Al-IsraJuz 15 · Page 289

Al-Isra 17:69

The Night Journey · Juz 15 · Page 289

أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا ٦٩

Or do you feel secure that He will not send you back into it [i.e., the sea] another time and send upon you a hurricane of wind and drown you for what you denied?1 Then you would not find for yourselves against Us an avenger.2

2 translator’s notes
  1. Or "for your disbelief."

    [763] Or "someone to demand restitution."

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:66–70

.

قَوْلُهُ: ﴿رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الفُلْكَ في البَحْرِ﴾ الإزْجاءُ: السَّوْقُ والإجْراءُ والتَّسْيِيرُ، ومِنهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحابًا﴾ [النور: ٤٣]، وقَوْلُ الشّاعِرِ:

؎يا أيُّها الرّاكِبُ المُزْجِي مَطِيَّتَهُ سائِلْ بَنِي أسَدٍ ما هَذِهِ الصُّوَرُ

وقَوْلُ الآخَرُ:

؎عُوَّذا تُزَجِّي خَلْفَها أطْفالَها

والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يُسَيِّرُ الفُلْكَ في البَحْرِ بِالرِّيحِ، والفُلْكُ هاهُنا جَمْعٌ. وقَدْ تَقَدَّمَ، والبَحْرُ هو الماءُ الكَثِيرُ عَذْبًا كانَ أوْ مالِحًا، وقَدْ غَلَبَ هَذا الِاسْمُ عَلى المَشْهُورِ ﴿لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ أيْ: مِن رِزْقِهِ الَّذِي تَفَضَّلَ بِهِ عَلى عِبادِهِ، أوْ مِنَ الرِّبْحِ بِالتِّجارَةِ، و( مِن ) زائِدَةٌ أوْ لِلتَّبْعِيضِ، وفي هَذِهِ الآيَةِ تَذْكِيرٌ لَهم بِنِعَمِ اللَّهِ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ حَتّى لا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ ولا يُشْرِكُوا بِهِ أحَدًا، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ كانَ بِكم رَحِيمًا﴾ تَعْلِيلٌ لِما تَقَدَّمَ أيْ: كانَ بِكم رَحِيمًا فَهَداكم إلى مَصالِحِ دُنْياكم.

﴿وإذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ يَعْنِي: خَوْفَ الغَرَقِ ﴿فِي البَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ﴾ مِنَ الآلِهَةِ وذَهَبَ عَنْ خَواطِرِكم، ولَمْ يُوجَدْ لِإغاثَتِكم ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مِن صَنَمٍ أوْ جِنٍّ أوْ مَلَكٍ أوْ بَشَرٍ ( إلّا إيّاهُ ) وحْدَهُ فَإنَّكم تَعْقِدُونَ رَجاءَكم بِرَحْمَتِهِ وإغاثَتِهِ، والِاسْتِثْناءُ مُنْقَطِعٌ، ومَعْنى الآيَةِ: أنَّ الكُفّارَ إنَّما يَعْتَقِدُونَ في أصْنامِهِمْ وسائِرِ مَعْبُوداتِهِمْ أنَّها نافِعَةٌ لَهم في غَيْرِ هَذِهِ الحالَةِ، فَأمّا في هَذِهِ الحالَةِ فَإنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهم يَعْلَمُ بِالفِطْرَةِ عِلْمًا لا يَقْدِرُ عَلى مُدافَعَتِهِ أنَّ الأصْنامَ ونَحْوَها لا فِعْلَ لَها ﴿فَلَمّا نَجّاكم إلى البَرِّ أعْرَضْتُمْ﴾ عَنِ الإخْلاصِ لِلَّهِ وتَوْحِيدِهِ، ورَجَعْتُمْ إلى دُعاءِ أصْنامِكم والِاسْتِغاثَةِ بِها ﴿وكانَ الإنْسانُ كَفُورًا﴾ أيْ: كَثِيرَ الكُفْرانِ لِنِعْمَةِ اللَّهِ، وهو تَعْلِيلٌ لِما تَقَدَّمَهُ، والمَعْنى: أنَّهم عِنْدَ الشَّدائِدِ يَتَمَسَّكُونَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ، وفي الرَّخاءِ يُعْرِضُونَ عَنْهُ.

ثُمَّ أنْكَرَ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ سُوءَ مُعامَلَتِهِمْ قائِلًا: ﴿أفَأمِنتُمْ أنْ يَخْسِفَ بِكم جانِبَ البَرِّ﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أنَجَوْتُمْ فَأمِنتُمْ فَحَمَلَكم ذَلِكَ عَلى الإعْراضِ ؟ فَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ قادِرٌ عَلى إهْلاكِهِمْ في البَرِّ وإنْ سَلِمُوا مِنَ البَحْرِ.

والخَسْفُ أنْ تَنْهارَ الأرْضُ بِالشَّيْءِ، يُقالُ: بِئْرٌ خَسِيفٌ: إذا انْهَدَمَ أصْلُها، وعَيْنٌ خاسِفٌ أيْ: غائِرَةٌ حَدَقَتُها في الرَّأْسِ، وخَسَفَتْ عَيْنُ الماءِ: إذا غارَ ماؤُها، وخَسَفَتِ الشَّمْسُ: إذا غابَتْ عَنِ الأرْضِ. و( جانِبُ البَرِّ ) ناحِيَةُ الأرْضِ، وسَمّاهُ جانِبًا لِأنَّهُ يَصِيرُ بَعْدَ الخَسْفِ جانِبًا، وأيْضًا فَإنَّ البَحْرَ جانِبٌ مِنَ الأرْضِ والبَرَّ جانِبٌ.

وقِيلَ: إنَّهم كانُوا عَلى ساحِلِ البَحْرِ، وساحِلُهُ جانِبُ البَرِّ، فَكانُوا فِيهِ آمِنِينَ مِن مَخاوِفِ البَحْرِ، فَحَذَّرَهم ما أمِنُوهُ مِنَ البَرِّ كَما حَذَّرَهم ما خافُوهُ مِنَ البَحْرِ ﴿أوْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ والقُتَيْبِيُّ: الحَصْبُ الرَّمْيُ أيْ: رِيحًا شَدِيدَةً حاصِبَةً، وهي الَّتِي تَرْمِي بِالحَصى الصِّغارِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: الحاصِبُ التُّرابُ الَّذِي فِيهِ حَصْباءُ، فالحاصِبُ ذُو الحَصْباءِ كاللّابِنِ والتّامِرِ، وقِيلَ: الحاصِبُ حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ تَحْصِبُهم كَما فُعِلَ بِقَوْمِ لُوطٍ، ويُقالُ لِلسَّحابَةِ الَّتِي تَرْمِي بِالبَرَدِ حاصِبٌ، ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

؎مُسْتَقْبِلِينَ جِبالَ الشّامِ تَضْرِبُنا ∗∗∗ بِحاصِبٍ كَنَدِيفِ القُطْنِ مَنثُورُ

﴿ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكم وكِيلًا﴾ أيْ: حافِظًا ونَصِيرًا يَمْنَعُكم مِن بَأْسِ اللَّهِ.

﴿أمْ أمِنتُمْ أنْ يُعِيدَكم فِيهِ تارَةً أُخْرى﴾ أيْ: في البَحْرِ مَرَّةً أُخْرى بِأنْ يُقَوِّيَ دَواعِيَكم ويُوَفِّرَ حَوائِجَكم إلى رُكُوبِهِ، وجاءَ بِـ ( في ) ولَمْ يَقُلْ: إلى البَحْرِ، لِلدَّلالَةِ عَلى اسْتِقْرارِهِمْ فِيهِ ﴿فَيُرْسِلَ عَلَيْكم قاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ القاصِفُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي تَكْسِرُ بِشِدَّةٍ، مِن قَصَفَ الشَّيْءَ يَقْصِفُهُ أيْ: كَسَرَهُ بِشِدَّةٍ، والقَصْفُ: الكَسْرُ، أوْ هو الرِّيحُ الَّتِي لَها قَصِيفٌ أيْ: صَوْتٌ شَدِيدٌ مِن قَوْلِهِمْ: رَعْدٌ قاصِفٌ أيْ: شَدِيدُ الصَّوْتِ ( فَيُغْرِقَكم ) قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ ورُوَيْسٌ ومُجاهِدٌ ( فَتُغْرِقَكم ) بِالتّاءِ الفَوْقِيَّةِ عَلى أنَّ فاعِلَهُ الرِّيحُ، وقَرَأ الحَسَنُ وقَتادَةُ وابْنُ ورْدانَ ( فَيُغَرِّقَكم ) بِالتَّحْتِيَّةِ والتَّشْدِيدِ في الرّاءِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ أيْضًا ( الرِّياحِ )، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِالنُّونِ في جَمِيعِ هَذِهِ الأفْعالِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ في جَمِيعِها أيْضًا، والباءُ في ( بِما كَفَرْتُمْ ) لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ: بِسَبَبِ كُفْرِكم ﴿ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكم عَلَيْنا بِهِ تَبِيعًا﴾ أيْ: ثائِرًا يُطالِبُنا بِما فَعَلْنا. قالَ الزَّجّاجُ: لا تَجِدُوا مَن يَتْبَعُنا بِإنْكارِ ما نَزَلَ بِكم. قالَ النَّحّاسُ: وهو مِنَ الثَّأْرِ، وكَذا يُقالُ لِكُلِّ مَن طَلَبَ بِثَأْرٍ أوْ غَيْرِهِ تَبِيعٌ وتابِعٌ.

