اللهُ المُؤْمِنِينَ فِيما بَيْنَهم بِحُسْنِ الأدَبِ، وخَفْضِ الجَناحِ، وإلانَةِ القَوْلِ، واطِّراحِ نَزَغاتِ الشَيْطانِ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: إنَّما أمَرَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى في هَذِهِ الآيَةِ المُؤْمِنِينَ بِإلانَةِ القَوْلِ لِلْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، أيّامَ المُهادَنَةِ.

وسَبَبُ الآيَةِ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عنهُ شَتَمَهُ بَعْضُ الكَفَرَةِ، فَسَبَّهُ عُمَرُ وهَمَّ (p-٤٩٦)بِقَتْلِهِ، فَكادَ أنْ يُثِيرَ فِتْنَةً، فَنَزَلَتِ الآيَةُ، وهي مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَيْفِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: "يَنْزَغُ" بِفَتْحِ الزايِ، وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مَصْرِفٍ: "يَنْزَغُ" بِكَسْرِ الزايِ، عَلى الأصْلِ، قالَ أبُو حاتِمٍ: "لَعَلَّها لُغَةٌ، والقِراءَةُ بِالفَتْحِ". ومَعْنى النَزْغِ حَرَكَةُ الشَيْطانِ بِسُرْعَةٍ لِيُوجِبَ فَسادًا، ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "لا يُشِرْ أحَدُكم عَلى أخِيهِ بِالسِلاحِ لا يَنْزَغُ الشَيْطانُ في يَدِهِ"،» فَهَذا يُخْرِجُ اللَفْظَةَ عَنِ الوَسْوَسَةِ، وعَداوَةِ الشَيْطانِ البَيِّنَةِ هي قِصَّتُهُ مَعَ آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ فَيِما بَعْدُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكُمْ﴾ الآيَةُ. هَذِهِ الآيَةُ تُقَوِّي أنَّ الَّتِي قَبْلَها هي ما بَيْنَ العِبادِ المُؤْمِنِينَ وكُفّارِ مَكَّةَ، وذَلِكَ أنَّ هَذِهِ المُخاطَبَةَ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِكُمْ﴾ هي لِكَفّارِ مَكَّةَ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وكِيلا﴾، فَكَأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَ المُؤْمِنِينَ أنْ لا يُخاشِنُوا الكُفّارَ في الدِينِ، ثُمَّ قالَ لِلْكُفّارِ: إنَّهُ أعْلَمَ بِهِمْ، ورَجّاهم وخَوَّفَهُمْ، ومَعْنى "يَرْحَمْكُمْ" بِالتَوْبَةِ عَلَيْكم مِنَ الكُفْرِ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وغَيْرُهُ. ثُمَّ قالَ النَبِيُّ ﷺ: فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ، ولَسْتَ بِوَكِيلٍ عَلى إيمانِهِمْ ولا بُدَّ، فَتَتَناسَبُ الآياتُ بِهَذا التَأْوِيلِ.

ثُمَّ قالَ تَبارَكَ وتَعالى لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ: ورَبُّكَ أعْلَمُ بِمَن في السَماواتِ والأرْضِ وهو الَّذِي فَضَّلَ بَعْضَ الأنْبِياءِ عَلى بَعْضٍ بِحَسَبِ عِلْمِهِ فِيهِمْ، فَهَذِهِ إشارَةٌ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ، وإلى اسْتِبْعادِ قُرَيْشٍ أنْ يَكُونَ الرَسُولُ بَشَرًا، والمَعْنى: لا تُنْكِرُوا أمْرَ مُحَمَّدٍ وأنْ أُوتِيَ قُرْآنًا، فَقَدْ فُضِّلَ النَبِيُّونَ، وأُوتِيَ داوُدُ زَبُورًا، فاللهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ.

وتَفْضِيلُ بَعْضُ الرُسُلِ هو إمّا بِهَذا الإخْبارِ المُجْمَلِ دُونَ أنْ يُسَمّى المَفْضُولُ، وعَلى هَذا يَتَّجِهُ لَنا أنْ نَقُولَ: مُحَمَّدٌ أفْضَلُ البَشَرِ، وقَدْ نَهى عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ عن تَعْيِينِ أحَدٍ مِنهم في قِصَّةِ مُوسى ويُونُسَ، وإمّا أنْ يَكُونَ التَفْضِيلُ مُقَسَّمًا بَيْنَهُمْ: (p-٤٩٧)أُعْطِيَ هَذا التَكْلِيمُ، وأُعْطِيَتْ هَذِهِ الخُلَّةُ، ومُحَمَّدٌ الخَمْسُ، وعِيسى الإحْياءُ، فَكُلُّهم مَفْضُولٌ في وجْهٍ، فاضِلٌ عَلى الإطْلاقِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِمَن في السَماواتِ﴾. الباءُ مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ تَقْدِيرُهُ: "عَلِمَ بِمَن في السَماواتِ"، ذَهَبَ إلى هَذا أبُو عَلِيٍّ ؛ لِأنَّهُ لَوْ عَلَّقَها بِـ "أعْلَمُ" لاقْتَضى أنَّهُ لَيْسَ بِأعْلَمَ بِغَيْرِ ذَلِكَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا لا يَلْزَمُ، ويَصِحُّ تَعَلُّقُها بِـ "أعْلَمُ"، ولا يَلْتَفِتُ لِدَلِيلِ الخُطّابِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 287

Al-IsraJuz 15 · Page 287

17:50

۞ قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا ٥٠

Say, "Be you stones or iron1

1 translator’s note
  1. i.e., even if you should be stones or iron. ↩

17:51

أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا ٥١

Or [any] creation of that which is great1 within your breasts." And they will say, "Who will restore us?" Say, "He who brought you forth the first time." Then they will nod their heads toward you2 and say, "When is that?" Say, "Perhaps it will be soon -

2 translator’s notes
  1. Such as the heavens and earth.

    [753] In disbelief and ridicule.

    ↩
  2. ↩

17:52

يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا ٥٢

On the Day He will call you and you will respond with praise of Him and think that you had not remained [in the world] except for a little."

17:53

وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ٥٣

And tell My servants to say that which is best. Indeed, Satan induces [dissension] among them. Indeed Satan is ever, to mankind, a clear enemy.

17:54

رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ٥٤

Your Lord is most knowing of you. If He wills, He will have mercy upon you; or if He wills, He will punish you. And We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a manager.

17:55

وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ٥٥

And your Lord is most knowing of whoever is in the heavens and the earth. And We have made some of the prophets exceed others [in various ways], and to David We gave the book [of Psalms].

17:56

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا ٥٦

Say, "Invoke those you have claimed [as gods] besides Him, for they do not possess the [ability for] removal of adversity from you or [for its] transfer [to someone else]."

17:57

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا ٥٧

Those whom they invoke1 seek means of access to their Lord, [striving as to] which of them would be nearest, and they hope for His mercy and fear His punishment. Indeed, the punishment of your Lord is ever feared.

1 translator’s note
  1. Among the righteous of Allāh's creation, such as angels, prophets, deceased scholars, etc. ↩

17:58

وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٥٨

And there is no city but that We will destroy it1 before the Day of Resurrection or punish it with a severe punishment. That has ever been in the Register2 inscribed.

2 translator’s notes
  1. Because of the sins of its inhabitants.

    [756] The Preserved Slate (al-Lawḥ al-Maḥfūẓ), which is with Allāh.

    ↩
  2. ↩
Ibn 'AtiyyaTafsir · 17:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском