Al-Isra 17:60
The Night Journey · Juz 15 · Page 288
وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠
And [remember, O Muḥammad], when We told you, "Indeed, your Lord has encompassed the people."1 And We did not make the sight which We showed you2 except as a trial for the people, as was the accursed tree [mentioned] in the Qur’ān. And We threaten [i.e., warn] them, but it increases them not except in great transgression.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 17:56–60
.
قَوْلُهُ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِهِ﴾ هَذا رَدٌّ عَلى طائِفَةٍ مِنَ المُشْرِكِينَ كانُوا يَعْبُدُونَ تَماثِيلَ عَلى أنَّها صُوَرُ المَلائِكَةِ، وعَلى طائِفَةٍ مِن أهْلِ الكِتابِ كانُوا يَقُولُونَ بِإلَهِيَّةِ عِيسى ومَرْيَمَ وعُزَيْرٍ، فَأمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ ﷺ بِأنْ يَقُولَ لَهُمُ: ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أنَّهم آلِهَةٌ مِن دُونِ اللَّهِ، وقِيلَ: أرادَ بِالَّذِينَ زَعَمْتُمْ نَفَرًا مِنَ الجِنِّ عِنْدَهم ناسٌ مِنَ العَرَبِ، وإنَّما خُصِّصَتِ الآيَةُ بِمَن ذَكَرْنا لِقَوْلِهِ: ﴿يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾، فَإنَّ هَذا لا يَلِيقُ بِالجَماداتِ ﴿فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكم﴾ أيْ لا يَسْتَطِيعُونَ ذَلِكَ، والمَعْبُودُ الحَقُّ هو الَّذِي يَقْدِرُ عَلى كَشْفِ الضُّرِّ، وعَلى تَحْوِيلِهِ مِن حالٍ إلى حالٍ، ومِن مَكانٍ إلى مَكانٍ، فَوَجَبَ القَطْعُ بِأنَّ هَذِهِ الَّتِي تَزْعُمُونَها آلِهَةٌ لَيْسَتْ بِآلِهَةٍ.
ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ أكَّدَ عَدَمَ اقْتِدارِهِمْ بِبَيانِ غايَةِ افْتِقارِهِمْ إلى اللَّهِ في جَلْبِ المَنافِعِ ودَفْعِ المَضارِّ، فَقالَ:﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ فَأُولَئِكَ مُبْتَدَأٌ والَّذِينَ يَدْعُونَ صِفَتُهُ، وضَمِيرُ الصِّلَةِ مَحْذُوفٌ، أيْ: يَدْعُونَهم، وخَبَرُ المُبْتَدَأِ ( يَبْتَغُونَ إلى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ )، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( الَّذِينَ يَدْعُونَ ) خَبَرَ المُبْتَدَأِ: أيِ الَّذِينَ يَدْعُونَ عِبادَهُ إلى عِبادَتِهِمْ، ويَكُونُ ( يَبْتَغُونَ ) في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.
وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ ( تَدْعُونَ ) بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى الخَبَرِ، ولا خِلافَ في ( يَبْتَغُونَ ) أنَّهُ بِالتَّحْتِيَّةِ، والوَسِيلَةُ: القُرْبَةُ بِالطّاعَةِ والعِبادَةِ، أيْ: يَتَضَرَّعُونَ إلى اللَّهِ في طَلَبِ ما يُقَرِّبُهم إلى رَبِّهِمْ، والضَّمِيرُ في رَبِّهِمْ يَعُودُ إلى العابِدِينَ أوِ المَعْبُودِينَ ( أيُّهم أقْرَبُ ) مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ.
قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أيُّهم أقْرَبُ بِالوَسِيلَةِ إلى اللَّهِ، أيْ: يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِالعَمَلِ الصّالِحِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ في يَبْتَغُونَ، أيْ: يَبْتَغِي مَن هو أقْرَبُ إلَيْهِ تَعالى الوَسِيلَةَ، فَكَيْفَ بِمَن دُونَهُ ؟ وقِيلَ إنَّ ( يَبْتَغُونَ ) مُضَمَّنٌ مَعْنى يَحْرِصُونَ أيْ يَحْرِصُونَ أيُّهم أقْرَبُ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ بِالطّاعَةِ والعِبادَةِ ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ كَما يَرْجُوها غَيْرُهم ويَخافُونَ عَذابَهُ كَما يَخافُهُ غَيْرُهم ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُورًا﴾ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ يَخافُونَ عَذابَهُ، أيْ: إنَّ عَذابَهُ سُبْحانَهُ حَقِيقٌ بِأنْ يَحْذَرَهُ العِبادُ مِنَ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ وغَيْرِهِمْ.
ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ مَآلَ الدُّنْيا وأهْلِها فَقالَ: ﴿وإنْ مِن قَرْيَةٍ إلّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ﴾ ( إنْ ) نافِيَةٌ، و( مِن ) لِلِاسْتِغْراقِ، أيْ: ما مِن قَرْيَةٍ. أيُّ قَرْيَةٍ كانَتْ مِن قُرى الكُفّارِ.
قالَ الزَّجّاجُ، أيْ: ما مِن أهْلِ قَرْيَةٍ إلّا سَيُهْلَكُونَ إمّا بِمَوْتٍ وإمّا بِعَذابٍ يَسْتَأْصِلُهم، فالمُرادُ بِالقَرْيَةِ أهْلُها، وإنَّما قِيلَ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ لِأنَّ الإهْلاكَ يَوْمَ القِيامَةِ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالقُرى الكافِرَةِ، بَلْ يَعُمُّ كُلَّ قَرْيَةٍ لِانْقِضاءِ عُمْرِ الدُّنْيا، وقِيلَ: الإهْلاكُ لِلصّالِحَةِ والتَّعْذِيبُ لِلطّالِحَةِ، والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ: ﴿وما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلّا وأهْلُها ظالِمُونَ﴾ ( كانَ ذَلِكَ ) المَذْكُورُ مِنَ الإهْلاكِ والتَّعْذِيبِ ( في الكِتابِ ) أيِ اللَّوْحِ المَحْفُوظِ ( مَسْطُورًا ) أيْ مَكْتُوبًا، والسَّطْرُ: الخَطُّ وهو في الأصْلِ مَصْدَرٌ، والسَّطْرُ بِالتَّحْرِيكِ مِثْلُهُ.
قالَ جَرِيرٌ:
؎مَن شاءَ بايَعْتُهُ مالِي وخِلْعَتَهُ ما تُكْمِلُ التَّيْمُ في دِيوانِها سَطَرا
والخُلْفَةُ بِضَمِّ الخاءِ خِيارُ المالِ، والسَّطْرُ جَمْعُ أسْطارٍ، وجَمْعُ السَّطْرِ بِالسُّكُونِ أسْطُرٌ.
﴿وما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ إلّا أنْ كَذَّبَ بِها الأوَّلُونَ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: «إنَّ أهْلَ مَكَّةَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ - أنْ يَجْعَلَ لَهُمُ الصَّفا ذَهَبًا وأنْ يُنَحِّيَ عَنْهم جِبالَ مَكَّةَ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: إنْ شِئْتَ كانَ ما سَألَ قَوْمُكَ، ولَكِنَّهم إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا لَمْ يُمْهَلُوا وإنْ شِئْتَ اسْتَأْنَيْتَ بِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ» .
والمَعْنى: وما مَنَعَنا مِن إرْسالِ الآياتِ الَّتِي سَألُوها إلّا تَكْذِيبُ الأوَّلِينَ، فَإنْ أرْسَلْناها وكَذَّبَ بِها هَؤُلاءِ عُوجِلُوا ولَمْ يُمْهَلُوا كَما هو سُنَّةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ في عِبادِهِ، فالمَنعُ مُسْتَعارٌ لِلتَّرْكِ، والِاسْتِثْناءُ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأشْياءِ، أيْ: ما تَرَكْنا إرْسالَها لِشَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ إلّا تَكْذِيبُ الأوَّلِينَ، فَإنْ كَذَّبَ بِها هَؤُلاءِ كَما كَذَّبَ بِها أُولَئِكَ لِاشْتِراكِهِمْ في الكُفْرِ والعِنادِ حَلَّ بِهِمْ ما حَلَّ بِهِمْ، و( أنْ ) الأُولى في مَحَلِّ نَصْبٍ بِإيقاعِ المَنعِ عَلَيْها، و( أنْ ) الثّانِيَةُ في مَحَلِّ رَفْعٍ، والباءُ في ( بِالآياتِ ) زائِدَةٌ.
والحاصِلُ أنَّ المانِعَ مِن إرْسالِ الآياتِ الَّتِي اقْتَرَحُوها هو أنَّ الِاقْتِراحَ مَعَ التَّكْذِيبِ مُوجِبٌ لِلْهَلاكِ الكُلِّيِّ وهو الِاسْتِئْصالُ، وقَدْ عَزَمْنا عَلى أنْ نُؤَخِّرَ أمْرَ مَن بُعِثَ إلَيْهِمْ مُحَمَّدٌ ﷺ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وقِيلَ: مَعْنى الآيَةِ: إنَّ هَؤُلاءِ الكُفّارُ مِن قُرَيْشٍ ونَحْوَهِمْ مُقَلِّدُونَ لِآبائِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ البَتَّةَ كَما لَمْ يُؤْمِن أُولَئِكَ، فَيَكُونُ إرْسالُ الآياتِ ضائِعًا، ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ اسْتَشْهَدَ عَلى ما ذُكِرَ بِقِصَّةِ صالِحٍ وناقَتِهِ، فَإنَّهم لَمّا اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ ما اقْتَرَحُوا مِنَ النّاقَةِ وصِفَتِها الَّتِي قَدْ بُيِّنَتْ في مَحَلٍّ آخَرَ وأعْطاهُمُ اللَّهُ ما اقْتَرَحُوا فَلَمْ يُؤْمِنُوا اسْتُؤْصِلُوا بِالعَذابِ، وإنَّما خُصَّ قَوْمُ صالِحٍ بِالِاسْتِشْهادِ، لِأنَّ آثارَ إهْلاكِهِمْ في بِلادِ العَرَبِ قَرِيبَةٌ مِن قُرَيْشٍ وأمْثالِهِمْ يُبْصِرُها صادِرُهم ووارِدُهم فَقالَ: ﴿وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ أيْ ذاتَ إبْصارٍ يُدْرِكُها النّاسُ بِأبْصارِهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً﴾ أوْ أُسْنِدَ إلَيْها حالُ مَن يُشاهِدُها مَجازًا، أوْ (p-٨٣٠)أنَّها جَعَلَتْهم ذَوِي إبْصارٍ، مِن أبْصَرَهُ جَعَلَهُ بَصِيرًا.
وقُرِئَ عَلى صِيغَةِ المَفْعُولِ.
وقُرِئَ بِفَتْحِ المِيمِ والصّادِ، وانْتِصابُها عَلى الحالِ.
وقُرِئَ بِرَفْعِها عَلى أنَّها خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى مَحْذُوفٍ يَقْتَضِيهِ سِياقُ الكَلامِ، أيْ: فَكَذَّبُوها ( وآتَيْنا ثَمُودَ النّاقَةَ )، ومَعْنى فَظَلَمُوا بِها فَظَلَمُوا بِتَكْذِيبِها أوْ عَلى تَضْمِينِ ( ظَلَمُوا ) مَعْنى جَحَدُوا أوْ كَفَرُوا، أيْ: فَجَحَدُوا بِها أوْ كَفَرُوا بِها ظالِمِينَ ولَمْ يَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِ الكُفْرِ أوِ الجَحْدِ ﴿وما نُرْسِلُ بِالآياتِ إلّا تَخْوِيفًا﴾ اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِ الآياتِ عَلى وُجُوهٍ: الأوَّلُ أنَّ المُرادَ بِها العِبَرُ والمُعْجِزاتُ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ عَلى أيْدِي الرُّسُلِ مِن دَلائِلِ الإنْذارِ تَخْوِيفًا لِلْمُكَذِّبِينَ، الثّانِي أنَّها آياتُ الِانْتِقامِ تَخْوِيفًا مِنَ المَعاصِي، الثّالِثُ تَقَلُّبُ الأحْوالِ مِن صِغَرٍ إلى شَبابٍ ثُمَّ إلى تَكَهُّلٍ ثُمَّ إلى شَيْبٍ لِيَعْتَبِرَ الإنْسانُ بِتَقَلُّبِ أحْوالِهِ فَيَخافُ عاقِبَةَ أمْرِهِ، الرّابِعُ آياتُ القُرْآنِ، الخامِسُ المَوْتُ الذَّرِيعُ، والمُناسِبُ لِلْمَقامِ أنْ تُفَسَّرَ الآياتُ المَذْكُورَةُ بِالآياتِ المُقْتَرَحَةِ، أيْ: لا نُرْسِلُ الآياتِ المُقْتَرَحَةَ إلّا تَخْوِيفًا مِن نُزُولِ العَذابِ، فَإنْ لَمْ يَخافُوا وقَعَ عَلَيْهِمْ.
والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لا مَحَلَّ لَها، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ ( ظَلَمُوا بِها )، أيْ: فَظَلَمُوا بِها ولَمْ يَخافُوا، والحالُ أنَّ ما نُرْسِلُ بِالآياتِ الَّتِي هي مِن جُمْلَتِها ( إلّا تَخْوِيفًا ) .
قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وما نُرْسِلُ بِالآياتِ المُقْتَرَحَةِ إلّا تَخْوِيفًا مِن نُزُولِ العَذابِ العاجِلِ.
Page 288
17:59
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩
And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.
17:60
وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠
And [remember, O Muḥammad], when We told you, "Indeed, your Lord has encompassed the people."1 And We did not make the sight which We showed you2 except as a trial for the people, as was the accursed tree [mentioned] in the Qur’ān. And We threaten [i.e., warn] them, but it increases them not except in great transgression.
17:61
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا ٦١
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees.1 He said, "Should I prostrate to one You created from clay?"
1 translator’s note
- See footnote to 2:34. ↩
17:62
قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢
[Iblees] said, "Do You see this one whom You have honored above me? If You delay me [i.e., my death] until the Day of Resurrection, I will surely destroy1 his descendants, except for a few."
1 translator’s note
- By tempting them and leading them astray. ↩
17:63
قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣
[Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.
17:64
وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤
And incite [to senselessness] whoever you can among them with your voice and assault them with your horses and foot soldiers and become a partner in their wealth and their children and promise them." But Satan does not promise them except delusion.
17:65
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥
Indeed, over My [believing] servants there is for you no authority. And sufficient is your Lord as Disposer of affairs.1
1 translator’s note
- Refer to footnote in 3: 173. ↩
17:66
رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦
It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.