Al-Isra 17:53
The Night Journey · Juz 15 · Page 287
وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ٥٣
And tell My servants to say that which is best. Indeed, Satan induces [dissension] among them. Indeed Satan is ever, to mankind, a clear enemy.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 17:53
﴿وَقُل لِّعِبَادِی یَقُولُوا۟ ٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ یَنزَغُ بَیۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَـٰنِ عَدُوࣰّا مُّبِینࣰا ٥٣﴾ - نزول الآية
٤٣٢٩٠- قال محمد بن السائب الكلبي: كان المشركون يُؤذُون المسلمين، فشكوا إلى رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وقُل لعبادِي يقُولُوا الَّتي هيَ أحسنُ﴾[[تفسير الثعلبي ٦/١٠٧، وتفسير البغوي ٥/٩٩.]]. (ز)
٤٣٢٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل لعبادي﴾ يعني: عمر بن الخطاب ﴿يقولوا التي هي أحسن﴾، ليرد خيرًا على مَن شتمه، وذلك أنّ رجلًا مِن كفار مكة شتمه، فَهَمَّ به عمر، فأمره الله ﷿ بالصفح والمغفرة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٥.]]. (ز)
﴿وَقُل لِّعِبَادِی یَقُولُوا۟ ٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ﴾ - تفسير
٤٣٢٩٢- عن محمد بن سيرين، في قوله: ﴿وقُل لعبادِي يقُولُوا الَّتي هيَ أحسنُ﴾، قال: لا إله إلا الله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٨٦٠. (٩/٣٧٧)
٣٨٦٠ ذكر ابنُ عطية (٥/٤٩٥) هذا القول، ثم علّق عليه قائلًا: «ويلزم على هذا أن يكون قوله: ﴿لِعِبادِي﴾ يريد به: جميع الخلق؛ لأن جميعهم مدعو إلى لا إله إلا الله، ويجيء قوله بعد ذلك: ﴿إنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ غير مناسب للمعنى، إلا على تكَرُّه، بأن يجعل ﴿بَيْنَهُمْ﴾ بمعنى: خلالهم وأثناءهم، ويجعل النزع بمعنى: الوسوسة والإضلال».
٤٣٢٩٣- عن الحسن البصري -من طريق المبارك- في قوله: ﴿وقُل لعبادي يقُولُوا الَّتي هي أحسنُ﴾، قال: التي هي أحسن، لا يقول له مثل قوله، يقول له: يرحمك اللهُ، يغفر اللهُ لك[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢٣-٦٢٤.]]٣٨٦١. (٩/٣٧٧)
٣٨٦١ لم يذكر ابنُ جرير (١٤/٦٢٤) غير قول الحسن.
٤٣٢٩٤- عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وقُل لعبادي يَقُولُوا الَّتي هيَ أحْسَنُ﴾، قال: يعفُوا عن السيئة[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٣٧٧)
٤٣٢٩٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يقولوا التي هي أحسن﴾، ليرد خيرًا على مَن شتمه ... نظيرها في الجاثية [١٤]: ﴿قل للذين آمنوا ...﴾ إلى آخر الآية[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٥. وتمام الآية: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾.]]. (ز)
٤٣٢٩٦- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن﴾ أن يأمرهم بما أمرهم الله به، وينهاهم عما نهاهم الله عنه، ﴿إن الشيطان ينزغ بينهم﴾ يفسد بينهم، ﴿إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا﴾ بَيِّن العداوة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٢.]]٣٨٦٢. (ز)
٣٨٦٢ ذكر ابنُ عطية (٥/٤٩٥-٤٩٦) في الآية قولين: الأول: أنّها أمر مِن الله تعالى المؤمنين فيما بينهم بحسن الأدب. الثاني: أنها فيما بين المؤمنين والمشركين يأمرهم فيها بإلانة القول للمشركين بمكة أيام المهادنة. ثم قوّى القول الثاني مستندًا للسياق، فقال: «وقوله تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ الآية، هذه الآية تقوي أن التي قبلها هي ما بين العباد المؤمنين وكفار مكة، وذلك أن هذه المخاطبة في قوله: ﴿رَبُّكُمْ أعْلَمُ بِكُمْ﴾ هي لكفار مكة، بدليل قوله: ﴿وما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وكِيلًا﴾، فكأن الله ﷿ أمر المؤمنين أن لا يخاشنوا الكفار في الدين، ثم قال للكفار إنه أعلم بهم، ورجاهم وخوفهم». وذكر قول من قال: إن معنى قوله: ﴿يرحمكم﴾ بالتوبة عليكم من الكفر، وبيّن أن هذا أيضًا يقوي أن هذه المخاطبة فيما بين المؤمنين والكفار.
﴿إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ یَنزَغُ بَیۡنَهُمۡۚ﴾ - تفسير
٤٣٢٩٧- عن قتادة بن دعامة، قال: نَزْغُ الشيطان: تحَرِيشُه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٣٧٧)
٤٣٢٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الشيطان ينزغ بينهم﴾، يعني: يُغْرِي بينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٣٥.]]. (ز)
٤٣٢٩٩- قال يحيى بن سلّام:. ﴿إن الشيطان ينزغ بينهم﴾ يُفْسِد بينهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٢.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَـٰنِ عَدُوࣰّا مُّبِینࣰا ٥٣﴾ - تفسير
٤٣٣٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنّ الشَّيطانَ كانَ للإنسانِ عدوًّا مُبينًا﴾، قال: عادوه، فإنه يحقُّ على كلِّ مسلمٍ عداوتُه، وعداوتُه أن تُعاديه بطاعة الله[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٠٣.]]. (٩/٣٧٨)
٤٣٣٠١- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا﴾ بَيِّن العداوة[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٤٢.]]. (ز)
﴿إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَـٰنِ عَدُوࣰّا مُّبِینࣰا ٥٣﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٣٣٠٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ:«لا يُشيرَنَّ أحدُكم على أخيه بالسلاح؛ فإنه لا يدْري أحدُكم لعل الشيطانَ ينزَغُ في يدِه، فيقَع في حفرة من النار»[[أخرجه البخاري ٩/٤٩ (٧٠٧٢)، ومسلم ٤/٢٠٢٠ (٢٦١٧).]]. (٩/٣٧٧)
Page 287
17:50
۞ قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا ٥٠
Say, "Be you stones or iron1
1 translator’s note
- i.e., even if you should be stones or iron. ↩
17:51
أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا ٥١
Or [any] creation of that which is great1 within your breasts." And they will say, "Who will restore us?" Say, "He who brought you forth the first time." Then they will nod their heads toward you2 and say, "When is that?" Say, "Perhaps it will be soon -
17:52
يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا ٥٢
On the Day He will call you and you will respond with praise of Him and think that you had not remained [in the world] except for a little."
17:53
وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ٥٣
And tell My servants to say that which is best. Indeed, Satan induces [dissension] among them. Indeed Satan is ever, to mankind, a clear enemy.
17:54
رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ٥٤
Your Lord is most knowing of you. If He wills, He will have mercy upon you; or if He wills, He will punish you. And We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a manager.
17:55
وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ٥٥
And your Lord is most knowing of whoever is in the heavens and the earth. And We have made some of the prophets exceed others [in various ways], and to David We gave the book [of Psalms].
17:56
قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا ٥٦
Say, "Invoke those you have claimed [as gods] besides Him, for they do not possess the [ability for] removal of adversity from you or [for its] transfer [to someone else]."
17:57
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا ٥٧
Those whom they invoke1 seek means of access to their Lord, [striving as to] which of them would be nearest, and they hope for His mercy and fear His punishment. Indeed, the punishment of your Lord is ever feared.
1 translator’s note
- Among the righteous of Allāh's creation, such as angels, prophets, deceased scholars, etc. ↩
17:58
وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٥٨
And there is no city but that We will destroy it1 before the Day of Resurrection or punish it with a severe punishment. That has ever been in the Register2 inscribed.