Al-Isra 17:57
The Night Journey · Juz 15 · Page 287
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا ٥٧
Those whom they invoke1 seek means of access to their Lord, [striving as to] which of them would be nearest, and they hope for His mercy and fear His punishment. Indeed, the punishment of your Lord is ever feared.
1 translator’s note
- Among the righteous of Allāh's creation, such as angels, prophets, deceased scholars, etc. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 17:56–60
.
قَوْلُهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِهِ﴾ هَذا رَدٌّ عَلى طائِفَةٍ مِنَ المُشْرِكِينَ كانُوا يَعْبُدُونَ تَماثِيلَ عَلى أنَّها صُوَرُ المَلائِكَةِ، وعَلى طائِفَةٍ مِن أهْلِ الكِتابِ كانُوا يَقُولُونَ بِإلَهِيَّةِ عِيسى ومَرْيَمَ وعُزَيْرٍ، فَأمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ ﷺ بِأنْ يَقُولَ لَهُمُ: ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم آلِهَةٌ مِن دُونِ اللَّهِ، وقِيلَ: أرادَ بِالَّذِينَ زَعَمْتُمْ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ عِنْدَهم ناسٌ مِنَ العَرَبِ، وإنَّما خُصِّصَتِ الآيَةُ بِمَن ذَكَرْنا لِقَوْلِهِ: ﴿يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾، فَإنَّ هَذا لا يَلِيقُ بِالجَماداتِ ﴿فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكم﴾ أيْ لا يَسْتَطِيعُونَ ذَلِكَ، والمَعْبُودُ الحَقُّ هو الَّذِي يَقْدِرُ عَلى كَشْفِ الضُّرِّ، وعَلى تَحْوِيلِهِ مِن حالٍ إلى حالٍ، ومِن مَكانٍ إلى مَكانٍ، فَوَجَبَ القَطْعُ بِأنَّ هَذِهِ الَّتِي تَزْعُمُونَها آلِهَةٌ لَيْسَتْ بِآلِهَةٍ.
ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ أكَّدَ عَدَمَ اقْتِدارِهِمْ بِبَيانِ غايَةِ افْتِقارِهِمْ إلى اللَّهِ في جَلْبِ المَنافِعِ ودَفْعِ المَضارِّ، فَقالَ:﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ فَأُولَئِكَ مُبْتَدَأٌ والَّذِينَ يَدْعُونَ صِفَتُهُ، وضَمِيرُ الصِّلَةِ مَحْذُوفٌ، أيْ: يَدْعُونَهم، وخَبَرُ المُبْتَدَأِ ( يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ )، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( الَّذِينَ يَدْعُونَ ) خَبَرَ المُبْتَدَأِ: أيِ الَّذِينَ يَدْعُونَ عِبادَهُ إلى عِبادَتِهِمْ، ويَكُونُ ( يَبْتَغُونَ ) في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.
وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ ( تَدْعُونَ ) بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى الخَبَرِ، ولا خِلافَ في ( يَبْتَغُونَ ) أنَّهُ بِالتَّحْتِيَّةِ، والوَسِيلَةُ: القُرْبَةُ بِالطّاعَةِ والعِبادَةِ، أيْ: يَتَضَرَّعُونَ إلى اللَّهِ في طَلَبِ ما يُقَرِّبُهم إلى رَبِّهِمْ، والضَّمِيرُ في رَبِّهِمْ يَعُودُ إلى العابِدِينَ أوِ المَعْبُودِينَ ( أيُّهم أقْرَبُ ) مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ.
قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أيُّهم أقْرَبُ بِالوَسِيلَةِ إلى اللَّهِ، أيْ: يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِالعَمَلِ الصّالِحِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ في يَبْتَغُونَ، أيْ: يَبْتَغِي مَن هو أقْرَبُ إلَيْهِ تَعالى الوَسِيلَةَ، فَكَيْفَ بِمَن دُونَهُ ؟ وقِيلَ إنَّ ( يَبْتَغُونَ ) مُضَمَّنٌ مَعْنى يَحْرِصُونَ أيْ يَحْرِصُونَ أيُّهم أقْرَبُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ بِالطّاعَةِ والعِبادَةِ ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ كَما يَرْجُوها غَيْرُهم ويَخافُونَ عَذابَهُ كَما يَخافُهُ غَيْرُهم ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُورًا﴾ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ يَخافُونَ عَذابَهُ، أيْ: إنَّ عَذابَهُ سُبْحانَهُ حَقِيقٌ بِأنْ يَحْذَرَهُ العِبادُ مِنَ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ وغَيْرِهِمْ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ مَآلَ الدُّنْيا وأهْلِها فَقالَ: ﴿وإنْ مِن قَرْيَةٍ إلّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ﴾ ( إنْ ) نافِيَةٌ، و( مِن ) لِلِاسْتِغْراقِ، أيْ: ما مِن قَرْيَةٍ. أيُّ قَرْيَةٍ كانَتْ مِن قُرى الكُفّارِ.
قالَ الزَّجّاجُ، أيْ: ما مِن أهْلِ قَرْيَةٍ إلّا سَيُهْلَكُونَ إمّا بِمَوْتٍ وإمّا بِعَذابٍ يَسْتَأْصِلُهم، فالمُرادُ بِالقَرْيَةِ أهْلُها، وإنَّما قِيلَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ لِأنَّ الإهْلاكَ يَوْمَ القِيامَةِ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالقُرى الكافِرَةِ، بَلْ يَعُمُّ كُلَّ قَرْيَةٍ لِانْقِضاءِ عُمْرِ الدُّنْيا، وقِيلَ: الإهْلاكُ لِلصّالِحَةِ والتَّعْذِيبُ لِلطّالِحَةِ، والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿وما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلّا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ ( كانَ ذَلِكَ ) المَذْكُورُ مِنَ الإهْلاكِ والتَّعْذِيبِ ( في الكِتابِ ) أيِ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ ( مَسْطُورًا ) أيْ مَكْتُوبًا، والسَّطْرُ: الخَطُّ وهو في الأصْلِ مَصْدَرٌ، والسَّطْرُ بِالتَّحْرِيكِ مِثْلُهُ.
قالَ جَرِيرٌ:
؎مَن شاءَ بايَعْتُهُ مالِي وخِلْعَتَهُ ما تُكْمِلُ التَّيْمُ في دِيوانِها سَطَرا
والخُلْفَةُ بِضَمِّ الخاءِ خِيارُ المالِ، والسَّطْرُ جَمْعُ أسْطارٍ، وجَمْعُ السَّطْرِ بِالسُّكُونِ أسْطُرٌ.
﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلّا أنْ كَذَّبَ بِها الأوَّلُونَ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: «إنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - أنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا وأنْ يُنَحِّيَ عَنْهم جِبالَ مَكَّةَ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنْ شِئْتَ كانَ ما سَألَ قَوْمُكَ، ولَكِنَّهم إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا لَمْ يُمْهَلُوا وإنْ شِئْتَ اسْتَأْنَيْتَ بِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ» .
والمَعْنى: وما مَنَعَنا مِن إرْسالِ الآياتِ الَّتِي سَألُوها إلّا تَكْذِيبُ الأوَّلِينَ، فَإنْ أرْسَلْناها وكَذَّبَ بِها هَؤُلاءِ عُوجِلُوا ولَمْ يُمْهَلُوا كَما هو سُنَّةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ في عِبادِهِ، فالمَنعُ مُسْتَعارٌ لِلتَّرْكِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأشْياءِ، أيْ: ما تَرَكْنا إرْسالَها لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا تَكْذِيبُ الأوَّلِينَ، فَإنْ كَذَّبَ بِها هَؤُلاءِ كَما كَذَّبَ بِها أُولَئِكَ لِاشْتِراكِهِمْ في الكُفْرِ والعِنادِ حَلَّ بِهِمْ ما حَلَّ بِهِمْ، و( أنْ ) الأُولى في مَحَلِّ نَصْبٍ بِإيقاعِ المَنعِ عَلَيْها، و( أنْ ) الثّانِيَةُ في مَحَلِّ رَفْعٍ، والباءُ في ( بِالآياتِ ) زائِدَةٌ.
والحاصِلُ أنَّ المانِعَ مِن إرْسالِ الآياتِ الَّتِي اقْتَرَحُوها هو أنَّ الِاقْتِراحَ مَعَ التَّكْذِيبِ مُوجِبٌ لِلْهَلاكِ الكُلِّيِّ وهو الِاسْتِئْصالُ، وقَدْ عَزَمْنا عَلى أنْ نُؤَخِّرَ أمْرَ مَن بُعِثَ إلَيْهِمْ مُحَمَّدٌ ﷺ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: إنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارُ مِن قُرَيْشٍ ونَحْوَهِمْ مُقَلِّدُونَ لِآبائِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ البَتَّةَ كَما لَمْ يُؤْمِن أُولَئِكَ، فَيَكُونُ إرْسالُ الآياتِ ضائِعًا، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ اسْتَشْهَدَ عَلى ما ذُكِرَ بِقِصَّةِ صالِحٍ وناقَتِهِ، فَإنَّهم لَمّا اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ ما اقْتَرَحُوا مِنَ النّاقَةِ وصِفَتِها الَّتِي قَدْ بُيِّنَتْ في مَحَلٍّ آخَرَ وأعْطاهُمُ اللَّهُ ما اقْتَرَحُوا فَلَمْ يُؤْمِنُوا اسْتُؤْصِلُوا بِالعَذابِ، وإنَّما خُصَّ قَوْمُ صالِحٍ بِالِاسْتِشْهادِ، لِأنَّ آثارَ إهْلاكِهِمْ في بِلادِ العَرَبِ قَرِيبَةٌ مِن قُرَيْشٍ وأمْثالِهِمْ يُبْصِرُها صادِرُهم ووارِدُهم فَقالَ: ﴿وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ أيْ ذاتَ إبْصارٍ يُدْرِكُها النّاسُ بِأبْصارِهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً﴾ أوْ أُسْنِدَ إلَيْها حالُ مَن يُشاهِدُها مَجازًا، أوْ (p-٨٣٠)أنَّها جَعَلَتْهم ذَوِي إبْصارٍ، مِن أبْصَرَهُ جَعَلَهُ بَصِيرًا.
وقُرِئَ عَلى صِيغَةِ المَفْعُولِ.
وقُرِئَ بِفَتْحِ المِيمِ والصّادِ، وانْتِصابُها عَلى الحالِ.
وقُرِئَ بِرَفْعِها عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى مَحْذُوفٍ يَقْتَضِيهِ سِياقُ الكَلامِ، أيْ: فَكَذَّبُوها ( وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ )، ومَعْنى فَظَلَمُوا بِها فَظَلَمُوا بِتَكْذِيبِها أوْ عَلى تَضْمِينِ ( ظَلَمُوا ) مَعْنى جَحَدُوا أوْ كَفَرُوا، أيْ: فَجَحَدُوا بِها أوْ كَفَرُوا بِها ظالِمِينَ ولَمْ يَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِ الكُفْرِ أوِ الجَحْدِ ﴿وما نُرْسِلُ بِالآياتِ إلّا تَخْوِيفًا﴾ اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِ الآياتِ عَلى وُجُوهٍ: الأوَّلُ أنَّ المُرادَ بِها العِبَرُ والمُعْجِزاتُ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ عَلى أيْدِي الرُّسُلِ مِن دَلائِلِ الإنْذارِ تَخْوِيفًا لِلْمُكَذِّبِينَ، الثّانِي أنَّها آياتُ الِانْتِقامِ تَخْوِيفًا مِنَ المَعاصِي، الثّالِثُ تَقَلُّبُ الأحْوالِ مِن صِغَرٍ إلى شَبابٍ ثُمَّ إلى تَكَهُّلٍ ثُمَّ إلى شَيْبٍ لِيَعْتَبِرَ الإنْسانُ بِتَقَلُّبِ أحْوالِهِ فَيَخافُ عاقِبَةَ أمْرِهِ، الرّابِعُ آياتُ القُرْآنِ، الخامِسُ المَوْتُ الذَّرِيعُ، والمُناسِبُ لِلْمَقامِ أنْ تُفَسَّرَ الآياتُ المَذْكُورَةُ بِالآياتِ المُقْتَرَحَةِ، أيْ: لا نُرْسِلُ الآياتِ المُقْتَرَحَةَ إلّا تَخْوِيفًا مِن نُزُولِ العَذابِ، فَإنْ لَمْ يَخافُوا وقَعَ عَلَيْهِمْ.
والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ ( ظَلَمُوا بِها )، أيْ: فَظَلَمُوا بِها ولَمْ يَخافُوا، والحالُ أنَّ ما نُرْسِلُ بِالآياتِ الَّتِي هي مِن جُمْلَتِها ( إلّا تَخْوِيفًا ) .
قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وما نُرْسِلُ بِالآياتِ المُقْتَرَحَةِ إلّا تَخْوِيفًا مِن نُزُولِ العَذابِ العاجِلِ.
Page 287
17:50
۞ قُلۡ كُونُواْ حِجَارَةً أَوۡ حَدِيدًا ٥٠
Say, "Be you stones or iron1
1 translator’s note
- i.e., even if you should be stones or iron. ↩
17:51
أَوۡ خَلۡقٗا مِّمَّا يَكۡبُرُ فِي صُدُورِكُمۡۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَاۖ قُلِ ٱلَّذِي فَطَرَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖۚ فَسَيُنۡغِضُونَ إِلَيۡكَ رُءُوسَهُمۡ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَۖ قُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبٗا ٥١
Or [any] creation of that which is great1 within your breasts." And they will say, "Who will restore us?" Say, "He who brought you forth the first time." Then they will nod their heads toward you2 and say, "When is that?" Say, "Perhaps it will be soon -
17:52
يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا ٥٢
On the Day He will call you and you will respond with praise of Him and think that you had not remained [in the world] except for a little."
17:53
وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ ٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ يَنزَغُ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٗا مُّبِينٗا ٥٣
And tell My servants to say that which is best. Indeed, Satan induces [dissension] among them. Indeed Satan is ever, to mankind, a clear enemy.
17:54
رَّبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِكُمۡۖ إِن يَشَأۡ يَرۡحَمۡكُمۡ أَوۡ إِن يَشَأۡ يُعَذِّبۡكُمۡۚ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ٥٤
Your Lord is most knowing of you. If He wills, He will have mercy upon you; or if He wills, He will punish you. And We have not sent you, [O Muḥammad], over them as a manager.
17:55
وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِمَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَلَقَدۡ فَضَّلۡنَا بَعۡضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعۡضٖۖ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ٥٥
And your Lord is most knowing of whoever is in the heavens and the earth. And We have made some of the prophets exceed others [in various ways], and to David We gave the book [of Psalms].
17:56
قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِهِۦ فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا ٥٦
Say, "Invoke those you have claimed [as gods] besides Him, for they do not possess the [ability for] removal of adversity from you or [for its] transfer [to someone else]."
17:57
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا ٥٧
Those whom they invoke1 seek means of access to their Lord, [striving as to] which of them would be nearest, and they hope for His mercy and fear His punishment. Indeed, the punishment of your Lord is ever feared.
1 translator’s note
- Among the righteous of Allāh's creation, such as angels, prophets, deceased scholars, etc. ↩
17:58
وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٥٨
And there is no city but that We will destroy it1 before the Day of Resurrection or punish it with a severe punishment. That has ever been in the Register2 inscribed.