Al-Isra 17:56
The Night Journey · Juz 15 · Page 287
قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا ٥٦
Say, "Invoke those you have claimed [as gods] besides Him, for they do not possess the [ability for] removal of adversity from you or [for its] transfer [to someone else]."
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 17:53–57
الإعراب:
(وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) الواو عاطفة والجملة منسوقة على ما سبق ليستكمل التعاليم التي بها قوام أمورهم. وقل فعل أمر وفاعل مستتر تقديره أنت ولعبادي متعلقان بقل ويقولوا جواب الطلب أو مجزوم بلام الأمر المحذوفة وقد تقدم في سورة ابراهيم تفصيل لهذا التعبير فجدد به عهدا والتي مفعول به ليقولوا أو على الأصح صفة لمفعول محذوف أي الكلمة التي هي أحسن وهي مبتدأ وأحسن خبر والجملة صلة. (إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً) الجملة تعليلية لقوله يقولوا التي هي أحسن وان واسمها وجملة ينزغ بينهم أي يفسد بينهم خبر وجملة إن الشيطان الثانية بدل من الأولى وكان فعل ماض ناقص وللانسان جار ومجرور متعلقان بعدوا، وعدوا خبر كان ومبينا صفة لعدوا وجملة كان إلخ خبر إن. (رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ) ربكم مبتدأ وأعلم خبر وبكم متعلقان بأعلم، وإن شرطية ويشأ فعل الشرط مجزوم ويرحمكم جواب الشرط مجزوم أيضا. (أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا) عطف على ما تقدم والواو عاطفة وما نافية وأرسلناك فعل وفاعل وعليهم متعلقان بوكيلا، ووكيلا حال من الكاف أي موكولا إليك أمرهم فتحاول هدايتهم. (وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) وربك مبتدأ وأعلم خبر وبمن متعلقان بأعلم وفي السموات والأرض صلة. (وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً) الواو عاطفة واللام موطئة للقسم وقد حرف تحقيق وفضلنا فعل وفاعل وبعض النبيين مفعول به وعلى بعض متعلقان بفضلنا وآتينا عطف على فضلنا وهو فعل وفاعل وداود مفعول به أول وزبورا مفعول به ثان وسيأتي في باب الفوائد سر تخصيص داود بإيتاء الزبور.
(قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ) جملة ادعوا الذين مقول القول وادعوا فعل أمر وفاعل والذين مفعول به وجملة زعمتم صلة ومفعولا زعمتم محذوفان للعلم بهما وهما زعمتموهم آلهة، ومن دونه الجار والمجرور متعلقان بمحذوف نصب على الحال. (فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا) الفاء استئنافية ولا نافية ويملكون كشف الضر فعل مضارع وفاعل ومفعول به وعنكم متعلقان بكشف والواو حرف عطف ولا نافية وتحويلا معطوف على كشف الضر. (أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ)
أولئك مبتدأ والذين يدعون بدل منه وجملة يبتغون خبر والواو فاعل والى ربهم متعلقان بالوسيلة، والوسيلة مفعول به ويجوز لك أن تعرب الذين هي الخبر وجملة يبتغون حال من فاعل يدعون. (أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ) أيهم بدل من فاعل يبتغون وأي موصولة ويجوز أن تكون استفهامية فهي مبتدأ وأقرب خبر وعبارة أبي حياة: «واختلفوا في اعراب أيهم أقرب وتقديرة، فقال الحوفي أيهم أقرب ابتداء وخبر والمعنى ينظرون أيهم أقرب فيتوسلون به ويجوز أن يكون أيهم أقرب بدلا من الواو في يبتغون» ففي الوجه الأول أضمر فعل التعليق وأيهم أقرب في موضع نصب على إسقاط حرف الجر لأن نظر إن كان بمعنى الفكر تعدى بفي وان كانت بصرية تعدت بإلى فالجملة المعلق عنها الفعل على كلا التقديرين تكون في موضع نصب على إسقاط حرف الجر كقوله فلينظر أيها أزكى طعاما، وفي إضمار الفعل المعلق نظر والوجه الثاني قاله الزمخشري قال: «وتكون أي موصولة أي يبتغي من هو أقرب منهم وأزلف الوسيلة إلى الله فكيف بغير الأقرب» فعلى هذا الوجه يكون أقرب خبر مبتدأ محذوف واحتمل أن يكون أيهم معربا وهو الوجه واحتمل أن يكون مبنيا لوجود مسوغ البناء، وسيأتي حكم «أي» في باب الفوائد. وأقرب خبر لمبتدأ محذوف والمعنى يبتغون من هو أقرب منهم وأمت إليهم بزلفى الوسيلة إلى الله فما بالك بغير الأقرب فكيف يزعمون انهم آلهة، ويرجون رحمته عطف على يبتغون ويرجون فعل مضارع وفاعل وحذفت لام الفعل وهي الواو لالتقاء الساكنين ورحمته مفعول به ويخافون عذابه عطف على يرجون رحمته. (إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً) تعليل للخوف وان واسمها وجملة كان خبرها واسم كان مستتر تقديره هو ومحذورا خبر كان.
الفوائد:
1- معنى تفضيل بعض الأنبياء على بعض:
تفضيل بعض الأنبياء على بعض يكون بتفاوت الفضائل النفسانية ولهذا اشتهر منهم أولو العزم المستهدفون للبلاء فما وهنوا وما استكانوا وكان محمد صلى الله عليه وسلم خاتمة الأنبياء الذين اتسموا بكامل الصفات وتخصيص داود بالزبور فيه رد على اليهود الذين زعموا انه لا نبي بعد موسى ولا كتاب بعد التوراة وقد استعمل الزبور بلام التعريف ومجردا عنها لمحا للأصل لأنه فعول بمعنى المفعول كالحلوب بمعنى المحلوبة أو لأنه أراد بعضا من الزبور.
2- أي:
تأتي على ستة أوجه:
1- شرطية: «أيّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى» بدليل جزم تدعوا وإدخال الفاء رابطة على الجملة الاسمية وأيّا ما مفعول تدعوا.
2- استفهامية: «أيكم زادته هذه إيمانا» «فبأي حديث بعده يؤمنون» .
3- موصولية: «لننزعنّ من كل شيعة أيهم أشد» التقدير لننزعن الذي هو أشد.
4- أن تكون دالة على الكمال فتقع صفة للنكرة نحو: زيد رجل أيّ رجل، وحالا للمعرفة نحو مررت بعبد الله أيّ رجل.
5- أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل نحو يا أيها الرجل، وإنما التزم بناؤها على الضم لتكون على صورة المنادى المفرد المقصود بالنداء لأنه مضموم الآخر.
6- أن تكون للتعجب نحو: سبحان الله أيّ رجل هذا.
وأيّ تعرب في جميع أحوالها إلا إذا كانت موصولة مضافة ومحذوفا صدر صلتها كما تقدم فتبنى على الضم، ولأيّ تفاصيل يرجع إليها في المطولات وسيأتي المزيد من بحثها.
Page 287
17:50
۞ قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا ٥٠
Say, "Be you stones or iron1
1 translator’s note
- i.e., even if you should be stones or iron. ↩
17:51
أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا ٥١
Or [any] creation of that which is great1 within your breasts." And they will say, "Who will restore us?" Say, "He who brought you forth the first time." Then they will nod their heads toward you2 and say, "When is that?" Say, "Perhaps it will be soon -
17:52
يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا ٥٢
On the Day He will call you and you will respond with praise of Him and think that you had not remained [in the world] except for a little."
17:53
وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ٥٣
And tell My servants to say that which is best. Indeed, Satan induces [dissension] among them. Indeed Satan is ever, to mankind, a clear enemy.
17:54
رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ٥٤
Your Lord is most knowing of you. If He wills, He will have mercy upon you; or if He wills, He will punish you. And We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a manager.
17:55
وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ٥٥
And your Lord is most knowing of whoever is in the heavens and the earth. And We have made some of the prophets exceed others [in various ways], and to David We gave the book [of Psalms].
17:56
قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا ٥٦
Say, "Invoke those you have claimed [as gods] besides Him, for they do not possess the [ability for] removal of adversity from you or [for its] transfer [to someone else]."
17:57
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا ٥٧
Those whom they invoke1 seek means of access to their Lord, [striving as to] which of them would be nearest, and they hope for His mercy and fear His punishment. Indeed, the punishment of your Lord is ever feared.
1 translator’s note
- Among the righteous of Allāh's creation, such as angels, prophets, deceased scholars, etc. ↩
17:58
وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٥٨
And there is no city but that We will destroy it1 before the Day of Resurrection or punish it with a severe punishment. That has ever been in the Register2 inscribed.