Al-IsraJuz 15 · Page 288

Al-Isra 17:60

The Night Journey · Juz 15 · Page 288

وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠

And [remember, O Muḥammad], when We told you, "Indeed, your Lord has encompassed the people."1 And We did not make the sight which We showed you2 except as a trial for the people, as was the accursed tree [mentioned] in the Qur’ān. And We threaten [i.e., warn] them, but it increases them not except in great transgression.

2 translator’s notes
  1. In His knowledge and power, meaning that Allāh would protect him (ﷺ) from their harm.

    [758] During the miʿrāj (ascension) into the heavens.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:60

﴿وإذْ قُلْنا لَكَ إنَّ رَبَّكَ أحاطَ بِالنّاسِ﴾ هَذِهِ تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ عَلى حُزْنِهِ مِن تَكْذِيبِ قَوْمِهِ إيّاهُ، ومِن إمْهالِ عُتاةِ أعْداءِ الدِّينِ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ، فَذَكَّرَهُ اللَّهُ بِوَعْدِهِ نَصْرَهُ.

وقَدْ أوْمَأ جَعْلُ المُسْنَدِ إلَيْهِ لَفْظَ الرَّبِّ مُضافًا إلى ضَمِيرِ الرَّسُولِ أنَّ هَذا القَوْلَ مَسُوقٌ مَساقَ التَّكْرِمَةِ لِلنَّبِيءِ وتَصْبِيرِهِ، وأنَّهُ بِمَحَلِّ عِنايَةِ اللَّهِ بِهِ إذْ هو رَبُّهُ، وهو ناصِرُهُ، قالَ تَعالى ﴿واصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾ [الطور: ٤٨] .

فَجُمْلَةُ ﴿وإذْ قُلْنا لَكَ﴾ إلَخْ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ﴾ [الإسراء: ٥٩] ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُعْتَرِضَةً.

و(إذْ) مُتَعَلِّقَةٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، أيِ اذْكُرْ إذْ قُلْنا لَكَ كَلامًا هو وعْدٌ بِالصَّبْرِ، أيِ اذْكُرْ لَهم ذَلِكَ، وأعِدْهُ عَلى أسْماعِهِمْ، أوْ هو فِعْلُ اذْكُرْ

صفحة ١٤٦

عَلى أنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الذُّكْرِ بِضَمِّ الذّالِ، وهو إعادَةُ الخَبَرِ إلى القُوَّةِ العَقْلِيَّةِ الذّاكِرَةِ.

والإحاطَةُ لَمّا عُدِّيَ فِعْلُها هُنا إلى ذاتِ النّاسِ لا إلى حالٍ مِن أحْوالِهِمْ تَعَيَّنَ أنَّها مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْنى الغَلَبَةِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وظَنُّوا أنَّهم أُحِيطَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢] في سُورَةِ يُونُسَ، وعَبَّرَ بِصِيغَةِ المُضِيِّ لِلتَّنْبِيهِ عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِ إحاطَةِ اللَّهِ بِالنّاسِ في المُسْتَقْبَلِ القَرِيبِ، ولَعَلَّ هَذا إشارَةٌ إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَأْتِي الأرْضَ نَنْقُصُها مِن أطْرافِها﴾ [الرعد: ٤١] .

والمَعْنى: فَلا تَحْزَنْ لِافْتِرائِهِمْ وتَطاوُلِهِمْ فَسَنَنْتَقِمُ مِنهم.

* * *

﴿وما جَعَلْنا الرُّؤْيا الَّتِي أرَيْناكَ إلّا فِتْنَةً لِلنّاسِ﴾

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ﴾ [الإسراء: ٥٩] وما بَيْنَهُما مُعْتَرِضاتٌ.

والرُّؤْيا أشْهَرُ اسْتِعْمالِها في رُؤْيا النَّوْمِ، وتُسْتَعْمَلُ في رُؤْيَةِ العَيْنِ كَما نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ، قالَ: هي رُؤْيا عَيْنٍ أُرِيَها النَّبِيءُ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إلى بَيْتِ المَقْدِسِ، رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وقالَ: إنَّهُ قَوْلُ عائِشَةَ، ومُعاوِيَةَ وسَبْعَةٍ مِنَ التّابِعِينَ، سَمّاهُمُ التِّرْمِذِيُّ، وتَأوَّلَها جَماعَةٌ أنَّها ما رَآهُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إذْ رَأى بَيْتَ المَقْدِسِ، وجَعَلَ يَصِفُهُ لِلْمُشْرِكِينَ، ورَأى عِيرَهم وارِدَةً في مَكانٍ مُعَيَّنٍ مِنَ الطَّرِيقِ، ووَصَفَ لَهم حالَ رِجالٍ فِيها فَكانَ كَما وصَفَ، ويُؤَيِّدُ هَذا الوَجْهَ قَوْلُهُ ﴿الَّتِي أرَيْناكَ﴾ فَإنَّهُ وصْفٌ لِلرُّؤْيا؛ لِيُعْلَمَ أنَّها رُؤْيَةُ عَيْنٍ، وقِيلَ: رَأى أنَّهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ في سَنَةِ الحُدَيْبِيَةِ، فَرَدَّهُ المُشْرِكُونَ فَلَمْ يَدْخُلْها فافْتَتَنَ بَعْضُ مَن أسْلَمُوا فَلَمّا كانَ العامُ المُقْبِلُ دَخَلَها.

وقِيلَ: هي رُؤْيا مَصارِعِ صَنادِيدِ قُرَيْشٍ في بَدْرٍ أُرِيَها النَّبِيءُ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أيْ بِمَكَّةَ، وعَلى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ فَهي رُؤْيا نَوْمٍ، ورُؤْيا الأنْبِياءِ وحْيٌ.

صفحة ١٤٧

والفِتْنَةُ: اضْطِرابُ الرَّأْيِ واخْتِلالُ نِظامِ العَيْشِ، وتُطْلَقُ عَلى العَذابِ المُكَرَّرِ الَّذِي لا يُطاقُ، قالَ تَعالى ﴿إنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [البروج: ١٠]، وقالَ ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣]، فَيَكُونُ المَعْنى عَلى أوَّلِ القَوْلَيْنِ في الرُّؤْيا أنَّها المَرْئِيُّ وهو عَذابُهم بِالسَّيْفِ فِتْنَةً لَهم.

* * *

﴿والشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ في القُرْآنِ﴾

والشَّجَرَةَ عَطْفٌ عَلى الرُّؤْيا، أيْ ما جَعَلْنا ذِكْرَ الشَّجَرَةِ المَلْعُونَةِ في القُرْآنِ إلّا فِتْنَةً لِلنّاسِ، وهَذا إشارَةٌ إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ في أصْلِ الجَحِيمِ طَلْعُها كَأنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ فَإنَّهم لَآكِلُونَ مِنها فَمالِئُونَ مِنها البُطُونَ﴾ [الصافات: ٦٤] في سُورَةِ الصّافّاتِ، وقَوْلِهِ ﴿إنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الأثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٣] الآيَةَ في سُورَةِ الدُّخانِ، وقَوْلِهِ ﴿إنَّكم أيُّها الضّالُّونَ المُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِن زَقُّومٍ﴾ [الواقعة: ٥١] في سُورَةِ الواقِعَةِ.

رُوِيَ أنَّ أبا جَهْلٍ قالَ: زَعَمَ صاحِبُكم أنَّ نارَ جَهَنَّمَ تَحْرِقُ الحَجَرَ، ثُمَّ يَقُولُ بِأنَّ في النّارِ شَجَرَةً لا تَحْرِقُها النّارُ، وجَهِلُوا أنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ في النّارِ شَجَرَةً لا تَأْكُلُها النّارُ، وهَذا مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وأصْحابِهِ في أسْبابِ النُّزُولِ لِلْواحِدِيِّ، وتَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ، ورُوِيَ أنَّ ابْنَ الزِّبَعْرى قالَ: الزَّقُّومُ: التَّمْرُ بِالزُّبْدِ بِلُغَةِ اليَمَنِ، وأنَّ أبا جَهْلٍ أمَرَ جارِيَةً فَأحْضَرَتْ تَمْرًا وزُبْدًا، وقالَ لِأصْحابِهِ: تَزَقَّمُوا، فَعَلى هَذا التَّأْوِيلِ فالمَعْنى: أنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ سَبَبُ فِتْنَةِ كُفْرِهِمْ وانْصِرافِهِمْ عَنِ الإيمانِ، ويَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ مَعْنى جَعْلِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فِتْنَةً عَلى هَذا الوَجْهِ أنَّ ذِكْرَها كانَ سَبَبَ فِتْنَةٍ بِحَذْفِ مُضافٍ وهو ذِكْرٌ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ ﴿المَلْعُونَةَ في القُرْآنِ﴾؛ لِأنَّ ما وُصِفَتْ بِهِ في آياتِ القُرْآنِ لَعْنٌ لَها.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: أنَّ إيجادَها فِتْنَةٌ، أيْ عَذابٌ مُكَرَّرٌ، كَما قالَ ﴿إنّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظّالِمِينَ﴾ [الصافات: ٦٣] .

صفحة ١٤٨

والمَلْعُونَةُ: أيِ المَذْمُومَةُ في القُرْآنِ في قَوْلِهِ ﴿طَعامُ الأثِيمِ﴾ [الدخان: ٤٤] وقَوْلِهِ ﴿طَلْعُها كَأنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾ [الصافات: ٦٥] وقَوْلِهِ (﴿كالمُهْلِ تَغْلِي في البُطُونِ﴾ [الدخان: ٤٥] ﴿كَغَلْيِ الحَمِيمِ﴾ [الدخان: ٤٦])، وقِيلَ مَعْنى المَلْعُونَةِ: أنَّها مَوْضُوعَةٌ في مَكانِ اللَّعْنَةِ، وهي الإبْعادُ مِنَ الرَّحْمَةِ؛ لِأنَّها مَخْلُوقَةٌ في مَوْضِعِ العَذابِ، وفي الكَشّافِ: قِيلَ تَقُولُ العَرَبُ لِكُلِّ طَعامٍ ضارٍّ: مَلْعُونٌ.

* * *

﴿ونُخَوِّفُهم فَما يَزِيدُهم إلّا طُغْيانًا كَبِيرًا﴾

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلّا أنْ كَذَّبَ بِها الأوَّلُونَ﴾ [الإسراء: ٥٩] الدّالُّ عَلى أنَّهم مُتَصَلِّبُونَ في كُفْرِهِمْ مُكابِرُونَ مُعانِدُونَ، وهَذِهِ زِيادَةٌ في تَسْلِيَةِ النَّبِيءِ ﷺ حَتّى لا يَأْسَفَ مِن أنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِهِمْ آياتٍ؛ لِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ حَرِيصٌ عَلى إيمانِهِمْ، كَما قالَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ [يونس: ٨٨] .

ويُوجَدُ في بَعْضِ التَّفاسِيرِ أنَّ ابْنَ العَبّاسِ قالَ في الشَّجَرَةِ المَلْعُونَةِ: بَنُو أُمَيَّةَ، وهَذا مِنَ الأخْبارِ المُخْتَلَقَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ولا أخالُها إلّا مِمّا وضَعَهُ الوَضّاعُونَ في زَمَنِ الدَّعْوَةِ العَبّاسِيَّةِ؛ لِإكْثارِ المُنَفِّراتِ مِن بَنِي أُمَيَّةَ، وأنَّ وصْفَ الشَّجَرَةِ بِأنَّها المَلْعُونَةُ في القُرْآنِ صَرِيحٌ في وُجُودِ آياتٍ في القُرْآنِ ذُكِرَتْ فِيها شَجَرَةٌ مَلْعُونَةٌ، وهي شَجَرَةُ الزَّقُّومِ كَما عَلِمْتَ، ومِثْلُ هَذا الِاخْتِلاقِ خُرُوجٌ عَنْ وصايا القُرْآنِ في قَوْلِهِ ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكم ولا تَنابَزُوا بِالألْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمانِ﴾ [الحجرات: ١١] .

وجِئَ بِصِيغَةِ المُضارِعِ في نُخَوِّفُهم لِلْإشارَةِ إلى تَخْوِيفٍ حاضِرٍ، فَإنَّ اللَّهَ خَوَّفَهم بِالقَحْطِ والجُوعِ حَتّى رَأوُا الدُّخانَ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ وسَألُوا اللَّهَ كَشْفَهُ فَقالَ تَعالى ﴿إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا إنَّكم عائِدُونَ﴾ [الدخان: ١٥] فَذَلِكَ وغَيْرُهُ مِنَ التَّخْوِيفِ الَّذِي سُبِقَ فَلَمْ يَزِدْهم إلّا طُغْيانًا، فالظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في مُدَّةِ حُصُولِ بَعْضِ المُخَوِّفاتِ.

صفحة ١٤٩

وقَدِ اخْتِيرَ الفِعْلُ المُضارِعُ في نُخَوِّفُهم ويَزِيدُهم؛ لِاقْتِضائِهِ تَكَرُّرَ التَّخْوِيفِ وتَجَدُّدَهُ، وأنَّهُ كُلَّما تَجَدَّدَ التَّخْوِيفُ تَجَدَّدَ طُغْيانُهم وعَظُمَ.

والكَبِيرُ: مُسْتَعارٌ لِمَعْنى الشَّدِيدِ القَوِيِّ في نَوْعِ الطُّغْيانِ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 288

Al-IsraJuz 15 · Page 288

17:59

وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩

And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.

17:60

وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠

And [remember, O Muḥammad], when We told you, "Indeed, your Lord has encompassed the people."1 And We did not make the sight which We showed you2 except as a trial for the people, as was the accursed tree [mentioned] in the Qur’ān. And We threaten [i.e., warn] them, but it increases them not except in great transgression.

2 translator’s notes
  1. In His knowledge and power, meaning that Allāh would protect him (ﷺ) from their harm.

    [758] During the miʿrāj (ascension) into the heavens.

    ↩
  2. ↩

17:61

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا ٦١

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees.1 He said, "Should I prostrate to one You created from clay?"

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

17:62

قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢

[Iblees] said, "Do You see this one whom You have honored above me? If You delay me [i.e., my death] until the Day of Resurrection, I will surely destroy1 his descendants, except for a few."

1 translator’s note
  1. By tempting them and leading them astray. ↩

17:63

قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣

[Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.

17:64

وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤

And incite [to senselessness] whoever you can among them with your voice and assault them with your horses and foot soldiers and become a partner in their wealth and their children and promise them." But Satan does not promise them except delusion.

17:65

إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥

Indeed, over My [believing] servants there is for you no authority. And sufficient is your Lord as Disposer of affairs.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote in 3: 173. ↩

17:66

رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦

It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.

Ibn 'AshurTafsir · 17:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском