Al-IsraJuz 15 · Page 282

Al-Isra 17:6

The Night Journey · Juz 15 · Page 282

ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا ٦

Then We gave back to you a return victory over them. And We reinforced you with wealth and sons and made you more numerous in manpower.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:6–8

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٦-٨] ﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وأمْدَدْناكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكم أكْثَرَ نَفِيرًا﴾ ﴿إنْ أحْسَنْتُمْ أحْسَنْتُمْ لأنْفُسِكم وإنْ أسَأْتُمْ فَلَها فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكم ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ ولِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ [الإسراء: ٧] ﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكم وإنْ عُدْتُمْ عُدْنا وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨] .

﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: بَعْدَ هَذِهِ المُؤاخَذَةِ الشَّدِيدَةِ، رَدَدْنا، عِنْدَ تَوْبَتِكم، لَكُمُ الغَلَبَةَ الَّتِي كانَتْ لَكم في الأصْلِ، عَلَيْهِمْ: ﴿وأمْدَدْناكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ وجَعَلْناكم أكْثَرَ نَفِيرًا﴾ أيْ: قَوْمًا ورَهْطًا. جَمْعُ (نَفَرٍ) أوِ اسْمُ جَمْعٍ لَهُ. وأصْلُهُ مِن يَنْفِرُ مَعَ الرَّجُلِ مِن قَوْمِهِ. وقَوْلُهُ تَعالى:

﴿إنْ أحْسَنْتُمْ أحْسَنْتُمْ لأنْفُسِكم وإنْ أسَأْتُمْ فَلَها﴾ [الإسراء: ٧] بِمَثابَةِ التَّعْلِيلِ لِما قَبْلَهُ. أيْ: فَعَلْنا ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أنَّكم إنْ أحْسَنْتُمْ تَوْبَتَكم وأعْمالَكم، أحْسَنْتُمْ لِأنْفُسِكم، بِإبْقاءِ الغَلَبَةِ لَها والإمْدادِ بِالأمْوالِ والبَنِينَ وتَكْثِيرِ النَّفِيرِ: ﴿وإنْ أسَأْتُمْ فَلَها﴾ [الإسراء: ٧] أيْ: فَإساءَتُكم ضارَّةٌ لَها بِغَلَبَةِ الأعْداءِ وسَلْبِ الأمْوالِ والبَنِينَ والنَّفِيرِ: ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ﴾ [الإسراء: ٧] أيْ: مُؤاخَذَةُ المَرَّةِ الآخِرَةِ وعُقُوبَتُها. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [الإسراء: ٧] مُتَعَلِّقٌ بِجَوابِ (إذا) المَحْذُوفِ. أيْ: بَعَثْناهم لِيَسُوءُوا وُجُوهَكم، أيْ: ذَواتَكم بِالإذْلالِ والقَهْرِ.

قالَ الشِّهابُ: عُدِّيَتِ المَساءَةُ إلى الوُجُوهِ، وإنْ كانَتْ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّ آثارَ الأعْراضِ النَّفْسانِيَّةِ إنَّما تَظْهَرُ في الوَجْهِ، كَنَضارَةِ الوَجْهِ وإشْراقِهِ بِالفَرَحِ، وكُلُوحِهِ وسَوادِهِ بِالخَوْفِ والحُزْنِ. (p-٣٩٠٤)فالوَجْهُ، بِمَعْنى الذّاتِ مَجازٌ مُرْسَلٌ، أوِ اسْتِعارَةٌ تَبَعِيَّةٌ. وقِيلَ: الوُجُوهُ بِمَعْنى الرُّؤَساءِ. وهو تَكَلُّفٌ. واخْتِيرَ هَذا عَلى (لِيَسُوؤُكم) مَعَ أنَّهُ أخْصَرُ وأظْهَرُ؛ إشارَةً إلى أنَّهُ جَمَعَ عَلَيْهِمْ ألَمَ النَّفْسِ والبَدَنِ، المَدْلُولَ بِقَوْلِهِ: ﴿ولِيُتَبِّرُوا﴾ [الإسراء: ٧] انْتَهى.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ﴾ [الإسراء: ٧] أيِ: الأقْصى: ﴿كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ ولِيُتَبِّرُوا﴾ [الإسراء: ٧] أيْ: يُدَمِّرُوا: ﴿ما عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾ [الإسراء: ٧] أيْ: عَظِيمًا فَظِيعًا، والتَّتْبِيرُ: التَّدْمِيرُ. وكُلُّ شَيْءٍ كَسَرْتَهُ وفَتَّتَّهُ فَقَدْ تَبَّرْتَهُ. ثُمَّ أشارَ إلى أنَّ فِعْلَهُ تَعالى لِيُخْلِصُوا تَوْبَتَهم وأعْمالَهم بِقَوْلِهِ:

﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ [الإسراء: ٨] أيْ: إذا أخْلَصْتُمُ الإنابَةَ، وأحْسَنْتُمُ الأعْمالَ، وأقَمْتُمُ الكِتابَ وما نَزَلَ إلَيْكم؛ لِأنَّكم عَلِمْتُمْ مِن سُنَّتِهِ تَعالى أنَّهُ لا يُنْزِلُ بَلاءً إلّا بِذَنْبٍ ولا يَرْفَعُهُ إلّا بِتَوْبَةٍ، ولِذا قالَ: ﴿وإنْ عُدْتُمْ﴾ [الإسراء: ٨] أيْ: بَعْدَ هَذِهِ التَّوْبَةِ والإنابَةِ إلى الِاسْتِكْبارِ: ﴿عُدْنا﴾ [الإسراء: ٨] أيْ: إلى تَسْلِيطِ الأعْداءِ وسَلْبِ الأمْوالِ والأوْلادِ في الدُّنْيا.

﴿وجَعَلْنا﴾ [الإسراء: ٨] أيْ: يَوْمَ القِيامَةِ: ﴿جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨] أيْ: مَحْبَسًا وسِجْنًا يَحْصُرُهم في العَذابِ والحِرْمانِ عَنِ الثَّوابِ.

قالَ الشِّهابُ: إنْ كانَ - (حَصِيرًا) - اسْمًا لِلْمَكانِ فَهو جامِدٌ لا يَلْزَمُ تَذْكِيرُهُ وتَأْنِيثُهُ. وإنْ كانَ بِمَعْنى حاصِرًا أيْ: مُحِيطًا بِهِمْ، وفَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ؛ يَلْزَمُ مُطابَقَتُهُ، فَإمّا لِأنَّهُ عَلى النَّسَبِ، كَلابِنٍ وتامِرٍ. أوْ لَحْمُهُ عَلى (فَعِيلٍ) بِمَعْنى (مَفْعُولٍ) . أوْ لِأنَّ تَأْنِيثَ جَهَنَّمَ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، أوْ لِتَأْوِيلِها بِمُذَكَّرٍ. انْتَهى.

وقِيلَ: حَصِيرًا، أيْ: بِساطًا كَما يُبْسَطُ الحَصِيرُ. مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَهم مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ﴾ [الأعراف: ٤١] فَهو تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ. والحَصِيرُ بِهَذا المَعْنى بِمَعْنى مَحْصُورٍ لِحَصْرِ بَعْضِ طاقاتِهِ عَلى بَعْضٍ. كَما قالَهُ الرّاغِبُ.

(p-٣٩٠٥)تَنْبِيهٌ:

رُوِيَ أنَّ بَنِي إسْرائِيلَ كانَ الأمْرُ مُسْتَتِبًّا لَهم في فِلَسْطِينَ إلى مَوْتِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَمّا مَلَكَ ابْنُهُ بَعْدَهُ، وذَلِكَ قَبْلَ المَسِيحِ بِما يُنِيفُ عَلى تِسْعِمِائَةِ سَنَةٍ، وقَعَ مِنَ الاخْتِلالِ في عَهْدِهِ ما أفْضى إلى تَقْرِيرِهِ عِبادَةَ الأوْثانِ. فَعُوجِلَ بَعْدَ خَمْسِ سِنِينَ مِن مُلْكِهِ بِأخْذِ مُلْكِ مِصْرِ بَيْتِ المَقْدِسِ وسَلْبِ كُنُوزِ هَيْكَلِها (المَسْجِدِ الأقْصى) ونَهْبِ ما فِيها. ولَمّا ساءَ تَصَرُّفُهُ تَمَرَّدَ عَلَيْهِ شَعْبُهُ وخَلَعُوا طاعَتَهُ. فانْقَسَمَتْ مَمْلَكَتُهُ إلى قِسْمَيْنِ: أحَدُهُما: دُعِيَ مَمْلَكَةَ يَهُوذا، وهي المُؤَلَّفَةُ مِن سِبْطَيْ يَهُوذا وبِنْيامِينَ، بَقِيا خاضِعَيْنِ لِابْنِ سُلَيْمانَ.

وثانِيهُما: دُعِيَ مَمْلَكَةَ إسْرائِيلَ، وهي المُؤَلَّفَةُ مِن بَقِيَّةِ الأسْباطِ العَشَرَةِ. وكانَ أوَّلُ مَلِكٍ عَلى مَمْلَكَةِ إسْرائِيلَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: يَرْبَعامُ، خافَ مِن رُجُوعِ رَعاياهُ إلى طاعَةِ ابْنِ سُلَيْمانَ إذا صَعِدُوا إلى أُورْشَلِيمَ في الأعْيادِ الِاحْتِفالِيَّةِ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ في الهَيْكَلِ ويُقَرِّبُوا ذَبائِحَهم هُناكَ. فَأقامَ في مَمْلَكَتِهِ عِجْلَيْنِ مِن ذَهَبٍ. وأمَرَ رَعِيَّتَهُ بِعِبادَتِهِما. ورَتَّبَ لَهم أعْيادًا احْتِفالِيَّةً وكَهَنَةً. وقامَتْ حُرُوبٌ هائِلَةٌ بَيْنَ مُلُوكِ هاتَيْنِ الطّائِفَتَيْنِ. وكانَ يَتَخَلَّلُهُما مِنَ المُلُوكِ مَن يَنْزِعُ عِبادَةَ الأوْثانِ. إلّا أنَّهُ لا يَلْبَثُ الحالُ حِينَ يَأْتِي مَلِكٌ آخَرُ فَيُعِيدُ الوَثَنِيَّةَ. واسْتَمَرَّتْ مَمْلَكَةُ إسْرائِيلَ نَحْوًا مِن مِائَتَيْنِ وخَمْسِينَ سَنَةً. وفي نِهايَةِ أمْرِهِمْ عَظُمَتْ خَطِيئاتُهم فَسُلِّطَ عَلَيْهِمْ مَلِكُ أشُورَ، فَفَتَحَ السّامِرَةَ - بَلَدَهم - وسَباهم إلى أشُورَ وانْقَرَضَتْ مَمْلَكَةُ العَشَرَةِ الأسْباطِ، ولَمْ يُسْمَعْ ذِكْرُهم بَعْدُ. ثُمَّ أرْسَلَ مَلِكُ أشُورَ قَوْمًا مِن بَلَدِهِ وأسْكَنَهم مُدُنَ السّامِرَةِ لِيُعَمِّرُوها مَعَ مَن بَقِيَ مِن أهْلِها. وأرْسَلَ مَعَهم كاهِنًا مِنَ اليَهُودِ لِيُقِيمَ لِمَن بَقِيَ طُقُوسَهم. فَعادُوا إلى شِرْكِهِمْ وعِبادَةِ الأوْثانِ مَعَ اللَّهِ تَعالى. وأمّا مَمْلَكَةُ يَهُوذا فَبَقِيَتْ بَعْدَ انْقِراضِ مَمْلَكَةِ إسْرائِيلَ ما يُنِيفُ عَلى عِشْرِينَ سَنَةً، وفي أواخِرِ أيّامِها قامَ فِيها مَلِكٌ شِرِّيرٌ. فَزَحَفَ إلَيْهِ مَلِكُ بابِلَ نِبُوخَذْ ناصِرْ (بَخْتُنَصَّرُ) فَسَبى قِسْمًا مِن شَعْبِهِ، وكانَ السَّبْيَ الأوَّلَ.

ثُمَّ قامَ، بَعْدَ ذَلِكَ المَلِكُ الشِّرِّيرُ، ابْنُهُ، فَسارَ عَلى طَرِيقَةِ أبِيهِ. فَعادَ إلَيْهِ مَلِكُ بابِلِ المَذْكُورُ (p-٣٩٠٦)واسْتَأْسَرَهُ هو وآلَهُ ورُؤَساءَهُ وقِسْمًا مِنَ الشَّعْبِ، وسَلَبَ الهَيْكَلَ. وكانَ هَذا السَّبْيَ الثّانِيَ بَعْدَ ثَمانِي سِنِينَ مِنَ الأوَّلِ.

ثُمَّ قامَ فِيهِمْ مَلِكٌ أشَرُّ مِمَّنْ تَقَدَّمَ - وهو آخِرُ مُلُوكِهِمْ - وفي أيّامِهِ حاصَرَ مَلِكُ بابِلَ المَذْكُورُ أيْضًا بَيْتَ المَقْدِسِ، وأسَرَهُ إلى بابِلَ، وأحْرَقَ المَدِينَةَ والهَيْكَلَ، وسَبى كُلَّ شَعْبِ يَهُوذا، ما عَدا مَساكِينَ الأرْضِ، إلى بابِلَ. وهَذا هو السَّبْيُ الثّالِثُ والأخِيرُ.

وهَكَذا انْقَرَضَتْ هَذِهِ المَمْلَكَةُ وكانَتْ إقامَتُهم في بابِلَ سَبْعِينَ سَنَةً. ثُمَّ أُطْلِقُوا مِنَ الأسْرِ فَعادُوا إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، وجَدَّدُوا عِمارَتَها وقِيامَ الهَيْكَلِ. وبَقِيَتِ اليَهُودُ تَحْتَ تَسَلُّطِ مُلُوكِ الفُرْسِ إلى أنْ ظَهَرَ الإسْكَنْدَرُ الكَبِيرُ، وغَلَبَتِ اليُونانُ الفُرْسَ وجاءَ الإسْكَنْدَرُ إلى سُورِيَّةَ فَدَخَلَ بَنُو إسْرائِيلَ تَحْتَ حُكْمِ اليُونانِ. وبَعْدَ وفاةِ الإسْكَنْدَرِ انْقَسَمَ مُلْكُهُ إلى أرْبَعَةِ أقْسامٍ:

مِنها مَمْلَكَةُ سُورِيَّةَ ومِصْرَ. وكانَتْ بَيْنَهُما حُرُوبٌ مُتَّصِلَةٌ. والإسْرائِيلِيُّونَ، لَمّا كانُوا بَيْنَهم، كانُوا تارَةً تَحْتَ تَمَلُّكِ مِصْرَ وأُخْرى تَحْتَ تَسَلُّطِ سُورِيَّةَ. واتُّفِقَ في خِلالِ ذَلِكَ أنْ رَفَضَ كَثِيرٌ مِنَ اليَهُودِ الدِّيانَةَ اليَهُودِيَّةَ، وتَمَسَّكُوا بِدِيانَةِ اليُونانِيِّينَ.

ثُمَّ اسْتَوْلى الرُّومانِيُّونَ عَلى فِلَسْطِينَ، وجَرَتْ حُرُوبٌ هائِلَةٌ بَيْنَهم وبَيْنَ اليَهُودِ، أفْضى الأمْرُ إلى تَسَلُّطِ الرُّومانِيِّينَ عَلَيْهِمْ. وتَمَلَّكُوا بَيْتَ المَقْدِسِ. وهَدَمَ تِيطَسُ، أحَدُ مُلُوكِهِمُ، الهَيْكَلَ إلى أساسِهِ. وأحْرَقَ كُتُبَ اليَهُودِ وتَشَتَّتَ أمْرُهم، ولَمْ يَبْقَ لَهم مُلْكٌ ولا رِئاسَةٌ بَعْدَهُ، وزَعَمُوا أنَّ ذَلِكَ بَعْدَ رَفْعِ المَسِيحِ بِنَحْوِ أرْبَعِينَ سَنَةً، وزَعَمُوا أنَّ الهَيْكَلَ تَراجَعَ لِلْعِمارَةِ ورُمِّمَ، إلى أنْ سارَتْ هِيلانَةُ أُمُّ قُسْطَنْطِينَ إلى القُدْسِ وبَنَتْ كَنِيسَةً عَلى القَبْرِ، الَّذِي يَزْعُمُ النَّصارى أنَّهُ قَبْرُ المَسِيحِ. وخَرَّبَتِ الهَيْكَلَ، وأمَرَتْ أنْ تُلْقى فِيهِ قُماماتُ البَلَدِ وزُبالَتُهُ. فَصارَ مَوْضِعُ الصَّخْرَةِ مَزْبَلَةً. وبَقِيَ كَذَلِكَ حَتّى قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وفَتَحَ القُدْسَ. فَأمَرَ بِتَنْظِيفِهِ وبَنى في قِبْلَتِهِ مَسْجِدًا، إلى أنْ مَلَكَ الوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، فَجَدَّدَ بِناءَهُ عَلى أساسِهِ القَدِيمِ وبَنى قُبَّةَ الصَّخْرَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 282

Al-IsraJuz 15 · Page 282

سورة الإسراء

Al-Isra

The Night Journey · Meccan · 111 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

17:1

سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِيٓ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَيۡلٗا مِّنَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ إِلَى ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡأَقۡصَا ٱلَّذِي بَٰرَكۡنَا حَوۡلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنۡ ءَايَٰتِنَآۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١

Exalted1 is He who took His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] by night from al-Masjid al-Ḥarām to al-Masjid al-Aqṣā,2 whose surroundings We have blessed, to show him of Our signs. Indeed, He is the Hearing,3 the Seeing.4

4 translator’s notes
  1. Above any imperfection or failure to do as He wills.

    [723] In Jerusalem.

    [724] Who hears every sound, distinguishes every voice, understands every word, and accepts and responds to supplications.

    [725] Who sees and understands all things apparent and unapparent, visible and invisible.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
  4. ↩

17:2

وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلٗا ٢

And We gave Moses the Scripture and made it a guidance for the Children of Israel that you not take other than Me as Disposer of affairs,1

1 translator’s note
  1. i.e., trust in Allāh, knowing that He (subḥānahu wa taʿālā) is responsible for every occurrence. ↩

17:3

ذُرِّيَّةَ مَنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٍۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَبۡدٗا شَكُورٗا ٣

O descendants of those We carried [in the ship] with Noah. Indeed, he was a grateful servant.

17:4

وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ٤

And We conveyed1 to the Children of Israel in the Scripture that, "You will surely cause corruption on the earth twice, and you will surely reach [a degree of] great haughtiness."

1 translator’s note
  1. Foretold out of divine knowledge of what they would do. ↩

17:5

فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا ٥

So when the [time of] promise came for the first of them,1 We sent against you servants of Ours - those of great military might, and they probed [even] into the homes,2 and it was a promise fulfilled.

2 translator’s notes
  1. i.e., the promised punishment for the first of their two transgressions.

    [729] Violating their sanctity, to kill and plunder.

    ↩
  2. ↩

17:6

ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا ٦

Then We gave back to you a return victory over them. And We reinforced you with wealth and sons and made you more numerous in manpower.

17:7

إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُـُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا ٧

[And said], "If you do good, you do good for yourselves; and if you do evil, [you do it] to them [i.e., yourselves]." Then when the final [i.e., second] promise came, [We sent your enemies] to sadden your faces and to enter the masjid [i.e., the temple in Jerusalem], as they entered it the first time, and to destroy what they had taken over with [total] destruction.

Al-QasimiTafsir · 17:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском