Al-Isra 17:66
The Night Journey · Juz 15 · Page 288
رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦
It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 17:66–70
.
قَوْلُهُ: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ في البَحْرِ﴾ الإزْجاءُ: السَّوْقُ والإجْراءُ والتَّسْيِيرُ، ومِنهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحابًا﴾ [النور: ٤٣]، وقَوْلُ الشّاعِرِ:
؎يا أيُّها الرّاكِبُ المُزْجِي مَطِيَّتَهُ سائِلْ بَنِي أسَدٍ ما هَذِهِ الصُّوَرُ
وقَوْلُ الآخَرُ:
؎عُوَّذا تُزَجِّي خَلْفَها أطْفالَها
والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يُسَيِّرُ الفُلْكَ في البَحْرِ بِالرِّيحِ، والفُلْكُ هاهُنا جَمْعٌ. وقَدْ تَقَدَّمَ، والبَحْرُ هو الماءُ الكَثِيرُ عَذْبًا كانَ أوْ مالِحًا، وقَدْ غَلَبَ هَذا الِاسْمُ عَلى المَشْهُورِ ﴿لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ أيْ: مِن رِزْقِهِ الَّذِي تَفَضَّلَ بِهِ عَلى عِبادِهِ، أوْ مِنَ الرِّبْحِ بِالتِّجارَةِ، و( مِن ) زائِدَةٌ أوْ لِلتَّبْعِيضِ، وفي هَذِهِ الآيَةِ تَذْكِيرٌ لَهم بِنِعَمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ حَتّى لا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ أحَدًا، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ تَعْلِيلٌ لِما تَقَدَّمَ أيْ: كانَ بِكم رَحِيمًا فَهَداكم إلى مَصالِحِ دُنْياكم.
﴿وإذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ يَعْنِي: خَوْفَ الغَرَقِ ﴿فِي البَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ﴾ مِنَ الآلِهَةِ وذَهَبَ عَنْ خَواطِرِكم، ولَمْ يُوجَدْ لِإغاثَتِكم ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن صَنَمٍ أوْ جِنٍّ أوْ مَلَكٍ أوْ بَشَرٍ ( إلّا إيّاهُ ) وحْدَهُ فَإنَّكم تَعْقِدُونَ رَجاءَكم بِرَحْمَتِهِ وإغاثَتِهِ، والِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ، ومَعْنى الآيَةِ: أنَّ الكُفّارَ إنَّما يَعْتَقِدُونَ في أصْنامِهِمْ وسائِرِ مَعْبُوداتِهِمْ أنَّها نافِعَةٌ لَهم في غَيْرِ هَذِهِ الحالَةِ، فَأمّا في هَذِهِ الحالَةِ فَإنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهم يَعْلَمُ بِالفِطْرَةِ عِلْمًا لا يَقْدِرُ عَلى مُدافَعَتِهِ أنَّ الأصْنامَ ونَحْوَها لا فِعْلَ لَها ﴿فَلَمّا نَجّاكم إلى البَرِّ أعْرَضْتُمْ﴾ عَنِ الإخْلاصِ لِلَّهِ وتَوْحِيدِهِ، ورَجَعْتُمْ إلى دُعاءِ أصْنامِكم والِاسْتِغاثَةِ بِها ﴿وكانَ الإنْسانُ كَفُورًا﴾ أيْ: كَثِيرَ الكُفْرانِ لِنِعْمَةِ اللَّهِ، وهو تَعْلِيلٌ لِما تَقَدَّمَهُ، والمَعْنى: أنَّهم عِنْدَ الشَّدائِدِ يَتَمَسَّكُونَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وفي الرَّخاءِ يُعْرِضُونَ عَنْهُ.
ثُمَّ أنْكَرَ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ سُوءَ مُعامَلَتِهِمْ قائِلًا: ﴿أفَأمِنتُمْ أنْ يَخْسِفَ بِكم جانِبَ البَرِّ﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أنَجَوْتُمْ فَأمِنتُمْ فَحَمَلَكم ذَلِكَ عَلى الإعْراضِ ؟ فَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ قادِرٌ عَلى إهْلاكِهِمْ في البَرِّ وإنْ سَلِمُوا مِنَ البَحْرِ.
والخَسْفُ أنْ تَنْهارَ الأرْضُ بِالشَّيْءِ، يُقالُ: بِئْرٌ خَسِيفٌ: إذا انْهَدَمَ أصْلُها، وعَيْنٌ خاسِفٌ أيْ: غائِرَةٌ حَدَقَتُها في الرَّأْسِ، وخَسَفَتْ عَيْنُ الماءِ: إذا غارَ ماؤُها، وخَسَفَتِ الشَّمْسُ: إذا غابَتْ عَنِ الأرْضِ. و( جانِبُ البَرِّ ) ناحِيَةُ الأرْضِ، وسَمّاهُ جانِبًا لِأنَّهُ يَصِيرُ بَعْدَ الخَسْفِ جانِبًا، وأيْضًا فَإنَّ البَحْرَ جانِبٌ مِنَ الأرْضِ والبَرَّ جانِبٌ.
وقِيلَ: إنَّهم كانُوا عَلى ساحِلِ البَحْرِ، وساحِلُهُ جانِبُ البَرِّ، فَكانُوا فِيهِ آمِنِينَ مِن مَخاوِفِ البَحْرِ، فَحَذَّرَهم ما أمِنُوهُ مِنَ البَرِّ كَما حَذَّرَهم ما خافُوهُ مِنَ البَحْرِ ﴿أوْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ والقُتَيْبِيُّ: الحَصْبُ الرَّمْيُ أيْ: رِيحًا شَدِيدَةً حاصِبَةً، وهي الَّتِي تَرْمِي بِالحَصى الصِّغارِ.
وقالَ الزَّجّاجُ: الحاصِبُ التُّرابُ الَّذِي فِيهِ حَصْباءُ، فالحاصِبُ ذُو الحَصْباءِ كاللّابِنِ والتّامِرِ، وقِيلَ: الحاصِبُ حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ تَحْصِبُهم كَما فُعِلَ بِقَوْمِ لُوطٍ، ويُقالُ لِلسَّحابَةِ الَّتِي تَرْمِي بِالبَرَدِ حاصِبٌ، ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:
؎مُسْتَقْبِلِينَ جِبالَ الشّامِ تَضْرِبُنا ∗∗∗ بِحاصِبٍ كَنَدِيفِ القُطْنِ مَنثُورُ
﴿ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكم وكِيلًا﴾ أيْ: حافِظًا ونَصِيرًا يَمْنَعُكم مِن بَأْسِ اللَّهِ.
﴿أمْ أمِنتُمْ أنْ يُعِيدَكم فِيهِ تارَةً أُخْرى﴾ أيْ: في البَحْرِ مَرَّةً أُخْرى بِأنْ يُقَوِّيَ دَواعِيَكم ويُوَفِّرَ حَوائِجَكم إلى رُكُوبِهِ، وجاءَ بِـ ( في ) ولَمْ يَقُلْ: إلى البَحْرِ، لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِقْرارِهِمْ فِيهِ ﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكم قاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ القاصِفُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي تَكْسِرُ بِشِدَّةٍ، مِن قَصَفَ الشَّيْءَ يَقْصِفُهُ أيْ: كَسَرَهُ بِشِدَّةٍ، والقَصْفُ: الكَسْرُ، أوْ هو الرِّيحُ الَّتِي لَها قَصِيفٌ أيْ: صَوْتٌ شَدِيدٌ مِن قَوْلِهِمْ: رَعْدٌ قاصِفٌ أيْ: شَدِيدُ الصَّوْتِ ( فَيُغْرِقَكم ) قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ ورُوَيْسٌ ومُجاهِدٌ ( فَتُغْرِقَكم ) بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ عَلى أنَّ فاعِلَهُ الرِّيحُ، وقَرَأ الحَسَنُ وقَتادَةُ وابْنُ ورْدانَ ( فَيُغَرِّقَكم ) بِالتَّحْتِيَّةِ والتَّشْدِيدِ في الرّاءِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ أيْضًا ( الرِّياحِ )، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِالنُّونِ في جَمِيعِ هَذِهِ الأفْعالِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ في جَمِيعِها أيْضًا، والباءُ في ( بِما كَفَرْتُمْ ) لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ: بِسَبَبِ كُفْرِكم ﴿ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكم عَلَيْنا بِهِ تَبِيعًا﴾ أيْ: ثائِرًا يُطالِبُنا بِما فَعَلْنا. قالَ الزَّجّاجُ: لا تَجِدُوا مَن يَتْبَعُنا بِإنْكارِ ما نَزَلَ بِكم. قالَ النَّحّاسُ: وهو مِنَ الثَّأْرِ، وكَذا يُقالُ لِكُلِّ مَن طَلَبَ بِثَأْرٍ أوْ غَيْرِهِ تَبِيعٌ وتابِعٌ.
﴿ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ﴾ هَذا إجْمالٌ لِذِكْرِ النِّعْمَةِ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلى بَنِي آدَمَ أيْ: كَرَّمْناهم جَمِيعًا، وهَذِهِ الكَرامَةُ يَدْخُلُ تَحْتَها خَلْقُهم عَلى هَذِهِ الهَيْئَةِ الحَسَنَةِ وتَخْصِيصُهم بِما خَصَّهم بِهِ مِنَ المَطاعِمِ والمَشارِبِ والمَلابِسِ عَلى وجْهٍ لا يُوجَدُ لِسائِرِ أنْواعِ الحَيَوانِ مِثْلُهُ.
وحَكى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ جَماعَةٍ أنَّ هَذا التَّكْرِيمَ هو أنَّهم يَأْكُلُونَ بِأيْدِيهِمْ، وسائِرُ الحَيَواناتِ تَأْكُلُ بِالفَمِ، وكَذا حَكاهُ النَّحّاسُ. وقِيلَ: مَيَّزَهم بِالنُّطْقِ والعَقْلِ والتَّمْيِيزِ، وقِيلَ: أكْرَمَ الرِّجالَ بِاللِّحى والنِّساءَ بِالذَّوائِبِ.
وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أكْرَمَهم بِتَسْلِيطِهِمْ عَلى سائِرِ الخَلْقِ وتَسْخِيرِ سائِرِ الخَلْقِ لَهم، وقِيلَ: بِالكَلامِ والخَطِّ والفَهْمِ، ولا مانِعَ مِن حَمْلِ التَّكْرِيمِ المَذْكُورِ في الآيَةِ عَلى جَمِيعِ هَذِهِ الأشْياءِ.
وأعْظَمُ خِصالِ التَّكْرِيمِ العَقْلُ، فَإنَّ بِهِ تَسَلَّطُوا عَلى سائِرِ (p-٨٣٤)الحَيَواناتِ، ومَيَّزُوا بَيْنَ الحَسَنِ والقَبِيحِ، وتَوَسَّعُوا في المَطاعِمِ والمَشارِبِ، وكَسَبُوا الأمْوالَ الَّتِي تَسَبَّبُوا بِها إلى تَحْصِيلِ أُمُورٍ لا يَقْدِرُ عَلَيْها الحَيَوانُ، وبِهِ قَدَرُوا عَلى تَحْصِيلِ الأبْنِيَةِ الَّتِي تَمْنَعُهم مِمّا يَخافُونَ، وعَلى تَحْصِيلِ الأكْسِيَةِ الَّتِي تَقِيهِمُ الحَرَّ والبَرْدَ، وقِيلَ: تَكْرِيمُهم هو أنْ جَعَلَ مُحَمَّدًا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنهم ﴿وحَمَلْناهم في البَرِّ والبَحْرِ﴾ هَذا تَخْصِيصٌ لِبَعْضِ أنْواعِ التَّكْرِيمِ، حَمَلَهم سُبْحانَهُ في البَرِّ عَلى الدَّوابِّ، وفي البَحْرِ عَلى السُّفُنِ، وقِيلَ: حَمَّلْناهم فِيهِما حَيْثُ لَمْ نَخْسِفْ بِهِمْ ولَمْ نُغْرِقْهم ﴿ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ أيْ: لَذِيذِ المَطاعِمِ والمَشارِبِ وسائِرِ ما يَسْتَلِذُّونَهُ ويَنْتَفِعُونَ بِهِ ﴿وفَضَّلْناهم عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا﴾ أجْمَلَ سُبْحانَهُ هَذا الكَثِيرَ ولَمْ يُبَيِّنْ أنْواعَهُ فَأفادَ ذَلِكَ أنَّ بَنِي آدَمَ فَضَّلَهم سُبْحانَهُ عَلى كَثِيرٍ مِن مَخْلُوقاتِهِ، وقَدْ جَعَلَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ الكَثِيرَ هُنا بِمَعْنى الجَمِيعِ وهو تَعَسُّفٌ لا حاجَةَ إلَيْهِ.
وقَدْ شُغِلَ كَثِيرٌ مِن أهْلِ العِلْمِ بِما لَمْ تَكُنْ إلَيْهِ حاجَةٌ ولا تَتَعَلَّقُ بِهِ فائِدَةٌ، وهو مَسْألَةُ تَفْضِيلِ المَلائِكَةِ عَلى الأنْبِياءِ أوِ الأنْبِياءِ عَلى المَلائِكَةِ، ومِن جُمْلَةِ ما تَمَسَّكَ بِهِ مُفْضِلُو الأنْبِياءِ عَلى المَلائِكَةِ هَذِهِ الآيَةُ، ولا دَلالَةَ لَها عَلى المَطْلُوبِ لِما عَرَفْتَ مِن إجْمالِ الكَثِيرِ وعَدَمِ تَبْيِينِهِ، والتَّعَصُّبُ في هَذِهِ المَسْألَةِ هو الَّذِي حَمَلَ بَعْضَ الأشاعِرَةِ عَلى تَفْسِيرِ الكَثِيرِ هُنا بِالجَمِيعِ؛ حَتّى يَتِمَّ لَهُ التَّفْضِيلُ عَلى المَلائِكَةِ، وتَمَسَّكَ بَعْضُ المُعْتَزِلَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى تَفْضِيلِ المَلائِكَةِ عَلى الأنْبِياءِ، ولا دَلالَةَ بِها عَلى ذَلِكَ، فَإنَّهُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَلائِكَةَ مِنَ القَلِيلِ الخارِجِ عَنْ هَذا الكَثِيرِ، ولَوْ سَلَّمْنا ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيما خَرَجَ عَنْ هَذا الكَثِيرِ ما يُفِيدُ أنَّهُ أفْضَلُ مِن بَنِي آدَمَ، بَلْ غايَةُ ما فِيهِ أنَّهُ لَمْ يَكُنِ الإنْسانُ مُفَضَّلًا عَلَيْهِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُساوِيًا لِلْإنْسانِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أفْضَلَ مِنهُ، ومَعَ الِاحْتِمالِ لا يَتِمُّ الِاسْتِدْلالُ، والتَّأْكِيدُ بِقَوْلِهِ: ( تَفْضِيلًا ) يَدُلُّ عَلى عِظَمِ هَذا التَّفْضِيلِ وأنَّهُ بِمَكانٍ مَكِينٍ، فَعَلى بَنِي آدَمَ أنْ يَتَلَقَّوْهُ بِالشُّكْرِ ويَحْذَرُوا مِن كُفْرانِهِ.
وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( يُزْجِي ) قالَ: يُجْرِي، وأخْرَجُوا عَنْ قَتادَةَ قالَ: يُسَيِّرُها في البَحْرِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( حاصِبًا ) قالَ: مَطَرُ الحِجارَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ قالَ: الَّتِي تُغْرِقُ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: القاصِفُ والعاصِفُ في البَحْرِ.
Page 288
17:59
وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا ٥٩
And nothing has prevented Us from sending signs [i.e., miracles] except that the former peoples denied them. And We gave Thamūd the she-camel as a visible sign, but they wronged her. And We send not the signs except as a warning.
17:60
وَإِذۡ قُلۡنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِۚ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡيَا ٱلَّتِيٓ أَرَيۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلۡمَلۡعُونَةَ فِي ٱلۡقُرۡءَانِۚ وَنُخَوِّفُهُمۡ فَمَا يَزِيدُهُمۡ إِلَّا طُغۡيَٰنٗا كَبِيرٗا ٦٠
And [remember, O Muḥammad], when We told you, "Indeed, your Lord has encompassed the people."1 And We did not make the sight which We showed you2 except as a trial for the people, as was the accursed tree [mentioned] in the Qur’ān. And We threaten [i.e., warn] them, but it increases them not except in great transgression.
17:61
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا ٦١
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees.1 He said, "Should I prostrate to one You created from clay?"
1 translator’s note
- See footnote to 2:34. ↩
17:62
قَالَ أَرَءَيۡتَكَ هَٰذَا ٱلَّذِي كَرَّمۡتَ عَلَيَّ لَئِنۡ أَخَّرۡتَنِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَأَحۡتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٢
[Iblees] said, "Do You see this one whom You have honored above me? If You delay me [i.e., my death] until the Day of Resurrection, I will surely destroy1 his descendants, except for a few."
1 translator’s note
- By tempting them and leading them astray. ↩
17:63
قَالَ ٱذۡهَبۡ فَمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمۡ جَزَآءٗ مَّوۡفُورٗا ٦٣
[Allāh] said, "Go, for whoever of them follows you, indeed Hell will be the recompense of [all of] you - an ample recompense.
17:64
وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ٦٤
And incite [to senselessness] whoever you can among them with your voice and assault them with your horses and foot soldiers and become a partner in their wealth and their children and promise them." But Satan does not promise them except delusion.
17:65
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٞۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلٗا ٦٥
Indeed, over My [believing] servants there is for you no authority. And sufficient is your Lord as Disposer of affairs.1
1 translator’s note
- Refer to footnote in 3: 173. ↩
17:66
رَّبُّكُمُ ٱلَّذِي يُزۡجِي لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ فِي ٱلۡبَحۡرِ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا ٦٦
It is your Lord who drives the ship for you through the sea that you may seek of His bounty. Indeed, He is ever, to you, Merciful.