﴿ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ﴾ هَذا إجْمالٌ لِذِكْرِ النِّعْمَةِ الَّتِي أنْعَمَ اللَّهُ بِها عَلى بَنِي آدَمَ أيْ: كَرَّمْناهم جَمِيعًا، وهَذِهِ الكَرامَةُ يَدْخُلُ تَحْتَها خَلْقُهم عَلى هَذِهِ الهَيْئَةِ الحَسَنَةِ وتَخْصِيصُهم بِما خَصَّهم بِهِ مِنَ المَطاعِمِ والمَشارِبِ والمَلابِسِ عَلى وجْهٍ لا يُوجَدُ لِسائِرِ أنْواعِ الحَيَوانِ مِثْلُهُ.

وحَكى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ جَماعَةٍ أنَّ هَذا التَّكْرِيمَ هو أنَّهم يَأْكُلُونَ بِأيْدِيهِمْ، وسائِرُ الحَيَواناتِ تَأْكُلُ بِالفَمِ، وكَذا حَكاهُ النَّحّاسُ. وقِيلَ: مَيَّزَهم بِالنُّطْقِ والعَقْلِ والتَّمْيِيزِ، وقِيلَ: أكْرَمَ الرِّجالَ بِاللِّحى والنِّساءَ بِالذَّوائِبِ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أكْرَمَهم بِتَسْلِيطِهِمْ عَلى سائِرِ الخَلْقِ وتَسْخِيرِ سائِرِ الخَلْقِ لَهم، وقِيلَ: بِالكَلامِ والخَطِّ والفَهْمِ، ولا مانِعَ مِن حَمْلِ التَّكْرِيمِ المَذْكُورِ في الآيَةِ عَلى جَمِيعِ هَذِهِ الأشْياءِ.

وأعْظَمُ خِصالِ التَّكْرِيمِ العَقْلُ، فَإنَّ بِهِ تَسَلَّطُوا عَلى سائِرِ (p-٨٣٤)الحَيَواناتِ، ومَيَّزُوا بَيْنَ الحَسَنِ والقَبِيحِ، وتَوَسَّعُوا في المَطاعِمِ والمَشارِبِ، وكَسَبُوا الأمْوالَ الَّتِي تَسَبَّبُوا بِها إلى تَحْصِيلِ أُمُورٍ لا يَقْدِرُ عَلَيْها الحَيَوانُ، وبِهِ قَدَرُوا عَلى تَحْصِيلِ الأبْنِيَةِ الَّتِي تَمْنَعُهم مِمّا يَخافُونَ، وعَلى تَحْصِيلِ الأكْسِيَةِ الَّتِي تَقِيهِمُ الحَرَّ والبَرْدَ، وقِيلَ: تَكْرِيمُهم هو أنْ جَعَلَ مُحَمَّدًا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنهم ﴿وحَمَلْناهم في البَرِّ والبَحْرِ﴾ هَذا تَخْصِيصٌ لِبَعْضِ أنْواعِ التَّكْرِيمِ، حَمَلَهم سُبْحانَهُ في البَرِّ عَلى الدَّوابِّ، وفي البَحْرِ عَلى السُّفُنِ، وقِيلَ: حَمَّلْناهم فِيهِما حَيْثُ لَمْ نَخْسِفْ بِهِمْ ولَمْ نُغْرِقْهم ﴿ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ أيْ: لَذِيذِ المَطاعِمِ والمَشارِبِ وسائِرِ ما يَسْتَلِذُّونَهُ ويَنْتَفِعُونَ بِهِ ﴿وفَضَّلْناهم عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا﴾ أجْمَلَ سُبْحانَهُ هَذا الكَثِيرَ ولَمْ يُبَيِّنْ أنْواعَهُ فَأفادَ ذَلِكَ أنَّ بَنِي آدَمَ فَضَّلَهم سُبْحانَهُ عَلى كَثِيرٍ مِن مَخْلُوقاتِهِ، وقَدْ جَعَلَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ الكَثِيرَ هُنا بِمَعْنى الجَمِيعِ وهو تَعَسُّفٌ لا حاجَةَ إلَيْهِ.

وقَدْ شُغِلَ كَثِيرٌ مِن أهْلِ العِلْمِ بِما لَمْ تَكُنْ إلَيْهِ حاجَةٌ ولا تَتَعَلَّقُ بِهِ فائِدَةٌ، وهو مَسْألَةُ تَفْضِيلِ المَلائِكَةِ عَلى الأنْبِياءِ أوِ الأنْبِياءِ عَلى المَلائِكَةِ، ومِن جُمْلَةِ ما تَمَسَّكَ بِهِ مُفْضِلُو الأنْبِياءِ عَلى المَلائِكَةِ هَذِهِ الآيَةُ، ولا دَلالَةَ لَها عَلى المَطْلُوبِ لِما عَرَفْتَ مِن إجْمالِ الكَثِيرِ وعَدَمِ تَبْيِينِهِ، والتَّعَصُّبُ في هَذِهِ المَسْألَةِ هو الَّذِي حَمَلَ بَعْضَ الأشاعِرَةِ عَلى تَفْسِيرِ الكَثِيرِ هُنا بِالجَمِيعِ؛ حَتّى يَتِمَّ لَهُ التَّفْضِيلُ عَلى المَلائِكَةِ، وتَمَسَّكَ بَعْضُ المُعْتَزِلَةِ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى تَفْضِيلِ المَلائِكَةِ عَلى الأنْبِياءِ، ولا دَلالَةَ بِها عَلى ذَلِكَ، فَإنَّهُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المَلائِكَةَ مِنَ القَلِيلِ الخارِجِ عَنْ هَذا الكَثِيرِ، ولَوْ سَلَّمْنا ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيما خَرَجَ عَنْ هَذا الكَثِيرِ ما يُفِيدُ أنَّهُ أفْضَلُ مِن بَنِي آدَمَ، بَلْ غايَةُ ما فِيهِ أنَّهُ لَمْ يَكُنِ الإنْسانُ مُفَضَّلًا عَلَيْهِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مُساوِيًا لِلْإنْسانِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أفْضَلَ مِنهُ، ومَعَ الِاحْتِمالِ لا يَتِمُّ الِاسْتِدْلالُ، والتَّأْكِيدُ بِقَوْلِهِ: ( تَفْضِيلًا ) يَدُلُّ عَلى عِظَمِ هَذا التَّفْضِيلِ وأنَّهُ بِمَكانٍ مَكِينٍ، فَعَلى بَنِي آدَمَ أنْ يَتَلَقَّوْهُ بِالشُّكْرِ ويَحْذَرُوا مِن كُفْرانِهِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( يُزْجِي ) قالَ: يُجْرِي، وأخْرَجُوا عَنْ قَتادَةَ قالَ: يُسَيِّرُها في البَحْرِ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ( حاصِبًا ) قالَ: مَطَرُ الحِجارَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: حِجارَةٌ مِنَ السَّماءِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ قالَ: الَّتِي تُغْرِقُ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: القاصِفُ والعاصِفُ في البَحْرِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 289

Al-IsraJuz 15 · Page 289

17:67

وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ٦٧

And when adversity touches you at sea, lost are [all] those you invoke except for Him. But when He delivers you to the land, you turn away [from Him]. And ever is man ungrateful.

17:68

أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا ٦٨

Then do you feel secure that [instead] He will not cause a part of the land to swallow you or send against you a storm of stones? Then you would not find for yourselves an advocate.

17:69

أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا ٦٩

Or do you feel secure that He will not send you back into it [i.e., the sea] another time and send upon you a hurricane of wind and drown you for what you denied?1 Then you would not find for yourselves against Us an avenger.2

2 translator’s notes
  1. Or "for your disbelief."

    [763] Or "someone to demand restitution."

    ↩
  2. ↩

17:70

۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠

And We have certainly honored the children of Adam and carried them on the land and sea and provided for them of the good things and preferred them over much of what We have created, with [definite] preference.

17:71

يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا ٧١

[Mention, O Muḥammad], the Day We will call forth every people with their record [of deeds].1 Then whoever is given his record in his right hand - those will read their records, and injustice will not be done to them, [even] as much as a thread [inside the date seed].

1 translator’s note
  1. Other meanings are "with their leader" or "with that which they had followed." ↩

17:72

وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٧٢

And whoever is blind1 in this [life] will be blind in the Hereafter and more astray in way.

1 translator’s note
  1. i.e., refusing to see the truth. ↩

17:73

وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ٧٣

And indeed, they were about to tempt you away from that which We revealed to you in order to [make] you invent about Us something else; and then they would have taken you as a friend.

17:74

وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا ٧٤

And if We had not strengthened you, you would have almost inclined to them a little.

17:75

إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا ٧٥

Then [if you had], We would have made you taste double [punishment in] life and double [after] death. Then you would not find for yourself against Us a helper.

Ash-ShawkaniTafsir · 17:69

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском