Al-Isra 17:59
The Night Journey · Juz 15 · Page 288
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩
And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 17:59
وَقد وصف سُبْحانَهُ ثَمُود بأنها كفرت عَن علم وبصيرة بِالحَقِّ ولِهَذا قالَ ﴿وآتينا ثَمُود النّاقة مبصرة فظلموا بها﴾
يَعْنِي بَيِّنَة مضيئة وهَذا كَقوله تَعالى: ﴿وَجَعَلنا آيَة النَّهار مبصرة﴾ أي مضيئة وحَقِيقَة اللَّفْظ أنها تجْعَل من رَآها مبصرا فَهي توجب لَهُ البَصَر فتبصره أي تَجْعَلهُ ذا بصر فَهي مُوضحَة مبينَة يُقال بصر بِهِ إذا رَآهُ كَقوله تَعالى: ﴿فبصرت بِهِ عَن جنب﴾ وقَوله ﴿بصرت بِما لم يبصروا بِهِ﴾
وأما أبصره فَلهُ مَعْنيانِ أحدهما جعله باصرا بالشَّيْء أي ذا بصر بِهِ كآية النَّهار وآيَة ثَمُود.
والثّانِي بِمَعْنى رَآهُ كَقَوْلِك أبصرت زيدا.
وَفِي حَدِيث أبي شُرَيْح العَدْوي "أحدثك قولا قالَ بِهِ رَسُول الله يَوْم الفَتْح فَسَمعته أذناي ووعاه قلبِي وأبصرته عَيْنايَ حِين تكلم بِهِ"
وَمِنه قوله تَعالى: {فتول عَنْهُم حَتّى حِين وأبصرهم فسوق يبصرون)
قيل المَعْنى أبصرهم وما يقْضى عَلَيْهِم من الأسر والقَتْل والعَذاب في الآخرة فَسَوف يبصرونك وما يقْضى لَك من النَّصْر والتأييد وحسن العاقِبَة.
والمراد تقريب المبصر من المُخاطب حَتّى كأنه نصب عَيْنَيْهِ ورَأى ناظريه.
والمَقْصُود أن الآية أوجبت لَهُم البصيرة فآثروا الضلال والكفْر عَن علم ويقين، ولِهَذا والله أعْلَم ذكر قصتهم من بَين قصَص سائِر الأمم في سُورَة والشَّمْس وضُحاها لأنه ذكر فِيها انقسام النُّفُوس إلى الزكية الراشدة المهتدية وإلى الفاجِرَة الضّالة الغاوية وذكر فِيها الأصلين القدر والشَّرْع فَقالَ ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ فَهَذا قدره وقضاؤه.
ثمَّ قالَ ﴿قد أفْلح من زكاها وقد خابَ من دساها﴾ فَهَذا أمره ودينه وثَمُود هداهُم فاستحبوا العَمى على الهدى فَذكر قصتهم ليبين سوء عاقِبَة من آثر الفُجُور على التَّقْوى والتدسية على التَّزْكِيَة والله أعْلَم بِما أرادَ.
Page 288
17:59
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩
And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.
17:60
وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠
And [remember, O Muḥammad], when We told you, "Indeed, your Lord has encompassed the people."1 And We did not make the sight which We showed you2 except as a trial for the people, as was the accursed tree [mentioned] in the Qur’ān. And We threaten [i.e., warn] them, but it increases them not except in great transgression.
17:61
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا ٦١
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees.1 He said, "Should I prostrate to one You created from clay?"
1 translator’s note
- See footnote to 2:34. ↩
17:62
قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢
[Iblees] said, "Do You see this one whom You have honored above me? If You delay me [i.e., my death] until the Day of Resurrection, I will surely destroy1 his descendants, except for a few."
1 translator’s note
- By tempting them and leading them astray. ↩
17:63
قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣
[Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.
17:64
وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤
And incite [to senselessness] whoever you can among them with your voice and assault them with your horses and foot soldiers and become a partner in their wealth and their children and promise them." But Satan does not promise them except delusion.
17:65
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥
Indeed, over My [believing] servants there is for you no authority. And sufficient is your Lord as Disposer of affairs.1
1 translator’s note
- Refer to footnote in 3: 173. ↩
17:66
رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦
It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.