Al-Isra 17:72
The Night Journey · Juz 15 · Page 289
وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٧٢
And whoever is blind1 in this [life] will be blind in the Hereafter and more astray in way.
1 translator’s note
- i.e., refusing to see the truth. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 17:71–72
﴿ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وحَمَلْناهم في البَرِّ والبَحْرِ ورَزَقْناهم مِنَ الطَّيِّباتِ وفَضَّلْناهم عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٠] ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ فَمَن أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتابَهم ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ ﴿ومَن كانَ في هَذِهِ أعْمى فَهو في الآخِرَةِ أعْمى وأضَلُّ سَبِيلًا﴾ .
لَمّا ذَكَرَ تَعالى ما امْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ مِن إزْجاءِ الفُلْكِ في البَحْرِ ومِن تَنْجِيَتِهِمْ مِنَ الغَرَقِ، تَمَّمَ ذِكْرَ المِنَّةِ بِذِكْرِ تَكْرِمَتِهِمْ ورِزْقِهِمْ وتَفْضِيلِهِمْ، أوْ لَمّا هَدَّدَهم بِما هَدَّدَ مِنَ الخَسْفِ والغَرَقِ وأنَّهم كافِرُو نِعْمَتَهُ ذَكَرَ ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ لِيَتَذَكَّرُوا فَيَشْكُرُوا نِعَمَهُ، ويُقْلِعُوا عَنْ ما كانُوا فِيهِ مِنَ الكُفْرِ ويُطِيعُوهُ تَعالى، وفي ذِكْرِ النِّعَمِ وتَعْدادِها هَزٌّ لِشُكْرِها. وكَرَّمَ مُعَدًّى بِالتَّضْعِيفِ مِن كَرُمَ أيْ: جَعَلْناهم ذَوِي كَرَمٍ بِمَعْنى الشَّرَفِ والمَحاسِنِ الجَمَّةِ، كَما تَقُولُ: ثَوْبٌ كِرِيمٌ وفَرَسٌ كَرِيمٌ أيْ: جامِعٌ لِلْمَحاسِنِ ولَيْسَ مِن كَرَمِ المالِ. وما جاءَ عَنْ أهْلِ التَّفْسِيرِ مِن تَكْرِيمِهِمْ وتَفْضِيلِهِمْ بِأشْياءَ ذَكَرَها هو عَلى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ لا عَلى الحَصْرِ في ذَلِكَ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ التَّفْضِيلَ بِالعَقْلِ وعَنِ الضَّحّاكِ بِالنُّطْقِ، وعَنْ عَطاءٍ بِتَعْدِيلِ القامَةِ وامْتِدادِها، وعَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ بِالمَطاعِمِ واللَّذّاتِ، وعَنْ يَمانٍ بِحُسْنِ الصُّورَةِ، وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِجَعْلِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مِنهم، وعَنِ ابْنِ جَرِيرٍ بِالتَّسْلِيطِ عَلى غَيْرِهِ مِنَ الخَلْقِ وتَسْخِيرِهِ لَهُ. وقِيلَ: بِالخَطِّ، وقِيلَ: بِاللِّحْيَةِ لِلرَّجُلِ والذُّؤابَةِ لِلْمَرْأةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: بِأكْلِهِ بِيَدِهِ وغَيْرِهِ بِفَمِهِ. وقِيلَ: بِتَدْبِيرِ المَعاشِ والمَعادِ، وقِيلَ: بِخَلْقِ اللَّهِ آدَمَ بِيَدِهِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَدْ ذُكِرَ أنَّ مِنَ الحَيَوانِ ما يَفْضُلُ بِنَوْعٍ ما ابْنَ آدَمَ كَجَرْيِ الفَرَسِ وسَمْعِهِ وإبْصارِهِ، وقُوَّةِ الفِيلِ، وشَجاعَةِ الأسَدِ، وكَرَمِ الدِّيكِ. قالَ: وإنَّما التَّكْرِيمُ والتَّفْضِيلُ بِالعَقْلِ الَّذِي يُمْلَكُ بِهِ الحَيَوانُ كُلُّهُ وبِهِ يُعْرَفُ اللَّهُ، ويُفْهَمُ كَلامُهُ ويُوصَلُ إلى نَعِيمِهِ. انْتَهى.
﴿وحَمَلْناهم في البَرِّ والبَحْرِ﴾ [الإسراء: ٧٠] وهَذا أيْضًا مِن تَكْرِيمِهِمْ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: في البَرِّ عَلى الخَيْلِ والبِغالِ والحَمِيرِ والإبِلِ، وفي البَحْرِ عَلى السُّفُنِ. وقالَ غَيْرُهُ: عَلى أكْبادٍ رَطْبَةٍ وأعْوادٍ يابِسَةٍ. (والطَّيِّباتِ) كَما تَقَدَّمَ الحَلالُ أوِ المُسْتَلَذُّ، ولا يَتَّسِعُ غَيْرُهُ مِنَ الحَيَوانِ في الرِّزْقِ اتِّساعَهُ؛ لِأنَّهُ يَكْتَسِبُ المالَ ويَلْبَسُ الثِّيابَ ويَأْكُلُ المُرَكَّبَ مِنَ الأطْعِمَةِ بِخِلافِ الحَيَوانِ، فَإنَّهُ لا يَكْتَسِبُ ولا يَلْبَسُ ولا يَأْكُلُ غالِبًا إلّا لَحْمًا نَيِّئًا وطَعامًا غَيْرَ مُرَكَّبٍ، والظّاهِرُ أنُّ كَثِيرًا باقٍ عَلى حَقِيقَتِهِ، فَقالَتْ طائِفَةٌ: فُضِّلُوا عَلى الخَلائِقِ كُلِّهِمْ غَيْرَ جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ وإسْرافِيلَ وعِزْرائِيلَ وأشْباهِهِمْ وهَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وعَنْهُ إنَّ الإنْسانَ لَيْسَ أفْضَلَ مِنَ المَلَكِ وهو اخْتِيارُ الزَّجّاجِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والحَيَوانُ والجِنُّ هو الكَثِيرُ المَفْضُولُ، والمَلائِكَةُ هُمُ الخارِجُونَ عَنِ الكَثِيرِ المَفْضُولِ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: الآيَةُ تَقْضِي بِفَضْلِ المَلائِكَةِ عَلى الإنْسِ مِن حَيْثُ هم (p-٦٢)المُسْتَثْنَوْنَ، وقَدْ قالَ تَعالى: ﴿ولا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ﴾ [النساء: ١٧٢] وهَذا غَيْرُ لازِمٍ مِنَ الآيَةِ، بَلِ التَّفْضِيلُ بَيْنَ الإنْسِ والجِنِّ لَمْ تَعْنِ لَهُ الآيَةُ، بَلْ يُحْتَمَلُ أنَّ المَلائِكَةَ أفْضَلُ ويُحْتَمَلُ التَّساوِي، وإنَّما يَصِحُّ تَفْضِيلُ المَلائِكَةِ مِن مَواضِعَ أُخَرَ مِنَ الشَّرْعِ. انْتَهى.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا﴾ [الإسراء: ٧٠] هو ما سِوى المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وحَسْبُ بَنِي آدَمَ (تَفْضِيلًا) أنْ تُرْفَعَ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ وهم هم ومَنزِلَتُهم عِنْدَ اللَّهِ مَنزِلَتُهم، والعَجَبُ مِنَ المُجْبِرَةِ كَيْفَ عَكَسُوا في كُلِّ شَيْءٍ وكابَرُوا حَتّى جَسَرَتْهُمُ المُكابَرَةُ عَلى العَظِيمَةِ الَّتِي هي تَفْضِيلُ الإنْسانِ عَلى المَلَكِ، ثُمَّ ذَكَرَ تَشْنِيعًا أقْذَعَ فِيهِ يُوقَفُ عَلَيْهِ مِن كِتابِهِ. وقِيلَ: ﴿وفَضَّلْناهم عَلى كَثِيرٍ﴾ [الإسراء: ٧٠] بِالغَلَبَةِ والِاسْتِيلاءِ. وقِيلَ: بِالثَّوابِ والجَزاءِ يَوْمَ القِيامَةِ، وعَلى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ لَمْ تَتَعَرَّضِ الآيَةُ لِلتَّفْضِيلِ المُخْتَلَفِ فِيهِ بَيْنَ الإنْسِ والمَلائِكَةِ. وقِيلَ: المُرادُ بِكَثِيرٍ مَجازُهُ وهو إطْلاقُهُ عَلى الجَمِيعِ، والعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ، وهو القَوْلُ لا يَنْبَغِي أنْ يُقالَ هُنا؛ لِأنَّكَ لَوْ جَعَلْتَ جَمِيعًا كانَ بِكَثِيرٍ، فَقُلْتُ: عَلى جَمِيعٍ مِمَّنْ خَلَقَنا لَكانَ نائِيًا عَنِ الفَصاحَةِ، ولا يَلِيقُ أنْ يُحْمَلَ كَلامُ اللَّهِ تَعالى الَّذِي هو أفْصَحُ الكَلامِ عَلَيْهِ، ولِأبِي عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيِّ كَلامٌ في تَكْرِيمِ ابْنِ آدَمَ وتَفْضِيلِهِ مُسْتَمَدٌّ مِن كَلامِ الَّذِينَ يُسَمُّونَهم حُكَماءَ يُوقَفُ عَلَيْهِ في تَفْسِيرِهِ، إذْ هو جارٍ عَلى غَيْرِ طَرِيقَةِ العَرَبِ في كَلامِها.
ولَمّا ذَكَرَ تَعالى أنْواعًا مِن كَراماتِ الإنْسانِ في الدُّنْيا ذَكَرَ شَيْئًا مِن أحْوالِ الآخِرَةِ فَقالَ: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ﴾ واخْتَلَفُوا في العامِلِ في (يَوْمَ) . فَقِيلَ: العامِلُ فِيهِ ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ مَتى هو. وقِيلَ: فَتَسْتَجِيبُونَ. وقِيلَ: هو بَدَلٌ مِن يَوْمَ يَدْعُوكم، وهَذِهِ أقْوالٌ في غايَةِ الضَّعْفِ، ولَوْلا أنَّهم ذَكَرُوها لَضَرَبْتُ عَنْ ذِكْرِها صَفْحًا وهو في هَذِهِ الأقْوالِ ظَرْفٌ. وقالَ الحَوْفِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ: انْتَصَبَ عَلى الظَّرْفِ، والعامِلُ فِيهِ اذْكُرْ وعَلى تَقْدِيرِ اذْكُرْ لا يَكُونُ ظَرْفًا بَلْ هو مَفْعُولٌ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ أيْضًا بَعْدَ قَوْلِهِ هو ظَرْفٌ: والعامِلُ فِيهِ اذْكُرْ أوْ فِعْلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ولا يُظْلَمُونَ﴾ وحَكاهُ أبُو البَقاءِ وقَدَّرَهُ ﴿ولا يُظْلَمُونَ﴾ يَوْمَ نَدْعُو. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ أيْضًا: ويَصِحُّ أنْ يَعْمَلَ فِيهِ ﴿وفَضَّلْناهُمْ﴾ [الإسراء: ٧٠] وذَلِكَ أنَّ فَضْلَ البَشَرِ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى سائِرِ الحَيَوانِ بَيِّنٌ؛ لِأنَّهُمُ المُنَعَّمُونَ المُكَلَّفُونَ المُحاسَبُونَ الَّذِينَ لَهُمُ القَدْرُ إلّا أنَّ هَذا يَرُدُّهُ أنَّ الكُفّارَ يَوْمَئِذٍ أخْسَرُ مَن كُلِّ حَيَوانٍ، إذْ يَقُولُ الكافِرُ: يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ أيْضًا: ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ (يَوْمَ) مَنصُوبًا عَلى البِناءِ لَمّا أُضِيفَ إلى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ، ويَكُونُ مَوْضِعُهُ رَفْعًا بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ في التَّقْسِيمِ الَّذِي أتى بَعْدُ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن أُوتِيَ كِتابَهُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ومَن كانَ﴾ . انْتَهى. وقَوْلُهُ مَنصُوبًا عَلى البِناءِ كانَ يَنْبَغِي أنْ يَقُولَ: مَبْنِيًّا عَلى الفَتْحِ، وقَوْلُهُ: لَمّا أُضِيفَ إلى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ لَيْسَ بِجَيِّدٍ؛ لِأنَّ الَّذِي يَنْقَسِمُ إلى مُتَمَكِّنٍ وغَيْرِ مُتَمَكِّنٍ هو الِاسْمُ لا الفِعْلُ، وهَذا أُضِيفَ إلى فِعْلٍ مُضارِعٍ، ومَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ أنَّهُ إذا أُضِيفَ إلى فِعْلٍ مُضارِعٍ مُعْرَبٍ لا يَجُوزُ بِناؤُهُ، وهَذا الوَجْهُ الَّذِي ذَكَرَهُ هو عَلى رَأْيِ الكُوفِيِّينَ. وأمّا قَوْلُهُ: والخَبَرُ في التَّقْسِيمِ عارٍ مِن رابِطٍ لِهَذِهِ الجُمْلَةِ التَّقْسِيمِيَّةِ بِالمُبْتَدَأِ إلّا إنْ قَدَّرَ مَحْذُوفًا، فَقَدْ يُمْكِنُ أيْ: مِمَّنْ ﴿أُوتِيَ كِتابَهُ﴾ فِيهِ (بِيَمِينِهِ) وهو بَعْدَ ذَلِكَ التَّخْرِيجِ تَخْرِيجٌ مُتَكَلَّفٌ.
وقالَ بَعْضُ النُّحاةِ: العامِلُ فِيهِ ﴿وفَضَّلْناهُمْ﴾ [الإسراء: ٧٠] عَلى تَقْدِيرِ ﴿وفَضَّلْناهُمْ﴾ [الإسراء: ٧٠] بِالثَّوابِ، وهَذا القَوْلُ قَرِيبٌ مِن قَوْلِ ابْنِ عَطِيَّةَ الَّذِي ذَكَرْناهُ عَنْهُ قَبْلُ. وقالَ الزَّجّاجُ: هو ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ: ثُمَّ لا تَجِدُ. وقالَ الفَرّاءُ: هو مَعْمُولٌ لِقَوْلِهِ: نُعِيدُكم مُضْمَرَةٌ أيْ: نُعِيدُكم ﴿يَوْمَ نَدْعُوا﴾ والأقْرَبُ مِن هَذِهِ الأقْوالِ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى المَفْعُولِ بِهِ بِاذْكُرْ مُضْمَرَةً. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (نَدْعُو) بِنُونِ العَظَمَةِ، ومُجاهِدٌ يَدْعُو بِياءِ الغَيْبَةِ أيْ: يَدْعُو اللَّهَ، والحَسَنُ فِيما ذَكَرَ أبُو عَمْرٍو الدّانِيُّ يُدْعى مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (كُلُّ) مَرْفُوعٌ بِهِ، وفِيما ذَكَرَ غَيْرُهُ يَدْعُو بِالواوِ وخُرِّجَ عَلى إبْدالِ الألِفِ واوًا عَلى لُغَةِ مَن (p-٦٣)يَقُولُ: أفْعُو في الوَقْفِ عَلى أفْعى، وإجْراءُ الوَصْلِ مَجْرى الوَقْفِ وكُلُّ مَرْفُوعٌ بِهِ، وعَلى أنْ تَكُونَ الواوُ ضَمِيرًا مَفْعُولًا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وأصْلُهُ يَدْعُونَ فَحُذِفَتِ النُّونُ كَما حُذِفَتْ في قَوْلِهِ:
؎أبِيتُ أسْرِي وتَبِيتِي تَدْلُكِي وجْهَكِ بِالعَنْبَرِ والمِسْكِ الزَّكِيِّ
Page 289
17:67
وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ٦٧
And when adversity touches you at sea, lost are [all] those you invoke except for Him. But when He delivers you to the land, you turn away [from Him]. And ever is man ungrateful.
17:68
أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا ٦٨
Then do you feel secure that [instead] He will not cause a part of the land to swallow you or send against you a storm of stones? Then you would not find for yourselves an advocate.
17:69
أَمۡ أَمِنتُمۡ أَن يُعِيدَكُمۡ فِيهِ تَارَةً أُخۡرَىٰ فَيُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ قَاصِفٗا مِّنَ ٱلرِّيحِ فَيُغۡرِقَكُم بِمَا كَفَرۡتُمۡ ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ عَلَيۡنَا بِهِۦ تَبِيعٗا ٦٩
Or do you feel secure that He will not send you back into it [i.e., the sea] another time and send upon you a hurricane of wind and drown you for what you denied?1 Then you would not find for yourselves against Us an avenger.2
17:70
۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا ٧٠
And We have certainly honored the children of Adam and carried them on the land and sea and provided for them of the good things and preferred them over much of what We have created, with [definite] preference.
17:71
يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا ٧١
[Mention, O Muḥammad], the Day We will call forth every people with their record [of deeds].1 Then whoever is given his record in his right hand - those will read their records, and injustice will not be done to them, [even] as much as a thread [inside the date seed].
1 translator’s note
- Other meanings are "with their leader" or "with that which they had followed." ↩
17:72
وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِۦٓ أَعۡمَىٰ فَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلٗا ٧٢
And whoever is blind1 in this [life] will be blind in the Hereafter and more astray in way.
1 translator’s note
- i.e., refusing to see the truth. ↩
17:73
وَإِن كَادُواْ لَيَفۡتِنُونَكَ عَنِ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ لِتَفۡتَرِيَ عَلَيۡنَا غَيۡرَهُۥۖ وَإِذٗا لَّٱتَّخَذُوكَ خَلِيلٗا ٧٣
And indeed, they were about to tempt you away from that which We revealed to you in order to [make] you invent about Us something else; and then they would have taken you as a friend.
17:74
وَلَوۡلَآ أَن ثَبَّتۡنَٰكَ لَقَدۡ كِدتَّ تَرۡكَنُ إِلَيۡهِمۡ شَيۡـٔٗا قَلِيلًا ٧٤
And if We had not strengthened you, you would have almost inclined to them a little.
17:75
إِذٗا لَّأَذَقۡنَٰكَ ضِعۡفَ ٱلۡحَيَوٰةِ وَضِعۡفَ ٱلۡمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيۡنَا نَصِيرٗا ٧٥
Then [if you had], We would have made you taste double [punishment in] life and double [after] death. Then you would not find for yourself against Us a helper.