Al-IsraJuz 15 · Page 288

Al-Isra 17:59

The Night Journey · Juz 15 · Page 288

وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩

And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:59

﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ﴾ أيِ الآياتِ الَّتِي اقْتَرَحَتْها قُرَيْشٌ.

فَقَدْ أخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والطَّبَرانِيُّ وغَيْرُهم عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «سَألَ أهْلُ مَكَّةَ النَّبِيَّ ﷺ أنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا وأنْ يُنَحِّيَ عَنْهُمُ الجِبالَ فَيَزْرَعُوا فَقِيلَ لَهُ: إنْ شِئْتَ أنْ تَسْتَأْنِيَ بِهِمْ وإنْ شِئْتَ أنْ تُؤْتِيَهُمُ الَّذِي سَألُوا، فَإنْ كَفَرُوا أُهْلِكُوا كَما أهْلَكْتُ مَن قَبْلَهم مِنَ الأُمَمِ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: لا بَلِ أسْتَأْنِي بِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ».

وأنَّ ما بَعْدَها في تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ مَنصُوبٍ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مُنِعَ عَلى ما صَرَّحَ بِهِ الطَّبَرْسِيُّ أوْ مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ كَما قِيلَ: لِتَعَدِّي الفِعْلِ إلى مَفْعُولِهِ الثّانِي بِالحَرْفِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكم ونَمْنَعْكم مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: وما مَنَعَنا الإرْسالَ أوْ مِنَ الإرْسالِ بِالآياتِ ﴿إلا أنْ كَذَّبَ بِها﴾ أيْ: بِجِنْسِها ﴿الأوَّلُونَ﴾ مِنَ الأُمَمِ السّابِقَةِ المُقْتَرِحَةِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأشْياءِ وأنَّ وما بَعْدَها في تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ فاعِلُ مَنَعَ؛ أيْ: ما مَنَعَنا شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ إلّا تَكْذِيبُ الأوَّلِينَ.

وزَعَمَ أبُو البَقاءِ أنَّهُ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ؛ أيْ إلّا إهْلاكُ تَكْذِيبِ الأوَّلِينَ، ولا حاجَةَ إلَيْهِ عِنْدَ الآخَرِينَ.

والمَنعُ لُغَةً كَفُّ الغَيْرِ وقَسْرُهُ عَنْ فِعْلٍ يُرِيدُ أنْ يَفْعَلَهُ ولِاسْتِحالَةِ ذَلِكَ في حَقِّهِ سُبْحانَهُ لِاسْتِلْزامِهِ العَجْزَ المُحالَ المُنافِيَ لِلرُّبُوبِيَّةِ قالُوا: إنَّهُ هُنا مُسْتَعارٌ لِلصَّرْفِ وأنَّ المَعْنى: وما صَرَفَنا عَنْ إرْسالِ الآياتِ المُقْتَرَحَةِ إلّا تَكْذِيبُ الأوَّلِينَ المُقْتَرِحِينَ المُسْتَتْبِعُ لِاسْتِئْصالِهِمْ فَإنَّهُ يُؤَدِّي إلى تَكْذِيبِ الآخَرِينَ المُقْتَرِحِينَ بِحُكْمِ اشْتِراكِهِمْ في العُتُوِّ والعِنادِ وهو مُفْضٍ إلى أنْ يَحِلَّ بِهِمْ مِثْلُ ما حَلَّ بِهِمْ بِحُكْمِ الشَّرِكَةِ في الجَرِيرَةِ والفَسادِ وجَرَيانِ السُّنَّةِ الإلَهِيَّةِ والعادَةِ الرَّبّانِيَّةِ بِذَلِكَ، وفِعْلُ ذَلِكَ بِهِمْ مُخالِفٌ لِما كُتِبَ في لَوْحِ القَضاءِ بِمِدادِ الحِكْمَةِ مِن تَأْخِيرِ عُقُوبَتِهِمْ، وحاصِلُهُ أنّا تَرَكْنا إرْسالَ الآياتِ لِسَبْقِ مَشِيئَتِنا تَأْخِيرَ العَذابِ عَنْهم لِحِكَمٍ نَعْلَمُها، واسْتَشْعَرَ بَعْضُهم مِنَ الصَّرْفِ نَوْعَ مَحْذُورٍ فَجَعَلَ المَنعَ مَجازًا عَنِ التَّرْكِ. وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا يَصِحُّ مَعَ كَوْنِ الفاعِلِ التَّكْذِيبَ لِأنَّ التّارِكَ هو اللَّهُ تَعالى.

وأُجِيبَ بِأنَّ دَعْوى لُزُومِ اتِّحادِ الفاعِلِ في المَعْنى الحَقِيقِيِّ والمُسْتَعارِ لَهُ مِمّا لَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ بَلِ الظّاهِرُ خِلافُهُ. وذَكَرَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ -ولِلَّهِ تَعالى أبُوهُ- وإنْ نُوقِشَ أنَّ تَكْذِيبَ الأوَّلِينَ المُسْتَتْبِعَ لِلِاسْتِئْصالِ والمُسْتَلْزِمَ لِتَكْذِيبِ الآخَرِينَ المُفْضِيَ لِحُلُولِ الوَبالِ مُنافٍ لِإرْسالِ الآياتِ المُقْتَرَحَةِ لَتَعَيَّنَ التَّكْذِيبُ المُسْتَدْعِي لِما يُنافِي الحِكْمَةَ في تَأْخِيرِ عُقُوبَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ فَعَبَّرَ عَنْ تِلْكَ المُنافاةِ بِالمَنعِ عَلى نَهْجِ الِاسْتِعارَةِ إيذانًا بِتَعاضُدِ مَبادِئِ الإرْسالِ لا كَما زَعَمُوا مِن عَدَمِ إرادَتِهِ تَعالى لِتَأْيِيدِ رَسُولِهِ ﷺ بِالمُعْجِزاتِ وهو السِّرُّ في إيثارِ الإرْسالِ عَلى الإيتاءِ لِما فِيهِ مِنَ الإشْعارِ بِتَداعِي الآياتِ إلى النُّزُولِ لَوْلا أنْ تَمَسِكَها يَدُ التَّقْدِيرِ، وإسْنادُ المَنعِ إلى تَكْذِيبِ الأوَّلِينَ لا إلى عِلْمِهِ تَعالى بِما سَيَكُونُ مِنَ المُقْتَرِحِينَ الآخَرِينَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهم ولَوْ أسْمَعَهم لَتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ لِإقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِإبْرازِ الأُنْمُوذَجِ ولِلْإيذانِ بِأنَّ مَدارَ عَدَمِ الإجابَةِ إلى إيتاءِ مُقْتَرَحِهِمْ لَيْسَ إلّا صَنِيعُهُمْ، ثُمَّ حِكْمَةُ التَّأْخِيرِ قِيلَ إظْهارُ مَزِيدِ شَرَفِ النَّبِيِّ ﷺ، وقِيلَ: العِنايَةُ بِمَن سَيُولَدُ مِن بَعْضِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ وبِمَن سَيُؤْمِنُ مِنهُمْ، ويَنْبَغِي أنْ يُزادَ في كُلٍّ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مَثَلًا وإلّا فَلا حَصْرَ، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: إنّا لا نُرْسِلُ الآياتِ المُقْتَرَحَةَ لِعِلْمِنا بِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ عِنْدَها كَما لَمْ يُؤْمِن بِها مَنِ اقْتَرَحُوها قَبْلَهم فَيَكُونُ إرْسالُها عَبَثًا لا فائِدَةَ فِيهِ، والحَكِيمُ لا يَفْعَلُهُ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ إذا كانَ إرْسالُ المُقْتَرَحِ إذا لَمْ يُؤْمِنُ عِنْدَهُ المُقْتَرِحُ عَبَثًا لا يَفْعَلُهُ الحَكِيمُ أشْكَلَ

صفحة 104

فِعْلُهُ مِن أوَّلِ مَرَّةٍ عَلى أنَّ ما رُوِيَ في سَبَبِ النُّزُولِ يَقْتَضِي التَّفْسِيرَ الأوَّلَ كَما لا يَخْفى وفُسِّرَتِ الآياتُ بِالمُقْتَرَحَةِ لِأنَّ ما بِها إثْباتَ دَعْوى الرِّسالَةِ مِن مُقْتَضَياتِ الإرْسالِ وما زادَ عَلى ذَلِكَ ولَمْ يَكُنْ عَنِ اقْتِراحٍ لُطْفٌ مِنَ المَلِكِ المُتَعالِ.

﴿وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ﴾ عَطْفٌ عَلى ما يُفْصِحُ عَنْهُ النَّظْمُ الكَرِيمُ كَأنَّهُ قِيلَ: وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلّا أنَّ كَذَّبَ بِها الأوَّلُونَ حَيْثُ آتَيْناهم ما اقْتَرَحُوا عَلى أنْبِيائِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِنَ الآياتِ الباهِرَةِ فَكَذَّبُوها وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ بِاقْتِراحِهِمْ عَلى نَبِيِّهِمْ صالِحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ وأخْرَجْناها لَهم مِنَ الصَّخْرَةِ ﴿مُبْصِرَةً﴾ عَلى صِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ حالٌ مِنَ النّاقَةِ، والمُرادُ ذاتُ إبْصارٍ أوْ ذاتُ بَصِيرَةٍ يُبْصِرُها الغَيْرُ ويَتَبَصَّرُ بِها فالصِّيغَةُ لِلنَّسَبِ أوْ جاعِلَةٌ النّاسَ ذَوِي بَصائِرَ عَلى أنَّهُ اسْمُ فاعِلٍ مِن أبْصَرَهُ والهَمْزَةُ لِلتَّعْدِيَةِ أيْ جَعَلَهُ ذا بَصِيرَةٍ وإدْراكٍ ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إسْنادُ الإبْصارِ إلَيْها مَجازًا وهو في الحَقِيقَةِ حالُ مَن يُشاهِدُها وقَرَأ قَوْمٌ: «مُبْصَرَةً» بِزِنَةِ اسْمِ المَفْعُولِ أيْ يُبْصِرُها النّاسُ ولا خَفاءَ في ذَلِكَ.

وقَرَأ قَتادَةُ: «مُبَصَرَةً» بِفَتْحِ المِيمِ والصّادِ أيْ مَحَلَّ إبْصارٍ بِجَعْلِ الحامِلِ عَلى الشَّيْءِ بِمَنزِلَةِ مَحَلِّهِ نَحْوَ: الوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: «مُبْصِرَةً» بِزِنَةِ اسْمِ الفاعِلِ والرَّفْعُ عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ؛ أيْ: هي مُبْصِرَةٌ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: ( ثَمُودَ ) مَمْنُوعًا مِنَ الصَّرْفِ، وقالَ هارُونُ: أهْلُ الكُوفَةِ يُنَوِّنُونَ في كُلِّ وجْهٍ، وقالَ أبُو حاتِمٍ: لا تُنَوِّنُ العامَّةُ، والعُلَماءُ بِالقُرْآنِ ( ثَمُودَ ) في وجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ وفي أرْبَعَةِ مُواطِنَ ألِفٌ مَكْتُوبَةٌ ونَحْنُ نَقْرَؤُهُ بِغَيْرِ ألِفٍ اه.

وهُوَ كَما قالَ الرّاغِبُ عَجَمِيٌّ، وقِيلَ: عَرَبِيٌّ وتُرِكَ صَرْفُهُ لِكَوْنِهِ اسْمَ قَبِيلَةٍ، وهو فَعَوْلٌ مِنَ الثَّمْدِ وهو الماءُ القَلِيلُ الَّذِي لا مادَّةَ لَهُ ومِنهُ قِيلَ: فُلانٌ مَثْمُودٌ ثَمَدَتْهُ النِّساءُ، أيْ قَطَعْنَ مادَّةَ مائِهِ لِكَثْرَةِ غِشْيانِهِ لَهُنَّ، ومَثْمُودٌ إذا كَثُرَ عَلَيْهِ السُّؤالُ حَتّى نَفِدَتْ مادَّةُ مالِهِ وصَحَّحَ كَثِيرٌ عَرَبِيَّتَهُ، أيْ: آتَيْنا تِلْكَ القَبِيلَةَ النّاقَةَ ﴿فَظَلَمُوا بِها﴾ أيْ فَكَفَرُوا بِها وجَحَدُوا كَوْنَها مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى لِتَصْدِيقِ رَسُولِهِ أوْ فَكَفَرُوا بِها ظالِمِينَ، أيْ: لَمْ يَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِ الكُفْرِ بِها بَلْ فَعَلُوا بِها ما فَعَلُوا مِنَ العَقْرِ أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم وعَرَّضُوها لِلْهَلاكِ بِسَبَبِ عَقْرِها. ولَعَلَّ تَخْصِيصَ إيتائِها بِالذِّكْرِ لِما أنَّ ثَمُودَ عَرَبٌ مِثْلَ أهْلِ مَكَّةَ المُقْتَرِحِينَ وأنَّ لَهم مِنَ العِلْمِ بِحالِهِمْ ما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ حَيْثُ يُشاهِدُونَ آثارَ هَلاكِهِمْ لِقُرْبِ دِيارِهِمْ مِنهم وُرُودًا وصُدُورًا، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأنَّ النّاقَةَ مِن جِهَةِ أنَّها حَيَوانٌ أُخْرِجَ مِنَ الحَجَرِ أوْضَحُ دَلِيلٍ عَلى تَحَقُّقِ مَضْمُونِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ كُونُوا حِجارَةً أوْ حَدِيدًا﴾ إلَخْ. والأوَّلُ أقْرَبُ ﴿وما نُرْسِلُ بِالآياتِ إلا تَخْوِيفًا﴾ أيْ: لِمَن أُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ، والمُرادُ بِها إمّا المُقْتَرَحَةُ فالتَّخْوِيفُ بِالِاسْتِئْصالِ لِإنْذارِها بِهِ في عادَةِ اللَّهِ تَعالى، أيْ: ما نُرْسِلُها إلّا تَخْوِيفًا مِنَ العَذابِ المُسْتَأْصِلِ كالطَّلِيعَةِ لَهُ، فَإنْ لَمْ يَخافُوا فُعِلَ بِهِمْ ما فُعِلَ، وإمّا غَيْرُها كَآياتِ القُرْآنِ والمُعْجِزاتِ فالتَّخْوِيفُ بِعَذابِ الآخِرَةِ دُونَ العَذابِ الدُّنْيَوِيِّ بِالِاسْتِئْصالِ أيْ ما نُرْسِلُها إلّا تَخْوِيفًا وإنْذارًا بِعَذابِ الآخِرَةِ. واسْتَظْهَرَ أبُو حَيّانَ كَوْنَ المُرادِ بِها الآياتِ الَّتِي مَعَها إمْهالٌ كالخُسُوفِ والكُسُوفِ وشِدَّةِ الرَّعْدِ والبَرْقِ والرِّياحِ والزَّلازِلِ وغَوْرِ ماءِ العُيُونِ وزِيادَتِها عَلى الحَدِّ حَتّى يَغْرَقَ مِنها بَعْضُ الأرْضِينَ، وعَدَّ الحَسَنُ مِن ذَلِكَ المَوْتَ الذَّرِيعَ؛ أيْ: ما نُرْسِلُها إلّا تَخْوِيفًا مِمّا هو أعْظَمُ مِنها.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُخَوِّفُ النّاسَ بِما شاءَ مِن آياتِهِ لَعَلَّهم يَعْتِبُونَ أوْ يَذْكُرُونَ ويَرْجِعُونَ، وذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ أنَّ آياتِ اللَّهِ تَعالى المُعْتَبَرَ بِها ثَلاثَةُ أقْسامٍ، قِسْمٌ عامٌّ في كُلِّ شَيْءٍ، فَفي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ، تَدُلُّ عَلى أنَّهُ واحِدٌ، وهُناكَ فِكْرَةُ العُلَماءِ، وقِسْمٌ مُعْتادٌ كالرَّعْدِ والكُسُوفِ وهُناكَ فِكْرَةُ الجَهَلَةِ، وقِسْمٌ

صفحة 105

خارِقٌ لِلْعادَةِ وقَدِ انْقَضى بِانْقِضاءِ النُّبُوَّةِ وإنَّما يُعْتَبَرُ اليَوْمَ بِتَوَهُّمِ مِثْلِهِ وتَصَوُّرِهِ اه.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 288

Al-IsraJuz 15 · Page 288

17:59

وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩

And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.

17:60

وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠

And [remember, O Muḥammad], when We told you, "Indeed, your Lord has encompassed the people."1 And We did not make the sight which We showed you2 except as a trial for the people, as was the accursed tree [mentioned] in the Qur’ān. And We threaten [i.e., warn] them, but it increases them not except in great transgression.

2 translator’s notes
  1. In His knowledge and power, meaning that Allāh would protect him (ﷺ) from their harm.

    [758] During the miʿrāj (ascension) into the heavens.

    ↩
  2. ↩

17:61

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا ٦١

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees.1 He said, "Should I prostrate to one You created from clay?"

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

17:62

قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢

[Iblees] said, "Do You see this one whom You have honored above me? If You delay me [i.e., my death] until the Day of Resurrection, I will surely destroy1 his descendants, except for a few."

1 translator’s note
  1. By tempting them and leading them astray. ↩

17:63

قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣

[Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.

17:64

وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤

And incite [to senselessness] whoever you can among them with your voice and assault them with your horses and foot soldiers and become a partner in their wealth and their children and promise them." But Satan does not promise them except delusion.

17:65

إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥

Indeed, over My [believing] servants there is for you no authority. And sufficient is your Lord as Disposer of affairs.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 3: 173. ↩

17:66

رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦

It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.

Al-AlusiTafsir · 17:59

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском